لجنة المسح العقاري في القانون الجزائري

0
لجنة المسح
تفتتح عمليات المسح في كل بلدية بمقتضى قرار يصدره والي الولاية، ينشر في
الجريدة الرسمية و في مجموعة القرارات الإدارية للولاية المعنية، و كذا في الجرائد
اليومية الوطنية، و يبلغ رئيس المجلس الشعبي البلدي به، و قبل 15 يوما من إفتتاح هذه
15
العمليات، يعلم المواطنين بواسطة لصق الإعلانات في مقر الدائرة و البلدية المعنية و كذا
.( البلديات المجاورة( 1
و لقد أسند المشرع الجزائري مهمة وضع حدود البلديات و الملكيات داخل كل
بلدية إلى لجنة تسمى : لجنة المسح، وفق ما نصت عليه المادة 7 من المرسوم رقم :
62 – 1992 المعدل و المتمم للمرسوم رقم : 76 /04/ 92 المؤرخ في 07 – 134
المتعلق بإعداد مسح الأراضي العام، و تتكون هذه اللجنة من :
-1 قاضي المحكمة التي توجد البلدية ضمن دائرة إختصاصها رئيسا، يعينه رئيس
المجلس،
-2 رئيس المجلس الشعبي البلدي أو ممثله نائب للرئيس،
-3 ممثل المصالح المحلية لإدارة الضرائب المباشرة،
-4 ممثل للمصالح المحلية للأملاك الوطنية،
-5 ممثل لوزارة الدفاع الوطني،
-6 ممثل لمساحة التعمير في الولاية،
-7 موثق تعينه الهيئة المخولة في المنظمة المهنية،
-8 مهندس خبير عقاري، تعينه الهيئة المخولة في المنظمة المهنية،
-9 المحافظ العقاري المختص إقليميا أو ممثله.
أما إذا تعلق المسح بمنطقة تشمل على مساحات و مواقع محمية، فيجب أن تضم هذه
اللجنة ممثل عن مديرية الثقافة في الولاية.
و في ما يخص المسح في المناطق الحضرية، يتم إجتماع لجنة المسح بممثل عن
المصالح المحلية الفلاحية، و ممثل عن المصالح المحلية للري، على أن يتولى ممثل
الوكالة الوطنية لمسح الأراضي مهمة كاتب اللجنة.
. 1): مجيد خلفوني: نظام العقاري في القانون الجزائري، الديوان الوطني للأشغال التربوية، سنة 2003 ، الصفحة 108 )
16
و لكن ما لاحظناه في الواقع عندما حضرنا إجتماع لجنة المسح بولاية جيجل، بأن
ممثل إدارة الري قد حضر الإجتماع رغم تعلق الأمر بمسح في منطقة حضرية.
134- تقوم لجنة المسح بمجموعة من المهام، حددتها المادة 6 من مرسوم 92
المتمثلة في :
-1 جمع الوثائق و البيانات من اجل تسهيل إعداد الوثائق المساحية.
-2 التثبت عند الإقتضاء من إتفاق المعنيين حول حدود عقاراتهم و في حالة عدم
وجود إتفاق، محاولة التوفيق بينهم إذا أمكن ذلك.
-3 البث بالإستناد إلى جميع الوثائق العقارية و لا سيما السندات و شهادات الملكية
المسملة على إثر عمليات معاينة صحة الملكية المتممة في نطاق الثورة الزراعية
.( في جميع المنازعات التي لم يمكن تسويتها بالتراضي( 1
فتجتمع اللجنة بحضور جميع أعضائها في جلسة مغلقة لدراسة الشكاوي المقدمة من
قبل المواطنين، لأن القانون خول للمعنيين تقديم شكاويهم في أجل شهر بعد إيداع مخطط
مسح الأراضي و الوثائق المرفقة على مستوى مقر البلدية عند الإنتهاء من الأشغال
التقنية( 2)، وهنا يجب على اللجنة أن تعمل على إيجاد حلول ودية للخلافات المعروضة
عليها. و ما لاحظته في الواقع هو كون أغلب الإحتجاجات و الطعون المعروضة على
لجنة المسح، متعلقة بنقص المساحات في قطع الأراضي، و لكن شاهدة حالة ناذرة
عرضت على لجنة المسح لولاية جيجل، تمثلت في طلب إنقاص المساحة( 3). على أساس
أن الأرض محل الطلب، قد تم إدخالها في الإحتياطات العقارية لبلدية "الأمير عبد القادر"
لكن المساحة التي أخذتها ،EPLF ثم بعدها قامت هذه البلدية ببيع القطعة الأرضية ل
1) : مجيد خلفوني : المحافظة العقارية في القانون الجزائري، مذكرة نهاية التكوين المتخصص في القضاء العقاري )
. 2002 ، الصفحة 30 / المعهد الوطني للقضاء، دفعة 2001
. 2) : أنظر الملحق رقم: 2 والملحق رقم : 3 )
2002 ، على مستوى إدارة المسح و المتعلق ببلدية الأمير عبد القادر لولاية جيجل. /12/ 3) : إجتماع إنعقد يوم 29 )
17
البلدية تقدر ب 5600 م 2، في حين نجد في عقد البيع 5000 م 2 و عندما قامت إدارة
من لجنة المسح إنقاص EPLF المسح بقياس هذه الأرض وجدت 5449 م 2، فطلبت
المساحة التي فاقت 5000 م 2، و لكن الإشكال الذي أثير من قبل أعضاء اللجنة هو : هل
ما فاق هذه المساحة ملك للبلدية؟.
EPLF) فحسب ممثل المصالح المحلية للأملاك الوطنية، يجب طلب من الأطراف
و البلدية) إحضار قرار إدماج الأرض في الإحتياطات العقارية، و كذا مخطط المسح
لمقارنتها مع العقد الرسمي (عقد البيع) على أن تكون ،LE PLAN CADASTRAL
العبرة بالمساحة المذكورة في العقد، أما ممثل المحافظ العقاري، فيقول بضرورة تغيير
العقد لجعله أكثر تماشيا مع الوثائق المساحية.
أيضا من المسائل التي أثارت جدل حاد بين أعضاء لجنة المسح، هو مدى جواز
تطبيق المادة 827 من القانون المدني على أراضي لها عقود رسمية و مشهرة؟
ففيه أعضاء يقولون بأن الأراضي المحررة عقودها و المشهرة بالمحافظة العقارية
لا يمكن إكتسابها بالتقادم مهما كانت مدة حيازتها، كما لا يجوز شهر عقود الشهرة
المتعلقة بها، مستندين على القرار الصادر عن الغرفة الإدارية للمحكمة العليا رقم :
حيث »: 1) و الذي جاء في أحد حيثياته ما يلي )1998-03- 129947 و المؤرخ في : 09
كما دفع به المستأنف عليه فإن الإجراءات المنصوص عليها في المرسوم المشار إليه
أعلاه( 2)، يستبعد تطبيقها أمام وجود سند رسمي و مشهر للعقار موضوع النزاع عقد
. 1869 حجم 755 رقم 55 -06- مشهر بالمحافظة العقارية لقسنطينة في : 03
.... و عليه فإن رفض إشهار عقد الشهرة من طرف المحافظة العقارية كان مؤسس لأن
352 السالف الذكر يرمي إلى تطهير الوضعية العقارية على الأملاك التي - المرسوم : 83
.« لم تتم فيها بعد عمليات مسح الأراضي العام و تأسيس السجل العقاري
. 1) : أنظر الملحق رقم : 4 )
. 1983 ، الجريدة الرسمية رقم: 21 /5/ 352 المؤرخة في 4 - 2) : المرسوم رقم 83 )
18
بينما يرى باقي الأعضاء جواز التقادم المكسب في الأملاك الموثقة ما دام أنه لا
.( يوجد نص يمنع ذلك( 1
و في الأخير نقول، بأنه في حالة عدم توصل اللجنة إلى حل النزاع وديا، فعليها
إعلام المعنيين بأن لهم مهلة ثلاثة أشهر من أجل التوصل إلى إتفاق في ما يخص
حدودهم، و إلا بإمكانهم رفع الأمر إلى القضاء مع إحترام الإختصاص الإقليمي، و خلال
هذه المرحلة تحدد معالم العقار المتنازع حوله مؤقت إلى حين إنقضاء المدة أو الفصل في
النزاع لتصبح نهائية.
وبعد إنتهاء لجنة المسح من عملها، يمكن على ضوء المعلومات التي تم جمعها
تخصيص لكل عقار محل الشهر ما يسمى بالبطاقة العقارية والتي تسمح التعرف على هذا
العقار بمجرد الرجوع إليها عند الإقتضاء، فكيف يتم تشكيلها وما هو الدور الذي تلعبه في
هذا النظام ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه