جريمة ترك الأسرة في القانون الجزائري

0
ترك الأسرة
(المواد 330 – 331 – 332)
 
 
ينص القانون، تحت عنوان ترك الأسرة على عدة جنح مختلفة :
1-     ترك المنزل من طرف الأب أو الأم اللذين لهما أولاد قصر.
2-     ترك المرأة الحامل لمدة تفوق شهرين.
3-     عدم أهلية الأبناء.
4-     الإمتناع عن تقديم النفقة الزوجية أو الفروع.
 
أولا : أحد الوالدين الذي يترك مقر أسرته لمدة تتجاوز شهرين ويتخلى عن كافة الإلتزامات الأدبية أو المادية المترتبة على السلطة الأبوية أو الوصاية القانونية، وذلك بغير سبب جدى.
 
ولكي تتحقق هذه الجنحة لا بد أولا أن يكون هناك ترك للمنزل المشترك الذي به أولاد قصر، والترك ينبغي أن يكون كليا، ويشمل ترك المنزل والتخلي كليا أو جزئيا عن الإلتزامات الأدبية أو المادية المترتبة عن الوصاية القانونية (الأب يتمتع بالسلطة الأبوية والأم بالوصاية القانونية حسب القانون المدني).
 
ثانيا : لابد من إنعدام السبب الجدى، فإذا كان أحد الوالدين مجبورا على ترك مقر الأسرة بقوة قاهرة فلم تكن هناك جنحة ترك الأسرة.
 
ثالثا : ينبغي أن يستمر التغيب شهرين على الأقل، ومدة الشهرين هذه لا تنقطع إلا بالعودة إلى مقر الأسرة على نحو ينبئ عن الرغبة في استئناف الحياة العائلية المشتركة.
 
وأخيرا ينبغي أن يكون المتهم قد ترك أسرته بمحض إرادته.
 
العقوبات : العقاب بالحبس من شهرين إلى سنة وبغرامة من 500 إلى 5000 دينار (مادة 330 ق.ع).
ثانيا : الزوج الذي يترك زوجته عمدا وبدون سبب جدى وهو عالم بأنها حامل:
 
أركان هذه الجنحة هي نفس الأركان التي رأيناها في الجنحة المذكورة أعلاه فالترك هنا أيضا يفترض الرحيل عن مقر الأسرة، وينبغي أن يكون الزوج قد فعل ذلك بمحض إراداته وعالما بأن زوجته حامل.
 
العقوبة : العقاب بالحبس من شهرين إلى سنة وبغرامة من 500 إلى 5000 دينار المادة 330 (الفقرة 2 من ق.ع).
 
ثالثا : عدم أهلية الآباء : يعد مرتكب الجريمة ترك الأسرة كل من الأب والأم الذي يعرض ولده أو أولاده أو يعرض أمنهم أو خلقهم لخطر جسيم بأن يسئ معاملتهم أو يكون مثلا سيئا لهم كالإعتياد على السكر وسؤ السلوك أو بأن يهمل رعايتهم أو لا يقوم بالإشراف الضروري عليهم.
 
وفي هذه الحالة أيضا تقترض الجنحة وجود عناصر لقيامها. إذن لابد من المعاملة السيئة للأطفال (أعمال عنف – قلة غذاء أو رعاية) القدوة السيئة كاعتياد على السكر أو سوء السلوك أو عدم القيام بالإشراف الضروري الذي من شأنه أن يمس بصحة الأطفال أو المهم أو أخلاقهم.
 
 
العقوبات : نفس العقوبة المقررة للحالات السابقة.
 
رابعا : الإمتناع عن تقديم النفقة للزوجة أو الأصول أو الفروع.
 
أركان الجريمة :
أ)- وجوب إصدار قضائي يقضي بتقديم النفقة.
ب)- يجب أن تكون النفقة مخصصة للزوجة أو أحد الأصول أو أحد الفروع.
ج)- أن يكون المتهم قد تخلف أكثر من شهرين عن دفع النفقة.
د)- القصد الجنائي ويتمثل في أن يكون المتهم قد إمتنع عمدا عن تقديم المبالغ التي حكم بها القاضي ، أما إذا كان هذا الإمتناع ناجما عن واقعة خارجة عن إرادته فلن تكون هناك متابعة قضائية ، غير أن عبء الإثبات يقع على المتهم، لأن التخلي عن الدفع يفترض فيه العمد.
 
ولا يعتبر الإعسار الناتج عن سوء السلوك أو الكسل أو السكر عذرا مقبولا من المدين في أية حالة من الأحوال.
 
العقوبات : العقاب بالحبس من 6 أشهر إلى 3 سنوات وبغرامة من 500 إلى 5000 دينار.
 
الإختصاص : المحكمة المختصة في هذا المجال هي محكمة محل إقامة الشخص الذي يطلب النفقة أو المستفيد من النفقة.
 
كل شخص يحكم عليه بسبب ترك الأسرة يحرم من بعض الحقوق المدنية والسياسية الواردة في المادة 14 من قانون العقوبات لمدة سنة على الأقل ولمدة خمس سنوات على الأكثر.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه