الولاية والبلدية في القانون الجزائري

0
الولاية والبلدية
 
 
المقدمة : ورثت الجزائر غداة الإستقلال أجهزة إدارية فرنسية كانت تضم على مستوى الولاية ، السلطات التالية :
 
1)- جهاز للمداولة يسمى المجلس العام Le Conseil Général وتساعده لجنة على مستوى المحافظة La Commission Départementale .
2)- جهاز تنفيذي هو المحافظ  Le Préfet :
وقد مر هذا التنظيم الإداري بأزمة حادة ، وذلك مثل أغلب المؤسسات الأخرى في الوطن ، فشغرت المجالس العامة من مضمونها البشري وأدت مغادرة أعضائها الأوروبيين للبلاد إلى زوالها عمليا.
إلا أن هذا الإطار بقي قائما بموجب قانون رقم 62/157 المؤرخ في 31 ديسمبر 1962 الذي مدد سريان التشريع المعمول به إلا أجل غير محدد.
 
ولتجنب الفراغ الإداري على مستوى المحافظة ، إتخذت بعض التدابير ، تعلقت بتدعيم المحافظ ، وإنشاء بعض الهيئات بحثا عن تمثيل شعبي والقيام بتجارب لإعادة تنظيم المحافظة.
 
الولاية :
الولاية في ظل أمر 1969 :  إن مضمون الأمر رقم 69 -38 المؤرخ في 23 ماي 1969 والمتضمن قانون الولاية جعل من هذا الأخير الإطار القانوني الذي يصور لأن الولاية حسب ما جاء في مادته الأولى هي "جماعة عمومية إقليمية ذات الشخصية المعنوية والإستقلال المالي لها إختصاصات سياسية وإجتماعية وإقتصادية وثقافية ، وهي تكون مقاطعة إدارية للدولة".
 
كما يتضمن هذا القانون كيفية سير وتنظيم الإنتخابات للمجالس الشعبية الولائية ، ويذكر الوسائل المادية والبشرية التي تعتمد عليها الولاية وخاصة مبدأ اللامركزية وتسير بجهازين :
-         الجهاز اللامركزي المتمثل في المجلس الشعبي الولائي.
-         جهاز عدم التركيز المتمثل في الولاية والدائرة.
 
أ)-المجلس التنفيذي الولائي : يتألف من مديري المصالح التابعة لمختلف وزارات الدولة ما عدا الدفاع الوطني ، العدل والخارجية.
 
ب)- الدائرة : ليست جماعة محلية ، فهي تقسيما إداريا فقط وبالتالي لا تتمتع بالشخصية المعنوية ، وهي إمتداد على المستوى المحلي للمديريات الموجودة على في الولاية وتسمى فروع.
 
الولاية في ظل قانون 1990 :  إن قانون رقم 90-09 المؤرخ في 07 أفريل 1990 المتضمن قانون الولاية هو الذي يحكم حاليا ولكن جزئيا نظام الولاية ، لأن بعد إعلان حالة الطوارئ إتخذت نصوص أخرى تعتبر مكمل له ، فطبقا له وحسب المادة الأولى فإن الولاية هي جماعة عمومية إقليمية تتمتع بالشخصية المعنوية و الإستقلال المالي ، وتشكل مقاطعة إدارية للدولة ، وتنشأ بقانون ، ولها إقليم و إسم ومقر ويطابق إقليمها إقليم البلديات التي تتكون منها وتتكون من هيئتان هما :
 
أ)- المجلس الشعبي الولائي : يتألف من 35 عضو في الولايات التي يقل عدد سكانها عن 250.000 نسمة إلى 55 عضو التي يتعدى 1.250.000 وينتخب رئيسا عليه من بين أعضائه للفترة الإنتخابية ولا يشترط من القائمة التي نالت أغلبية المقاعد ويختار مساعد له أو أكثر ويجري 4 دورات في السنة وهناك دورات إستثنائية تعقد بناءا على طلب من الوالي أو رئيس م.ش.و ثلث أعضائه.
 
ودوراته علانية من حيث المبدأ وسرية في بعض الأحيان والوالي يحضر جميع جلساته ولكي تتم المداولات بصورة شرعية يجب أن يضم الإجتماع أغلبية الأعضاء ويعتبر صوت الرئيس مرجحا في حالة تساوي الأصوات للإنعدام الأغلبية.
يمارس المجلس الشعبي الولائي صلاحيات تقليدية وأخرى ذات طابع إقتصادي وإجتماعي.
 
ب)- الهيئة التنفيذية : الوالي : يعتبر من الموظفين السامين للدولة ويعين يموجب مرسوم رئاسي فهو ممثل للدولة وللولاية ومكلف بتنشيط وتنسيق مصالح الدولة بمختلف قطاعاتها المتواجدة بولايته ، فالإدارة المساعدة له تتمثل في الأجهزة التنفيذية والإستشارية.
 
البلدية : بعد الإستقلال كانت البلدية تسير وفق قانون البلدية الفرنسي المؤرخ 05/04/1884 إلى غاية صدور قانون رقم 67/24 المؤرخ في 18 جانفي 1967 حيث أجريت أول إنتخابات بلدية في الجزائر المستقلة في 05 فيفري 1967.
 
نظام البلدية بعد صدور قانون 1967 : عرفها على أنها (هي المجموعة الإقليمية السياسية والإدارية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية والقاعدية) ويسيرها المجلس الشعبي البلدي الذي ينتخب من بين أعضائه رئيسا له ونائبين أو عدة نواب يكونون الجهاز التنفيذي للبلدية ويمارسون صلاحيتهم تحت رقابة وصائية من الوالي ورئيس الدائرة.
 
وتجدر الإشارة أن البلديات عرفت مرحلة إنتقالية من 12/12/89 إلى 12/06/1990 حيث عين على رأس كل بلدية مجلس بلدي مؤقت يتكون من ثلاثة إلى خمسة أعضاء حسب الكثافة السكانية وهذا بعد إنتهاء الفترة الإنتخابية للمجالس الشعبية البلدية في 12/12/89 ويأتي هذا التأجيل لإتاحة فرصة للأحزاب السياسية التي كان أغلبها في بداية التكوين ليتهيؤوا للمشاركة في أول إنتخابات تعددية.
إنتهت مهام المجلس البلدي المؤقت بمجرد تنصيب المجلس الشعبي البلدي الجديد بعد إنتخابات 12/06/90 .
 
نظام البلدية الحالي حسب قانون 90-08 حسب هذا القانون يديرالبلديات جهازين هما :
أ)- المجلس الشعبي البلدي : يتألف من 07 إلى 23 عضو ويجتمع إلزاميا في دورة عادية كل 03 أشهر ، يمارس صلاحيته المسندة إليه قانونا.
 
وتمارس عليه رقابة وصائية على أجهزة المجلس والمتمثلة في الحل وعلى عضو تتمثل في : الإقالة – التوقيف – العزل.
 
أما الرقابة الوصائية على الأعمال فهي : المصادقة – الإلغاء – الحلول.
 
ب)- الجهاز التنفيذي : يتكون من رئيس البلدية وعدة نواب يتراوح عددهم من نائبين 02 إلى 06 ستة ويتصرف رئيس المجلس بإسم البلدية والدولة وأعضاؤه معرضون للرقابة الوصائية الإقالة – التوقيف – والعزل.
 
ويمارس الوالي والوزير رقابة تسلسلية على رئيس المجلس الشعبي البلدي وهذا الأخير قراراته معرضة للمصادقة – والإلغاء – والحلول.
 
وعلى مستوى البلدية نجد المصالح الآتية :   - الأمانة العامة.
                                                   - المصالح الإدارية.
                                                   - المصالح التقنية.
                                                   - بعض المصالح الأخرى.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه