المداولة و النطق بالحكم في الدعوى العمومية في القانون الجزائري

0

المداولة و النطق بالحكم في الدعوى العمومية
- يعلن الرئيس رفع الجلسة و يسحب المحكمة إلى غرفة المداولة و خلال المداولة تكون أوراق الدعوى تحت تصرف المحكمة إذ يأمر الرئيس بنقل الأوراق إلى غرفة المداولة.
الفـرع الأول : المداولــة(1)
المداولة من أهم مرحلة من مراحل المحاكمة الجنائية و فيها يقرر مصير المتهم سواء بالإدانة أو البراءة طبقا للمادة 309 ق ا ج من خلال الإجابة عن الأسئلة المدونة في ورقة الأسئلة و يكون على النحو التالي:
- المداولة بشأن الوقائع : الفقرة الأولى من المادة 309 ق ا ج يتداول أعضاء محكمة الجنايات ، و منه فإن المداولة هي أهم مراحل المحاكمة الجنائية و فيها يتقرر مصير التهم سواء بالإدانة أو البراءة انطلاقا من وقائع القضية و مدى ثبوت ارتكابها و منه حول العادة أن يطرح رئيس المحكمة على الأعضاء بعض الأسئلة المتعلقة بإمكانية الإطلاع على الملف  .
2- المداولة بشأن الإدانة :« بعد ذلك يأخذون الأصوات في أوراق تصويت سرية بواسطة اقتراع على حدا عن كل سؤال من الأسئلة الموضوعية »
و منه فإن إدانة أو براءة المتهم يكون بالتصويت على الأسئلة التي تلاها الرئيس من قبل بأن المرافعات لعبارة نعم أو لا و جرى  العمل أن الإجابة على الأسئلة  تكون ضمن أوراق من نوع واحد و شكل واحد و كتابة كلمة واحدة هي "نعم" في حالة الإدانة و لا في حالة البراءة. 1
و يجب أن يكون التصويت سري على كل سواء. و تثبيت البراءة أو الإدانة بأغلبية الأصوات و تكون في صالح المتهم الأوراق البيضاء أو التي تقرر أغلبية الأعضاء بطلانها.
المداولة بشأن الظروف المخففة : إذا ثبتت إدانة المتهم يقوم الرئيس بطرح السؤال المتعلق بالظروف المخففة و منه يطبق أحكام المادة 53 ق ع و هذا إجراء جوهري لأن هذا السؤال لا يطرح في الجلسة بل يطرح في أثناء المداولة متى ثبتت الإدانة بالرجوع إلى المادة 305 ق إ ج .
4 - المداولة بشأن الأعذار القانونية :
إجازات المادة 52 قع  في حالات محددة على سبيل الحصر إعفاء المتهم من العقوبة  رغم قيام الجريمة  وهو ما يسمى بالإعفاء من العقوبة  وهو يمحو المسؤولية الجزائية  عن الفاعل  رغم ثبوت إذنابه  من ثمة يعفى الجاني  ليس بسبب عدم ارتكاب الجريمة لكن لان السياسة الجنائية  وهذا ما يميز الإعفاء من العقوبة  عن موانع المسؤولية  التي تكون الإرادة المجرم منعدمة لانعدام الإدراك والتمييز  كمثل الجنون ويكون الحكم بالبراءة وليس الإعفاء من العقوبة  بذلك فا ن الأعذار القانونية  تنقسم إلى قسمين  أعذار قانونية معفية من العقاب  وأعذار قانونية مخففة للعقوبة   يمكن طرحها كسؤال مستقل   طبقا لنص المادة 305 ق ا ج فقرة 3  عن كل عذر وقع التمسك به من طرف المتهم أو محاميه  إما إذا لم يطالب به أثناء الجلسة أي قبل قفل باب المرافعات  وصدر الحكم فان المتهم أو محاميه  لا يمكن أن يتمسكان  بوجود العذر لطعن بالنقض.أما إذا تبين رئيس الجلسة وجود العذر المعفى أو المخفف من العقاب من خلال قرار الإحالة أو من خلال المرافعات فإنه يتعين عليه طرح سؤال احتياطي بشأنه  وذلك قبل قفل باب المرافعات  حتى يمكن الدفاع وممثل النيابة العامة  المرافعة بشأنه  كما ان السؤال المتعلق بالأعذار القانونية لا يطرح على أعضاء المحكمة للإجابة عليه إلا  إذا تم الإجابة على السؤال المتعلق بالإدانة بنعم،  وتعتمد نفس طريقة التصويت على السؤال المتعلق بالأعذار القانونية  أي بواسطة أوراق تصويت سرية  والاقتراع السري  على كعذر على حدا  تكون الأوراق التصويت البيضاء في صالح المتهم  والاعتماد على أغلبية الأصوات  في الإجابة النهائية                                                                                                                                            
5 -المداولة بشأن العقوبة: إن الفقرة التالية 309 فقرة 3 المدونة في حالة الإجابة بالإيجاب على السؤال إدانة المتهم ، تتداول محكمة الجنايات . في تطبيق العقوبة و بعد ذلك تؤخذ الأحداث بواسطة أوراق تصويت سرية بالأغلبية المطلقة .
- المداولة بشأن وقف التنفيذ : إذا أصدرت محكمة الجنايات الحكم لعقوبة جنحة فلها أن تأمر بأن يوقف تنفيذ هذه العقوبة و تقضي المحكمة لأوضاع  نفسها في العقوبة التبعية أو التكميلية و في تدابير الأمن و لذلك يطبق أحكام المادة 592 ق إ ج المتعلقة بوقف التنفيذ و شرط أن لا يكون محكوم عليه بالحبس لجناية أو جنحة من جرائم القانون
العام، و منه فإن محكمة الجنايات تتداول بشأن وقف أو عدم وقف التنفيذ عندما تقضي بعقوبة جنحة في قضية جناية .
- تدون القرارات في ورقة الأسئلة : طبقا للفقرة الأخيرة من المادة 309 ق ا ج فإنه تذكر القرارات التي تتخذها محكمة الجنايات في ورقة الأسئلة و تكون موقعة من قبل الرئيس و المحلف الأول المعين ، فإن لم تكن فمن المحلف الثاني يعينه أغلبية أعضاء محكمة الجنايات وينطق بالحكم سواء المتعلق بالإدانة أو البراءة  في جلسة علنية  وبحضور المتهم لكون ورقة الأسئلة وثيقة قضائية رسمية ذات حجة إثباتيه لوجود توقيع رئيس الجلسة و المحلف الأول اللذان حضرا جميع إجراءات الجلسة و كذلك المداولة  لذلك فيجب أن تكون القرارات الصادرة بعد مداولات  من النقائص التي سنعرضها والتي حددت في اجتهاد القضائي للمحكمة العليا العدد 2003وهى وكما يلي .(1)
 1-  جواب لا يتضمن عبارة "بالأغلبية"
تتداول المحكمة و تصوت و تصدر قراراتها بأغلبية الأصوات طبقا لمادة309 ق إ ج و ألا تعرض حكم المحكمة إلى النقض.
2- جواب يتضمن تناقض : لأنه كثرا ما يحيل قضاة غرفة الاتهام متهما على محكمة الجنايات بتهم متناقضة و تسايرهم المحكمة في ذلك دون  فتجيب على التهمتين المتناقضتين بالإيجاب معا و هو ما يعرض حكمها لنقض.
3 -الإجابة بعبارة " بدون موضوع "
-    يتعين على المحكمة أن تجيب على سؤال بنعم أولا و بالأغلبية و إلا تعرض للبطلان في حالة الإجابة بعبارة " بدون موضوع" لأنه يبقى السؤال معلق دون إجابة ، و يستعمل هذه العبارة في الحالات التالية لأن المناقشة فيها بدون فائدة .
1) -إذا كان قد أجيب عن سؤال رئيسي بالإيجاب و طرح سؤال احتياطي كبديل فإنه يصبح بدون جدوى لأن وجوده أو عدمه لا يفيد في شيء.
2)- إذا أجيب عن سؤال الرئيسي بالنفي و كانت هناك أسئلة حول الظروف المشددة للواقعة الرئيسية فإنها تصبح بدون موضوع.
3)- إذا أجيب عن السؤال الرئيسي النص و كان هناك أسئلة حول الأعذار القانونية فإنه يصبح بدون جدوى.
* و منه خارج هذه الحالات بمنع أن يجاب على السؤال بالعبارة بدون موضوع.
الشطب على الإجابة إن ورقة الأسئلة وثيقة رسمية لا يجوز أن تكون حشو بين السطور أو شطب و ما يقع عادة فتحول الإجابة من لا إلى نعم بالأغلبية.
الفرع الثأني : النطق بالحكم في الدعوى العمومية وإعلان المتهم بمدة الطعن بالنقض
- بعد أن تتداول التشكيلة محكمة الجنايات في قاعة المداولة و تصل إلى الإجابة على الأسئلة المطروحة تضيع المحكمة في الدعوى العمومية و يتم النطق به سواء أكان بالإدانة أم بالبراءة في الجلسة . و يستحضر الرئيس المتهم و يتلو الإجابة التي أعطيت عن الأسئلة .
- كما يقوم الرئيس الجلسة بتلاوة مواد القانون التي طبقت و ينوب عن هذه التلاوة بالحكم و بعدها ينطق بالحكم بالإدانة أو الإعفاء من العتاب أو البراءة.
-و في حالة الإدانة أو الإعفاء من العتاب يلزم الحكم المتهم بالمصاريف لصالح الدولة و ينص فيه لمصادرة الممتلكات و الإكراه البدني .أما إذا كانت الإدانة لا تتناول جميع الجرائم موضوع المتابعة أو لم تكن إلا على جرائم عليها تعديل الوصف القانوني للوقائع موضوع الاتهام سواء أكان ذلك أثناء سير التحقيق أم كان وقت النطق بالحكم و كذلك في حالة إخراج متهمين معينين من الدعوى تعين على المحكمة أن تقضي بحكم مسبب بإعفاء المحكوم عليه من جزء من المصاريف القضائية التي لا تترتب مباشرة على الجريمة التي نجمت عنها الإدانة في الموضوع. و تعين المحكمة بنفسها مقدار المصاريف التي أعقد منها المحكوم عليه و توضع هذه المصاريف نعلى عاتق الحزينة  أو المدعى المدني حسب الظروف فإذا خلا حكم المحكمة من تطبيق الفقرة السابقة فصلت غرفة الاتهام في القضية.
- و إذا أعفى المتهم من العقاب أو برئ أفرج عنه في الحال ما لم يكن محبوسا لسبب أخر دون إخلال التطبيق أي تدبير مناسب  تقرر المحكمة و لا يجوز إنهاء أخذ إدانة شخص قد برئ قانونا أو اتهامه بسبب الوقائع نفسها حتى و لو صيغت بتكيف مختلفة طبقا لمادة 311 ق ا ج.
-لكن إذا اكتشفت أثناء المرافعات دلائل جديدة ضد المتهم بسبب وقائع أخرى و بدأت النيابة العامة احتفاظها بحق المتابعة عنها أمر الرئيس بأن سياق المتهم الذي قضي ببراءته بغير تمهل بواسطة القوة العمومية إلى وكيل الجمهورية بمقر محكمة الجنايات لكن يطالب في الحال بافتتاح التحقيق طبقا للمادة 312 ق إ ج .
- و يحكم على المدعى المدني الذي خسر دعواه لمصاريفها إذا كان هو الذي حرك الدعوى العمومية بنفسه غير أنه لمحكمة الجنايات تبعا لوقائع الدعوى أن تعفيه من جميع المصاريف أو من جزء منها
- و يقوم الرئيس بعد ذلك أن ينبه على المتهم بأن له مهلة 8 أيام ( ثمانية أيام كاملة) منذ النطق بالحكم للطعن فيه بالنقض.
بيانات الحكم في الدعوى العمومية
إن المادة 314 من قانون إ ج تنص على أنه يجب أن يثبت حكم محكمة الجنايات الذي للفصل في الدعوى العمومية مراعاة جميع الإجراءات الشكلية المقررة قانونا ، كما يجب أن يشمل فضلا عن ذلك الشكليات المنصوص عنها قانونا .
1- الإجراءات الشكلية المقررة قانونا  هي الإجراءات التي تقوم بها المحكمة في المرحلة مابين افتتاح الجلسة و النطق بالحكم و هي :
- الإعلان عن افتتاح الجلسة .
- المناداة على المتهم للتحقيق من هويته .
- المناداة على المحلفين الأصليين و الإضافيين .
- إجراء عملية القرعة لاختيار المحلفين (2).
- أداء اليمين القانونية للمحلفين.
- الإعلان عن تشكيل القانوني للمحكمة.
- المناداة على الشهود و إخراجهم من القاعة.
- المناداة على الأطراف المدنية .
- قراءة قرار الإحالة كاملا.
- المناداة على المتهم و التأكد من هويته مرة ثانية.
-سماع المتهم في أقواله و مناقشته.
- سماع الضحية (الطرف المدني في أقواله ).
- سماع الشهود إن وجدوا.
- سماع مرافعة المحامي الطرف المدني.
- سماع مرافعة النيابة.
- سماع مرافعة الدفاع.
- إعطاء الكلمة الأخيرة للمتهم.
-قراءة بعض الوثائق المتعلقة بالمتهم (البحث الاجتماعي، الخبرة العقلية، السوابق القضائية ).
-الإعلان عن قفل باب المرافعة.
-قراءة الأسئلة التي تطرح، السؤال المتعلق بالظروف المحققة.
-قراءة المادة 307 ق إ ج قبل الانسحاب  بغرفة المداولة.
-الأمر بإخراج المتهم من القاعة والحراسة المنافذ المؤدية إلى غرفة المداولات.
-الإنسحاب للمداولة.
-العودة إلى قاعة الجلسات وقراءة الأسئلة و الأجوبة في حضور المتهم و نص الحكم و مواد القانون الطبقة و في حالة الإدانة أخبار المتهم بمدة الطعن ( 8 أيام ).
2) البيانات المنصوص عليها في المادة 314 ق إ ج
- بيان الجهة القضائية التي أصدرت الحكم .
- تاريخ النطق بالحكم .
- أسماء الرئيس و القضاة المساعدين المحلفين و ممثل النيابة العامة و كاتب الجلسة و المترجم إن كان ثمة محل لذلك.
- هوية و موطن المتهم أو محل إقامته المعتاد.
- اسم المدافع عنه.
- الوقائع موضوع الاتهام .
- الأسئلة الموضوعية و الأجوبة التي أعطيت عنها وفقا للأحكام المواد 305 و ما يليها من هذا القانون
- منح أو رفض الظروف المحققة.
- العقوبات المحكوم بها و مواد القوانين المطبقة دون حاجة لإدراج النصوص نفسها .
- إيقاف التنفيذ إن كان قد قضي به.
- علنية الجلسات أو القرار الذي أمر بسريتها و تلاوة الرئيس للحكم علنا.
- المصاريف.
وكذلك يوقع الرئيس و كاتب الجلسة على أصل الحكم في أجل أقصاه 15 يوم من تاريخ صدوره، و إذا حصل مانع للرئيس تعيين على أقدم القضاة الذي حضر الجلسة أن يوقعه خلال هذه المدة أما إذا حصل مانع للكاتب فيكفي أن يمضيه الرئيس مع الإشارة إلى ذلك .
محضر المرافعات
بالرجوع إلى الفقرتين الأخيرتين من المادة 314 ق ا ج ، على أن يحرر كاتب الجلسة محضرا بإثبات الإجراءات المقررة و يوقع عليه من قبل الرئيس و يشمل المحضر على القرارات التي يصدر في المسائل العارضة التي يكون محل نزاع و في المدفوع . و يحرر المحضر و يوقع عليه في مهلة ثلاثة أيام ( 3 أيام) على الأكثر من تاريخ النطق بالحكم .
-و إن محضر المرافعات وثيقة أساسية لأنه يشهد على كل ما وقع في الجلسة من إجراءات ويسمح بناء على ذلك باتخاذ كل الإجراءات من طرف المحكمة العليا.
عند الطعن بالنقض في حالة ما إذا تبين لها أن إجراء جوهرية خرقه و أن انعدامه يترتب عنه بطلان الناقشة و منه بطلان الحكم بطلان مطلقا (إجراءات المحكمة العليا).
1) قرار 226096 تاريخ 29/02/2000.
-و انعدام هذا المحضر يجعل مراقبة المحكمة العليا للإجراءات الجوهرية التي يفرضها القانون غبر ممكنة و يكلف الكاتب الذي كان ضمن تشكيلة المحكمة بتحرير المحضر المذكور و هو غير مجبر على تحريره في الجلسة بل خول له القانون تحرير هذا المحضر و توقيع عليه في مهلة 3 ثلاثة أيام على الأكثر من تاريخ النطق بالحكم ، و مع الرئيس إجراء جوهري و كل إغفال له في ذلك يجعله باطلا.
- و يتم تحرير المحضر على أصل واحد يدرج ضمن ملف الدعوى. مع العلم أن الأصل في حالة الطعن بالنقض فإنه يرسل بمعية الملف الطعن لكي تتمكن المحكمة العليا من مراقبة الأصل ، أما في حالة تعدد الجلسات لا يكفي توقيع الرئيس و الكاتب على أخر جزء من الجلسات المخصصة للقضية نفسها لكن يجوز للكاتب أن يحرر محضر عن كل جلسة و يوقعه مع الرئيس    .
-إن محضر المرافعات وثيقة رسمية لذلك فإن القواعد العامة المتعلقة بالشطب و الكتابة بين السطور تطبق عليه و عدم المصادقة عليه من طرف الكاتب
 و عدم التأشير عليه من الرئيس يعرضه للبطلان و لذلك يجب تأريخ المحضر لكن إغفال ذلك لا يؤدي إلى بطلان قرار المحكمة العليا الصادر بتاريخ 23-10-2001 قضية –ك-ل- ضد-النيابة العامة نص أن تحرير وتوقيع محضر المرافعات  يعد إجراء جوهري  يثبت من خلاله استفاء الإجراءات القانونية  المقررة لانعقاد  جلسات المحاكم الجنائية  ويسمح للمحكمة العليا بممارسة الرقابة  وعليه فان محضر المرافعات  إذا لم يكن موقع فانه لا يضفي الطابع الرسمي  والقانوني كما انه لا يجوز إرفاق ملف النسخة  مطابقة للأصل لان المحكمة العليا  تنضر في أصل الوثائق  لا في صورها  وإغفال هذا الإجراء الجوهري يؤدى إلى النقض 1
1- و محتوى محضر المرافعات :
أوجد المشرع محضر المرافعات في المحاكمة الجنائية حتى ينقل بصدق و أمانة كل ما يجري فيها فإن سكت عن إجراء معين فإن ذلك يعني أنه لم يقع
(1-قرار 234786 - تاريخ 30/05/2000 )
و بذلك فإن محضر المرافعات ينقل إجراءات المحاكمة خطوة خطوة منذ بداية تشكيل المحكمة إلى رفع الجلسة ، كما يتضمن القرارات التي اتخذتها المحكمة في المسائل العارضة و المتنازع حولها و في الدفوع .
و لذلك وجب أن يتضمن محضر المرافعات على أسماء أو ألقاب القضاة و رتبهم و اسم ممثل النيابة العامة و كذلك أمين الضبط، عدد المحلفين الحاضرين أصليين و احتياط و حالات الرد من طرف النيابة و المتهم كم عددها و ضد من ، اسم و لقب كل محلف جلس منصة القضاء ، أداء اليمين القانونية من طرف المحلفين ، الإعلان عن تشكيل المحكمة رسميا من طرف الرئيس.
و كذلك بالنسبة للمسائل العارضة إذا نازع فيها أحد الأطراف وجب ذكر قرار المحكمة حول هذا النزاع و منه إذا أشار هذا المحضر إلى جميع الإجراءات و دفع أحد الأطراف لعدم احترامها عند طعنه بالنقض كان ذلك غير مقبول إلا في حالة الطعن بالتزوير ضد المحضر المذكور
الفـرع الثـالث:الفصل في الدعوى المدنية بدون حضور المحلفين(1)
تنص المادة 316 ق إ ج على أنه بعد أن تفصل المحكمة في الدعوى العمومية تفصل دون إشراك المحلفين في طلبات التعويض المدني المقدمة سواء من المدعى المدني ضد المتهم أو من المتهم المحكوم ببراءته ضد المدعى المدني و تسمع أقواله النيابة العامة و أطراف الدعوى.
- كما يجوز للمدعى المدني في حالة البراءة كما في حالة الإعفاء أن يطلب تعويض الضرر الناشئ عن خطأ المتهم الذي يخلص من الوقائع موضوع الاتهام و يفصل في الحقوق المدنية بقرار مسبب.
- وما يجب ملاحظته مقارنة بالحكم الفاصل في الدعوى العمومية أن الحكم في الدعوى المدنية يكون مسبب على النحو المتبع في الأحكام العادية لا مجال لطرح الأسئلة وتنص المادة 316 ق إ ج أنه بعد
الفصل في الدعوى العمومية تقوم محكمة الجنايات بالفصل في الدعوى المدنية دون إشراك المحلفين
في طلبات التعويض المدني المقدمة من المدعى المدني ضد المتهم.
- بحيث أن المحكمة حال فصلها أن تولى  اهتمام بالحكم المدني كمثل الحكم الجزائي و لا تكتفي بالعموميات إذ يجب ذكر الوقائع التي على أساسها تمت الإدانة ثم ذكر الطلبات و مناقشتها قانونيا و تحديد الضرر و نوعيه بسواء المقدمة من المتهم أو الطرف المدني أو طلبات النيابة العامة و بالرجوع إلى أحكام المادة 242 أنه يجب التأسيس كطرف مدني قبل أن تبدي النيابة العامة طلباتها في الموضوع و إلا كان غير مقبول و المحكمة عند مناقشتها للتعويض يجب تحديد عناصره و إذا كان الضرر معنويا فإن التعريف عنه غير قابل للتعليل كونه  يرتكز على المشاعر و الآلام و يكفي إثبات الواقعة و استنادها للمدعى عليـه و علاقة المدعى  بها قرار 231419 بتاريخ 28/03/2000 .
و الحكم بالتعويض جزافيا عن جميع الإضرار لا يجوز بل يتعين تقدير تعويض كل ضرر على حدا حتى تتمكن المحكمة العليا من مراقبته.
قرار رقم 169263 بتاريخ 30/06/1998 التعويض في حد ذاته فإنه يخضع لتقدير قضاة الموضوع لا رقابة عليهم في ذلك من المحكمة العليا متى حددوا عناصره.
* الفصل في الدعوى المدنية  بعد الحكم بالبراءة في الدعوى العمومية :
- أن محكمة الجنايات تفصل في الدعوى المدنية من كل حالات البراءة طبقا لمادة 316 ق إ ج التي تنص على أنه بعد أن تفصل المحكمة في الدعوى العمومية تفصل و إشراك المحلفين في طلبات التعويض المدني المقدمة سواء من المدعى المدني ضد المتهم أو من المتهم المحكوم ببراءته ضد المدعى المدني و تسمع أقوال النيابة العامة و أطراف الدعوى .
- و يجوز للمدعى المدني في حالة البراءة كما في حالة الإعفاء أن يطلبه تعويض الضرر و التأسيس عن خطأ المتهم الذي يخلص من الوقائع موضوع الاتهام .(3)
و يفصل في الحقوق المدنية بقرار مسبب .
و لأنه في الكثير من القضايا المدنية لا يفصل فيها بعد الحكم بالبراءة على أساس أن المحكوم له صار غير مسئول مدنيا بعد أن برأت المحكمة ساحته في الدعوى العمومية. إلا أن النص صريح و لا يحتاج إلى الاجتهاد في الموضوع ذلك أن براءة المتهم مبنية على الإقناع الشخصي للمحكمة الجنائية و أن ذلك لا يحول دون مناقشة نفس الوقائع في الدعوى المدنية و استخلاص الخطأ منها و استثناء من قاعدة الجزائي يقيد المدني في الوقائع التي فصل فيها و منه فإن قاضي الجنح عندما يفصل في قضية البراءة يعلل حكمه في الدعوى العمومية على عدم وجود الخطأ الجزائي و ذلك لقطع الطريق على كل مناقشة في الدعوى المدنية حول نفس الوقائع بينما الأمر مختلف في محكمة الجنايات لذا فإن محكمة الجنايات مجبرة على الفصل في الدعوى المدنية المقامة بالتبعية حتى بعد قضائها في البراءة(1) و منه مادام المدعى المدني قد تأسس بصفة قانونية وجب الفصل في دعواه و أن يكون الحكم المدني يشمل على الوقائع التي تمت بها الإحالة ثم ذكر الطلبات و مناقشتها قانونيا و ذلك فإنه لا يجوز الحكم بالتعويض جزافيا عن جميع الأضرار لا يجوز بل يتعين تقدير التعويض كل ضرر على حدى حتى تتمكن المحكمة العليا من مراقبته و منه فإن الحكم بعدم الاختصاص في الدعوى المدنية هو حكم ينهي الخصومة دون أن يفصل في موضوعها لتو لا أجاز المشرع الطعن فيها بالنقض(2)
و منه فإن المادة 316 ق إ ج شرح محكمة الجنايات استخلاص الخطأ المدني من الوقائع موضوع المتابعة و الاتهام بالرغم من استفادة المتهم بالبراءة في الدعوى العمومية(3).
و منه أن محكمة الجنايات مجبرة على الفصل و ملزمة بذلك و لا يجوز لها أن تقضي بعدم اختصاصها بالفصل فيها، و ذلك بغض النظر عن الحكم الصادر في الدعوى العمومية القاضي ببراءة المتهم.
و بعد ذلك يقوم رئيس الجلسة بإخبار المتهم أن له حق طعن في الحكم خلال 8 أيام من تاريخ النطق به و بعدها يتم رفع الجلسة.
الفـرع الرابع:الفصل في رد الأشياء المحجوزة أو مصادرتها.
بالرجوع إلى أحكام المادة 316 ق إ ج أنه يجوز للمحكمة بدون حضور المحلفين أن تأمر من تلقاء نفسها برد الأشياء المضبوطة تحت يد القضاء.
غير أنه في حالة الحكم بالإدانة المتهم فلا ينفذ هذا الرد ما لم يثبت المستفيد منه أن المحكوم عليه قد أستنفذ كافة المواعيد دون أن يطعن بالنقض أو تكون الدعوى قد قضى فيها نهائيا إذا كان تود حصل طعن بالنقض.و إذا صار قرار المحكمة نهائيا أصبحت غرفة الاتهام مختصة عند الاقتضاء بالأمر برد الأشياء الموضوعة تحت يد القضاء و يفصل في ذلك بناء على طلب يقدم من أي شخص يدعى أن له حقا على الشيء أو بناء على طلب النيابة العامة.
- أما في حالة الحكم بمصادرة، فإنه يجب الرجوع إلى أحكام المادة 15 من قانون العقوبات أن المصادرة هي الأيلولة النهائية إلى الدولة للمال (و مجموعة أموال معينة أو ما يعادل قيمتها عند الاقتضاء غير أنه لا يكون قابل للمصادرة محل سكن اللازم لإيواء الزوج و الأصول و الفرع من الدرجة الأدنى للمحكوم عليه إذا كانوا يشغلونه فعلا عند معاينة الجريمة و على شرط أن لا يكون هذا المحل مكتسبا عن طريق غير مشروع.و كذلك الأموال المشار إليها في الفقرات2-3-1-65-87 من المادة 378ق إ م المداخيل الضرورية  لمعيشة الزوج و أولاد المحكوم عليه و كذلك الأصول الذين يعيشون تحت كفالته .
و منه فإنه في حالة الإدانة لارتكاب جناية تأمر المحكمة بمصادرة الأشياء التي استعملت أو كانت تستعمل في تنفيذ الجريمة أو التي تحصلت منها و كذلك الهبات أو المنافع الأخرى التي استعملت لمكافأة مرتكب الجريمة مع مراعاة حقوق الغير حسن النية.
و منه فإن مصادرة الأشياء المحجوزة لا تكون في مادة الجنح أو المخالفات إلا بنص صريح و من ثم فإن القضاء لما يخالف هذا المبدأ يعد خرق للقانون  { قرار 12/04/1991 مجلة قضائية 1993 ص 173 ملف 687 – 83 }
طبقا لمادة 15 مكرر 1 و يقصد بالغير حسن النية الأشخاص الذين لم يكونوا شخصيا محل متابعة أو إدانة من أجل الوقائع التي أدت إلى المصادرة و لديهم سند ملكيته أو حيازة  صحيح و مشروع على الأشياء القابلة للمصادرة .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه