شروط تسليم شهادة الحيازة في القانون الجزئري

1
شروط تسليمها:
أ- الشروط الخاصة بالعقار: يجب أن تكون الأرض محل طلب شهادة الحيازة:
أي أنها غير مصنفة ضمن الأملاك ،PROPRIETE PRIVEE - من نوع ملك خاص
الوطنية العامة والخاصة التابعة للدولة أو الولاية أو البلدية، ولا ضمن الأملاك العقارية
1990 المتضمن قانون الأملاك الوطنية. /12/ 30 المؤرخ: 01 - الوقفية وفقا لقانون 90
- أن تكون أرض بدون سند يثبت ملكيتها، فشهادة الحيازة لا تسلم في الأراضي التي لها
عقود ولو عرفية.
- أن تقع بإقليم بلدية أو جزء بلدية لم يتم المسح العقاري فيها، وهذا منطقي لأن إتمام
عملية المسح ينتج عنه تشخيص الممتلكات العقارية، إذ أن المسح يعد أداة تصفية نهائية
فلا يعقل طلب شهادة الحيازة من بعده.
لكن الجدير بالذكر هنا، هو أن المحكمة العليا- الغرفة العقارية- قد قضت بعدم
وجود مانع يحول دون تحرير شهادة الحيازة في أراضي تابعة لأملاك الدولة وكذا
أراضي العرش وهذا ما يظهر جليا من خلال قرارين صادرين عن نفس الغرفة الأول
1998 والذي جاء فيه:" ولما قرر قضاة المجلس بأن /06/ 181 مؤرخ في 24 - رقم 645
الحيازة لا تجوز في الأملاك التابعة للدولة، فإن هذا التأسيس خاطئ لأنه لا يجود نص
قانوني يتحدث على منع الحيازة في الأملاك العقارية التابعة للدولة بموجب شهادة إدارية
من أجل استغلالها والانتفاع بها، دون المساس بقواعد التقادم المكسب، مما يجعل الحيازة
قائمة على سند قانوني، وعليه فالدعوى الناشئة من أحد الأطراف التي ترمي إلى حماية
حيازته على أرض يستغلها تابعة للدولة دعوى صحيحة قانونا ( 1)، والثاني القرار رقم
2000 والذي جاء فيه :" حيث أن قضاة المجلس اعتبروا /04/ 196 -049 مؤرخ في 26
أن الأرض المتنازع عليها ارض عرش من أملاك الدولة، وبالتالي لا يمكن الادعاء
بحيازتها، لكن حيث يتبين من خلال عناصر الملف أن المدعية المستأنف عليها لم تتمسك
بالحيازة اتجاه الدولة مالكة الأرض، بل تمسكت بحيازتها اتجاه الغير الذين حسب
. 1)- المجلة القضائية لسنة 1990 ، العدد الأول، الصفحة 72 )
61
مزاعمها تعرضوا لها في حيازتها بدون وجه حق، وحيث أن الدولة ليست طرفا في
الدعوى الحالية ولا تنازع المدعية في حيازتها.
حيث كان على قضاة المجلس أن يطبقوا مقتضيات المادة 822 من القانون المدني
وأن يفصلوا في الذي له الحيازة المادية أو من الذي له وثائق تثبت حيازته الحالية
والمادية على الأرض.
بالإضافة إلى هذا، نجد بأن المشرع قد أخضع تسليم شهادة الحيازة في المناطق
الرعوية والحلفائية لصدور قانون خاص، ولكن لم يصدر إلى يومنا هذا، مع أن هذه
المناطق هي التي تثير مشاكل في الواقع لكون أغلبها لا تتوفر على سندات ملكية.
2 من المرسوم التنفيذي رقم / ب- الشروط المتعلقة بوضع اليد: نصت المادة 2
1991 المتضمن كيفيات إعداد شهادة الحيازة وتسليمها، /07/ 254 -91 المؤرخ في 27
على أن يكون طلب شهادة الحيازة ممن يمارس الحيازة طبقا لأحكام المادة 413 من
قانون الإجراءات المدنية بمعنى أن تكون حيازة قانونية متوفرة على العنصرين المادي
والمعنوي ( 1)، وأن تكون خالية من العيوب التي تصيب الحيازة، أي يجب أن تكون هادئة،
علنية، مستمرة لا يشوبها انقطاع وغير عرضية وخالية من عيوب الإكراه، الخفي،
.( واللبس وفقا لمقتضيات القانون المدني ( 2
ج- الشروط الخاصة بالمدة: بمجرد توافر الشروط التي شرحناها في الحيازة، لمدة 15
- سنة، يصبح من حق الحائز الحصول على سند الملكية وفقا لأحكام المرسوم رقم 83
83 والمتضمن إجراءات إثبات التقادم المكسب وإعداد عقد /05 / 352 المؤرخ في 21
الشهرة المتضمن الاعتراف بالملكية، ولكن وأمام صعوبة إثبات ممارسة الحيازة المدة
اللازمة قانونا لاكتساب الملكية عن طريق التقادم وعدم ملائمة هذه المدة مع متطلبات
التنمية الريفية والبناء التي تريد الدولة إعطاءها دفعا جديدا، تشكل عائقا كبيرا للمواطنين
لإثبات أعمال التسيير والتي من شأنها تحسين قيمة أملاكهم، فضل المشرع تقليص مدة
الحيازة المشترطة لمنح شهادة الحيازة إلى سنة واحدة طبقا للمادة 2 من المرسوم التنفيذي
1)– والمقصود هنا السيطرة الفعلية للحائز على العقار بنية الظهور بمظهر المالك. )
2)– راجع المادة 808 من القانون المدني وما يليها. )
62
254 -91 ، كما نصت المادة 6 منه عن إثبات حسن النية بشهادة الشهود، وهي مدة
.( قصيرة بالنظر إلى الآثار التي تنتج عن منح هذه الشهادة( 1

التعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه