جريمة الشذوذ الجنسي في القانون الجزائري

0
 
الشذوذ الجنسي
 
التعريف : لم يعرف القانون جنحة الشذوذ الجنسي وإقتصرت المادة 338 ق.ع على ذكر العقوبات المقرر لها : كل من إرتكب فعلا من أفعال الشذوذ الجنسي على شخص من نفس جنسه يعاقب بالحبس من شهرين إلى سنتين وبغرامة من 500 إلى 2000 د.ج ... وإذا كان أحد من الجناة قاصرا لم يكمل الثامنة عشرة فيجوز أن تزداد عقوبة البالغ إلى الحبس لمدة ثلاثة سنوات وإلى غرامة 10000 د.ج.
 
ما هو المقصود بجنحة الشذوذ الجنسي؟
قد يكون المقصود هو الأفعال المخلة بالحياء أو المنفية للطبيعة التي يرتكبها شخص على شخص آخر من نفس جنسه، وهذه الأفعال تتضمن بالضرورة رضاء الأطراف المتبادلة وذلك لأنه لو إرتكب الجاني هذه الأفعال عن طريق العنف لكنا بصدد جريمة الإخلال بالحياء مقرونة بعنف، وإذا كان المجني عليه قاصرا لم يكتمل 16 سنة فإن الفعل سواء كان مقرونا بعنف أو لا يشكل في حد ذاته إعتداء على الحياء مقرونا أو غير مقرون بعنف حسب الظروف (م 334 – 335 ق.ج).
 
1-     أركان الجريمة :
1-      لابد أولا من حصول الفعل المخل بالحياء أو المنافي للطبيعة، وقد يكون الفعل لواط أو ساحقا أو أي فعل جنسي آخر منافي للآداب.
 
2- ولا بد ثانية أن يرتكب الفعل على شخص من نفس الجنس لأن وحدة الجنس لابد منها لقيام جنحة الشذوذ الجنسي وأن يكون من المجنى عليه ما فوق 16 سنة و إلا كنا بصدد إعتداء على العرض مقرونا بعنف أو لا حسب الظروف.
 
3- وأخيرا القصد الجنائي الذي يترتب على الفعل نفسه و يكفي إن يكون الجاني قد إرتكب فعله عن بينة وعلم.
 
3- الخلاصة : يتجلى من المادة (338 ق.ج) أن جنحة الشذوذ الجنسي تقوم بمجرد إرتكاب الفعل المخل بالحياء أو المنافي للطبيعة على شخص من جنس آخر شريطة أن يتجاوز سن المجنى عليه 16 سنة، وعليه يبدو أن هذه الجنحة تنطبق على كل شخص مهما كان سنه خلافا للقانون الفرنسي الذي لا يعاقب على هذه الأفعال إذا إرتكبها أشخاص يتجاوز سنهم 21سنة.
 
2- تشديد العقوبة : بالنسبة للأشخاص البالغين الذين يرتكبون أفعالا مخلة بالحياء على قصر لم يكتملوا (18) سنة تزداد العقوبة (حبس لمدة 3 سنوات وبغرامة 10000د.ج) ونفس العقوبة تطبق على الفعل المخل بالحياء أو المنافي للأخلاق إذا شكل فعلا علنيا مخلا بالحياء (م 333/2 ق.ج).
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه