السلطة التشريعية في القانون الجزائري

1

السلطة التشريعية

 
 
تختلف الأنظمة السياسية فيما بينها من حيث تكوين برلمانها ، فقد يتكون من مجلس واحد أو قد يتكون من مجلسين يختص بالوظيفة التشريعية .
 
فهناك من الدول من أسند السلطة التشريعية إلى مجلس واحد يتم انتخاب أعضائه من طرف الشعب كما كان معمول به في الجزائر في دستور سنة 1989 وهناك من أسند السلطة التشريعية إلى مجلسين كما نص عليه دستور 1996 حين نص على تشكيل البرلمان من غرفتين وهما المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة.
 
تعريف السلطة التشريعية :  هي الهيئة المختصة بإعداد وسن القوانين والمصادقة عليها ومراقبة أعمال الحكومة ، ويسمى عملها هذا بالتشريع العادي ويكون في حدود القواعد التي يقرها الدستور ويمارس هذه السلطة في الجزائر البرلمان المتكون من المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة (المادة 98 من الدستور).
 
المجلس الشعبي الوطني : يشكل المجلس الشعبي الغرفة الأولى في البرلمان  وهو مجلس منتخب لمدة خمسة سنوات لا يمكن تمديدها إلا في ظروف خطيرة جدا لا تسمح بإجراء انتخابات عادية ،و يجتمع البرلمان في دورتين عاديتين كل سنة و مدة كل دورة أربعة أشهر على الأقل ويمكن أن يجتمع في دورة غير عادية بمبادرة من رئيس الجمهورية أو يستدعى من طرفه بطلب من رئيس الحكومة أو بطلب من ثلثي أعضاء المجلس الشعبي الوطني.
 
1-  مجلس الأمة : يشكل مجلس الأمة الغرفة الثانية في البرلمان و يساوي عدد أعضائه على الأكثر نصف عدد أعضاء المجلس الشعبي الوطني ، وعلى خلاف المجلس الشعبي الوطني الذي يعتبر كل أعضائه منتخبين من طرف الشعب ، فإن ثلثي مجلس الأمة ينتخبان عن طريق الاقتراع غير المباشر و السري من بين ومن طرف أعضاء المجالس الشعبية البلدية و المجالس الشعبية الولائية أما الثلث الآخر فيعين من طرف رئيس الجمهورية ، وتحدد مهمة مجلس الأمة بمدة (06) سنوات تجدد تشكيلاته بالنصف كل ثلاث سنوات ، للإشارة فإن رئيس المجلس الشعبي الوطني ينتخب لكامل الفترة التشريعية 114  أما رئيس مجلس الأمة فينتخب بعد كل تجديد جزئي لتشكيلة المجلس.
 
ملاحظة : برنامج الحكومة يقدم إلى المجلس الشعبي الوطني من أجل مناقشة ، ولا يقدم رئيس الحكومة لمجلس الأمة إلا عرضا عن برنامجه.
 
علاقة المجلس الشعبي الوطني بمجلس الأمة :  حددت العلاقة الموجودة بين الغرفتين كما يلي :
ـ أن المصادقة على أي مشروع أو اقتراح قانون لا تكون إلا بعد أن يكون موضوع مناقشة من طرف المجلس الشعبي الوطني أولا ومجلس الأمة ثانيا.
ـ المجلس الشعبي الوطني لا تتعدى مناقشته لمشاريع واقتراحات قوانين النص المعروض عليه.
 
ـ عند تصويت المجلس الشعبي الوطني على نص يقدم إلى مجلس الأمة للمناقشة و لا يعتبر ساريا إلا إذا صادق عليه ثلاثة أرباع من أعضائه.
ـ في حالة حدوث خلاف بين الغرفتين يطلب رئيس الحكومة من لجنة متساوية الأعضاء تتكون من أعضاء كلتا الغرفتين من أجل اقتراح نص يتعلق بالأحكام محل الخلاف.
ـ تعرض الحكومة هذا النص على الغرفتين للمصادقة عليه شريطة عدم إدخال أي تعديل عليه إلا بموافقة الحكومة
 
إذا استمر الخلاف بين الغرفتين يسحب النص .
 
اختصاصات البرلمان :     يختص البرلمان في التشريع العادي و يمكن ذكر بعض الميادين كما يلي ( راجع المادة 122 من الدستور).
 
ـ التشريع في مجال حقوق الأشخاص وواجباتهم الأساسية لا سيما نظام الحريات العمومية و حماية الحريات وواجبات المواطنين .
ـ القواعد المتعلقة بوضعية الأجانب
 
كما يقوم البرلمان من جهة أخرى بالتشريع بقوانين عضوية في المجالات التالية (م123) تنظيم السلطات العمومية ، نظام الانتخابات ، القانون المتعلق بالأحزاب السياسية ، القانون المتعلق بالإعلام ، القانون الأساسي للقضاء والتنظيم القضائي ، القانون المتعلق بقانون الأمن الوطني.
 
ملاحظة : القانون العضوي هو القانون الذي ينبغي أن يصادق عليه أغلبية نواب المجلس الشعبي الوطني و ثلاثة أرباع أعضاء مجلس الأمة .
بالإضافة إلى ذلك فإن البرلمان يقوم بما يلي:
 
ـ مراقبة الحكومة من خلال المناقشة والموافقة على برنامجها أو رفضه
ـ  إستجواب الحكومة في إحدى قضايا الساعة و الاستماع إلى أعضاء الحكومة و توجيه الأسئلة الشفوية أو الكتابة لأي عضو من أعضاء الحكومة.
ـ التصويت على التعديل الدستوري.
ـ التصويت على ميزانية الدولة والمصادقة على المخطط الوطني.
ـ إمكانية فتح مناقشة حول السياسة الخارجية بناء على طلب رئيس الجمهورية أو رئيس إحدى الغرفتين.
 
نواب البرلمان :  فيما عدا الفروق الواردة عند الحديث عن مجلس الأمة سابقا الخاصة بالعدد ، الفترة التشكيلفإن عضو البرلمان مسؤول أمام زملائه الذين يمكنهم تجريده من مهمته النيابية إذا اقترف فعلا يخل بشرف مهمته ، وأن نيابته ذات طابع وطني ولا يمكنه الجمع بين عضوية البرلمان وبين وظيفة أو مهمة أخرى..
 
كما يتمتع أعضاء البرلمان بالحصانة البرلمانية ولا يمكن أن يتابعوا أو يوقفوا وعلى العموم لا يمكن أن ترفع عليهم أية دعوى مدنية أو جزائية أو يسلط عليهم أي ضغط بسبب ما عبروا عنه من آراء أو تلفظوا به من كلام أو بسبب تصويتهم خلال ممارسة مهامهم البرلمانية.
 
حل المجلس الشعبي الوطني :  يعتبر حل المجلس الشعبي الوطني إنهاء لمهمته التشريعية و الرقابية و يحل بالصيغ التالية :
ـ انتهاء الفترة التشريعية
ـ يحل المجلس الشعبي الوطني بقرار من رئيس الجمهورية كما يمكن أن يقرر إجراء انتخابات تشريعية قبلية أو إنهاء بعد استشارة رئيس المجلس الشعبي الوطني أو مجلس الأمة و رئيس الحكومة .
ـ يحل المجلس الشعبي الوطني إذا لم يوافق على برنامج الحكومة للمرة الثانية حسب نص المادة 82 من الدستور.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

التعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه