العلاقة بين الجاني والمجني عليه ومسرح الجريمة

0

العلاقة بين الجاني والمجني عليه ومسرح الجريمة

        في جرائم الاعتداءات على النفس تكون العناصر الأساسية للجريمة مكونة من جان ومجني عليه ومكان تتم فيه الجريمة اصطلح على تسميته بمسرح الحادث أو الجريمة، وتحكم العلاقة بين هذه العناصر الثلاثة الأساسية نظرية علمية تعرف باسم قاعدة " لوكا رد " أو نظرية المبادلة. (1 )

        ومعناها أن " أي جسم يلامس أو يحتك بجسم أخر لا بد أن يترك كل منهما جزءا من شكله أو مادته وأثره على الأخر وذلك حسب طبيعة كل جسم من حيث الليونة والصلابة والسيولة "

        والجاني عند ارتكابه للجريمة لا بد وأن يلامس المجني عليه أو أي شيء ما بمسرح الجريمة سواء باليد أو القدم أو بالأداة المستخدمة في الجريمة وحسب نظرية تبادل المواد فانه في مسرح الجريمة تترك أثار مادية سواء من الجاني أو المجني عليه وترفع أثار مادية أخرى من مسرح الجريمة لتنطبع عليهما، كما يترك كل من الجاني والمجني عليه أثاره المادية على الأخر، أي تنطبع أثار الجناة والمجني عليهم في مسرح الجريمة وعلى أنفسهم .

 

وبالتالي فان مسرح الجريمة يعتبر ذا طابع هام في مجال الطب الشرعي والأدلة الجنائية فهو من الأهمية بحيث يمكن أن يعطي صورة كاملة واقعية عن كيفية وقوع الجريمة بشرط أن يقوم المحقق بفك رموز وتتبع ما يحتويه من الآثار المادية التي تتخلف سواء من الجاني أو المجني عليه مستعينا بخبراء الأدلة وسائر الخبراء الفنيين.

 

وقد يلجأ الجاني عند ارتكابه الجريمة إلى العديد من طرق الاحتيال كمحاولة منه لإخفاء أي اثر قد يدل عنه أو عن جريمته ومن ثم تقديمه للعدالة.

 

ولكن العدالة لن تضلل وعين الله ساهرة ـ فالجاني أو المجرم مهما حرص على الاحتيال والتخفي لا بد وأن يترك أثرا يدل عليه لأنه عند ارتكابه للجريمة غالبا ما يكون مضطرب الذهن متوتر الأعصاب إلا في حالة نادرة جدا عندما يكون مخططا لجريمته قادرا على ضبط النفس المحافظة على أعصابه هادئة .

     

 وبتطبيق القاعدة السابقة على عناصر الجريمة نجد أن الهدف من فحص مسرح الجريمة هو جمع الآثار المادية الدالة على وجود علاقات بين الجاني والمجني عليه ومسرح الجريمة .



 قاعدة لوكا رد أو نظرية المبادلة ( التو مي ، د ، ت ، ص 327 )(1 )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه