خصائص الخبرة الجزائية في القانون الجزائري

0

خصائص الخبرة الجزائية :

1)- الطابع غير الو جاهي للخبرة :

إذا كانت المادة 53 من قانون إجراءات مدينة توجب على الخبير أن يخطر الخصوم بالأيام والساعات التي سيقوم فيها بإجراء أعمال الخبرة فإن الأمر بخلاف ذلك في المواد الجزائية حيث أن الخبير غير ملزم باستدعاء المتهم لحضور عملية الخبرة التي سيجريها على الضحية (1) ، كما أنه غير ملزم باستدعاء الأطراف أو محاميهم ولا بإبلاغهم بالوثائق التي بين يديه ولا بالإجابة عن ملاحظاتهم غير أن الخبير ملزم بموجب نص المادة 151 ق. إ. ج بإخطار الخصوم بأن لهم   الحق في إبداء ملاحظاتهم المكتوبة في موضوع المهمة المنوطة به دون الإخلال بأحكام المادة 152 ق. إ. ج .

2) الطابع الفني للخبرة :

لم يحدد القانون القضايا التي يجب فيها الاستعانة بالخبراء إلا أن اللجوء إلى الخبرة يفترض وجود مسائل فنية أو تقنية لا تستطيع المحاكم بحكم تكوين أعضائها أن تشق طريقها فيها وأن تبلغ الغاية الفنية البحتة المرجوة لذا أقر المشرع للجهات القضائية في مثل هذه المسائل ندب خبراء مختصين حسب نوع القضية، وعليه لا يجوز للقضاة الاستعانة بالخبراء من أجل وصف أمور واضحة وقد ترك لهم الحرية في أن يقرروا بأنفسهم الحقيقة التي يقتنعوا بها من الشاهدات والأدلة الأخرى، ومنه فالخبير ملزم بالإجابة فقط عن المسائل ذات الطابع الفني ويمنع عليه إعطاء رأيه في مسألة قانونية لأن القانون من صميم عمل القاضي وقد نصت المادة 146 ق. إ. ج على أنه " يجب أن تحدد دائما في قرار ندب الخبراء مهمتهم التي لا يجوز أن تهدف إلا إلى فحص مسائل ذات طابع فني" (2) .

3) الطابع الاختياري للخبرة:

إذا كان دور القاضي المدني يقتصر على تقديم الأدلة التي يقدمها الخصوم فإن دور القاضي الجزائي غير ذلك فهو لا يلزم بان يقف موقف سلبيا بل من واجبه التحري و التنقيب عن الحقيقة بكافة الطرق ويستوي في ذلك النيابة  العامة وقضاة التحقيق وقضاة الحكم . وقد نصت المادة 143 ق. إ. ج على أنه :" لجهات التحقيق أو الحكم عندما تعرض لها مسألة ذات طابع فني أن تأمر بندب خبير إما بناء على طلب النيابة وإما من تلقاء نفسها أو من الخصوم "

 

(1)- قرار الصادر بتاريخ 02/05/1967 – النشرة السنوية للعدالة لسنة 1966 – العدد 06 – ص 347.

 (2)-قرار بتاريخ 25/10/2000 –ملف رقم 200056 –نشرة القضاة العدد الأول سنة 2003 ص 79.

 

 

الخبرة الطبية في المجال الجزائي

 

وعليه فإن ندب الخبير أمر جوازي للمحكمة فهي غير ملزمة بإجرائه إذا ما استخلص القاضي من مستندات وأوراق الدعوى الحقيقة وكانت القضية لا تستوجب إجراء خبرة، غير أنه في حالة ما إذا طلبه الخصوم ورفضت المحكمة ذلك فعليها تسبيب رفضها وإلا كان الحكم معيب. كما أنها في حالة ما إذا طرحت أمامها مسألة فنية بحتة كوفاة مشكوك فيها أو فحص الحالة العقلية للمتهم لتقديم المسؤولية فإنها تلزم في هذه الحالات ندب خبراء وإن فصلت في تلك المسائل دون ذلك كان حكمها معيب (1).

4) الطابع السري للخبرة :
تعد الخبرة من الأدلة العامة التي يقوم المحقق بجمعها شأنها شأن المعاينة وضبط الأشياء المتعلقة بالجريمة على خلاف سماع الشهود والاستجواب والمواجهة فهي أدلة خاصة. ولما كانت الخبرة كذلك وجب فيها السرية فيجب أن لا يعلم أي أحد بنتائجها إلى غاية انتهاء التحقيق وذلك تفادي الإخلال بالنظام العام الذي قد يحدثه الغير، وعليه يمنع على الخبراء التكلم أو التحاور في الوقائع التي يمكن أن تصل إلى علمهم بمناسبة قيامهم بمهمتهم، كما يمنع عليهم تقديم معلومات للغير عن سير الخبرة وخلاصة عملياتهم، كما يلزمون بالصمت والسكوت تجاه مصالح الإعلام و الصحافة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه