حالات انقضاء عقد التسيير الحر في القانون الجزائري

0

تتعدد حالات انقضاء عقد التسيير الحر، فقد ينتهي العقد بالحالة الطبيعية و هي انقضاء المدة المتفق عليها من طرف المتعاقدين و ذلك بحلول الأجل (الفرع الأول ), و قد ينتهي العقد قبل حلول أجله نتيجة الإخلال بالالتزامات المترتبة عنه (الفرع الثاني ), و بين هذا و ذاك هناك أسباب أخرى لانقضاء العقد لا يمكن إدراجها في الحالتين السابقتين أعلاه تخصص لها فرع ثالث.

 

الــفـرع الأول: انـقـضـاء عـقـد الـتـسـيـيـر الـحـر بـحـلـول أجـلـه

إن المدة تعتبر عنصرا جوهريا في عقد الإيجار بصفة عامة، لأنه من العقود الواردة على الانتفاع بالشيء لمدة معينة لقاء أجر معلوم، لذلك يبرم عقد التسيير الحر لمدة محددة في العقد متروكة الحرية الكاملة للأطراف و ينتهي بانتهاء هذه المدة دون أن يحق المستأجر المسير التمسك بحق التجديد كما هو الأمر في الإيجارات التجارية المنظمة بالمواد 169-202 ت.ج إلا بموافقة المؤجر أو بواسطة اتفاق سابق مشروط في العقد، على غرار التشريعات العالمية(1)، و عادة ما تدرج المدة في عقد التسيير الحر في مصطلح العقد بالصيغة التالية:

" حـضــر:

 الــسـيـد: .....................................................

 صــاحـب: .....................................................

 

    الذي صرح بهذا العقد أنه أجر على وجه التصرف للتسيير الحر لمدة........................ كاملة متتالية ابتداءا   

    من ........................ لتنتهي في ........................ من غير احتياج إلى إنذرا مسبق و لا تأجيل

    للسيد: ..............................................

الحاضر و القابل للمتجر الآتي بيانه " .

 

 

 

 

     

Alain. Piédeliévre. op. cit, p153 :(1)-

         غير أن الإجتهاد القضائي, و خروجا عن القاعدة العامة في التسيير الحر يقبل التجديد الضمني إذا استمر المسير في تسيير المحل التجاري أو الحرفي (المقاولة ) بعد نهاية العقد.

مع الإشارة إلى أن هذا التجديد لا يحتاج إلى نشر جديد بل يعلن من طرف المتعاقدين بأي وسيلة مقبولة(1).

 

الـــفــرع الــثـانـي: انـقـضـاء الـعـقـد بـسـبـب عــدم تـنـفـيـذ  

                                الإلـتـزامـات

 

تتولد على كل عقد التزامات مفروضة على طرفيه, و كل إخلال بها يؤدي إلى نشوء الحق للجانب المضرور في طلب فسخ العقد عملا بالقواعد العامة الواردة بالمادة 119 من القانون المدني.

غير أن الجاري به العمل في الميدان أن المتعاقدين يوردان ذلك الشرط في العقد على النحو التالي:

* فــسـخ عـقــد الـتصـرف الـحـر:

 إن عقد إيجار المتجر على وجه التصرف الحر هذا يفسخ حتما أن ظهر للمؤجر:

1-    عند عدم تسديد أجرة شهرية واحدة في حلول وقت أدائها بالضبط أو عن عدم تنفيذ  شرط واحد من الشروط المذكورة بعد شهر واحد مضى على الأمر بالأداء أو أمر بالتنفيذ بقي كلاهما بعد شهر واحد مضى على الأمر بالأداء أو أمر بالتنفيذ بقي كلاهما بدون جدوى يتضمنان تصريح المؤجر بأنه يريد العمل بهذا الشرط عند عدم قيام المستأجر بالواجب و يقع حينئذ فسخ العقد بمجرد أمر من طرف السيد قاضي محكمة ........................ أثناء نظره في القضايا الإستعجالية بعد اطلاعه على الأمر بالأداء أو بالتنفيذ المذكورين الذين لم يجديا نفعا و ذلك رغم ما يعرضه أو ما يؤديه المستأجر فيما بعد*(2). و تتمثل أهم الالتزامات التي ينشأ عن الإخلال بها في عقد  التسيير الحر فسخ العقد, في حظر التأجير من الباطن، و تغيير النشاط الممارس و الإهمال و عدم الصيانة و العناية و عدم التسيير المحكم وفق عناية الرجل العادي, و عدم دفع الأجرة في الزمان و المكان المتفق عليهما أو حسب العرف الجاري في المنطقة، و كذا ثبوت إفلاس المستأجر(3).

 

 

 

 



 


 (1)  Jean DERRUPPE ,op , cit , p :51 : -

(2) : قرار المحكمة العليا بتاريخ 01/06/1985 رقم 35385 م ق لسنة 1989، العدد 02، ص122

(3) : Alain Piédeliévre .op.cit, page 153 -

الــفـــرع الــثــالــث: الـحـالات الأخــرى لانـقـضــاء عـقـد

                                    الـتـسـيـيـر الـحـر

إضافة إلى الحالتين الرئيسيتين الشائعتين لانقضاء عقد التسيير الحر المتطرق إليهما أعلاه, توجد أسباب أخرى منها انتهاء المحل بزوال أحد عناصره الأساسية, على غرار حالة الغلق المأمور به إداريا  أو زوال عنصر العملاء, كذلك أن المسير الحر يختار لشخصه, و بالتالي فإن وفاته تضع حدا العقد، و على النقيض من ذلك فان موت المؤجر لا ينهي العقد, إلا إذا وجد شرط مخالف في العقد(1).

و في هذا الخصوص دائما، ورد في إحدى قرارات المحكمة العليا أنه »من المقرر قانونا أن عقد التسيير الحر عقد إرادي يخضع لمبدأ العقد شريعة المتعاقدين حسب المادة 106 من القانون المدني.

و لما كان الثابت في قضية الحال أن الإيجار الذي يربط طرفي النزاع هو عقد التسيير الحر، فان قضاة الموضوع بمصادقتهم على اتفاق الطرفين فيما يخص إسقاط حق الإيجار  عند وفاة المستأجر فأنهم لم يخطا و في تطبيق المادة 108, التي تشير بأن العقد ينصرف أثره إلى المتعاقدين و الخلف العام و متى كان الأمر كذلك استوجب رفض الطعن «  (2)، كذلك يمكن أن ينقضي عقد التسيير الحر باتحاد الذمة الوارد بالقواعد العامة في المادة 304 من القانون المدني الجزائري, و نكون بصدد هذه الحالة بشراء المحل التجاري من طرف مسيره.

كما يمكن أن ينقضي عقد التسيير الحر إذا تحقق الشرط الفاسخ في العقد, و يكون مثلا بتأجير المحل التجاري أو الحرفي (المقاولة ) إلى غاية شفاء المؤجر المريض, أو بلوغ القصر رشدهم و قدرتهم على تسيير المحل بعد مدة من الخبرة.

 

 

 

 

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه