الـمفهوم القــــــانوني لغسيل الأمـــــــوال

0
الـمفهوم القــــــانوني لغسيل الأمـــــــوال
لم يتوصل أساتذة القانون الجنائي الذين درسوا الظاهرة إلى تعريف جامع مانع لها من خلال كل المحاولات الرامية إلى هذا التعريف القانوني وعليه قد يتمايز تعريفها من حيث (( موضوعها ، غايتها ، طبيعتها )) .
1. من حيث موضوعها : غسيل الأموال هو فن توظيف الوسائل المشروعة في ذاتها كالمصارف خصوصا والاقتصادية على وجه العموم، لتأمين حصاد محصلات غير مشرعة للإحدى الجرائم .
2. من حيث الغاية: تهدف إلى وضع الأموال غير النظيفة ( مخدرات ، أعمال إجرامية أخرى ) في أنابيب لأنشطة اقتصادية واستثمارية مشروعة على المستوين الوطني والعالمي على نحو يكسبها صفة المشروعة في نهاية المطاف وبهذا تتخلص الأموال من مصدرها غير الشرعي ولتظهر بذلك من جديد في وسط اقتصاد طبيعي ومشروع .
3. من حيث الطبيعة: لعل ما يميزها أنها جريمة بالتبعية من جهة وقابلة للتداول من جهة أخرى فمن حيث كونها جريمة بالتبعية نفترض وقوع جريمة أصلية سابقة لها وينصب نشاط غسيل الأموال على الأموال والمتحصلات الناتجة عن الجريمة السباقة أما من حيث قابلتها للتداول هو وقوع الجريمة الأم على الإقليم لدولة ما .
وقد حدد المشرع الجزائري الحالات التي نكون بصددها أمام جريمة غسل الأموال ، وذلك من خلال المادة 389 مكرر من قانون العقوبات ، والمادة 2 من القانون المتعلق بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما. والتي جاء نصها كما يلي: " يعتبر تبييضا للأموال( ) :
1. تحويل الممتلكات أو نقلها مع علم الفاعل بأنها عائدات إجرامية ، بغرض إخفاء أو تمويه المصدر غير المشروع لتلك الممتلكات أو مساعدة أي شخص متورط في ارتكاب الجريمة الأصلية التي تحصلت منها هذه الممتلكات على الإفلات من الآثار القانونية لأفعاله.
2. إخفاء أو تمويه الطبيعة الحقيقية الممتلكات أو مصدرها أو مكانها أو كيفية التصرف فيها أو حركتها أو الحقوق المتعلقة بها ، مع علم الفاعل أنها عائدات إجرامية.
3. اكتساب الممتلكات أو حيازتها أو استخدامها مع علم الشخص القائم بذلك وقت تلقيها أنها تشكل عائدات إجرامية.
4. المشاركة في ارتكاب أي من الجرائم المقررة وفقا لهذه المادة أو التواطؤ أو التآمر على ارتكابها أو محاولة ارتكابها والمساعدة أو التحريض على ذلك وتسهيله وإسداء المشورة بشـــــأنــه. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه