المطلقة بعد الدخول و ثبوت النسب في قانون الأسرة الجزائري

0
المطلقة بعد الدخول و ثبوت النسب: المطلقة بعد الدخول لا تعتبر مطلقة إلا إذا أفصح القاضي بهذا الطلاق و ذلك طبقا لنص المادة 49 التي جاء فيها : " لا يثبت الطلاق إلا يحكم بعد محاولة الصلح من طرف القاضي دون أن تتجاوز هذه المدة ثلاثة أشهر". أما قبل النطق بالطلاق فالمدة معتبرة لفائدة الطفل حيث ينسب لأبيه بناء على المادة (40) و الحديث النبوي الشريف " الولد للفراش " إلا إذا انتفى ثبوته بالملاعنة.

       و إبتداء من تاريخ الإنفصال بالطلاق تبدأ المدة فان المدة جاءت به خلال (10) عشرة أشهر فالولد لأبيه طبقا لأحكام نص المادة 43 من قانون الأسرة. أما أن ولدته قبل نهاية عدتها الثابتة من تاريخ النطق بالطلاق و كانت المدة بين المدة الدخول بها و تاريخ ميلاد الطفل أقل من ستة أشهر فانه لا ينسب لأبيه لمخالفته نص المادة 42 ق.أ.ج التي تقضي " أقل مدة الحمل ستة أشهر، و أقصاها عشرة أشهر " و هي المدة المتفق عليها عند الأئمة الأربعة بلا خلاف لثبوتها بالنص.

       فإذا فرضنا أنها لم ترفع الأمر إلى القاضي و لم يفعل زوجها ذلك فإن تاريخ ثبوت الانفصال بينهما يكون بالنينة و متى حصلت الولادة في خلال (10) عشرة أشهر كان الولد لأبيه حتى لو صرحت بانتهاء عدتها منه بعد الفراق طالما أنه ولد قبل ستة أشهر من تاريخ التصريح بانتهائها و اعتبارها كاذبة لأن المدة بين الولادة و الدخول هي المعتبرة في هذه الحالة. و في غيرها تنطبق الأحوال السابقة، و يثبت تاريخا لميلاد بشهادة القابلة و شهادة الطبيب أن تمت في المستشفى و إلا كان القول البينة حتى لو كانت من أهل الزوجة على أن تتعدد النسوة

كيفية تقدير النفقات في القانون الجزائري

0
تقدير النفقات: يعتمد في تقدير النفقات أساسا على إعتبار وجود حد أدنى ضروري لسير المصالح المختلفة للدولة و الوارد في ميزانية السنة الماضية         و المرتبط بنفقات دائمة تسمح للإدارة بمواصلة نشاطها دون إدخال عناصر جديدة لهذا تدرج هذه الأعباء كحساب الأساس، بحيث لا يستوجب على الحكومة تبريرها أمام النواب حيث سبق لهم الموافقة عليها، تضاف إلى الإعتمادات الراتبة، رخص جديدة مرتبطة بالسنة المعنية و الناجمة عن سعي الحكومة إلى إدراج أعباء إضافية تمكنها من تجسيد توجهاتها الإقتصادية و الإجتماعية، و بالتالي يتطلب الأمر تبريرها أمام النواب.

       و لتسهيل التقدير تدرج الإعتمادات في أحد الأصناف التالية:

الإعتماد التقييمي: و يستعمل للوفاء بديون الدولة الناجمة عن أحكام تشريعية أو إتفاقيات مبرمة قانونا، و كذلك تكاليف العدالة و التعويضات المدنية، و تسديد المبالغ المحصلة من غير حق و الإعفاءات من الضرائب و الرسوم و المبالغ المستوردة إذ لا يمكن تصور عدم تسديد و تنفيذ حكم قضائي بحجة عدم توفر الإعتمادات.

الإعتماد الوقتي: و يتعلق بالنفقات المخصصة طبقا لقانون أو مرسوم و التي لا يمكن أن يتناسب بدقة مبلغها مع مبلغ التخصيص في الميزانية و تحدد قائمة الفصول التي تكتسي تخصيصاتها طابعا وقتيا في كل سنة بموجب قانون المالية، كما لا يمكن الأمر بدفع نفقات من الإعتمادات الوقتية إلا في حدود الإعتمادات المفتوحة و إذا ما تبين خلال السنة أن المبالغ غير كافية، يمكن إتمامها بإقتطاعات من الإعتماد الإجمالي المدرج بداخله الفصل المشمول بالإتمام.

الإعتماد الحصري: و يتعلق بباقي الإعتمادات التي لا تدخل في إطار الصنفين المذكورين، أي ما يعادل 90% من إعتمادات الميزانية، حيث يتعين التقيد في الإلتزام أو الأمر بالصرف بحدود المبلغ المخصص.



 

البنوك في القانون الجزائري

0
البنوك: يقتضي تحريك النشاط الإستثماري إقامة قنوات تمويل فعالة         و نشطة، هو ما شكل بالفعل أحد إهتمامات الدولة منذ السنوات الأولى للإستقلال حيث سمح بإنشاء البنك المركزي الجزائري في 13 ديسمبر 1962 و هذا يعتبر اللبنة الأولى للسيادة النقدية، و كذلك تأميم البنوك الخاصة بإنشاء بنوك عمومية تجارية حيث سبقها إنشاء كلا من الصندوق الوطني للتوفير و الإحتياط ( 10 أوت 1964 ) و الصندوق الجزائري للتنمية ( 07 ماي 1963 ) الذي تحول إلى البنك الجزائري للتنمية سنة 1972، و هذا ما سمح بإقامة شبكة مصرفية هامة أسندت إليها مهام تسيير تمويل الإستثمارات و تعبئة الإدخار، مع إضطلاع الخزينة العمومية بالدور الرئيسي في تمويل إستثمارات القطاع العمومي، فضلا عن المساهمات النهائية لإستثمارات الدولة.

       إن تكفل الخزينة العمومية بتوفير الموارد اللازمة للإستثمارات يرجع إلى غياب دورة بنكية للتمويل تستجيب لحاجات الإقتصاد الوطني خصوصا في الصناعة، و ذلك من خلال تحريك مواردها المختلفة و باللجوء إلى البنك المركزي، الذي فقد شيئا فشيئا كثير من صلاحياته و تحويله إلى أداة بسيطة لتوفير السيولة النقدية       و تنفيذ سياسة القرض المسطرة من طرف وزارة المالية.

       لهذا شكل أصلا نظامي النقد و القرض، من ضمن التوجهات الإقتصادية الجديدة و التي صيغت في إطار قوانين النقد و القرض منذ سنة 1986، ثم أخيرا في سنة 1990 بموجب قانون 90/10 المؤرخ في 14/04/1990 المتعلق بالقرض     و النقد الساري المفعول، لكي يسند للبنك المركزي مهامه الأصلية و المتمثلة في كونه مؤسسة للإصدار، و بنك الدولة، و بنكا للبنوك و المؤسسات المالية.

       البنوك التجارية و المتمثلة في المؤسسات التالية: البنك الوطني الجزائري، القرض الشعبي الجزائري، البنك الجزائري الخارجي، بنك الفلاحة و التنمية الريفية، بنك التنمية المحلية، هي مؤسسات مالية تعرف ديناميكية جديدة و محيط تعامل إنبثق عن التغيرات الإقتصادية، بحيث يتعين أن تتحول من مجرد شبابيك لصرف الأموال الموجهة إلى مصدر لقرارات التمويل.

       لأن البنوك تعتبر من الناحية المالية الأكثر تأهيلا لإمداد المؤسسة بالإمكانيات المالية و المعروفة، مع مراعاة قواعد المردودية كشرط ضروري لبعث التمويل بطرق سليمة مادامت البنوك التجارية تخلصت من الوصاية المباشرة و تحكمها قواعد التسيير الإقتصادي.             

وزارة الإقتصاد ( المكلفة بالمالية) في القانون الجزائري

0
وزارة الإقتصاد ( المكلفة بالمالية):       يعود لمجلس الوزراء مهمة التقدير النهائي للإختيارات المالية، و ذلك بصدد مصادقته على مشروع قانون المالية، غير أن العمل القاعدي يتم في وزارة الإقتصاد ( أو المالية) تحت إشراف وزير الإقتصاد، هذا الأخير مكنه إختصاصه المالي من حيازة أفضلية على الوزراء الآخرين رغم أن هذا التفضيل غير منصوص عليه دستوريا، و لكنها مكانة وفرها له دوره الهام، ففي بريطانيا مثلا فإن قانونها الدستوري يسمح بمكانة متميزة لوزير المالية، فهو نائب للوزير الأول.

       الأفضلية هذه أعطته إمتيازات فعلية لا يتمتع بها غيره من الوزراء، فهو وزير منفق كباقي الوزراء، لكنه الوحيد المكلف بتحصيل الإيرادات و عليه يقع عبء إنجاز التوازن بينها و بين النفقات، فتطلب الأمر منحه بعض السلطات القانونية.

       قبل كل شيء وجود المراقبين الماليين المشرف عليهم لدى كل دائرة وزارية و اللذين يراقبون النفقات قبل صرفها و يعطي لوزير الإقتصاد ( المالية ) ميزة خاصة، كونه يوجه موظفين لدى الوزارات الأخرى، هذا من جهة.

       ثم فإن كل التدابير ذات الطابع المالي، إما يتخذها وزير الإقتصاد أو يبدي رأيه بشأنها، مما يتطلب خضوع إقتراحات باقي الوزراء لفحوصه، كما أنه الوحيد بين الوزراء الذي له نظرة متكاملة و شاملة للسياسة الحكومية بعد رئيس الحكومة، من جهة أخرى.

       مما سبق نفهم الدافع الذي قاد بعض رؤساء الحكومات في الجزائر و في دول أخرى الى الجمع بين رئاسة الحكومة ووزارة الإقتصاد تفاديا للتصادم الممكن حدوثه بين المنصبين، و لتمكين رئيس الحكومة من التحكم في تنفيذ برنامج حكومته بصفة ناجعة.

       و تعتبر وزارة الإقتصاد حجر الزاوية في التنظيم الحكومي، غير أن الأمر لم يكن اضحا في السابق، حيث وجدت إلى جانبها وزارات تقنية متخصصة في القطاعات الإقتصادية، كما إستحوذت وزارة التخطيط على قسم هام من مهامها.

       يظهر و أن هذه المكانة قد إسترجعت بإلغاء وزارة التخطيط و إحلال مكانها المجلس الوطني للتخطيط، و بداخل وزارة اقتصاد، يمكن ترشيح الوزارة المنتدبة للميزانية لإحتلال المكانة البارزة، نظرا لإشرافها على مختلف المصالح المالية، غير الخزينة.

       ففي مجال المالية العمومية، فإن وزير الإقتصاد يتكفل فضلا عن المسائل الجبائية و الجمارك، و الأملاك الوطنية، بشؤون الميزانية و المتمثلة فيما يلي:

       1 المبادرة بالإتصال مع السلطات المعنية، بكل نص يتعلق بموازنات الدولة       و الجماعات المحلية و المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري و الهيئات العمومية المماثلة.
       2 تطبيق التدابير و الإجراءات المتعلقة بتحضير ميزانية الدولة و تقديمها             و التصويت عليها.
       3 القيام بأي إجراء من شأنه أن يساهم من خلال التدابير الموازنية          (الموازنات) لتحقيق الأهداف المحددة في برنامج الحكومة.
       4 المبادرة بأي إقتراح تشريعي و تنظيمي يطبق في مجال مراقبة النفقات الملتزم بها و تسيير موازنات الدولة و الجماعات المحلية و المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري و الهيئات العمومية المماثلة.
       5 إبداء الرأي في إطار الإجراءات المقدرة لكل تدبير تترتب عنه آثار مالية على ميزانية الدولة لاسيما العناصر المكونة لآثار الرواتب و أنظمة التعويضات     و المعاشات المتعلقة بموظفي الإدارات و المؤسسات العمومية و الهيئات المماثلة.
       6 المبادرة بتطبيق الإجراءات الرامية إلى توسيع إستعمال الطرق الحديثة في التسيير الموازني.
       7 المبادرة بأي دراسة إستكشافية تتعلق بميزانية الدولة.
       إن إسترجاع وزارة الإقتصاد للمهام الإقتصادية، يظهر كحتمية للتنظيم الإقتصادي و يندرج ضمن مساعي تدعيم أداء المصالح المركزية للدولة خصوصا بعد التخلي عن نظام الوصاية على المؤسسات الإقتصادية من طرف الوزارارت التقنية ووزارة المالية و حاجة الحكومة إلى أداة منظمة للضبط و التوجيه الإقتصادي، مما يحتم تحول الوزارة إلى قطب لتعميم تطبيق الرشادة الإقتصادية     و مركزا لحسن إستعمال الموارد المالية و المؤهلات الفنية، و الواجهة العاكسة للبرامج الإقتصادية من حيث الإعداد و الصياغة و متابعة التنفيذ، كذلك المفاوض الدائم مع المصالح المالية الأجنبية، حيث يفرض هذا الدور المتعدد العلائق التكفل بجملة من الجوانب و التي شكلت محور إهتمام الدولة منذ الشروع في تطبيق الإصلاحات الإقتصادية و المتمثلة على الخصوص فيما يلي:

       - تحديث وسائل وطرق عمل الإدارة الجبائية من خلال تجهيز المصالح بالمعدات اللازمة و بتجهيزات الإعلام الآلي، بعد أن تكشفت هذه الأخيرة عن عجز ملحوظ في إمكانياتها المادية و في هياكل الإستقبال و المقرات.
       - بعث برنامج واسع على المدى المتوسط لتكوين الإطارات و تحسين مستوى العاملين في القطاع المالي بمختلف مستوياته و كل قطاعاته، و ذلك بغية الوصول إلى مستوى الأداء المهني المرتفع، و بالتالي التحكم في تطبيق التدابير المالية و الجبائية التي أدخلت في إطار الإصلاحات الإقتصادية.
       - مراجعة القوانين و التنظيمات الخاصة بمستخدمي القطاع المالي و ذلك بتقنين الحوافز و إصدار القوانين الأساسية لكل سلك من أسلاك المستخدمين،        و التكفل أكثر بالمتطلبات الإجتماعية و المهنية لهم.
       - تكييف التنظيم الإداري للمصالح المركزية و الخارجية مع المهام          و الصلاحيات الجديدة تمكينا لأداء مقبول.

       و الواقع أن التكيف مع المهام الجديدة يشكل أكبر الصعوبات فالنتائج المحققة تفرز آثارها الإيجابية أو السلبية على مسار الإقتصاد الوطني بكامله، لهذا شكلت الإصلاحات الإدارية و إعادة تنظيم المصالح المالية الشطر الثاني ضمن الإصلاحات الإقتصادية إلى جانب تطوير النصوص الجبائية، و نظامي الأسعار و القرض فعدم فعالية الإدارة الجبائية يحول دون الوصول إلى تحقيق الأهداف المالية خاصة       و الإقتصادية عامة.

التعريف ببعض مصطلحات الميراث

0
التعريف ببعض مصطلحات الميراث:
       هناك مصطلحات ومفاهيم لا بد من معرفتها، فهي بمثابة مفاتيح لفهم ومعرفة علم المواريث.
و هذه المصطلحات منها على سبيل المثال:" الفرع الوارث- الأصل الوارث  -المنع من الميراث- التعصيب- الحجب.

1- الفرع الوارث: يقصد به أولاد الميت ذكورا أو إناث وأولاده عن طريقة ابنه و أن سفلوا، و بالتحديد هم: (الإبن، ابن الإبن و ان نزل، البنت، بنت الإبن وان نزلت). وقد عبر القرآن الكريم عن الفرع الوارث سواء كان مذكرا أو مؤنثا بكلمة "الوالد" في قوله تعالى"ولكم نصف ما ترك أزواجكم، إن لم يكن لهن ولد، فإن كان لهن ولد فلكم الربع ممل تركن". وقال أيضا: "ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد، فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم".

2- الأصل الوارث: الأصل الوارث المذكر هما (الأب، الجد و ان علا).     و المؤنث هن (الأم، و الجدة لأم و الجدة الأب).

3- المنع من الميراث: في اصطلاح علماء الميراث هو الشخص الوارث أصلا، و لكنه منع و حرم من الميراث بسبب و صف قام فيه، كالابن القاتل، أو متصف به كالكافر و الرقيق إلى غير ذلك، ويعتبر و جوده كعدمه، فلا يؤثر على غيره من الورثة.

تعريف التعصيب و أقسامه في قانون الأسرة الجزائري

0
تعريف التعصيب لغة: هو الدفاع و الحماية و الحصانة قال تعالى: في شأن اخوة يوسف " لئن أكله الذيب و نحن عصبة إنا إذا لخاسرون"، أي و نحن جماعة من الرجال الأقوياء ندافع عنه و ضامنون فيه.

تعريفه اصطلاحا: هو من حاز جميع المال عند انفراده، أو البقية إن كان معه صاحب فرض، و هذا على سبيل التقريب، و لا يوجد له تعريف سالم من الانتقاد.

ب- أقسام التعصيب: فالعصبة قسمان، نسبية و سببية.

أما القسم الثاني: العصبة السببية فسببها العتق و الإنعام بالحرية و الإنعتاق من طرف السيد للعبيد، فتنشأ بينهما رابطة تشبه رابطة القرابة، وهذا العتق لا يعنيها في عصرنا هذا لعدم وجود الرقيق.

القسم الأول: العصبة النسبية و تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
عصبة بالنفس، عصبة بالغير، عصبة مع الغير.

الأول العاصب بنفسه: يرث جميع المال عند انفراده، أو البقية عن أصحاب الفروض إن كانت و الحرمان إن لم يبق له.
وترتب العصبة على هذا النظام:(الجهة، و الدرجة، و القوة).
و المراد بالجهة سبعة أصناف:
1- البنوة مقدمة على الأبوة.
2- الأبوة مقدمة على الجدود، و الأخوة في مرتبة واحدة.
3- الجدود و الأخوة مقدمة على بني الإخوة.
4- بنو الإخوة مقدمة على العمومة و بنيهم.
5- العمومة و بنوهم جهة واحدة، وإنما الترتيب بينهم بالقرب فليسوا كالإخوة و بينهم لأن الترتيب بين هؤلاء بالجهة أو القرب.
6- الولاء.
7- بيت المال.

ومن كانت جهته مقدمة، فهو مقدم

ولا بد لبيان درجة الاستحقاق في الميراث باعتماد القواعد التالية: (الجهة.     – الدرجة. - القوة).

أولا: معيار الجهة: إذا ما تعددت العصبات نظر هل هم من جهة واحدة أم من جهات مختلفة، فإن كانوا من جهات مختلفة فضلنا جهة البنوة على غيرها من الجهات، فإن الابن هو المقدم على الجهات الأخرى و كذلك ابن الابن عند فقدان الابن.

ثم ننقل إلى جهة الأبوة فهي مقدمة على الجدودة و الأخوة، هذا في حالة وجود العصابات في جهات مختلفة أما إذا كانت الجهات متحدة و المستحقون للتركة متعددون ننتقل إلى المعيار الثاني (و هو معيار الدرجة).الذي يسمح لنا بإيجاد المفاضلة بين الوارثين بالتعصيب عند تعددهم واتحاد جهتهم.

و الدرجة هنا تكون كسبب في تقديم الأقرب درجة منه، و بالرغم من اتحاد الجهة كذلك فالأخ الشقيق أو الأخ لأب مقدم على ابن الأخ، و الأب مقدم على الجد، و العم مقدم على ابن العم.

       و في بعض الجهات قد تتحد الجهة و الدرجة و لا يمكن لنا أن نفضي النزاع إلا إذا استعن بمعيار ثالث، وهو معيار القوة، هذا المعيار لا يتصور و جوده إلا في جهة الأخوة وبنيتهم و العمومة و بنيهم، فلا يعقل أن يكون في جهة البنوة أو الأبوة.

       فلا يقال: ابن شقيق، أو ابن لأب، أو أب شقيق، إلخ لذلك فإن الأخ الشقيق مقدم على الأخ لأب، لن الشقيق أقوى منه قرابة للميت. وابن الأخ الشقيق أقوى قرابة من ابن الأخ لأب، فالعم الشقيق أقوى من العم لأب، و القوة هنا تعتبر        " بالأقوى قرابة ".




ثانيا: العاصب بالغير: كل أنثى عصبها ذكر و هي أربعة.
(1)البنت، (2)بنت الابن، (3)الأخت الشقيقة، (4)الأخت لأب، فكل واحدة منهن يعصبها أخوها و ترث معه كل المال بعد أصحاب الفروض على أساس للذكر مثل حظ الأنثين.

و تزيد بنت الابن على غيرها بأنه يعصبها ابن عمها و هو ابن الابن المساوي لها في الدرجة بدون شرط، كما يعصبها ابن ابن الابن الأسفل منها بشرط أن لا يكون لها دخل في الثلثين أو من النصف إذا كانت وحدها.

ثالثا: العاصب مع الغير: وهو كل أنثى تصير عصبة باجتماعها من الفرع الوارث المؤنث (الصلبيات،أو بنات الابن) سواء كانت واحدة أو أكثر هو إثنان:

الأول: الأخت الشقيقة فأكثر مع بنت أو أكثر أو بنت ابن فأكثر
الثاني: الأخت لأب كذلك، فالباقي عن البنت أو بنت الابن يكون للأخت أو للأخوات بالتعصيب، و تنزل الشقيقة منزلة الشقيق و لذلك تحجب الأخ لأب إذا كانت مع بنت أو بنات أو بنت أو بنت ابن أو بنات ابن.

                وتنزل الأخت لأب منزلة الأخ لأب، ولذلك تحجب ابن الأخ الشقيق، إن كانت مع بنت أو بنات أو بنت الابن أو بنات الابن

جميع الحقوق محفوظه © القانون والتعليم

تصميم الورشه