الجهــة الآمـــرة بالحبــس المــؤقت في القانون الجزائري

0
الجهــة الآمـــرة بالحبــس المــؤقت
يعهد بالحبس المؤقت لجهات مختصة محددة بالقانون، لما لهذا الإجراء من خطورة على تقييد حرية الأفراد والمس بشرفهم ومصالحهم، وتتمثل في جهة التحقيق وجهة الحكم وجهة النيابة وسنتناول هذه الجهات بالتفصيل في الفروع التالية :
الفرع الأول  : جهــة التحقيــــق :
 وتتمثل في قاضي التحقيق وغرفة الاتهام
1 / قاضي التحقيق : هو المخول أساسا سلطة التحقيق الابتدائي والقائم على جميع إجراءاته متى طلبت النيابة منه ذلك  أو المدعى المدني وحتى انتهاء منه بأي وجه من الوجوه حيث نص القانون في المادة 109 ق .إ. ج على أنه ( يجوز لقاضي التحقيق حسبما تقتضي به الحالة أن يصدر أمر بإحضار المتهم أو إيداعه السجن أو إلقاء القبض عليه )
كما نصت المادة 123 فقرة 2 من ق . إ .ج ( لا يمكن أن يؤمر بالحبس المؤقت و أن يبقي عليه إلا إذا كانت التزامات الرقابة القضائية غير كافية ) فقاضي التحقيق بهذين النصين وغيرهما من قانون الإجراءات الجزائية قد
- 5 -
خولته سلطة إصدار الأمر بحبس المتهم مؤقتا متى توافرت شروطه وأسبابه ومبرراته ( 1 )
ويجوز أيضا لقاضي التحقيق إصدار أمر الوضع في الحبس المؤقت في حالة التي يستدعى فيها المتهم للحضور بعد الإفراج عنه ولم يمتثل أو إذا طرأت ظروف جديدة أو خطيرة تجعل من الضروري حبسه وهذا طبقا للمادة 131 فقرة 2 من ق . إ ج
وبالنسبة للقاضي الإحداث، فله أن يأمر بإيداع المتهم الحدث في الحبس المؤقت مع الأخذ بعين الاعتبار الخصوصية البالغة لأمر الوضع في الحبس المؤقت في خصوص قضايا الإحداث مثلا عدم جواز وضع الحدث الذي يبلغ من العمر 13 سنة كاملة في مؤسسة عقابية ولو بصفة مؤقتة طبقا لنص المادة 456 الفقرة 2 من ق.إ.ج
2/ غرفة الاتهام : إن مهمة غرفة الاتهام في الواقع والقانون، مهمة تنحصر أساسا في أنها جهة قضائية مكلفة بمراقبة أعمال قاضي التحقيق، إلى جانب مراقبة  الحبس المؤقت طبقا للمادة 204 من ق . إ.ج ،وبهذه الصفة فقد منحها القانون سلطة الأمر بالحبس المؤقت في حالات معينة تنحصر فيما يلي :
1- حالة ظهور أدلة جديدة المشار إليها بالمادة 181 من ق . إ . ج بحيث يجوز لرئيس غرفة الاتهام إيداع المتهم الحبس المؤقت في حالة إعادة فتح تحقيق قضائي ،بعد ظهور أدلة جديدة بالمعنى الموضح في المادة 175 من ق . إ ج وهذا بعدما سبق لغرفة الاتهام أن أصدرت أمر بالا وجه المتابعة ،وهذا بطلب نائب العام من رئيس غرفة الاتهام أن بصدر أمر بالقبض على المتهم أو الأمر بإيداعه السجن ويشترط لإصدار رئيس غرفة الاتهام أمر الإيداع في الحبس المؤقت الشروط التالية :
- صدور قرار نهائي بانتفاء وجه الدعوى
- أن تظهر أدلة جديدة لم يسبق عرضها على قاضي التحقيق قبل انتهاء مدة التقادم
- أن يكون من شأن هذه الأدلة تعزيز الاتهام
- أن يطلب النائب العام ذلك من رئيس غرفة الاتهام
- أن يكون هذا الأمر قبل انعقاد غرفة الاتهام
2 / حالة الحكم بعدم الاختصاص بعد الإفراج المؤقت فتختص غرفة الاتهام بإصدار أمر الإيداع في الحبس المؤقت في الحالات التي تقضي فيها جهات الحكم بعدم الاختصاص طبقا للمادة 131 فقرة 3 من ق . إ .ج
 3 / حالة إجراء تحقيق تكميلي : بناء على نص المادة 190 من ق. إ. ج فانه يجوز للغرفة الاتهام إجراء تحقيقات تكميلية سواء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب النائب العام أو بناء على طلب الخصوم طبقا للمادة 186 . 187 من ق. إ. ج ويعهد التحقيق إما إلى أحد أعضائها أو القاضي التحقيق الذي ينتدب لهذا الغرض ولكن السؤال المطروح هل يملك القاضي المفوض صلاحية إصدار أمر بالوضع في الحبس المؤقت ؟
لقد أجابت على هذا الإشكال نص المادة 09 من قانون رقم 01 / 08 المؤرخ في يونيو 2001 المعدل لقانون الإجراءات الجزائية قد أضافت المادة 125 – 01 في فقرتها العاشرة على أنه ( إذا قررت غرفة الاتهام مواصلة التحقيق القضائي وعينت قاضي التحقيق لهذا الغرض يصبح هذا الأخير مختصا بتجديد الحبس المؤقت ضمن الحدود القصوى المبينة في هذه المادة وفي المادة 125 مكرر أدناه ) إذ هذه المادة تنص على اختصاص القاضي
----------------------
1 / الأستاذ على بولحية بن بوخميس – بدائل الحبس المؤقت – ص 12
- 6 -
المفوض بتجديد الحبس المؤقت فلا يوجد مانع من اختصاص بإصدار أمر الوضع في الحبس المؤقت ما دامت
المادة 117 لم تحدد صفة القاضي الأمر بالوضع
وتجدر الإشارة إلى اختصاص غرفة الاتهام بإصدار أمر بالقبض الجسدي طبق للمادة 198 من ق. إ.ج بعد التصريح باتهام المتهم وإحالته أمام محكمة الجنايات
وتختص كذلك بإبطال أوامر قاضي التحقيق، سواء برفض حبس المتهم مؤقتا أو تأييد أمر الوضع المتهم في الحبس المؤقت طبق للمادة 192 – 02 من ق.إ.ج التي تنص ( إذا كانت غرفة الاتهام قد فصلت في استئناف مرفوع عن أمر صادر من قاضي التحقيق في موضوع حبس المتهم مؤقتا فسواء أيدت القرار أم ألغته وأمرت بالإفراج عن المتهم أو باستمرار حبسه أو أصدرت أمر بإيداعه السجن أو بالقبض عليه )
يبدو أن هناك تعارض نظريا بين نص هذه المادة والمواد 109 . 123 من ق. إ .ج، ذلك أن قاضي التحقيق قد يرى عدم جدوى حبس المتهم مؤقتا في حين ترى غرفة الاتهام غير ذلك أو العكس ولا يتضمن أحكام قانون الإجراءات الجزائية حلا لهذه المسألة ، كما أن التطبيقات القضائية لم تعطي الحل لهذه المعضلة وأن الاستئناف المرفوع ضد أمر رفض الإفراج عن المتهم ووجود أمر بتمديد الحبس غير مستأنف ولاحق عن الأمر الأول لا يمنع من نظر غرفة الاتهام الاستئناف المرفوع إليها ويصبح أمر التمديد باطلا إذا قضت بالإفراج ( 1 )
الفـرع الثاني  / جهـــة الحكـــــم
المقصود بجهة الحكم هما درجتي التقاضي الابتدائية والاستئنافية ومحكمة الجنايات ولقد خول المشرع الجزائري سلطة إصدار الأمر بالحبس المؤقت إلى هذه الجهات  في إطار تطبيق القانون وتتمثل في :
01 ) – جهة قضاء الدرجة الأولى ( قسم الجنح ) : أعطى المشرع الجزائري سلطة إصدار أمر الإيداع إلى قاضي الموضوع، وذلك في حالات معينة نص عليها القانون وهي :
1 /-حالة عدم حضور المتهم بعد الإفراج عليه دون عذر أو مبرر قانوني استناد إلى نص المادة 131 ق.إ.ج(2)  
2/- حالة الإخلال بالنظام في الجلسة نص المادة 295 من ق. إ .ج في حالة وجود شغب أثناء المحاكمة يجوز إصدار أمر بالحبس مؤقتا
3 /- حالة الحكم بعام حبس نافذا في مواد الجنح استناد إلى نص المادة 358 من ق.إ.ج والتي ورد فيها جملة ما ورد أنه يجوز للمحكمة في الحالة المشار إليها في الفقرة الأولى من المادة 357 إذا كان الأمر متعلقا بجنحة من جنح القانون العام وكانت العقوبة المقضي بها لا تقل عن الحبس سنة أن تأمر بقرار خاص مسبب بإيداع المتهم في السجن أو القبض عليه .....الخ

---------------------------- 
( 01 ) د / الأخضر بوكحيل – مرجع السابق – صفحة 197   
( 02 )تمثل في أن يكون محبوسا مؤقتا من قبل – أن يستدعي رسميا – إذا طرأت ظروف جديدة أو خطيرة تستدعى حبسه مؤقتا


- 7 -
في هذه الحالة خول المشرع للمحكمة سلطة إصدار أمر الإيداع في حالة الحكم الحضوري أو إصدار أمر بالقبض في حالة الحكم الغيابي، إذا كان الأمر متعلق بجنحة من جنح القانون العام ويجب أن تتوافر شرطان أساسيان للقيام المحكمة بالإيداع الحبس المؤقت وهما :
- أن تكون الجريمة المتابع من أجلها المتهم والمطروحة أمام المحكمة للفصل فيها ذات وصف جنحي ومن جنح القانون العام
- أن تكون الجريمة موضوع المتابعة قد قدمت إلى المحكمة وأنها قد قضت أو فصلت فيها بما لا يقل عن مدة عام حبسا نافذا ضد المتهم
وإذا تحقق وجود هذين الشرطين معا فإن بإمكان المحكمة عندئذ أن تصدر أمر بالقبض أو الإيداع ضده أثناء الجلسة المخصصة لمحاكمة وبعد النطق بالحكم مباشرة
4 /- حالة الحكم بعدم الاختصاص استنادا للمادتين 362 . 437 من ق. إ. ج حيث تبقى جهة الحكم صلاحية إصدار الأمر حتى ولو تغير تكيف الجنحة إلى جناية وذلك خوف من هروب المتهم واستكمالا للتحقيق، وتحكم بعدم الاختصاص لكون الجريمة تشكل جناية، و تنص المادة 362 ق. إ. ج على أنه ( إذا كانت الواقعة المطروحة على المحكمة تحت وصف جنحة من طبيعة تستهل توقيع عقوبة جنائية قضت المحكمة بعدم اختصاصها وإحالتها للنيابة العامة للتصرف فيها حسبما تراه ويجوز لها بعد سماع أقوال النيابة العامة أن تصدر في القرار نفسه أمر بإيداع المتهم بمؤسسة إعادة التربية أو القبض عليه ).
02 ) جهة قضاء الدرجة الثانية ( الغرفة الجزائية ) :
جهة قضاء الدرجة الثانية هي الغرفة الجزائية بالمجلس القضائي والتي هي الجهة القضائية المكلفة بالفصل في الطعون ضد الأحكام الابتدائية الصادرة عن الأقسام الجزائية بالمحاكم ،ولقد أعطى المشرع الجزائري سلطة إصدار أمر الإيداع في حالات معينة تضمنتها المادة 430 من ق. إ. ج وتتبع نفس الأحكام الواردة في المادة 358 ق. إ. ج وهذه الحالات هي :
1 ) حالة الحكم بعدم الاختصاص : إذا رأت الغرفة الجزائية أن الوقائع تشكل وصف الجناية فإنها لها أن تقضي بإلغاء الحكم وعدم اختصاصها بعد سماع أقوال النيابة أن تصدر أمر بإيداع المتهم الحبس المؤقت أو بالقبض عليه طبق للمادة 437 الفقرة الثانية من ق. إ. ج
2 ) حالة عدم حضور المتهم بعد الإفراج عنه : يجوز للغرفة الجزائية أن تصدر أمر بالوضع في الحبس المؤقت في الحالة التي يكون فيها المتهم قد وقع الإفراج عنه مؤقتا من قاضي التحقيق أو غرفة الاتهام أو المحكمة بعد حبسه مؤقتا ،ثم عند استدعائه للحضور أمام الغرفة الجزائية أمتنع عن الحضور طوعا دون أي عذر شرعي مقبول رغم تبليغه صحيحا، فإنه يجوز للغرفة الجزائية أن تصدر أمر بالإيداع المتهم أو القبض عليه
3 ) حالة الحكم بأكثر من عام حبسا : يجوز للغرفة الجزائية إصدار أمر الإيداع أو القبض ضد المتهم في حالة الإدانة على المتهم بعام حبسا أو أكثر تطبيقا للمادة 430 من ق. إ. ج والتي أحالتها ضمنيا إلى نص المادة 358 من ق. إ. ج لذلك إذا اتهم شخص بارتكاب جنحة من جنح القانون العام وقدم إلى المحكمة عن طريق الاستدعاء المباشر وهو حر طليق، وقضت ببراءة أو الإدانة عليه بأقل من عام حبسا أو بالحبس مع وقف التنفيذ وطعن ممثل
- 8 -
النيابة  في الحكم بالاستئناف أمام غرفة الجزائية فيحق لها طبق لمادتين 430 . 358 من ق. إ. ج أن تصدر أمر بإيداع المتهم وحبسه وإما بالقبض عليه .
وتجدر الإشارة أن هناك مادتين تخول الغرفة الجزائية بإصدار أمر بالقبض على المتهم ،وهي المادة 568 . 571 من ق .إ. ج .
وفي الأخير نشير إلى مسألة تشكيل الغرفة الجزائية التي يمكن أن تضم قضاة سبق وأن نظروا في القضية بصفتهم أعضاء في غرفة الاتهام فهذا يعد خرقا لمبدأ الفصل بين وظيفتي التحقيق والحكم، وخرقا لمبدأ حياد القاضي مع سكوت المشرع في هذه المسألة .  
03 ) – اختصاص محكمة الجنايات بإصدار أمر الوضع في الحبس المؤقت
تختص محكمة الجنايات في حالة الإخلال بنظام الجلسة أن تصدر أمر بإيداع المتهم الحبس المؤقت، استنادا إلى المادتين 295 . 296 من ق. إ. ج ،وكما تطبق أحكام المادة 568 من ق.إ.ج إذا ما ارتكبت جنحة أو مخالفة في محكمة الجنايات فإذا كانت العقوبة المنصوص عليها في القانون تزيد على ستة أشهر جاز لرئيس محكمة الجنايات أن يصدر أمر بالقبض على المتهم
أما إذا ارتكبت فيها جناية في محكمة الجنايات فإنه يتبع في هذا الشأن ما وردا في المادة 571 من ق. إ. ج .
الفـرع الثالـث / جهــة النيابـة العامــة  
لقد أعطى المشرع الجزائري سلطة إصدار الأمر بالحبس المؤقت للنيابة العامة ويتجلى ذلك نص المادة 59 من ق. إ. ج ( إذا لم يقدم مرتكب الجنحة المتلبس بها ضمانات كافية للحضور وكان الفعل معاقبا عليه بعقوبة الحبس ولم يكن قاضي التحقيق قد أخطر بالحادث، يصدر وكيل الجمهورية أمر بحبس المتهم، بعد استجوابه عن هويته وعن الأفعال المنسوبة إليه .
ويحيل وكيل الجمهورية المتهم فورا على المحكمة طبقا لإجراءات الجنح المتلبس بها، وتحديد جلسة للنظر في القضية في ميعاد أقصاه ثمانية أيام ابتداء من يوم صدور أمر الحبس ،ولا تطبق أحكام هذه المادة بشأن جنح الصحافة أو جنح ذات الصبغة السياسية أو جرائم التي تخضع المتابعة فيها لإجراءات تحقيق خاص أو إذا كان الأشخاص المشتبه في مساهمتهم في الجنحة قاصرين لم يكملوا الثامنة عشرة سنة أو بشأن أشخاص معرضين لحكم بعقوبة الاعتقال )، وكذلك المادة 117 / 03 التي تنص ( ويجوز لوكيل الجمهورية إصدار أمر إيداع المتهم بمؤسسة إعادة التربية ضمن شروط المنصوص عليها في المادة 59 إذا ما رأى أن مرتكب الجنحة لم يقدم ضمانات كافية بحضوره مرة أخرى ) .
لقد أثارت هذين المادتين إشكالية إصدار أمر بالوضع في الحبس المؤقت ،لان القاعدة العامة في إصداره تعود إلى جهة التحقيق وجهة الحكم، كما يرى الأستاذ عبد الله أوهايبية في أن سلطة إصدار الحبس المؤقت، تعود إلى جهة التحقيق فلا يمكن أن نطلق عليه مصطلح الحبس المؤقت لان هناك فرق جوهريا بينهما ،أي بين الأمر الذي يصدره وكيل الجمهورية والأمر بالوضع في الحبس المؤقت الذي تصدره جهة التحقيق .

- 9 -
فهذا الأخير أحاطه القانون بمجموعة من الضمانات القانونية قررت للمتهم ،في حين أن الحبس المخول لوكيل الجمهورية يخلو عن أي ضمانات، كانت لان المأمور بحبسه يعتبر مشتبها فيه فقط .
غير أن الاستثناء على الأصل القاعدة فإن المشرع الجزائري خول إصدار الأمر بالإيداع إلى وكيل الجمهورية مقيدا بنص المادة 59 من ق. إ. ج بشروط وهي :
1 – أن تكون الجنحة المرتكبة متلبسا بها
2 – عدم تقديم مرتكب الجنحة المتلبس بها الضمانات الكافية للحضور ولم يحدد المشرع ما هي هذه الضمانات وتركها مفتوحة لسلطة وكيل الجمهورية
3 – أن يكون الفعل معاقب عليه بعقوبة الحبس ولكن لم يحدد المشرع المدة الدنيا لعقوبة الحبس عكس ما نص عليه في المادة 124 من ق . إ . ج وتركها لسلطة تقدير وكيل الجمهورية
4 – عدم إخطار قاضي التحقيق أي لم يتخذ وكيل الجمهورية طلب افتتاح تحقيق قضائي لأنه اختياري في الجنح طبق للمادة 66 من ق . إ . ج بل فضل إحالة المتهم على محكمة الجنح بموجب إجراءات التلبس
5 – استجواب المتهم عن هويته والأفعال المنسوبة إليه
6 – إمكانية استعانة ( الشخص المشتبه فيه ) بمحام عند مثوله أمام وكيل الجمهورية وينوه عن ذلك في محضر الاستجواب وذلك استناد إلى التعديل الأخير الذي طرأ على نص المادة 59 بموجب قانون 04 / 14
7 – إحالة المتهم فورا أمام محكمة الجنح في ميعاد ثمانية أيام من صدور أمر الإيداع
وتطبيقا لنص المادة 59 من ق.إ.ج فإنها استثنت مجموعة من الجنح بحيث لا يجوز لوكيل الجمهورية إصدار أمر بالإيداع وهي جنح الصحافة وجنح ذات الصبغة السياسية والجرائم التي تخضع لإجراءات خاصة كالقضاة وأعضاء الحكومة وبعض الموظفين طبق للمادة 573 من ق. إ. ج  والجنح التي ترتكب من طرف القصر الذين لم يكتملو السن الثامنة عشر سنة
غير أن ما تجدر به الإشارة بأن التطبيقات العملية في تقديم المتهم أمام وكيل الجمهورية في حالة التلبس، يؤدي بصورة آلية إلى إصدار مذكرة الإيداع، وهذا ما يفهم إلى تطبيق السيئ لمفهوم نص المادة 59 من ق . إ ج لذلك وجب على المشرع إيضاح الغموض حول الضمانات المخولة للمتهم أمام وكيل الجمهورية ومراقبة هذا الأمر الخطير على حرية الإنسان .









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه