الضوابط الإجرائية لعمل لجان التحقيق البرلماني

0
الضوابط الإجرائية لعمل لجان التحقيق البرلماني.
الفرع الأول: تقديم طلب التحقيق البرلماني:
يعد إجراء التحقيق البرلماني من الحقوق الجماعية التي لا تمارس بناء على طلب عضو واحد، وإنما لابد أن يشاركه في التقدم بالطلب مجموعة من الأعضاء([1]).
وتجدر الإشارة إلى أن طلب التحقيق وفقاً للائحة مجلس الشعب المصري لا يقتصر على أعضاء المجلس وفقاً للتحديد السابق فحسب، وإنما يجوز أيضاً أن يقدم من اللجنة العامة للمجلس أو إحدى لجانه الأخرى، بل أنه يجوز لرئيس الدولة أو للحكومة طلب إجراء التحقيق أيضاً([2]).
وفيما يختص بضرورة موافقة السلطة التنفيذية على طلب تكوين لجنة للتحقيق البرلماني، يذكر البعض([3]) بأنه في النظام الفرنسي يحق للحكومة أن تعترض على طلب تكوين هذه اللجنة، إذا كان هذا التحقيق قد يعرض المصالح العليا للبلاد للخطر، أو أن أسرار الدفاع لا تسمح بتكوين لجنة تحقيق.
لكن في النظام المصري، لا يوجد ما يدل على ذلك، وبالتالي ليس من حق الحكومة ولا يمكن لها أن توقف إجراء تحقيق برلماني حول بعض أنشطتها.
الفرع الثاني: مناقشة طلب التحقيق البرلماني:
استقرت التقاليد البرلمانية على أن يقوم المجلس بإحالة طلب التحقيق إلى إحدى لجانه المتخصصة في موضوعه. وبعد أن تنتهي اللجنة من بحثه تقدم تقريرها إلى المجلس الذي يقوم بمناقشته، وفقاً للإجراءات المشار إليها بشأن مناقشة طلب طرح موضوع عام للمناقشة.
الفرع الثالث: نتائج التحقيق البرلماني:
أولاً: فيما يختص بمضمون تقرير اللجنة.
يجب على لجنة التحقيق أن تضمن تقريرها بياناً وافياً عن الموضوع، والخطوات التي سلكتها في سبيل جمع المعلومات والبيانات، وكذا النتائج التي توصلت إليها عبر أدائها لمهمتها، وما تراه من توصيات بناء على ذلك، لأن المجلس سيتخذ قراره أخيراً بناء على هذا الأساس.
وهذا ما ورد في أكثر اللوائح من وجوب أن يشمل التقرير ما اتخذته اللجنة من إجراءات لتقصي جميع الحقائق عن الموضوع المحال إليها، وما تكشف لها عن حقيقة الأوضاع الاقتصادية والمالية والإدارية المتعلقة بالجهة التي كلفت اللجنة بفحص أحوالها ومدى التزامها بمبدأ سيادة القانون وبالخطة العامة والموازنة العامة للدولة، وأن تضمن تقريرها من مقترحات بشأن علاج السلبيات التي تكشفت لها([4])([5]).
ويجب مراعاة أن ما ورد بتقرير اللجنة يمكن أن يكون مثاراً لسؤال أو تقديم استجواب إلى رئيس الوزراء أو الوزير المختص، بشكل قد يترتب عليه إثارة المسؤولية السياسية للحكومة أو أحد أعضاءها([6]) على نحو ما سنعرضه في المبحث القادم.


ثانياً: فيما يختص بالمدة المتعين تقديم التقرير خلالها.
فقد نصت أكثر اللوائح على أنه مع مراعاة ما ورد بشأنه نص خاص، تقدم اللجنة تقريرها خلال مدة معينة على الأكثر من تاريخ إحالة الموضوع إليها ما لم يحدد المجلس ميعاداً آخراً، فإذا انقضى الميعاد ولم يقدم التقرير، فلرئيس المجلس أن يطلب من رئيس اللجنة بيان أسباب التأخير، وتحديد المدة اللازمة لإتمام عملها، وللرئيس أن يعرض الأمر على المجلس ليقرر ما يراه([7]).







([1]) المادة (219) من اللائحة الداخلية لمجلس الشعب المصري.
      المادة (147) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة الكويتي.
([2]) د. محمد باهي أبو يونس. مرجع سابق، ص 121.
([3]) د. هشام محمد البدري. مرجع سابق، ص 86.
([4]) المادة (221) من اللائحة الداخلية لمجلس الشعب المصري.
([5]) تقرر اللوائح تنظيم للجان بشكل عام، وهو ما يسري على لجان التحقيق، وعلى ذلك أنظر:
      المواد (66، 67، 68) من اللائحة الداخلية لمجلس الشعب المصري.
      المادة (56) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة الكويتي.
([6]) د. محسن خليل. القانون الدستوري، مرجع سابق، ص440.
([7]) المادة (70) من اللائحة الداخلية لمجلس الشعب المصري، وهي القواعد التي تنطبق أيضاً على لجان التحقيق، حيث أحالت
إليها المادة (122).
     والمادة (55) من لائحة مجلس الأمة الكويتي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه