شروط الاستجواب امام البرلمان

0
شروط الاستجواب.
الفرع الأول: الشروط الموضوعية:
وفقاً لبعض اللوائح([1])، يجب ألا يتضمن الاستجواب أموراً مخالفة للدستور أو الأنظمة، وأن يكون متعلقاً بأمور تدخل في اختصاص الحكومة. وبعض الأنظمة([2]) تطلبت في موضوع الاستجواب ما تطلبته في موضوع الأسئلة، حيث أحالت إليها.
أولاً: ألا يتضمن الاستجواب أموراً مخالفة للدستور أو الأنظمة.
وهذا أمر طبيعي؛ فالبرلمان يمارس اختصاصه – سواء التشريعي أو الرقابي – في ظل النصوص الدستورية والنظامية، فلا يجوز له أن يخالفها، بل أن الاستجواب في حقيقته يعد اتهاماً للحكومة أو أحد أعضائها بمخالفة الدستور أو القانون، وهو ما يعني في النهاية أنه وسيلة رقابية تستهدف الحفاظ عليهما.
وعلى رئيس المجلس أن يرفض قبول أي استجواب يتضمن مخالفة للدستور والأنظمة، على أساس أنه هو المختص بمطابقة أعمال المجلس لأحكامهما، فإذا رأى وجود هذه المخالفة كان عليه أن يبلغ مقدمه بذلك كتابة ويوضح له وجه المخالفة، وللعضو في هذه الحال أن يتدارك المخالفة.
على أن البعض([3]) يرى في هذا الشرط المبالغة، فالاستجواب يأتي بموضوع يتضمن المخالفة للدستور أو القانون، وإعمال هذا الشرط وفقاً لنصه، قد يؤدي لرفض أي استجواب.
ثانياً: ألا يتضمن الاستجواب عبارات غير لائقة، أو أن يكون متعلقاً بأمور لا تدخل في اختصاص الحكومة.
يجب ألا يتضمن الاستجواب عبارات غير لائقة ، كما يجب أن يكون موضوعه متعلقاً بأمور تدخل في اختصاص الموجه إليه، ومن ثم يخرج عن ذلك الأعمال البرلمانية، وكذلك الأحكام القضائية، أو ما يختص بالأمور الوظيفية لرجال القضاء والنيابة العامة.
ثالثاً: أن يقع الاستجواب في دائرة اختصاص الحكومة.
فلابد أن يكون الموضوع داخلاً في اختصاص السلطة التنفيذية ، لأن مساءلتها جميعها أو أحد أفرادها عن عمل معين يرتبط أساساً باختصاصها به .
ويترتب على ذلك ما يأتي:
1-  أنه لا يجوز استجواب الحكومة أو أحد وزراءها عن اختصاص يمارسه رئيس الدولة منفرداً ،  ولا تشترك معه الحكومة في ذلك.
2-  يجب على مقدم الاستجواب أن يسمي الوزير المستهدف باستجوابه إن كان يقصد المسؤولية الفردية للوزير، أو يوجهه إلى رئيس الوزراء إن كان يهدف إلى إثارة المسؤولية التضامنية.
3-    أنه لا يجوز استجواب الحكومة الجديدة عن أعمال الوزارة السابقة.
4-  أنه لا يمكن تقديم الاستجواب ضد وزير احتفظ بمنصبه الوزاري في الحكومة الجديدة عن أعمال منسوبة إليه في الوزارة السابقة، لأن الحكومة الجديدة، وإن ضمت بعض أعضاء السابقة، إلا أن لكل برنامجها، كما أن أعمال الحكومة السابقة لا يمكن أن تخضع للرقابة السياسية للبرلمان بعد استقالتها أو إقالتها، حيث يبقى للجهات المختصة ملاحقة هذه الأعمال.



الفرع الثاني: الشروط الشكلية([4]):
أوجبت اللوائح الداخلية للأنظمة شروطاً شكلية لممارسة العضو لحقه في تقديم الاستجواب، فمن ناحية يجب أن يقدم طلب الاستجواب كتابة، وأن يوقع عليه مقدمه؛ بما يفيد مسؤوليته عن الوقائع التي يتضمنها الاستجواب. وإذا تطلبت اللائحة توقيع عدد معين من الأعضاء، فيجب أن يستوفي هذه التوقيعات.
ويقدم الاستجواب لرئيس مجلس الشعب المصري ، على أن يبين العضو موضوعه بصفة عامة، وأن يرفق به مذكرة تبين الأمور محل الاستجواب، والوقائع الرئيسة فيه، وكذا الأسباب التي يستند إليها، وأيضاً جميع ما يتعلق من مستندات تؤيد الاستجواب.




([1]) المادة (199) من اللائحة الداخلية لمجلس الشعب المصري.
      المادة (133) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة الكويتي.
([2]) المادة (123) من النظام الداخلي لمجلس النواب الأردني
([3]) د. محمد باهي أبو يونس. مرجع سابق، ص 139.
([4]) المادة (199) من اللائحة الداخلية لمجلس الشعب المصري.
      المادة (134) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة الكويتي.
      المادة (123) من النظام الداخلي لمجلس النواب الأردني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه