شروط ممارسة الأجنبي للتجارة في القانون الجزائري

0
شروط ممارسة الأجنبي للتجارة

        إن أول شرط يجب توفره في الأجنبي هو بلوغه سن التاسعة عشر من عمره وذلك حتى يكون أهلا لمباشرة التجارة و حتى تسري عليه القوانين المتعلقة بالأهلية متى توفرت فيه شروطها.
        وإن القانون الجزائري هو المرجع الوحيد في تكيف العلاقات المطلوب تحديد نوعها عند تنازع القوانين لمعرفة القانون الواجب التطبيق(1) و السبب في ذلك هو رغبة المشرع في التسوية بين جميع الأشخاص البالغين و عدم تقرير حماية خاصة للأجنبي(2)، ونفس الحكم أقرّ به المشرع المصري في المادة 04 من ق.ت.إذ يعتبر الأجنبي الذي بلغ 21 سنة عاقلا رشيدا، كامل الأهلية لمباشرة التجارة حتى ولو كان طبقا لقانون دولته قاصرا أو ناقص الأهلية(3).

 


(1)أنظر المادتين 06 و 09 من القانون المدني الجزائري.
(2)د.أحمد محرز-المرجع السابق- ص 127.
(3)ونص التشريع المصري في مادته 05 ق.ت «حكما خاصا بالسيدات المتزوجات الأجنبيات فقررت الرجوع إلى قانون الوطني لأحوالهن الشخصية.



























وإذا كان حال التشريعين الجزائري و المصري كما هو عليه فإن التشريع الفرنسي جاء بأحكام متميزة نوع ما، فنجده مثلا يأخذ بنظام المعاملة بالمثل-وإن كان هذا النظام تأخذ به كثير من الدول- ويستبعد تطبيق هذا النظام في حالة وجود اتفاقيات دولية مثل : الاتفاقية الإيطالية الفرنسية لسنة 1948 المبرمة في 23/08/1951، التي تعفي الإيطاليين من ضرورة الحصول على بطاقة التاجر الأجنبي، ويتميز التشريع الفرنسي كذلك أنه يحدد عن طريق التنظيم نسبة معينة للسماح بالتواجد الأجنبي الصناعي و التجاري، وذلك بعد أخذ رأي الغرفة التجارية و التجمعات الاقتصادية للمنطقة المعينة، كما تراقب السلطات العمومية الاستثمارات الكبرى المقامة في فرنسا من طرف أشخاص طبيعية تقيم مركز إقامتها المعتاد بالخارج.
الحصول على بطاقة التعريف المهنية(1): القيد الذي يجب أن يخضع له الأجنبي يجب أن يكون تحت نظام الحيازة النظامية للبطاقة « التاجر الأجنبي » وللحصول على هته الأخيرة يجب إيداع الطلب لدى الغرفة بإرسال الملف إلى الولاية لدراسته خلال مهلة شهرين من تاريخ الإيداع، وبعد الحصول على البطاقة المهنية يقيد في السجل التجاري بنفس الإجراءات المطبقة على الوطني باستثناء إحضار بطاقة الإقامة على التراب الجزائري.
وتجدر الإشارة إلى بطاقة التاجر الأجنبي تسلم من طرف الوالي المختص إقليميا         و صلاحيتها محددة بمدة سنتين قابلة للتجديد حسب نفس الأوضاع المحددة لتسليمها، وفي الحالة التي يغادر فيها الأجنبي التراب الوطني سواء بصفة نهائية أو توقف عن ممارسة نشاطه التجاري، فهنا يتعين عليه إعادة البطاقة للسلطة التي قامت بتسليمها له، وعليه أن يمارس نشاطه التجاري داخل إقليم الولاية التي تم فيها استخراج البطاقة.
وبخصوص منح بطاقة التاجر الأجنبي في التشريع الفرنسي أو تجديدها فإنه يختص بها رئيس الدائرة، وفي حالة رفض الطلب يجب أن يكون القرار مسبب طبقا للقانون 11/07/1979 المتعلق بتسبيب القرارات الإدارية.
وبصدور المرسوم المؤرخ في 12/11/1938 المتعلق ببطاقة التاجر، نجده قد ألغى هذه البطاقة بالنسبة لمواطني المجموعة الأوروبية وعليه أصبح بإمكان مواطنو المجموعة ممارسة جميع الأنشطة التجارية في فرنسا، دون حاجة إلى بطاقة التاجر الأجنبي(2).

 


(1)تتضمن هذه البطاقة اسم ولقب صاحبها-تاريخ و مكان الازدياد-الجنسية-رقم بطاقته وعنوانه الشخصي- عنوانه المهني-مدة صلاحية البطاقة-تاريخ تسليم البطاقة-خاتم و توقيع السلطة التي قامت بالتسليمإلخ.
(2)Précis de droit commercial-même ouvrage, p74.

الفرع الثاني
مسقطات ممارسة الأجنبي للتجارة
       
تكمن هذه المسقطات بغض النظر عن ما ذكر سالفا بخصوص العوارض التي تصيب أهلية الشخص، في سحب بطاقة التاجر الأجنبي سواء بصفة نهائية أو مؤقتة مع اتخاذ تدبير الطرد في الحالات التالية:
-الإدلاء ببيانات كاذبة للحصول على بطاقة- إذا أعلن إفلاسه أو تعرض للتسوية القضائية- إذا تعرض للإدانة موصوفة كجناية أو جنحة- إذا تغيب عن التراب الوطني لمدة تعادل ستة أشهر- إذا سحب منه السجل التجاري- إذا مارس نشاط مخالف للنشاط المذكور في بطاقته، إذا مارس نشاطه في خارج الحدود الإقليمية(1).
        وقد أورد التشريع الفرنسي بعض القيود على ممارسة الأجنبي للنشاط التجاري تتمثل في : منع الأجانب من ممارسة بعض الأنشطة التجارية خاصة تملك السفن الفرنسية أو الطائرات           و عقود الإمتياز المتعلقة بالطاقة المائية و المرافق العمومية، و امتلاك محلات المشروبات الروحية و الصناعات الحربية، كما أنه وضع نظام خاص للأجانب بخصوص النشاطات المتعلقة بالتأمينات، حيث يشترط إثبات الإقامة لمدة 5 سنوات على الأقل في فرنسا(2).










  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه