الوقاية و العلاج من ظاهرة المخدرات و المؤثرات العقلية في الجزائر

0

الوقاية و العلاج من ظاهرة المخدرات و المؤثرات العقلية
ا) المؤسسات المكلفة بالتدابير الوقائية:
           إن المؤسسات التي خولت لها الدولة مهمة الوقاية من الإدمان على المخدرات تشتمل في الديوان الوطني لمكافحة المخدرات و إدمانها الذي نشر في الجريدة الرسمية بمقتضى المرسوم التنفيذي رقم 97/212المؤرخ في 09 يوليو 1997 و تتمثل مهامه بالتعاون مع القطاعات المعنية بإعداد السياسة الوطنية و اقتراحها لمكافحة المخدرات و إدمانها في مجال الوقاية و العلاج و قمع استعمالها.
* كما يتولى الدعم مهام دعم النشاط الذي شرعت فيه الدوائر الوزارية المختلفة          و المنظمات المعنية في إطار البرامج المطبقة خلال السنوات الأخيرة.
* تكوين الموظفين المتخصصين التابعين للصحة- التربية- العدالة و الجماعات المحلية         و خلايا الاستماع الجواري.
- إدراج مواضيع التوعية بمخاطر المخدرات في البرامج التربوية و خطب المساجد.
- دعم قدرات تدخل مراكز إعلام الشباب.
- تشجيع الدراسة و البحث في ميدان مكافحة المخدرات من أجل معرفتها بكيفية أحسن.
- القيام بنشاط إعلامي وتحسسي واسع يغطي أكبر الفضاءات و الأوقات الممكنة.
- إنشاء مراكز النقاهة و العلاج و إحداث شبكات إعادة إدماج المدمنين.[1]
- مهام التنسيق مع القطاعات الوزارية و الهيئات الجمعيات التالية:
- وزارة الشؤون الخارجية – وزارة الداخلية و الجماعات المحلية
- وزارة الدفاع الوطني – وزارة العدل - وزارة المالية –وزارة الاتصال والثقافة     وزارة الصحة و السكان- وزارة السياحة- وزارة العمل و الضمان الاجتماعي- وزارة التشغيل و التضامن الوطني- وزارة الشبيبة و الرياضة- وزارة الشؤون الدينية و الأوقاف- وزارة التربية الوطنية- وزارة التعليم العالي و البحث العلمي- المديرية العامة للأمن الوطني- قيادة الدرك الوطني- الجمارك الجزائرية- أربع جمعيات ذات طابع وطني.
- و قد وضع برنامج للوقاية تشرف عليها وزارة الشبيبة و الرياضة بغية تطبيقية من طرف القطاعات المعنية و هي على وجه التحديد  التربية الوطنية، الشبيبة و الرياضية، التعليم العالي، الشؤون الدينية، الصحة، العمل، الشؤون الاجتماعية و الاتصال.
     و تكمن الأهداف المتوخاة من هذا توعية الشرائح الاجتماعية كالمدارس و مراكز إعلام و تنشيط الشباب المعاهد و الجامعات، المساجد و مراكز التكوين المهني ضف إلى ذلك أماكن العمل.
- إنشاء خلايا جوارية للوقاية يتجلى دورها في التربية و الإعلام في مجال المكافحة         و الوقاية من الإدمان و التكفل بالشباب الجانح و المدمن.
- و الدور  الجوهري يكمن في الأدوار الأساسية التي تلعبها المديرية العامة للأمن الوطني و قيادة الدرك الوطني و الجمارك الجزائرية  في المجال الوقائي بتنظيم تظاهرات إعلامية و تحسيسية و تنظيم عمليات أبواب مفتوحة  و أسابيع إعلامية للمواطنين من مختلف الشرائح بهدف التوعية من مخاطر الإدمان على المخدرات و المؤثرات العقلية و الأضرار الناجمة عنها.
ب) التدابير العلاجية:
       تناول المشرع الجزائري في القانون الجديد رقم 04/18 التدابير الوقائية و العلاجية في المواد من 06 إلى 11 من القانون حيث فرض المشرع في المادة 7 من جهة التحقيق ممثلة في قاضي التحقيق إذا كان الشخص بالغًا، و قاضي الأحداث إذا كان الشخص قاصرً أن يصدر أمرًا بوضع المتهم المدمن في مؤسسة علاجية لإزالة آثار الإدمان و التسمم مع الملاحظة أن الأمر بالوضع لا يجب أن يصدر إلا بعد الانتهاء من التحقيق.
     و تنص المادة 8 من هذا القانون أنه يجوز للجهة القضائية المختصة أن تلزم الأشخاص المذكورين في المادة السابقة بالخضوع لعلاج إزالة التسمم و لاسيما بتأكيد الأمر المذكور أو تمديد أثاره و تنفيذ قرارات الجهة القضائية التي أصدرت الحكم رغم المعارضة أو الاستئناف.
و إذا طبقت الأحكام المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 7 و الفقرة الأولى من المادة 8من هذا القانون أمكن الجهة القضائية المختصة أن تعفى الشخص من العقوبات المنصوص عليها في المادة 12من نفس القانون.
أما عن كيفية معالجة التسمم فيتم في مؤسسة علاجية بصفة داخلية أو خارجية و تحت إشراف طبيب مختص حسب أحكام المادة 10 من نفس القانون.
و ما يلاحظ على هذه المادة أن الطبيب يمارس عمله تحت إشراف السلطة القضائية التي يجب عليه أن يخبرها عن مراحل العلاج مرحلة بمرحلة.
ج) التدابير الردعية لمكافحة جرائم المخدرات :  
         صدر القانون رقم 04/18 متعلق بالوقاية من المخدرات و المؤثرات العقلية وقمع استعمال و الاتجار غير المشروعين بها و وضع المشرع في القانون عشرون مادة تتضمن الأحكام الجزائية و الردعية لقمع استعمال و الاتجار بالمخدرات.
         على عكس القانون القديم المتضمن قانون الصحة و ترقيتها، قام المشرع الجزائري بتشديد العقوبات و الغرامات المالية قصد قمع الاستعمال و الاتجار بالمخدرات و المؤثرات العقلية.
         لقد فرض المشرع الجزائري في المادة 17 من قانون قمع استعمال المخدرات رقم 04/18 ،  عقوبة السجن من 10 إلى 20 سنة و غرامة مالية 5000.000 دج إلى 50.000.000 على كل من قام بطريقة غير شرعية بإنتاج أو حيازة أو عرض أو بيع أو وضع للبيع أو حصول وشراء قصد البيع أو التخزين أو استخراج أو تحضير أو توزيع أو تسليم بأية صفة كانت أو سمسرة أو شحن أو نقل عن طريق العبور أو نقل المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية.
        يعاقب على الشروع في هذه الجرائم بالعقوبات ذاتها المقررة للجريمة المرتكبة و يعاقب على الأفعال المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 17 المذكورة أعلاه بالسجن المؤبد عندما ترتكبها جماعة إجرامية منظمة.
        فعليه قام لمشرع الجزائري بتدعيم بترسانة من القوانين لمحاربة جرائم المخدرات المرتبطة بالجماعات الإجرامية المنظمة خاصة ما جاء في مواد قانون الإجراءات الجزائية فيما يخص توسيع صلاحيات ضباط الشرطة القضائية في تمديد الاختصاص و تمديد فترة الحجز تحت النظر و اعتراض المراسلات و تسجيل الأصوات و التسرب.
ك) المصالح المكلفة بمكافحة المخدرات .
      توجد بأمن ولاية الجزائر العاصمة المصلحة المركزية لمكافحة المخدرات والتي تسهر على إيجاد سبل المكافحة عن طريق التحاليل و الدراسات حول الظاهرة على المستوى الوطني ،إلى جانب المصلحة الجهوية بغرب البلاد (ولاية مستغانم) والفرق المتواجدة بكل أمن ولاية وبدورها تقوم بإرسال تقارير حول القضايا المعالجة إلى المصلحة المركزية. 


[1]  فعاليات الملتقى الوطني التكويني حول الوقاية من المخدرات (تنظيم مشترك بين الديوان الوطني لمكافحة المخدرات و وزارة التربية)، ص 156.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه