23b495f9703856b35b8f148736ac1af0 القانون والتعليم

اللجان الفنية التي تشرف على تطبيق الإتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان

0
اللجان الفنية التي تشرف على تطبيق الإتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان:
لقد صادقت الدول الأعضاء في منظمة (ONU) على مجموعة كبيرة من الإتفاقيات الدولية في مجال حماية و ترقية حقوق الإنسان ثم إستدعت الضرورة العملية لمتابعة تطبيق هذه الإتفاقيات كإنشاء مكاتب و لجان فنية لمتابعة عملية التطبيق الفعلي لهذه الإتفاقيات من طرف الدول و من بين هذه اللجان:

1- لجنة محاربة التمييز العنصري و لقد أنشأت 1965م و تتشكل هذه اللجنة من 18 عضو تم تنصيبها بصفة رسمية عام 1970م لمدة أربع سنوات.
2- لجنة حقوق الإنسان تم إنشائها سنة 1977م إستنادا على المادة 28 من الميثاق الدولي للحقوق المدنية و السياسية و تتشكل هي الأخرى من 18 عضو.
3- لجنة محاربة التعذيب و لقد أنشأت هذه اللجنة على اساس المادة 19 من الإتفاقية الدولية ضد التعذيب و تتشكل من 10 أعضاء.
4- لجنة حقوق الطفل أنشأت عام 1992م إستنادا الى المادة 43 من الإتفاقية الدولية لحقوق الطفل و تتشكل من 10 أعضاء.
5- لجنة حقوق المرأة و لقد أسسها المجلس الإقتصادي عام 1946م و كانت تتشكل من 15 عضو و هي اليوم تضم أكثر من 45 عضو منتخب لمدة 4 سنوات،      و تعقد إجتماعان عاديان في السنة و تتكفل بمهام حماية و ترقية حقوق المرأة في العالم و نقوم بتحضير تقارير و توصيات.
6- لجنة محاربة التمييز ضد المرأة تأسست بناءا على المادة 17 من الإتفاقية الدولية لمحاربة التمييز ضد المرأة عام 1979م صدق في عام 1982 و تتشكل من 23 عضو ينتخبون لمدة 4 سنوات من بين النترشحات الإناث و يتم توزيع المناصب على أساس جغرافي.
7- لجنة الحقوق الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية تم إنشاءها بقرار من المجلس الإقتصادي في عام 1985م لمتابعة تطبيق بنود الإتفاقية الدولية للحقوق الإقتصادية الإجتماعية و الثقافية و كان المجلس قد أوكل مهمة المتابعة في بداية الأمر الى مكتب مكون من 15 عضو، ثم بعد \لك تأسست هذه اللجنة و وسع من عضويتها و أصبحت تضم 54 عضو في عام 1987م.

وظائف: و تقوم كل هذه اللجان الفنية بالمهام التالية:
أ)- رصد التقارير حول الدول في تصرفاتها.
ب)- تقديم توصيات و تنظيم برامج خاصة و حملات للتوعية و تعميم الثقافة التي تتعلق بموضوع الإتفاقية.
ج)- تقديم تقارير سنوية أمام اللجنة الدولية لحقوق الإنسان.

النظام الأممي لترقية و حماية حقوق الإنسان

0
النظام الأممي لترقية و حماية حقوق الإنسان: يتشكل هذا النظام من جهاز مركزي مؤسساتي يشمل على رأسه الهيكلي الجمعية العامة (ONU) ثم تأتي بعدها كاللجنة الدولية لحقوق الإنسان و بالموازة مع اللجنة هناك المجلس الإقتصادي        و الإجتماعي التابع (ONU) و إلى جانب هذه الهياكل هناك اللجان الفنية المختصة بمتابعة تطبيق الإتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان و قبل أن نتعرض الى هذه المؤسسات لا بأس من إبداء بعض الملاحظات العامة حول هذا الجهاز.

بالنسبة لدوره ينقسم بين نزعة تقليدية و نزعة حديثة. أما النزعة التقليدية فهي تتمثل في ما يعرف بمبدأ إستحالة التصرف Imposible Dagir و هي نزعة ناجمة عن السياسة العامة للنظام الأممي المبنى على اساس أن سيادة الدول الأعضاء في هيئة الـ (ONU) و التحلي من طرف الأجهزة الأممية بمبدأ عدم التدخل في شؤون الدول الداخلية. و هذا يعد من بين المبادئ الأساسية الذي يقوم عليه النظام الأممي.

و لقد أعربت اللجنة الدولية لحقوق الإنسان عن هذا الإنشغال في تقريرها في الدورة الأولى في شهر أوت 1947م حيث قالت أن اللجنة تعتبر نفسها غير مؤهلة لإتخاذ أي إجراءات متعلقة بالدعاوي و العرائض المرتبطة بمجال حقوق الإنسان،  و لقد صادق المجلس الإقتصادي و الإجتماعي على هذا المنهج و أقره كنظام عمل بقرار رقم: 728 /ق/1 الذي إنخده بتاريخ 30/07/1959م.

أما النزعة الحديثة فتتمثل في محاولة لتوسيع نشاط النظام الأممي و إعادة توظيف الأجهزة الأممية بطريقة أكثر فعالية خصوصا في مجال ترقية و حماية حقوق الإنسان و هذا تماشيا مع تطور المجتمع الدولي و تبني فكرة السيادة النسبية للدول و فكرة المصلحة الدولية للتدخل أو المصلحة الإنسانية للتدخل.

و هذه النزعة تخدم مصالح بعض القوات العظمى لتحقيق نوايا و أطماع سياسية. و تتمثل السياسة الجديدة التي يطمح النظام الأممي إلى التكفل بها هي ضرورة التصرف دفاعا على المصلحة الدولية و في هذا الصدد كان المجلس الإقتصادي و الإجتماعي. إستنادا على الرخصة الممنوحة للجنة الفرعية المكلفة بمحاربة التمييز العنصري و حماية الأقليات أجاز لهذه اللجنة إستقبال العرائض     و الشكاوي التي تصلها من المواطنين الخواص و لقد أقرت بتاريخ 27 مارس 1970م القرار رقم: 1503 توسيع العمل بإجراءات لإستقبال الطعون و العرائض الموجهة من طرف الخواص.

مضمون القرار 1503: يشمل هذا القرار كل العرائض و الطعون التي تصل إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة، و تتولى اللجنة الدولية أو اللجان الفرعية و التابعة لها دراسة هذه الدعاوي في جلسات خاصة، و قد تكون هذه الجلسات عامة إذا إرتبطت بأوضاع خطيرة تنتهك فيها حقوق الإنسان بطرق فادحة و تصدر الدعاوي من الضحايا أو الشهود أفراد كانوا أو جمعيات و تعني جميع الدول الأعضاء سواء تلك التي صادقت على الإتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان و إلتزمت بتوصيات هذه الإتفاقيات أو لا.

إلا أن الملاحظ أن الجلسات نادرا ما تكون عامة. و لقد طورت اللجنة الدولية في هذا الإطار عرفا دوليا يتمثل في تنظيم تظاهرة دولية متوازية مع أشغال اللجنة تدرس فيها الحالات الخطيرة للدول التي تكون موضوع إنتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان و عادة ما تنظم هذه التظاهرة على شكل نافذة مفتوحة على حقوق الإنسان في البلد أو الدولة المقصودة و يمكن للجنة الدولية في هذا الصدد إصدار قرار لتشكيل لجنة تحقيق و متابعة تتكون من خبراء دوليين و مراقبين يعين على رأسهم مقرر أو ممثل للأمانة العامة كما تم الحال بالنسبة لجنوب إفريقيا عام 1967م       و الأراضي المحتلة و " إسرائيل" عام 1967م و الشيلي عام 1974م و إيران 1982م و أفغانستان 1984م.

مجال نشاط المنظمات الدولية لحقوق الإنسان

0
مجال نشاط المنظمات الدولية لحقوق الإنسان: و يمتد نشاط المنظمات الدولية حقوق الإنسان الى مجالات واسعة و عديدة تتحدد فيما يلي:

أ)- على المستوى الوطني: و هذا المجال تتكفل به المنظمات الوطنية و لقد تميزت بعض هذه المنظمات بنشاط ملحوظ في حماية و ترقية حقوق الإنسان مثل مجلس الدولة الفرنسي، المجلس السوفياتي، المجلس الإسكندنا في مكتب الحريات المدنية ( اليابان) و الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان. كما أنه هناك صيغ قانونية إشتهرت بفعالية كبرى في هذا المجال مثل المجمع البريطاني.

ب)- على المستوى الجهوي: يلاحظ أن نشاط الأجهزة المختصة بحماية      و ترقية حقوق الإنسان محدود نوعا ما إلا أن اللجنة الأوربية و الأمريكية قد أنجزت عملا لا بأس به في هذا المجال، مثل المنظمة الأمريكية لحقوق الإنسان.

5- التقنيات المستعملة من طرف المنظمات المختصة بترقية حقوق الإنسان: هي تقنيات متميزة على خصوصيات هذا القانون و هي تنحصر على العموم فيما يلي:

أ)- تقنية المراقبة السياسية.
ب)- تقنية عن طريق التقارير.
ج)- المراقبة عن طريق رفع الدعاوي.

أ)- أما تقنية المراقبة السياسية: فتنحصر في حصر المنظمات الدولية و على رأسها ( ONU ) على ترقية حقوق الإنسان و تعبئة الرأي العام الدولي حول القضايا المرتبطة بحماية هذه الحقوق.
ب)- و تتمثل تقنية المراقبة عن طريق التقارير: في إصدار تقارير دورية من طرف الأجهزة التابعة ( ONU ) و بعض الأحيان تكون هذه التقارير إجبارية ناجمة عن المنظمة الدولية للعمل، و تتميز هذه التقنية بعدة مميزات فنية فالتقرير قد يكون عاما أو خاصا و قد يرتكز على مسألة معينة أو يشمل مسائل عديدة و قد يتطور لتتحول الى كتاب أبيض أو توصية أو قرار دولي يتم نشره و توزيعه بصفة واسعة أو المصادقة عليه و تقنينه بإعتباره قرار.
ج)- أما تقنية المراقبة عن طريق العرائض أو رفع الدعاوي: تتميز هذه الطريقة بفعالية كبيرة إلا أنها طريقة مازالت لم تعرف إنتشارا واسعا في النظام الدولي.


وظائف المنظمات الدولية لحقوق الإنسان

0
وظائف المنظمات الدولية لحقوق الإنسان: تتمثل الوظيفة الأساسية لهذه المنظمات في ممارسة نشاط يتعلق بإحدى المهام الخمس التالية:
أ)- الإتصال و الإعلام.
ب)- تحريك الدعاوي و متابعتها.
ج)- إجراء محاولة الصلح و التوفيق.
د)- البث في القضايا الدولية و إصدار القرارات.
هـ)- تطبيق العقوبات و تنفيذ الأحكام.

و كل هذه المهام مجتمعة تشكل حماية فعلية لحقوق الإنسان، و لكن لو تعمقنا شيء ما في تحليل هذه الوظائف سنجد الكثير من التضارب و التداخل التي تعتريها فمثلا: الإعلام و هو يتمثل أساسا في القيام أي قيام منظمة الأمم المتحدة في نشر السنوية الخاصة بحقوق الإنسان و التي هي عبارة عن جميع منسق للتقارير الدولية التي ترفعها اللجنة الدولية لحقوق الإنسان.

*- تحريك الدعوى: يتم عن طريق أجهزة خاصة يتم إنشائها بطريقة فوقية عليا. مثل لجان التحقيق التي تنشأها منظمة الأمم المتحدة بين الفينة و الأخرى       و كذلك الهيئات الدائمة التي تنشئها الإتفاقيات الدولية مثل لجنة القضاء على التمييز العنصري، هذه لجنة دائمة.

- المهمة الثالثة تتمثل في الصلح و التوفيق و يلاحظ بأن اللجان المكلفة بتحريك الدعاوي عادة ما تخول سلطة حل النزاع القائم بين الأطراف بواسطة محاولة للتوفيق و المصالحة و هذا تفاديا لإحراج الدول و إجبارها على الدخول في مواجهة مكشوفة أمام المجتمع الدولي.

- المهمة الرابعة المتعلقة بالبث في القضايا الدولية و إصدار القرارات: فالمقصود هنا القرارات القضائية التي تحسم النزاع و تضع حدا للخرق القانوني     و في هذا المجال تتميز المحكمة الأوربية عن باقي الهيئات الدولية المختصة بحماية حقوق الإنسان نظرا للدور البارز الذي تلعبه في هذا المجال و القرار قد يصدر بصيغة تنظيم أو بصيغة التوصية و نادرا ما يصدر القرار بصيغة الحسم

هدف المنظمات الدولية لحقوق الإنسان

0
  هدف المنظمات الدولية لحقوق الإنسان: و يتلخص هدف المنظمات الدولية لحقوق الإنسان في حماية حقوق الإنسان أو ترقيتها، أما الترقية فتنحصر في نشاط الدبلوماسي و حملات التوعية إتجاه الرأي العام الدولي لحصر النقائص القانونية و إستدراك الفراغ القانوني النوجود لتغطية و تحقيق منظومة قانونية شاملة في كافة المجالات التي شملها نشاط الإنسان، أما حماية حقوق الإنسان فتتمثل في تحديد العقوبات التي تسلط على كل مخالفة أو خرق لقواعد القانون الدولي و تسند هذه المهمة الى القضاء الدولي و هذا بعكس مهمته الترقية التي تستند على التشريع و تحضير الدراسات و مشاريع القرارات القانونية و تتكامل الأهداف المرتبطة بالأهداف الدولية لحقوق الإنسان بحيث تعتبر مهمة الترقية كخطوة أولى تكملها مهمة الحماية.

و تتمثل المنظمات المعنية بترقية حقوق الإنسان في اللجنة الدولية أساسا      و اللجان الإقليمية إستثناءا أما تلك المختصة بحماية حقوق الإنسان فهي تتمثل في اللجان الوطنية و كذلك اللجان القارية مثل اللجنة الأوربية لحقوق الإنسان أو اللجنة الأمريكية الى غير ذلك.
  

مفهوم نظام حكومة الجمعية

0
نظام حكومة الجمعية:
       1 تعريف: تقوم حكومة الجمعية على أساس وضع إختصاص السلطتين التنفيدية و التشريعية في يد جمعية نيابية ( أي هيئة منتخبة من الشعب ).
       و تقوم حكومة الجمعية على أساس فكرة وحدة السيادة في الدولة و عدم إمكانية تجزئتها لذا وجب أن تنفرد الهيئة المنتخبة بتمثيل الأمة و التعبير عن إرادتها في كافة المجالات.

       و لما كان البرلمان يستحيل عليه مباشرة جميع أعمال الوظيفة التنفيذية بنفسه فإنه عهد بها إلى هيئة إختارها بنفسه وحدد لها صلاحياتها بحيث تبقى تابعة له     و خاضعة لسلطاته خصوعا كاملا.

       2 أركان حكومة الجمعية: تنحصر أركان حكومة الجمعية فيما يلي:

       أ تركيز االسلطة في يد البرلمان، و تبعية السلطة التنفيذية له.
       ب يعهد البرلمان بالسلطة التنفيذية إلى عدة أفراد أو" وزراء " و يختار من بينهم رئيسا لهم يسمى رئيس الوزراء أو رئيس الجمهورية و أحيانا يوكل البرلمان فردا واحدا للقيام بمهمة السلطة التنفيذية، و يكون ذالك في أوقات الأزمات          و الظروف الإستثنائية التي تحتاج إلى سرعة التصرف و الحزم في معالجة الأمور.
       ج يكون أعضاء السلطة التنفيذية مسؤولين سياسيا أمام البرلمان الذي يستطيع عزلهم إذا أساءوا التصرف أو حاولوا الإنحراف بالسلطة عن هدفها المشروع و غايتها في تحقيق الصالح العام للشعب.

       3 - الإتحاد السويسري كمثال لنظام حكومة الجمعية: تتألف سويسرا من 22 دويلة (ولاية) متحددة في شكل إتحاد فيدرالي و لذالك تتألف السلطات السويسرية من السلطات الفيدرالية و السلطات المحلية و ما يهمنا هو السلطة الفيدرالية.

السلطات الفيدرالية: تتألف السلطات الفيدرالية من:
       الجمعية الإتحادية (البرلمان).
       المجلس الإتحادي ( السلطة التنفيذية / الحكومة ).
       المحكمة الإتحادية.
       - الجمعية الإتحادية ( البرلمان ).
       يتألف البرلمان السويسري من مجلسين، كما هو حال جميع الدول الفيدرالية      ( المركزية )، هما المجلس الوطني و مجلس الدول.

       المجلس الوطني: يمثل الشعب السويسري و ينتخب أعضاء هذا المجلس بالإقتراع العام و النسبي لمدة أربع (04) سنوات، و لكل ولاية عدد من النواب يتناسب مع عدد سكانها.

       مجلس الدول: يمثل الدويلات (الولايات) و يبلغ عدد أعضائه 45 عضوا، و يمثل كل ولاية ممثلان إثنان، و ممثل واحد لنصف الولاية في المجلس.

       - إختصاصات الجمعية الإتحادية (البرلمان): أهم إختصاصات الجمعية الإتحادية في سويسرا هي:

       - إقتراح القوانين و دراستها، و كل مجلس يتخذ قراراته بالإنفصال عن الأخر.
       - إنتخاب أعضاء المجلس الإتحادي.
       - تعيين رئيس الدولة الإتحادية، و تعيين أعضاء المحكمة الإتحادية وقائد الجيش.
       - مراقبة الحكومة، سؤالها، إستجوابها، محاسبتها عن الأعمال التي قامت بها، وحجب الثقة عنها.

       - المجلس الإتحادي ( الحكومة ): يتألف المجلس الإتحادي من سبعة (07) أعضاء، أربعة (04) من الناطقين بالألمانية، و إثنان (02) من الناطقين بالفرنسية، وواحد (01) من الناطق بالإيطالية ينتخبون من قبل الجمعية الإتحادية (البرلمان) بالأغلبية المطلقة، و لمدة أربع (04) سنوات.

       و لا يحق للولاية أن يكون لها أكثر من عضو في هذا المجلس.
       و ينتخب البرلمان رئيس السلطة التنفيذية و نائبه من بين الأعضاء السبعة        و لمدة سنة واحدة، ولا يعاد إنتخابه مباشرة بعد نهاية ولايته.
و يتولى كل عضو من الأعضاء السبعة إحدى الوزارات الأتية: الخارجية، الداخلية، العدل و الشرطة، الدفاع، المالية و الجمارك، الإقتصاد، المواصلات بشتى أنواعها: البرية، البحرية، الجوية.

       العلاقة بين البرلمان و الحكومة: يسود الإعتقاد بأن الحكومة خاضعة للبرلمان في النظام السويسري، إلا أن الحقيقة أن هذا النظام هو نظام التعاون       و المساواة بين السلطتين، و في حالة وقوع خلاف بين الحكومة و البرلمان يستطيع هذا الأخير إستجواب الحكومة، و حجب الثقة عنها، إلا أنها لا تستقبل بل تعدل سياستها حسب رغبة البرلمان، و إذا لم تنصع الحكومة يستطيع البرلمان إجبارها على ذالك برفضه منح الإعتمادات المطلوبة و رفض القوانين.
       - المحكمة الإتحادية (أو الفيدرالية): تتألف المحكمة الفيدرالية من عدة أقسام، و أعضاءها ينتخبون من قبل البرلمان لمدة ستة (06) سنوات قابلة للتجديد بدون إنقطاع و مهمتها النظر في القضايا القانونية المدنية و الجزائية و الإدارية،     و كذا الفصل في دستورية القوانين الصادرة عن سلطات الولايات و النزاع الواقع بين الولايات نفسها أو إحدى الولايات و الدولة الفيدرالية، و محاكمة الأشخاص المتهمين بالخيانة العظمى ضد الدولة الفيدرالية و النظر في تنازع الإختصاص بين السلطات الفيدرالية و الولايات.

       و لا يحق للمحكمة النظر في دستورية القوانين الصادرة عن السلطات الفيدرالية، و الطريقة المتبعة لمراقبة دستورية القوانين هي طريقة الدعوى، فبوسع كل مواطن أن يطعن في دستورية قانون، و في حالة صدور قرار بإلغاء القانون فالقرار يسرى على الجميع.

       - تقييم النظام المجلسي أو حكومة الجمعية: إن أبرز الإنتقادات الموجهة إلى نظام حكومة الجمعية هي:
       إن تجميع السلطات في قبضة هيئة واحدة هي الهيئة النيابية يؤدي في غالب الأحيان إلى إستبداد هذه الهيئة و طغيانها خاصة و أن طغيان البرلمان يعتبر أشد خطورة على الحريات الفردية.
       إن الشعور لدى السلطة التنفيذية بتبعيتها للسلطة التشريعية قد يؤدي إلى الإحساس بضرورة سيطرتها على هذه السلطة الأخيرة ، الأمر الذي قد يؤدي إلى خلق نوع من الدكتاتوريات.

       إن نظام حكومة الجمعية قد فشل في الكثير من الدول بإستثناء سويسرا التي كتب له النجاح فيها، و أن السر في ذالك يرجع إلى العقلية المحافظة لشعب سويسرا و حبه للنظام.

       إن تطبيقات هذا النظام دلت في كل من فرنسا و تركيا على تحول الكفة الراجحة عمليا للسلطة التنفيذية.

       ففي فرنسا كان المفروض أن يسير الحكم بنظام حكومة الجمعية سنة 1792م، و حسب الدستور فإن السلطة التنفيذية ( المجلس المؤقت ) تتبع الجمعية الوطنية غير أنه سيطرة أحد أعضاء السلطة التنفيذية يدعى " روبسبير" على الجمعية الوطنية، و اقام من نفسه دكتاتورا للبلاد و إتسم حكمه بالقهر و الإرهاب.

       و في تركيا إستطاع " مصطفى كمال أتاتورك " السيطرة على المجلس الوطني طوال مدة حكمه على الرغم من أن الدستور التركي الصادر عام 1924 كان يجعل السلطتين التشريعية و التنفيذية من إختصاص المجلس الوطني، و أن يزاول رئيس الجمهورية سلطاته تحت رقابة هذا المجلس و إشرافه.

       إن نظام حكومة الجمعية قد فشل في كثير من الدول بإستثناء سويسرا كون شعبها يتمتع بعقلية محافظة و يحب النظام.
            



جميع الحقوق محفوظه © القانون والتعليم

تصميم الورشه