حكم طفل الإستنساخ

0
1-  حكم طفل الإستنساخ:
إن الإستنساخ له نتائج كارثية على الأسرة حيث يخلق أسرة غير عادية لا تبنى على رابطة الزواج المقدس وإنما على أساس عضوي مخالفة لكل قواعد الطبيعة و هذا ما أدى بي إلى طرح الأسئلة حول نسب من ينتج عن عملية الإستنساخ –إن برزت إلى الوجود-قال الله تعالى: "...أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء و هو الواحد القهّار..."(2).
إن الإستنساخ يخرق مبدأ الزوجية و هو أمر منافي للفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها و لأن الحكمة من الزواج تتجلى في أنه أحسن وسيلة لإنجاب الأولاد و المحافظة على الأنساب. و الإعتماد على هذه التقنية الحديثة للإنجاب ستمكن من الإستغناء عن الرجال نهائيا، إذ يكفي أن تحمل المرأة في رحمها كائنا مستنسخا مهما كانت طبيعة الخلية المستعملة لتلقيح البويضة.
و تجنبا لهذه الأخطار عقدت منظمة المؤتمر الإسلامي عدة لقاءات بين العلماء   الأطباء  و فقهاء  الدين من
أجل مناقشة هذه المسألة من خلال الندوة الفقهية الطبية التاسعة المنعقدة بالدار البيضاء في:
 14/ 17 يونيو 1997 حيث أعتمد القرار رقم: 100- 02 التالي:
*- تحريم الإستنساخ البشري بالطريقتين المذكورتين أو بأي طريقة أخرى تؤدي إلى التكاثر
*- تحريم كل الحالات التي يقحم فيها طرف ثالث على العلاقة الزوجية سواء كان رحما أو بويضة أو حيوان منوي أو خلية جسدية للإستنساخ.
*- مباشرة الدول لسن التشريعات القانونية اللازمة لغلق الأبواب المباشرة و غير المباشرة للحيلولة دون إتّخاذ البلاد الإسلامية ميدانا لتجارب الإستنساخ البشري.
*-متابعة المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية لموضوع الإستنساخ و مستجدّاته العلمية و عقد الندوات اللازمة لبيان أحكام الشريعة  المتعلقة به. و في  هذا  السياق إرتأى  فضيلة الشيخ  العلامة  الدكتور يوسف  القرضاوي  ضرورة

 

 (1)- الوقوف ضد هذا الإكتشاف العلمي الهدّام مع تشديد العقوبة على من يقوم بعملية الإستنساخ(1).

         أما عن موقف المشرع الجزائري فلم يذكر نصا خاصا يمنع فيه الإستنساخ، غير أنه بالرجوع إلى المادة 222 من قانون الأسرة و مما يسبق ذكره من الأحكام المتعلقة بمنع الإستنساخ شرعا فإننا نخلص إلى منعها قانونا. و يرجع سكوت المشرّع الجزائري لكون عملية الإستنساخ حديثة النشأة لم نصل إليها بعد إلا أنه يمكن إستخلاص المنع القطعي لهذه التقنية في الإنجاب من المرسوم 92/276 المتضمن أخلاقيات الطب في المادة 06 منه التي تنصّ على : "يجب على الطبيب أن يمارس مهامه على أساس إحترام حياة و شخصية الإنسان".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه