مدخل الي قانون الإجراءات الجزائية الجزائري

0

الإجراءات الجزائية
 
مقدمـة : يحتوي القانون الجنائي على نوعين من القواعد قواعد قانون العقوبات ، الذي يضم القواعد التجريمية والعقابية فيحدد الأفعال المجرمة ويقرير لها العقوبات أو التدابير الأمنية المناسبة، كما يحتوى القانون الجنائي على قواعد قانون الإجراءات الجزائية.
 
تعريف قانون الإجراءات الجزائية : هو مجموعة قواعد قانونية تحدد سبل المطالبة بتطبيق القانون على مرتكبي الجرائم، ويحدد الأجهزة القضائية وشبه القضائية واختصاصاتها والإجراءات المتبعة التي تهدف للوصول للحقيقة كما يتضمن القواعد التي تسرى على الدعوى العمومية والدعوى المدنية التعبية، فقانون الإجراءات الجزائية هو الوسيلة المحددة لتطبيق قانون العقوبات إذ يعتبر تابعا له.
 
مضمون قانون الإجراءات الجزائية : قانون الإجراءات الجزائية هو مجموعة من النصوص والقواعد الشكلية يترتب على مخالفتها جزاءات إجرائية كالبطلان وعدم القبول والسقوط فهو يحتوى على ما يلي
 
1-  نصوص موضوعية تجرم سلوكات وتقرر لها جزاءات عقابية كمعاقبة الشاهد الذي يمتنع عن الحضور وحلف اليمين أو يمتنع عن الإدلاء بالشهادة (97-98-223-299) أو العقاب على الحبس التعسفي في مراكز  الأمن (51).
 
2-  مجموعة النظم والإجراءات الواجب الإلتزام بها عند وقوع الجريمة غاية صدور الحكم القضائي وذلك من حيث البحث والتحري ومراحل الدعوى العمومية، والأجهزة القضائية المختصة بالتحقيق والمحاكمة، والخاصة بتنفيذ الأحكام الجزائية.
 
نشأة قانون الإجراءات الجزائية : صدر قانون الإجراءات الجزائية بموجب الأمر 66-155 المؤرخ 08-06-1966 وقد عدل وتمم في كثير من الحالات كان آخرها في 26 جوان 2001 بناءا على قانون رقم 01-08.
 
سريان قانون الإجراءات من حيث المكان : طبقا للمادة 03 من قانون العقوبات الجزائري فإن قانون الإجراءات الجزائية يطبق على كافة الدعاوى التي يختص بالنظر فيها القضاء الوطني، وهذا يعنى أنه بالإمكان تطبيقه على بعض الجرائم التي تقع خارج الوطن طبقا لنص المادتين 582-569 ق.إ.ج إضافة إلى الجرائم التي تقع داخل الوطن.
 
يعني أن قانون الإجراءات الجزائية يخضع لمبدأ الإقليمية كأصل عام والإستثناء ما أوردته المادة 03 ق.ع و582 569 ق.إ.ج كما أن المادتين 723-725 ق.إ.ج أعطت إستثناء آخر يتمثل في وجود أدلة إثبات تحت يد السلطات الجزائرية وطلبتها سلطات أجنبية بناءا على دعوى عمومية تحركت لديها جاز تقديمها لها.
 
كما أنه في إطار الإنابة القضائية الدولية يجوز أن يتعدى ق.إ.ج إقليمية بناءا على الإتفاقيات الدولية كطلب سماع شاهد أو إجراء معاينة.
 
سريان قانون الإجراءات من حيث الزمان : تنص المادة 730 ق.إ.ج "ينفذ هذا الأمر إعتبارا من تاريخ نفاذ الأمر 65-278 المؤرخ 16-11-1965 " وقد صدر المرسوم 66-155 المؤرخ 08-06-1966 محددا 15-جوان تاريخا لتفاذ الأمر 65-278 وهو التاريخ  المحدد لتفاذ قانون الإجراءات الجزائية ويعنى ذلك أن قانون الإجراءات الجزائية  يسرى بأثر فورى ومباشر لأنه وجد من أجل السير الحسن للعدالة.
 
علاقته بقانون الإجراءات المدنية :  قواعد قانون الإجراءات وقواعد قانون الإجراءات المدنية قواعد شكلية الهدف في وجودهما العمل على تطبيق قواعد موضوعية فإذا كان الأول يهدف الى تطبيق قواعد قانون العقوبات فإن الثاني يهدف إلى تطبيق القانون المدني والقانون التجاري بوجه عام.
 
لكن الأول ينظم الدعوى العمومية والثاني ينظم الدعوى المدنية.
 
ولتطبيق قانون العقوبات لايمكن الإستغناء عن قانون الإجراءات الجزائية لكن يمكن لتطبيق القانون المدني عدم اللجوء إلى قانون الإجراءات المدنية مثل إجراء المصالحة بين الدائن والمدين أي الحصول على الحق دون اللجوء للقضاء.
 
تعريف الدعوى العمومية :  حسب المادة الأولى فإن الدعوى العمومية هلى مطالبة الجماعة بواسطة النيابة العامة القضاء الجنائي توقيع العقوبة على مرتكب الجريمة وهي الوسيلة القانونية لتقرير الحق في العقاب.
 
ويعرفها البعض بأنها الإلتجاء إلى السلطة القضائية لضمان إستيفاء الحقوق، وتعرف بأنها المطالبة بتوقيع الجزاء عن جريمة تباشرها النيابة العامة ممثلة للجماعة.
 
وبصفة عامة فإن الدعوى العمومية تهدف لتطبيق أحكام قانون العقوبات (م29 ق.إ.ج).
 
خصائص الدعوى العمومية :  طبقا للمادتين الأولى 29 ق.إ.ج فإن الدعوى العمومية يحركها ويباشرها رجال القضاء أو الموظفون المعهود إليهم بمقتضى القانون وتباشرها النيابة العامة بإسم المجتمع، فهي تتمزبالخصائص التالية.
 
1-خاصية العمومية :  ويقصد بذلك أنها ملك للمجتمع وتباشرها النيابة العامة بهدف تطبيق قانون العقوبات.
 
2-خاصية الملائمة : طبقا للمادة 36 ق.إ.ج فإن للنيابة العامة صلاحية الملائمة في إختيار الإجراء المناسب في البحث والتحري أو إجراء عدم المتابعة وهذا قبل أن تحركها، لكن طبقا للمادة 69/1 يجوز لوكيل الجمهورية أن يطلب في القاضي المحقق إتخاذ كل إجراء يراه مناسبا لإظهار الحقيقة.
 
3-خاصية التلقائية : أي أن النيابة العامة يحق لها تحريك الدعوى العمومية واتخاذ إجراءات المناسبة لمجرد علمها بالجريمة ورأت ضرورة لذلك ما لم يكن القانون قد قيدها لوجوب حصول شكوى من المجني عليه (جريمة الزنا، السرقة والنصب وخيانة الأمانة وإخفاء الأشياء المسروقة بين الأقارب والإصهار حتى الدرجة الرابعة) أو إذن (الجرائم التي يرتكبها البرلمانيون) أو طلب(جرائم متعهدي التوريد للجيش الوطني الشعبي) لأن الجريمة تمس النظام العام.
 
4-خاصة عدم التنازل عنها :  أي لا يجوز للنيابة العامة التنازل عن الدعوى العمومية أو ترك الخصومة أمام القضاء الجنائي ولا يجوز لها التنازل عن القيام بأي إجراء من إجراءاتها.
 
تحريك الدعوى العمومية : تحريك الدعوى العمومية هو البدء في أول إجراء بصفة عامة وهو تقديم طلب من وكيل الجمهورية لقاض التحقيق يطلب فيه فتح تحقيق ضد شخص معين (38/3 (67/3) ق.إ.ج  وطبقا للمادتين 1- و72 يجوز للطرف المضرور تحريك الدعوى العمومية.
 
رفع الدعوى :  يعتبر رفع الدعوى بدوره أول إجراء من إجراءات رفع الدعوى العمومية أمام القضاء وهو أيضا تحريكا لها إلا أن مضمونه يقتصر على القيام بأول إجراء في الدعوى أمام جهة الحكم أي أنه لا يكون إلا في الجنح و المخالفات برفع الدعوى مباشرة أمام المحكمة دون المرور بالتحقيق (66 ق.إ.ج).
والأصل أن في تحريك الدعوى العمومية هو من إختصاص النيابة العامة لكن طبقا لنص المادة الأولى يجوز لرجال القضاء أو الموظفون المعهود إليهم بمقتضى القانون ومن القضاة قضاة الحكم أثناء جرائم الجلسات (295-567-571) وكذلك الطرف المضرور طبقا للشروط القانونية (م1/2).
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه