بحث اشكالية تنفيد اوامر قضائية

0

مقدمـــــــــــة:                                 

 

  المبحث الأول:  تعريف أوامر القضاء، شروطها، خصائصها و الجهات القضائية المختصة   

                         بإصدارها

   - المطلب الأول: تعريفها، شروطها ، خصائصها .

   - المبحث الثاني : الجهات القضائية المختصة بإصدارها.


المبحث  الثاني:
 
 


طرق تبليغها  طرق تبليغ أوامر القضاء و الجزاءات المترتبة على مخالفتها.

                المطلب الاول: طرق تبليغها.

                المطلب الثاني : الجزاءات المترتبة على مخالفتها.



المبحث  الثالث:
 

الفصل الثالثا   الدفع ببطلان أوامر القضاء و إشكاليات تنفيذ.

 

                   المطلب الاول: الدفع ببطلان أوامر القضاء.

 

                  المطلب الثاني: إشكاليات تنفيذ أوامر القضاء .

 

الخاتمــة:

 

 

 

 

 

 

 

 

الـمقدمــــــة

 

 

                تتشكل الدعوى الجزائية بمفهومها الواسع من مجموعة من إجراءات  متسلسلة ومترابطة تشمل المراحل التي تمر بها  الدعوى ،إبتداءا من تحريكها الى غاية صدور حكم نهائي فيها .

 

     و قد تضمن قانون الاجراءات الجزائية هذه الاجراءات ووضع ضوابط و معايير من أجل القيام بها في إطارها القانوني .

 

    و قد أعطى المشرع للقضاة في جميع مراحل الدعوى صلاحيات لإصدار أوامرهم لتسهيل مهمة التحقيق أو الحكم ووضع لهم شروطا و شكليات و جب إحترامها ضمانا لحقوق الدفاع       و احترام حقوق الإنسان في إطار منظم .

 

     فأوامر القضاء عديدة ويصعب حصرها على أننا في هذا العرض سنكتفي بالحديث  عن الأوامر القضائية  المرسلة إلى مصالح الضبطية القضائية ، وأهمها الأمر  بالضبط  والإحضار               الأمر بالقبض ، الأمر بالإيداع ، الأمر بالقبض الجسدي ، الإكراه ألبدني (كأمر تنفيذ) ، الأمر بالوضع تحت نظام الرقابة القضائية ، الأمر باتخاذ إجراءات التخلف عن الحضور بمحكمة الجنايات .

 

       حيث يتعرض المكلفين لتنفيذ أوامر القضاء السابق ذكرها إلى عدة مشاكل وصعوبات في تنفيذها مما يؤدي إلى عرقلة سير التحقيق القضائي  من جهة وإلى تصادم المكلفين بمشاكل وعراقيل  قد تصل إلى المساس بحقوق الدفاع أو حتى الحريات ومنها إلى المتابعة القضائية  للحديث عن كل هذا وجب أولا  أن نعرف ما هي  هذه الأوامر؟   شروطها ؟ من هي  الجهات القضائية المكلفة بإصدارها ؟ ثم طرق تبليغها والجزاءات المترتبة عن مخالفتها؟ وأخيرا  ما هي العراقيل التي تواجه المكلفين بتنفيذها ؟ للإجابة عن كل هاته التسؤلات قسمنا موضوع عرضنا إلى ثلاثة أقسام:

 

    قسم أول خصصناه لتعريفها ، شروطها ، خصائصها و الجهات القضائية المختصة بإصدارها.

    قسم ثاني خصصناه لطرق تبليغها والجزاءات المترتبة على مخالفتها.

    قسم ثالث وأخير خصصناه للدفع ببطلانها وإشكاليات التنفيذ.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                         

المبحث الأول  : تعريف أوامر القضاء ، شروطها ، خصائصها و الجهات القضائية المختصة

                         بإصدارها.

 

  

        سنتعرض في هذا الفصل  إلىأهم أوامر القضاء الصادرة عن الجهات  القضائية المختلفة كما هو مبين في المخطط البياني المرفق ، على مستوى المجلس والمحكمة و المرسلة إلى مصالح الشرطة  والدرك ، لأنه يصعب التعرض إلى أغلبها فهي عديدة ومتشعبة، مقسمينه إلى مبحثين.

 

 

  المطلب الأول : تعريفها و شروطها .

 

                 نخصص هذا المبحث  لتعريف أوامر القضاء الصادرة عن الجهات القضائية المختلفة  على مستوى المحكمة والمجلس، تعريفها، الشروط التي إستوجبها القانون لاصدارها، من القضاة المخولون بحق إصدارها.

 

          الفرع الأول : تعريفــها.

 

               يقودنا الحديث في هذا المطلب إلى التطرق إلى : الامر بالضبط والإحضار ، الأمر القبض ، الرقابة القضائية  ، الامر بالايداع ، القبض الجسدي ، الاكراه البدني و الأمر باتخاذ إجراءات التخلف عن محكمة الجنايات .

 

           01- الأمر بالضبط و الاحضار: هو ذلك الامر الذي يصدره قضاة التحقيق أو الحكم أو النيابة إلى القوة العمومية لضبط المتهم أو أي شخص آخر و اقتياده و مثوله أمامهم  على الفور    و هذا ما جاء به نص المادة 110 إلى 116 من ق إ ج.    

 

             02- الأمر بالقبض: هو ذلك الامر الذي يصدره قضاة التحقيق أو الحكم أو غرفة الاتهام إلى القوة العمومية للقبض على المتهم و اقتياده الى أقرب مؤسسة عقابية.

               إن للأمر بالقبض قوة ملزمة على كافة التراب الوطني وحتى الدولي ، ثم إن لحامله الاستعانة بالقوة العمومية متى دعى الأمر إلى ذلك (ضرورة إنصياغ القوة العمومية لما لهذا الأمر من الصيغة التنفيذية ) المواد من 119 إلى 122 ، 358 من ق.إ.ج.    

 

             03- الرقابة القضائية: هو اجراء حديث العهد في التشريعات الجنائية، أوجده المشرع الجزائري بمقتضى المادة 125 مكرر 1 ، يهدف الى تحقيق حسن سير اجراءات التحقيق من جهـة و التخفيف من وطأة و ويلات االحبس المؤقت في أوسع مجالات تطبيقاته في الحياة

 

 

 

 

 العملية بما له من مآسي و مساس بالحريات الفردية على حالات الاشخاص الاجتماعية الاقتصادية، فهو اجراء استثنائي كما هو مسالة تقديرية تخضع لسلطة قاضي التحقيق شأنه شأن الحبس المؤقت، الهدف منه تقييد حرية المتهم او منعه من ممارسة بعض التصرفات على سبيل الاحتياط.

 

        فهو تدبير وقائي بمقتضاه يوضع المتهم تحت تصرف القضاء و منعه من ممارسة بعض الحقوق و تحميله بعض الواجبات، تفرض عليه كاجراءات احترازية في حالة كون الافعال المنسوبة اليه تشكل جريمة معاقب عليها بعقوبة الحبس او السجن.

 

        - حالات فرض الرقابة القضائية:

 

    الرقابة القضائية حالة قانونية استثنائية، يسير المتهم خاضعا لالتزام او عدة التزامات حددتها المدادة 125 مكرر 1 على سبيل المثال:

 

01 – عدم مغادرة الحدود الاقليمية التي حددهاقاضي التحقيق الا باذن هذا الاخير.

02- عدم الذهاب الى بعض الاماكن المحددة من طرف قاضي التحقيق.

03- المثول دوريا امام المصالح او السلطات المعنية المعينة من طرف قاضي التحقيق.

04- تسليم كافة الوثائق التي تسمح بمغادرة التراب الوطني او ممارسة مهنة او نشاط يخضع الى ترخيص اما الى امانة الضبط او مصلحة امن يعينها قاضي التحقيق مقابل وصل.

05- عدم القيام ببعض النشاطات المهنية عندما ترتكب الجريمة اثر ممارسة او بمناسبة ممارسة هذه التنشاطات و عندما يخشى من ارتكاب جريمة جديدة.

06 – الامتناع عن رؤية الاشخاص الذين يعينهم قاضي الاحقيق او الاجتماع ببعضهم.

07- الخضوع الى بعض اجراءات فحص علاجي حتى و ان كان بالمستشفى لا سيما بغرض ازالة التسمم.

08- يمكن لقاضي التحقيق عن طريق قرار مسبب منه ان يضيف او يعدل التزاما من الالتزامات المنصوص عليها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

      04- الأمر بالايداع:

           

          هو ذلك الأمر الذي يصدره قاضي التحقيق ،الحكم ، غرفة الاتهام ، وكيل الجمهورية إلى القوة العمومية للقبض على المتهم واقتياده إلى أقرب مؤسسة عقابية (المواد117 ، 59، 181 من ق.إ.ج) .

 

      إن الأمر بالإيداع الصادر عن قاضي التحقيق والحكم والنيابة يرسل  فقط في حالة هروب المتهم أو تخلفه عن الحضور إذا ما أجلت الجلسة للنطق بالحكم في جلسة المداولة ، أما أوامر الإيداع الصادرة عن غرفة الاتهام فهي المرسلة إلى مصالح الضبطية القضائية و يجوز لغرفة الاتهام أن تصدر أمرا بالقاء القبض على المتهم أو ايداعه الحبس في :

       

      -إطار القضايا المرفوعة  أمامهاعلى إثر الاستئناف من النيابة أبخصوص المتهمين المفرج عنهم من طرف قاضي التحقيق  مخالفا بذلك طلباتها.

  

     -بصدد الجرائم الناتجة عن ملف الدعوىعندما تقرر توجيه الاتهام إلى أشحاص ما لم يكونوا قد أحيلوا إليها ولم يسبق ان صدر بشأنهم أمر بألا وجه المتابعة صار نهائيا حيث يمكن أن تقررغرفة الاتهام حبسهم .

     -حالة إعادة التحقيق اظهور أدلة جديدة في القضية بعد صدور قرار من غرفة الاتهام يقضي بالا وجه للمتابعة ، وعليه فان هذا الامر مثله مثل الامر بالقبض الصادر عن قاضي التحقيق يوجه الى القوة العمومية لالقاء القبض على المتهم و ايداعه المؤسسة العقابية(المادة 181 ومايليها من ق.إ.ج ).    

 

     

05- الأمر بالقبض الجسدي :

 

   إن الأمر بالقبض الجسدي من متطلبات محكمة الجنايات ، أرادها المشرع أن تكون أحكاما متميزة بغرض تحقيق أهداف خاصة ، فمحكمة الجنايات لها خصوصيتها كجهة قضائية ذات طبيعة إجرائية متميزة، تختلف عن الإجراءات المتبعة أمام محكمة الجنح والمخالفات لاعتبارات عملية وقانونية .

  

    إن محكمة الجنايات جهة قضائية غير دائمة تنعقد في دورات متباعدة لايمكن التأجيل وإرجاء حضور المتهم اوغستدعائه من جديد لجلسة أخرى كما هو الحال عليه بالنسبة للجهات القضائية االعادية  التي يمكن إنعقادها في كل وقت وبإجراءات بسيطة  الامر الذي يتطلب معه في محكمة الجنايات ضرورة حبس المتهم قبل الجلسة لضمان حضوره وإستيفاء  الاجراءات المقررة بنص المادة 271 من ق.إ.ج.

 

     

        في نفس الوقت يكون حبس المتهم قبل المحاكمة كإجراء هو كفيل بإعطاء محكمة الجنايات هيبتها وللدولة مصداقيتها ضمانا لتنفيذ العقوبة المحكوم بها على المتهم .

 

 

        من حيث الاعتبارات القانونية تبرز في الطابع الجزائي الذي تتميز به المحاكمة أمام محكمة الجنايات ، حيث لايمكنها أن تصدر أحكاما غيابية غلا بعد إتخاذ إجراءات التخلف عن الحضور بالنسبة للجناية  اين يصبح المتهم خارجا عن القانون فتحجز أمواله ويفقد فيها حق الدفاع.

 

      إذن  فالآمر بالقبض الجسدي هو ذلك الأمر الذي تصدره غرفة الاتهام  بموجب قرار الإحالة  إلى القوة العمومية باقتياد المتهم وإيداعه الحبس في أقرب مؤسسة  عقابية  في الدورات الجنائية  بموجب المادة 198  و137 من ق. إ.ج .      

 

الاجراءات العملية لتنفيذ الحبس الاجباري :

 

      إن تنفيذ  إجراءات حبس  المتهم تطبيقا لاحكام المادة 135 من ق.إ.ج يتم عادة بمعرفة النيابة العامة عن طريق كاتب الضبط المكلف بمحكمة الجنايات الذي يتولى إستدعاء المتهم  المفرج عنه لمثوله أمام رئيس محكمة الجنايات لاستجوابه تطبيقا للمادة 271 من ق.إ.ج ثم يساق بعد ذلك بواسطة أعوان القوة العمومية أو أعوان إعادة التربية إلى السجن أين يتم حبسه بمقتضى مستخرج من منطوق قرار الاحالة الصادر عن غرفة الاتهام .

 

         ومع ذلك فإن  قدم المتهم ضمانات كافية لمثوله لامر الحبس او كانت الوقائع غير خطيرة جاز إخلاء سبيله مؤقتا على أن يقدم نفسه للحبس الإلزامي  في موعد لايتجاوز اليوم السابق للجلسة عملا بأحكام المادة 137 من ق .إ .ج.

 

        في حالة عدم حضور المتهم رغم إستدعائه جاز القبض عليه من طرف الضبطية القضائية المختصة لإقليميا تطبيقا لمنطوق قرار  الاحالة .

 

       يجوز عند الاقتضاء تنفيذ الامر بالقبض الجسدي على المتهم بعد صدور قرار الاحالة مباشرة وهذا منذ اللحظة التي يكون فيها القرار جاهزا مع مراعاة أحكام المادة137 من ق.إ.ج.   

 

 

 

 

 

 

 

06-الأمر بالسجن أوالحبس :

 

    هو  ذلك الأمر الذي تصدره النيابة بناءا على إدارة الضرائب أو الجمارك أو الطرف المدني  إلى القوة العمومية للقبض على المتهم واقتياده إلى أقرب مؤسسة عقابية  للتنفيذ عليه عن طريق الاكراه البدني ، فهو إجراء  تنفيذي بمقتضاه يلزم المحكوم عليه بتنفيذ التزاماته المالية مكرها دون إرادته وذلك عن طريق حبسه إلى أن يفي بما هو محكوم عليه به قضائيا وهو مبدأ مقرر في المواد المدنية والجزائية ، وينفذ حسب الشروط المقررة في الأوامر القضائية للقبض (604 من ق.إ.ج) .

 

 01- في المواد المدنية : تنص المادة 407 من ق. إ .م  أنه يجوز  في المواد التجارية وقروض النقود أن تنفذ الاوامر والاحكام الحائزة لقوة الشيء المقضي فيه والتي تتضمن الحكم بدفع مبلغ أصلي يزيد 500 دينار بطريق الاكراه البدني وعليه فتطبيقا لهذا النص فإنه يجوز لكل شخص حائز على سند تنفيذي في المواد التجارية أو القروض أن يلجأ إلى طلب توقيع الاكراه البدني على مدينه الممتنع عن الوفاء بالشروط التالية :

 

   01- كون الدين تجاريا تحكمه قواعد القانون التجاري .

   02-وجود حكم أو أمر حائز لقوته التنفيذية  يقضي بدين حال الاداء .

   03-كون المبلغ المحكوم به او المأمور بدفعه دين أصلي يزيد عن خمسمائة دينارا .

   04-إستيفاء وسائل التنفيذ العادية المقررة في قانون الاجراءات المدنية   

   05- أن يكون المحكوم عليه له موطنا حقيقيا بالجزائر سواءا كان مواطنا جزائريا أو أجنبيا.

   06- تقديم طلب الاكراه البدني خلال 3 سنوات من تاريخ سيرورة الحكم النهائي.

 

       إن إجراءات الاكراه البدني هي إجراءات يختص بها رئيس المحكمة الواقع في دائرتها محل التنفيذ مرفقة بالمستندات اللازمة مع إحترام الشروط المنصوص عليها قانونا .

 

    إلا أنه يجوز منح الدائن اليائس حسن النية مهلة سنة للوفاء بدينه بإسثناء قضايا السفتجة والكمبيالات .

 

02- في المواد الجزائية :

    المبدأ في الاكراه البدني أنه يكفل تحصيل العقوبات المالية المحكوم بها لصالح الدولة والتعويضات المدنية المقضى بها لصالح الافراد حيث تنص المادة 597 من ق.إ.ج على :     

 

      (تتولى إدارة المالية تحصيل المصاريف القضائية والغرامات مالم ينص القانون على خلاف ذلك ......إلخ). 

 

 

 

 

 

       إن الإكراه ألبدني وسيلة إكراه لحمل المدين على دفع المستحقات المحكوم بها قضائيا وهذه الصفة تفسرها المادة 599 من نفس القانون .

 

 

       الإكراه ألبدني عقابا احتياطيا لازما عن عدم الالزام بالتنفيذ ويتحقق ذلك بحبس المحكوم عليه بدنيا مما يجعل الاعسار تبعا لهذه الحالة بمتابعة جريمة معاقب عليها  ثم إنه يتعين على الجهة القضائية التي تفصل في الدعوى الجزائية حينما تصدر حكمها سواءا بعقوبة الغرامة أورد مايلزم رده أن تقضي بالتعويضات المدنية والمصاريف القضائية أن تحدد في حكمها مدة الاكراه البدني وهو عادة يكون في حده الاقصى حسب المادة 602 من ق.إ.ج، وقد حدد القانون  متى لايجوز تنفيذ الاكراه البدني  على الأشخاص :

        -في القضايا السياسية.

        -عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد.

        -حالة تجاوز الشخص 65 سنة.

        - القصر ( من تقل أعمارهم عن 18سنة).

       -المدين لصالح زوجتهأوأصوله أوإخوته أوأخواته أوعمه(محتوى المادة 600من ق. إ.ج).

      - لا يجوز تنفيذ الإكراه ألبدني على الزوج والزوجة في آن واحد (المادة601 من ق. إ .ج)   

 

   -إشكاليات التنفيذ المتعلقة بالإكراه البدني :

 

       يقصد بإشكالية التنفيذ هنا العوارض و النزاعات التي تثار حول عملية تنفيذ الإكراه البدني سواء في إطار الأحكام الجزائية أو التجارية التي يمكن حلها في إطار أحكام المادة 607 من قانون الإجراءات الجزائية .

 

إنهاء الإكراه ألبدني : 

  -  لما كان الاكراه البدني وسيلة تنفيدية لإرغام المدين على الوفاء بديونه ، فقد  يمكن للمحكوم عليه تسوية وضعيته وهذا بانهاء أسبابه عن طريق الدفع ( المبلغ كاملا أو تسديد الديون المستحقة لصالح المحكوم له من أصول و مصاريف يدفعها له مباشرة أو عن طريق الايداع المكلف بالتنفيد أو لدى محامي الحكم وفقا للمادة الرابعة من الأمر 91 المتعلق بقانون  المحاماة ) و هذا بتسليم شهادة براءة الذمة الذي يقدم الى النيابة كدليل على تسوية حالته و انهاء أسباب الاكراه البدني .

و لما كان الدين محل الاكراه البدني خاص بين طرفي الخصومة و حدهما فقد يمكن انهاوه في كل وقت سواء بالمصالحة أو التنازل عن الدين .

 

 

 

 

 

07- إجراءات التخلف عن محكمة الجنايات :

 

          إن إجراءات التخلف عن محكمة الجنايات هي إجراءات  سابقة على المحاكمة وهو إجراء يأمر به رئيس محكمة الجنايات عند تخلف المتهم عن الحضور لجلسة المحاكمة  أو في حالة تعذر القبض عليه أو في حالة فراره ، وقد سبق أن قلنا أن محكمة الجنايات لاتصدر أحكاما غيابية إلا بعد إتخاذ إجراءات التخلف .

 

      حيث تنص المادة 317 على : إذا تعذر القبض على المتهم بعد صدور قرار الاتهام ضده ولم يتقدم في خلال 10 أيام من تبليغه بذلك القرار تبليغا قانونيا ، أو أو إذا فر بعد بعد تقديم نفسه أو بعد القبض عليه، أصدر القاضي المدعو لرئاسة محكمة الجنايات أوالقاضي المعين من قبله ، أمرا باتخاذ إجراءات التخلف عن الحضور وتعلق نسخة من هذا الامر في خلال مهلة 10 أيام على باب مسكن المتهم ، وعلى باب مقر المجلس الشعبي البلدي التابع له وعلى باب محكمة الجنايات .

 

 

    ينص هذا الأمر على أنه يتعين على المتهم أن يقدم نفسه في مهلة 10 أيام اعتبارا من تاريخ التعليق المشار إليه في الفقرة السابقة  وإلا أعتبر خارجا عن القانون ويوقف عن مباشرة حقوقه المدنية وتوضع أمواله تحت الحراسة مدة التحقيق في إجراءات الغياب ويحظر عليه رفع أية دعوى أمام القضاء اثناء تلك المدة وأنه سيحاكم رغم الغياب ،وأنه يتعين على كل شخص أن يدل على المكان الذي يوجد فيه .

 

 

      يذكر في هذا الامر زيادة على ماتقدم هوية المتهم وأوصافه والجناية المنسوبة إليه والأمر بالقبض الجسدي الصادر ضده، فإذا رفض المتهم تقديم نفسه حوكم غيابيا ويؤيد وضع أمواله تحت الحراسة .

 

     يوجه النائب العام نسخة من هذا الامر إلى مصلحة أملاك الدولة بموطن المتهم المتخلف عن الحضور وبعد مهلة 10 أيام تتخذ إجراءات محاكمة المتهم المتخلف عن الحضور.

          

    

 

 

 

 

المطلب الثاني : شــروطـها

 

              نتحدث في هذا المطلب عن الشروط الشكلية و الموضوعية لأوامر القضاء بصفة عامة:

 

أ – الشروط الشكلية:

 

          1- - هوية المتهم : ان أوامر القضاء ذات طابع شخصي و تدبيري، الزامي يجب ان يتخذ ضد المتهم لإجباره على تنفيذ ما هو ملزم به بواسطة القوة ، له شان الحكم القضائي و عليه تعين ان يكون لهذا الأمر شكلية معينة حددها القانون بموجب المادة 109 من ق ا ج، تتمثل على الخصوص في ذكر هوية المتهم كاملة على الخصوص، المتضمنة جميع البيانات اللازمة للتعرف على شخصه تفاديا لاي خطا يقع على التنفيذ(اسم المتهم- لقبه- تاريخ و مكان الازدياد- اسم الوالدين-العلامات المميزة- المعلومات الخصوصية التي تدلل على معرفته و مكان وجوده على سبيل الدقة و الوضوح).

 

        إن الشكلية في أوامر القضاء تعتبر من المكونات الاساسية و الضرورية لكل اجراء تنفيذي تفاديا لما قد ينجم عن ذلك من احتمال وقوع الغلط في الشخص المقصود، الذي قد يؤدي الى المساس بحرية الاشخاص و كرامتهم لذا اوجد القانون هذه الشكلية و الزم القاضي بها لضمان حسن التنفيذ، وما يقال عن أوامر قاضي التحقيق يقال عن أوامر قضاة الحكم والنيابة .

 

2- اسم القاضي و صفته: يجب أن يرد اسم القاضي الذي أصدر الأمر وصفته إن كان قاضي تحقيق أم حكم و المجلس والمحكمة التي يعمل باختصاصها  و كذا الغرفة  والقسم ..

 

3- تاريخ الامر و توقيع القاضي: وجب أن يدون  بالأمر التاريخ الذي فيه القاضي الآمر أمره  وتوقيعه (يمهر الأمر بختمه كما جاء في المادة 109 من  ق.إ.ج )

 

4- ختم الجهة القضائية:  ختم المحكمة أو المجلس( تحديد الاختصاص المكاني).

 

5- التهمة و النصوص القانونية : إن ضرورة سرد المواد القانونية والتهمة المتابع بها الشخص مطلوبة.

 

6- التأشير عليها من طرف السيد/ وكيل الجمهورية وإرسالها بمعرفته: إن الفقرة الرابعة من المادة   109 من ق.إ.ج اشترطت أن يؤشر وكيل الجمهورية على أوامر القضاء وضرورة إرسالها بمعرفة كونه المكلف بالتنفيذ .

 

 

 

 

 ب – الشروط الموضوعية:

 

          إن الشروط الموضوعية لاوامر القضاء مستمدة من الغرض الذي وجدت من أجله   وهي  تختلف حسب كل أمر.

 

      أ- بالنسبة للأمر بالضبط والإحضار :

     

          - إن الأمر بالضبط والإحضار لا يصدر إلا ضد شخص معين ومعروف الهوية ، معلوم الإقامة ثبت عليه نية عدم الامتثال ومحاولة الهروب طبقا لأحكام المادة116 من ق.إ.ج .

         

-         أن يكون الغرض من الأمر بالضبط والإحضار هو سماع الشخص بصفته شاهدا أو متهما في وقائع تدخل في اختصاص القاضي المصدر له.

-         أن يكون الشاهد الذي صدر الأمر ضده قد سبق استدعائه للحضور طواعية طبقا لأحكام المادة88 من ق.إ.ج وثبت امتناعه أو جاء بناءا على طلب النيابة طبقا لأحكام المادة97 من ق.إ.ج .

 

  فإذا لم تتوفر هذه الشروط أعتبر الأمر منعدم الأساس القانوني ويترتب عليه:

 

 01-إذا أصدر القاضي ( سوءا كان قاضي تحقيق أو قاضي حكم أو قاضي نيابة ) أمر ضبط وإحضار ضد شخص ونجم عنه خطأ  في الشخص المطلوب كان القاضي المصدر لهذا الأمر مسئولا شخصيا باعتباره تعمد الخطأ في إصدار أمر غير مستوفي الشروط القانونية .

02-عدم احترام الإجراءات المنصوص عليها وإصدار الأمر بالضبط والإحضار دون احترام المواد 88-97 من ق.إ.ج  كان الأمر تعسفيا يسأل مصدره مهنيا دون التأثير على صحة الأمر  من الناحية القانونية .

03-إذا أصدر القاضي  هذا الأمر ضد شخص ليس  من اختصاصه كان بمثابة الاعتداء على الحريات الواردة في المادة107 من ق.ع.ج.

 

ب- بالنسبة للأمر بالقبض :

 

    إذا كان الأمر بالقبض هو ذلك الأمر الذي يصدره  القضاة ضد  المتهمون الهاربون والمقيمون في الخارج لغرض البحث عنهم والقبض وإيداعهم المؤسسة العقابية ، إذن فالأمر بالقبض يحمل في طياته أمرين ( القبض و بالإيداع ) ، فإن أحكامه وأثاره هي نفسها أحكام وأثار الأمر بالإيداع .

 

 

 

ج- الأمر بالإيداع:

 

    إن الأمر بالإيداع وسيلة خطيرة في يد قاضي التحقيق   لا يمكنه استعماله متى شاء  وكيفما شاء يتعين عليه في جميع الأحوال بيان الأسباب والدواعي التي اقتضت  اتخاذه كإجراء استثنائي  تبدو مبرراته  من خلال الظروف والأحوال التي تثبتها إجراءات التحقيق خاصة  فعلى القاضي بيانها وإلا كان قرار الحبس غير مبررا ونفس الشيء بالنسبة لقضاة الحكم والنيابة  حيث يجب أن يكون للنيابة مبررا لوضع المتهم في الحبس بموجب المادة 59 من ق.إ.ج ( حالة الجنح المتلبس بها). 

   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المطلب الثالث : خصائصها

 

      أ- الطابع القضائي:         

    إن بعض أوامر القضاء تتصف بالطابع التدبيري المؤقت كأوامر قاضي التحقيق مثل الضبط والاحضار والقبض ولكن في أغلبها تتميز بالطابع القضائي بالنظر لموضوعها وإرتباطها بالاستجواب الذي هوإجراء من إجراءات التحقيق وكذلك من حيث مصدرها بإعتبارها تصدر من القضاء ، فهي تدخل في الاعمال القضائية مثل باقي الاوامر القضائية التي تصدرها الهيئات القضائية المختلفة  في مجال الحبس وفي الحالات المختلفة :

 

   01- :حالة المتهم المفرج عنه مؤقتا إذ اخل بإلتزامات الحضور أمام قاضي التحقيق ولم يمتثل للاستدعاء وطرات ظروف جديدة أوخطيرة يجعل من الضروري حبسه.

  02-حالة إلغاء الامر بالافراج المؤقت الصادر عن قاضي التحقيق بناءا على إستئناف النيابة أو في إطار الإحالة (192-198).

 03-حالة ظهور أدلة جديدة بعد صدور الأمر بأن لوجه للمتابعة عن غرفة الاتهام(181 من ق.إ.ج).

04-حالة الجرائم المتلبس بها : يجوز للسيد/ وكيل الجمهورية لإصدار أوامر الاحضار ضد الاشخاص المشتبه فيهم أوأوامر إيداع ضد المتهمين وإحالتهم أمام المحكمة في إطار أحكام التلبس بالجريمة (المواد 58-59 من ق .إ .ج ).

 05-حالة صدور حكم من الجهة القضائية يقضي بعدم الاختصاص النوعي متى كانت الوقائع تشكل جناية حيث يمكن لهذه الجهة بعد أخذ رأي النيابة أن تأمر بالقبض على المتهم وإيداعه الحبس المادة362 من ق. إ .ج.

 

    ب- غير قابلة للاستئناف :قد تكون أوامر قاضي التحقيق قابلة للاستئناف بمناسبة الاجراءات التي تتعلق بالتصرف في الدعوى ، أما بالنسبة للاوامر الضبط والإحضار والقبض فهي غير قابلة للاستئناف حت ولوكانت معيبة في شكلها أوموضوعها وكذا الامر بالنسبة لاوامر القضاء الصادرة عن جهات الحكم والنيابة .

 

 

        - أما بالنسبة للامر بالايداع فقد أجاز القانون استئنافه أمام غرفة الاتهام خلافا للعادة بالنسبة للاوامر التدبيرية ، لان هذه الاوامر ذات طابع استثنائي يرد على القاعدة في حالات معينة حددها القانون.

 

 

 

 

 

 

 ج- لايجوز تفويضها: لايجوز لقاضي التحقيق أن يخول سلطته في إصدار أوامر القضاء إلى قاضي أخر إلا استثناءا وهذا في حالة الانابة القضائية بموجب المادة 138 من ق. إ .ج ومع ذلك لايجوز للقاضي المنيب إصدار إلا الامر بالضبط والاحضار أما الامر بالقبض والايداع فهي من  الاوامر القضائية المانعة ومايقال عن التحقيق يقال عن الحكم والنيابة  .

 

د-غير قابلة للبطلان: إن أوامر قاضي التحقيق لايجوز الطعن فيها بالبطلان ولوجاءت معيبة  ومع ذلك يجوز لغرفة الاتهام في إطار نظر دعوى مرفوعة إليها أن تقرر البطلان في إجراءات التحقيق بما في ذلك الأمر بالقبض أو الايداع إذا كان مشوبا بعيب عدم الشرعية عملا بأحكام الكمادة 191 من ق.إ .ج  وكذا الامر بالنسبة للحكم والنيابة لكن إذا  ماحدث وأن إجراءات التخلف لم تنجز أو كانت مخالفة للقانون كما يجب جاز لرئيس محكمة الجنايات الاعلان ببطلانها وإعادة الاجراءات من جديد (ارجع إلى المادة 319 من ق.إ.ج).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الثاني: الجهات القضائية المختصة باصدارها:

 

أ- على مستوى المحكمة :

 

 01- قاضي التحقيق : يختص  قاضي التحقيق بموجب المواد 109إلى 122 وكذا المادة 125مكرر1  بإصدار الأمر  بالضبط والإحضار ، القبض ، الإيداع ، وكذا الرقابة القضائية.

02- قاضي التحقيق المكلف بقضايا الاحداث : بموجب المادة 466 التي تحيلنا على المواد المذكورة أعلاه والمواد الخاصة بمختلف أوامر قاضي التحقيق الاخرى ، من باصدار كل من الامر بالضبط و الإحضار، القبض، الرقابة القضائية.

03- وكيل الجمهورية : يختص السيد/ وكيل الجمهورية بموجب المواد 58-59- 114- 604 بإصدار كل من الامر بالضبط والاحضار ، الايداع ، الامر بالنقل ، الاكراه البدني التي تعتبر أوامر تنفيذ.

04-رئيس قسم الجنح : يصدر رئيس قسم الجنح الامر بالقبض و الايداع بموجب المادة358 وأيضا الامر بالضبط والإحضار.

05 رئيس قسم الاحداث : له نفس صلاحيات  رئيس قسم الجنح .

  

 

ب- على مستوى المجلس:

 

01- رئيس الغرفة الجزائية : له نفس صلاحيات  رئيس قسم الجنح

02-رئيس غرفة الاحداث: له نفس صلاحيات  رئيس قسم الجنح.

03-رئيس محكم الجنايات:بموجب  المادة294-299-317 يجوز لرئيس محكمة الجنايات إصدار الامر بالضبط والاحضار ،  الأمر باتخاذ إجراءات التخلف عن الحضور .

04-غرفة الاتهام : بموجب المواد 181-192-198 تصدر غرفة الاتهام الامر بالقبض والايداع والقبض الجسدي .

05 -النائب العام : يختص السيد/ النائب العام بإصدار أوامر التنفيذ مثله مثل وكيل الجمهورية .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث  الثاني  : طرق تبليغها و الجزاءات المترتبة على مخالفاتها.

 

  01- المطلب الأول : طرق تبليغها

 

        يكون التبليغ بالوسائل التي حددها القانون وهذا يختلف من أمر إلى أخر:

    

  01-الأمر بالضبط والاحضار:

 

        يبلغ له عن طريق القوة العمومية مع ضرورة إخطار المعني بالامر بأنه محل هذا الامر ودعوته لمرافقة الاعوان المكلفون بتنفيذ الامر وإلا استعملت معه القوة  مع تسليمه نسخة منه ،وتحرير محضر بذلك تدون فيه كل البيانات اللازمةوفي حالة تعذر تنفيذه يحررمحضر بحث بدون جدوى تذكر فيه مساعي القوةالعمومية في البحث عن المتهم وذكر كل المعلومات التي تفيد مكان إحتمال تواجده.

 

  حالة إلقاء القبض على الشخص خارج محيط إختصاص القاضي الامر ، هل يجوز حجزه، بغعبار أن الامر بالقبض ليس أمر إعتقال وهذا إلى حين إجراءات تحويله.

 

  إن حجز الاشحاص المراد تحويلهم لايعتبرحجزا بمفهوم المواد51و65 من ق.إ.ج وإنماهم ضيوف إقامة يعاملون بالحسنىإلى حين غستكمال إجراءات تحويلهم .

 

   وعليه الاصل أن الشخص محل الامر بالظبط والاحضار وجب تقديمه فورا أمام القاضي الامر  فإذا كان متهما إستجوب في الحال بمقتضى المادة 100 من ق.إ.ج وكشاهد  مراعاة أحكام  المادة  89  ومايليها من  ق .إ.ج.

 

  متى يجوز وضع الشخص محل الامر بالضبط بالمؤسسة العقابية إذا ماألقي عليه القبض حارج محيط الاختصاص ؟

 

  للاجابة عن السؤال يجب الرجوع إلى المواد 112-114-من ق.إ.ج  ففي حالة إعتراض المعني بالامر على عملية نقاه يوضع بالمؤسسة العقابية إلى حين إخطار القاضي الامر لاتخاذ مايراه مناسبا وإلا أخلي سبيله، فتدخل النيابة في هذه الحالة ماهو إلالتسهيل الامور من جهة ومن جهة أخرى فهو القاضي المشرف على التنفيذ، فالنيابة لها صلاحيات النقل متى تلقت ردا يقضي بسريان مفعول الامر بالضبط والاحضار.

 

 

 

 

 

 

 

      هل يجوز لحامل الامر بالضبط والاحضار دخول مساكن الاشخاص ؟سكت المشرع عن هذه النقطة ولكن بالرجوع إلى نص المادة 110 من ق .إ.ج يتضح جليا أن الامر بالقبض ليس أمر إعتقال وليس أمر قبض . فعليه لايجوز دخول مساكن الاشخاص.

 

     02-الأمر بالقبض:

 

          يبلغ الأمر بالقبض بنفس الشكل ونفس الشروط أي ضرورة تبليغ المعني بالامر بأنه محل بحث بموجب الامر بالقبض الصادر عن الجهة المعينة من اجل التهمة المعينة وتسلم له نسحة منه ويبلغ ويحرر المحضر بنفس الشكل  ويقدم أمام السيد/ وكيل الجمهورية المختص إقليميا ، الذي يتكفل بتحويله على القاضي الامرإذا كنا بصدد أمر قضبض صادر عن قاضي التحقيق أو تحويله إذا كان القاضي الامر من محيط إختصاص محكمة أخرى ، وإذا كان الامر بالقبض صادر عن جهة حكم تأكد من مدى سريانه فإما يصدر أمرا بإيداع المتهم الحبس إلى حين محتكمته أوإطلاق سراحه.

 

     لكن في حالة عدم تنفيذه يختلف الامر  فالمادة122 من ق.غ ج تشترط ضرورة تعليق نسخة على أحر محل الشخص محل البحث ، ضف إلى ذلك فإن لحامل الامر بالقبض دخول مساكن الاشخاص في الساعات المحددة في المادة47 من ق.إ ج وهي من الساعة الخامسة صباحا لى غاية الساعة الثامنة مساءا .

 

03لأمر بالايداع: نفس الاجراءات المتخذة بالنسبة للامر بالقبض ويقدم الشخص أمام النيابة العامة .

 

 04- الرقابة القضائية : تبلغ الرقابة القضائية إلى المعني بالامر شحصيا وتذكر البيانات اللازمة من  هوية (كاملة ) ، القاضي الذي أمر بها، التهمة والنصوص القانونية المعاقبة ، بنود الرقابة القضائية .

            يحرر محضر بذلك وتسلم نسخة من محضر إثبات التبليغ للمعني بالامر للرجوع إليها عند الضرورة كما تتخذ الإجراءات اللازمة مع المصالح المختصة بالعاصمة عن كان المعني بالامر محل المنع من مغادرة التراب الوطني بعد حجز الوثائق الخاصة بالسفر.

 

    05-الإكراه ألبدني : تتبع نفس الاجراءات المعمول بها في الامر بالقبض  ويقدم المعني بالامر أمام الجهة الطالبة فإذا كان الامر صادرا عن نيابة الجمهورية قدم المعني بالامر أمامها اما إذا كان صادرا عن النيابة العامة قدم أيضا أمامها.

 

  06- الأمر بالقبض الجسدي :ينفذ ويبلغ بنفس الاسلوب المتبع في أوامر القبض ويقدم المعني بالامر أمام النيابة العامة.

 

 

   07-أوامر القضاء الصادرة عن القضاء العسكري :حسب المادة 84 من قانون القضاء العسكري الصدر تحت رقم 28/71 المؤرخ في 22/04/1971 فإن أوامر القضاء تبلغ في جميع الظروف بواسطة القوة العمومية الذين يجب عليهم مراعاة أحكام قانون الاجراءات الجزائية باستثناء ما يخالف ذلك من هذه الاحكام .

 

     08- أوامر القضاء الدولية :

 

 ماذا يقصد بأوامر القضاء الدولية ؟

  

     أوامر القضاء الدولية هي تلك الأوامر القضائية الصادرة عن هيئات قضائية أجنبية أو أية أوراق  قضائية صادرة عنها  ولها ذات القوة  ترسل إلى دولة أخرى عن طريق الدبلوماسي  بغية القبض على المتهم  من أجل تسليمه إلى الحكومة الطالبة ، شريطة وجود اتفاقية دولية سابقة .

 

     أما بخصوص تنفيذ هذه الأوامر فإنها تخضع لنفس الإجراءات المتبعة بالنسبة لأوامر القضاء

الوطنية( القبض . التبليغ ) إلا أن الإجراءات على مستوى النيابة تختلف حيث تخضع لأحكام المواد  من 702 إلى غاية 713 من ق .إ.ج  المتعلقة  بتسليم المجرمين محل أوامر قضاء دولية .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الثاني  : الجزاءات المترتبة على مخالفة أحكامها.

 

المطلب الاول :الجزاءات المترتبة عن مخالفتها.

 

        إن الجزاء المترتب على المساس بالحريات الشخصية والحقوق التي نصت عليها المادة هي السجن من 5 على 15 سنة لكل موظف أمر بعمل تحكمي أوماس سواء بحرية الاشخاص أوالحقوق الوطنية .

 

       ثم إن المادة 121 من ق. إ .ج تؤكد على ضرورة إستجواب الشخص الموقوف بموجب أمر قبض خلال 48 ساعة

       في الحاضر: إذ أن أثار الامر تتوقف إذ لم يستوجب المتهم حيث يصير الامر دون مفعول.

       في المستقبل :عدم صلاحية الامر لاعادة إيقاف المتهم . ومع ذلك يجوز لقاضي التحقيق بعد الافراج على المتهم المحبوس تعسفيا حبسه مجددا بموجب امر قبض جديد وصحيح وهذا بعد تصحيح الاجراءات .

     إن هذا لايحول دون متابعة أو تأديب القاضي أوالموظف الذي تعسف وأخل بواجبه القانوني(الرجوع إلى المواد107-108-135 من ق.ع.ج ).

 

 

-الجزاءات المتخلفة على المساس بقواعد التفتيش والقبض :

 

         إذا كانت القوة الملزمة للاوامر القضائية تبيح للاعوان المكلفين البحث عن المتهم والقبض عليه في أي مكان فهذا لايعني أن القانون خولهم السلطة المطلقة في إتباع أي إجراء والمساس بحرية الاشخاص وإنتهاك حرمة المساكن بل وضع لذلك قواعد وضوابط وجب تنفيذهاوإحترامها إلى حد تقرير الجزاء على مخالفتها(الرجوع إلى المادة47 و48 من ق. إ.ج) .

    

      المسؤولية المدنية يتحملها ضابط الشرطة القضائية شخصيا عن التعويض عن جميع الاضرار المادية والمعنوية والدولة أيضا مسوؤلة ولها حق الرجوععلى الفاعل كحالة إنتهاك حرمة مسكن وهذا بعدم إحترام مواعيد التفتيش وكسر باب محل لإقامة الشخص محل بحث .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 المطلب الثاني :الاختصاص والمسؤولية :

 

          إن الدولة تتحمل المسؤولية عن أخطاء موظفيها طبقا لقواعد القانون الاداري ، إلا أنه بالنسبة للتعدي على الحريات بصفة عامة فإنه عملا بنص المادة 108 من ق. ع .ج فإن المسؤولية شخصية بالنسبة للفاعل وقد تحل الدولة محله في حالة  الحكم بالتعويض مع إمكانية الرجوع عليه عند الاقتضاء ، حيث تفصل في ذلك المحكمة المختصة من حيث المسؤولية وحكم التعويض .

 

      إن التفسير المنطقي لمسؤولية  الدولة عن أعمال عن أعمال موظفيها مستمد من مسؤوليتها عن مؤسستهاووسائلها العامة والخاصة كما أن إستعمال وسائل الادارة من قبل أعوانها يكون الاساس الذي يعتمد عليه القضاء في تحديد  في تحديد أخطاء الادارة ، وبمفهوم أخر فإن القضاء الاداري بإعتباره قضاء إيجابي لايقتصر دوره على تطبيق النصوص القانونية فحسببل يتعدىذلك إلى المبادئ العامة التي تقرر المسؤولية حتى  في حالة عدم وجود نص قانوني يحكم الواقعة أو يرتب الحق وهذا مايعرف في القانون بإيجابية القانون الاداري .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الثالث : الدفع بالبطلان  إشكاليات تنفيذ أوامر القضاء .

 

 المطلب الأول : الدفع ببطلان أوامر القضاء

 

       إن أوامر القضاء إجراء من إجراءات التحقيق الابتدائي وحتى عند جهة الحكم أحيانا   حيث يتم البحث عن المتهم خلال هذه المرحلة والتأكد من شخصيته مما يعطي لهذه الأوامر كل الأهمية .

 

       اعتبر الفقه والقضاء  أن المخالفات الشكلية البحتة لأوامر القضاء لا تمس صحتها ، وعليه فإن إغفال ذكر الوقائع موضوع المتابعة لا يؤد إلى بطلان الامر بالقبض ثم إن عدم إستظهار هذا الامر لا يترتب عليه  البطلان، ثم إن إغفال التبليغ إذا لم يشكل إنتهاك حقوق الدفاع لايترتب عليه البطلان في الامر بالقبض والاحضار .

  

        إن عدم إستجواب المتهم الصادر في حقه أمر ضبط يؤدي إلى البطلان ، والامر بالقبض الصادر ضد متهم محبوس يعد باطلا  خاصة إذا كان القاضي الآمر يعلم  أن الشخص محبوسا في مدينة أخرى ومع ذلك لا يمكن إثارة البطلان الخاص بأوامر القضاء المشوب بعيب ، و لغرفة الاتهام وحدها القضاء ببطلان أوامر القضاء بصدد نظرها لصحة الاجراءات المرفوعة إليها (المادة191 من ق. إ.ج)، بالرجوع للمادة 161 من ق.إ.ج فإنه لا يجوز لجهة حكم أن تقضي ببطلان إجراءات التحقيق إذا كانت قد أحيلت إليها من طرف غرفة الاتهام .

 

     إن غرفة الاتهام هيئة قانون تتجسد في قراراتها الشرعية الشاملة الأمر الذي يتطلب منها  دائما  القيام بعملية المسح الشامل لكل إجراءات التحقيق وتصحيحها بإفضاء عليها الصبغة الشرعية من حيث الشكل والمضمون حتى لا يبقى بعده مجال للطعن أو الحكم بالبطلان.    

 

      بالنسبة الإكراه ألبدني فإن عدم صحة إجراءات الإكراه البدني ( عدم مراعاة مواد 600  601 من ق.إ .ج ) تؤدي إلى البطلان .

 

 

    عند الحديث عن محكمة الجنايات وإجراءات التخلف عن الحضور فإن لرئيسها إذا مارأى أن إجراءات التخلف لم تنجز أوكانت مخالفة للقانون أعلنت دون إشتراك المحلفين عن بطلانها وإعادة إجراءها.وقد سبق الحديث عن ذلك في القسم المخصص لاجراءات التخلف عن الحضور.

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الثاني : إشكاليات تنفيذ أوامر القضاء:

 

   الحقيقة أننا لم نجد ولا مرجعا يتحدث عن إشكالية التنفيذ بالنسبة لأوامر القضاء فكتفينا بالرجوع  إلى العراقيل التي تواجه مصالح الشرطة في تنفيذ أوامر القضاء  في الميدان ،حيث يمكن ذكر أهمها:

 

01-          ورود أوامر القضاء معيبة (من الناحية الشكلية):  عدم تدوين هوية المتهم كاملة مما يضع ضابط الشرطة القضائية أمام إشكالية تحديد هوية المتهم ، ووقوع خطأ  في شخص المتهم  مما يمس بالحريات العامة للأفراد ومرجعه هو عدم  التدقيق في إجراءات الضبطية القضائية محل التحقيق.  

02-  عدم تنفيذ النصوص القانونية بضرورة إقتياد الاشخاص محل بحث إلى المؤسسة العقابية وحجزهم بغرفة الحجز بمقرات الشرطة أو الدرك ، حيث أن الإشكالية تقوم متى لحق بالشخص ضرر ما بغرف الحجز أو توفي أو انتحر على من تقع المسؤولية ؟ هل على ضابط الشرطة الذي حجزه إلى حين تقديمه أمام النيابة أم الجهاز ؟ هذا  من جهة ومن جهة أخرى فالنصوص القانونية صريحة بخصوص حجز الأشخاص محل أوامر قضاء ولاسيما الأمر بالقبض ، حيث تنص المادة121 من ق.إ.ج فقرة 2 و3على :

-         كل متهم ضبط بمقتضى أمر قبض وبقي في المؤسسة العقابية أكثر من ثمان وأربعين ساعة دون أن يستجوب أعتبر محبوسا تعسفيا .

-         كل قاضي أو موظف أمر بهذا الحبس أو تسامح فيه عن علم يتعرض للعقوبات المتعلقة بالحبس التعسفي .

    

03-          تغيير محل الإقامة ، هل يعتد بالاقامة الواردة بالامر بالقبض أم بالاقامة الفعلية ؟ وهي كثيرة الحدوث  حيث يغير المتهم مقر إقامته وكان على المشرع أن يتعرض إلى هذه النقطة حتى تنفذ الأوامر بسرعة ولحسن سير ملفات التحقيق أو الحكم، إذ أن المتهم يجد أساليب ملتوية للاختفاء .  

04-          عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة بالكف عن البحث في حينها،  إن لحامل الأمر بالقبض ومن في حكمه استعمال القوة ودخول مساكن الأشخاص بالطرق الشرطية المعروفة مما قد يؤدي بالأشخاص محل البحث لرفع شكوى ضد الضبطية القضائية متى تمت تسوية وضعيتهم أمام القضاء ولم تتخذ الإجراءات اللازمة من الإخطار بالكف عن البحث التي لم ترسل إلى المصالح المعنية في حينها .  

05-          تنفيذ أوامر القضاء الدولية :

  - عدم ورودها عن طريق القضاء ، حيث في أغلب الأحيان تكون على شكل برقيات تصل إلى مديرية الشرطة القضائية عن طريق الانتربول التي تقوم بإرسالها إلى مديرية الوسائل التقنية-نيابة مديرية المحفوظات المركزية والنشر وهذا لغرض النشر والتوزيع على مستوى التراب الوطني .

 

 

 

  - إشكالية حجز الاشخاص إلى حين الاتصال بالنيابة.

  - عدم إقتناع رؤساء المناوبة بعدم حجز الاشخاص إلا بناءا على أمر صادر من القضاء بالشروط المنصوص عليها في المواد من 702 ومايليها من ق. إ ج، ولو كان الشخص محل نشرة بحث صادرة عن مديرية الوسائل التقنية.

 

 

06- بخصوص أوامر السجن (الاكراه ألبدني) : ورود الإكراه ألبدني بدون توقيع النيابة المختصة ، كثيرا ما ترسل أوامر السجن إلى مصالح الشرطة دون توقيع النيابة مما يجعلها بين أخذ ورد بين الشرطة والنيابة والإدارة  المعنية .

 كما أنها  ترد مباشرة من إدارة الضرائب أو الجمارك  والمفروض أنها في حكم أوامر القضاء فيجب إرسالها بمعرفة النيابة .

  07- بخصوص الرقابة القضائية : إن الإشكالية المطروحة والتي يواجهها ضباط الشرطة القضائية  بخصوص الأشخاص الموضوعين تحت نظام الرقابة القضائية هو عملية حجز جوازات السفر وإجراء المنع من مغادرة التراب الوطني فرغم الفصل في ملف القضية وصدور حكم في أغلب تلاحيان ما يكون نهائيا إلا أن رفع الرقابة القضائية لا يرسل إلى مصالح الشرطة أوقد لا يفصل فيه نهائيا حيث تغفل جهة الحكم في التطرق غليه مما يجعل المواطن بين أخذ ورد بين النيابة والشرطة  لإحضار الوثائق اللازمة لرفع هذا الإجراء وإرجاع جواز السفر للمعني بالأمر.  

 

- نشر وتوزيع أوامر القضاء وإعلان الكف عن البحث :

 

          بالرجوع إلى الفقرة 2 من نص المادة111 من ق.إ.ج نجد أن المشرع نص على إمكانية إذاعة الأمر بالضبط والإحضار بجميع الوسائل وهذا في حالة الاستعجال مع ذكر البيانات اللازمة.

     وما يسري على الأمر بالضبط والإحضار يسري على جميع الأوامر المذكورة سالفا ، وهذا ما يقصد به نشر وتوزيع هذه الأوامر ، عن طريق نشرها على المستوى الوطني وحتى الدولي (نشرات البحث).

 

   -  من هم القضاة المؤهلون لإعلان الكف عن البحث ؟

 

      إذا كان ملف القضية على مستوى قاضي التحقيق ولم يصدر أمر بإحالة ملف القضية على المحاكمة يكون قاضي التحقيق هو المختص والمؤهل بإنهاء جميع الأوامر القضائية الصادرة عنه وتوقيف أثارها:

 

 

 

 

 

   -إصدار أمر بأن لا وجه للمتابعة.

   -تسليم المعني بالأمر لنفسه.

   -إلقاء القبض عليه ، ففي هذه الحالات يستوجب على القاضي الأمر إصدار شهادة الكف عن البحث التي ترسل إلى المصالح الأمنية المعنية ونسخة أحرى إلى المديرية العامة للأمن الوطني على حسب الأمر والحالة .

 

 

 

     أما إذا أحيل الملف  على المحاكمة فإن أغلب الأوامر تظل سارية المفعول إلى أن تفصل جهة قضائية مختصة في الحكم.

  وتذهب بعد التشريعات إلى ترتيب مسؤولية جزاء إغفال إصدار شهادة الكف عن البحث كما فعل المشرع الفرنسي .

  -حالة وجود ملف القضية على مستوى الحكم ؟

  هنا تعود صلاحية إصدار الإعلان بالكف عن البحث إلى النيابة سواء وكيل الجمهورية أو النائب العام ، إذ ما صدر حكم قضى ببراءة المتهم أو ألقي القبض عليه  أو صدور حكم بوقف التنفيذ أو حتى الحبس ( فإعلان الكف عن البحث هو إجراء لاحق) .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                            تنفيذ الاحكام والقرارات القضائية :

 

 ٍلا يجوز للشخص قضاء حقه بنفسهٍ

NUL N A LE DROIT DE SE FAIRE JUSTICE

 

     حيث أن الدولة مسئولة عن تحقيق العدالة ,إعطاء كل ذي حق حقه ولا يجوز للأشخاص قضاء حقهم بأنفسهم بل هناك أجهزة وأشخاص مخولون لذلك.

 

    وحتى لا تختلط الأمور بين التنفيذ الجزائي والمدني وأوامر القضاء لابد أن نتطرق بصورة مختصرة إلى دور النيابة والقوة العمومية في تنفيذ أحكام القضاء المدنية.

 

        *على كل أجهزة الدولة المختصة أن تقوم في كل وقت وفي كل مكان وفي جميع الظروف بتنفيذ أحكام القضاء .*

 

         إن المادة 145 من دستور 1996 صريحة حيث تؤكد على إلزامية تنفيذ أحكام القضاء مما يعطي للقضاء هيبته كمؤسسة حكومية ، بجبر المنفذ عليهم قبول أحكام  وقرارات القضاء بالقوة .

        المادة 324 من ق. إ .م تؤكد النص الدستوري المشار إليه بقولها : جميع الاحكام والقرارات  القضائية قابلة للتنفيذ في كل انحاء الجمهورية .

 

         المادة 320 من ق .إ .م  : يتعين على أعوان التنفيذ مباشرة إجراءات التنفيذ وعلى النواب العامون ووكلاء الجمهورية لدى المحاكم مد يد المساعدة اللازمة لتنفيذ الحكم .

وعلى جميع قواد وضباط القوة العمومية تقديم يد المساعدة اللازمة لتنفيذ الحكم إذا ماطلب  منهم ذلك بصفة قانونية وهي الصيغة التنفيذية الواجب توافرها في كل حكم يصير قابل للتنفيذ.

 

        فدور النيابة كممثل للحق العام  دور أساسي في تنفيذ الاحكام بشكل عام وإن كانت مهمة التنفيذ بالنسبة للاحكام الجزائية تدخل في إختصاص النيابة أساسا ، فإن عملية تنفيذ الاحكام المدنية لاتقل أهمية حيث تعتنبر النيابة إحدى الادوات الاساسية في مجال التنفيذ الجبري بإعتبارها وسيلة إلزام وإكراه عن طريق القوة العمومية .

 

       وعليه فإذا إمتنع المحكوم عليه عن تنفيذ إلتزاماته إختاريا كحالة عدم الخروج من المحلات والاماكن  المحكوم بإخلائها مثلا ، أمكن اللجوء إلى التنفيذ  بالقوة العموميةطبقا لاحكام المادة324 من ق.إ .ج. م .

 

 

 

 

 

من لهم الحق في طلب إجراء القوة العمومية ؟

 

01- المحضر القضائي : بموجب طلب يوجهـه إلى السيد/ وكيل الجمهوريـة المختص إقليميا.

02- صاحب التنفيـذ : وهذا في حالة الاعتداء او الاحتلال الغير مشروع فهو في هذه الحالة ليس بحاجة إلى حكم جديد فهنا الاجراءات تخص بجريمة الاعتداء على الملكية الخاصة .

 

 

 

هل يجوز إستعمال القوة عند التنفيذ على الادارات  و المؤسسات العمومية؟

طبعا لايجوز لكن المسؤول يتعرض إلى عقوبات في حالة رفض التنفيذ بموجب المادة 108-138 من ق. ع. ج .

 

     حسب المادة 04 من القانون رقم 03/06 المؤرخ في 20/02/2006 فإن المحضر القضائي هو ضابط عمومي مفوض من قلب السلطة العمومية  يتولى تسيير  مكتب عمومي لحسابه الخاص وتحت مسؤوليته ، على أن يكون المكتب خاضعا لشروط ومقاييس خاصة تحدد عن طريق التنظيم.

 

    فأعوان القوة العمومية بمناسبة تنفيذ أحكام القضاء هنا يمارسون وظائفهم بناءا على تسخيرة لمرافقة المحضر القضائي لتنفيذ حكم أوقرار قضائي ،  إما لمساعدته أومنع الاعتداء عليه ولاستعمال القوة لتنفيذ ماطلب من المحضر .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الخاتمة

 

           من خلال العرض يمكن القول أن أوامر القضاء المرسلة إلى مصالح الشرطة والدرك  تشكل العمود الفقري للاجراءات القضائية في مختلف مراحلها ، إذ تؤكد مدى مصداقية الدولة وجهاز الامن  بمختلف مصالحه حيث تعطي للدولة هيبتها لؤلائك العابثين والخارجين عن القانون ، فالقانون فوق الجميع ، يضمن حقوق الافراد ويحمي حرياتهم وممتلكاتهم وهذا تجسيدا للمبادئ الدستورية ولاسيما نص المادة 145 من دستور 1996 :

 

     "على كل أجهزة الدولة المختصة أن تقوم في كل وقت وفي كل مكان وفي جميع الظروف تنفيذ أحكام القضاء."

 

 

       وعليه وجب على المشرع إعادة النظر في النصوص القانونية الخاصة بأوامر القضاء ولاسيما تلك المرسلة إلى مصالح الضبطية القضائية بتوضيح صلاحيات المكلفون بتنفيذ أوامر القضاء بأكثر دقة ووضوح كما يجب على العدالة خلق شبكة معلوماتية آلية مباشرة مع مصالح الشرطة والمؤسسات العقابية  للأشخاص محل بحث ومتابعة الملفات العالقة تدوين الأحكام وشهادات الكف عن البحث.   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المراجع

 

        العنوان
                 المؤلف            
الموسوعة في الاجراءات الجزائية(المجلد الثاني في التحقيق القضائي )
 
 الاستاذ/ علي جروة
الموسوعة في الاجراءات الجزائية (المجلد الثالث في المحاكمة  )
 
الاستاذ /علي جروة
البطلان في قانون الاجراءات الجزائية (دراسة مقارنة)
 
الاستاذ/حمد الشافعي
الوجيز في شرح قانون الاجراءات الجزائية
 
الاستاذ/طاهري حسين
قانون الاجراءات الجزائية
 
المشرع الجزائري
 قانون القضاء العسكري
 
المشرع الجزائري
قانون الاجراءات المدنية
 
المشرع الجزائري
قانون المحضر القضائي
 
المشرع الجزائري
دستور 1996
 
المشرع الجزائري

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                                                      
                   

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه