أركان القرار الإداري

0
e   : أركان القرار الإداري
لقيام القرار الإداري وصحته من اللازم على الأقل توفر خمسة أركان أو عناصر متصلة بالسبب الاختصاص، الشكل، المحل، الغاية، حيث يعتبر عنصر الاختصاص والشكل من الأركان الخارجية، أي المتصلة بالجانب الخارجي للقرار، فيما يعد كل من السبب والمحل والغاية من الأركان الداخلية المرتبطة بجوهر القرار الإداري[1].
×الفرع الأول : الأركان الخارجية لضمان شرعية القرار الإداري
يعتبر الشكل والاختصاص الذي يتم وفقه التعبير عن إرادة الإدارة من العناصر الأساسية المتعلقة بأركان القرار الخارجية، وفيهما يتم ترجمة مشروعية القرار الخارجية.
Ãأولا : الاختصاص : La compétence
تقوم فكرة الاختصاص على أساس صدور القرار الإداري من الشخص المختص قانونيا بإصداره لا من أي شخص آخر، وذلك طبقا لمبدأ التخصص[2]. وعلى ذلك فإن القانون يعترض باختصاصات معينة لبعض الأشخاص في بعض الأماكن ولفترة محددة وهذا التحديد في صالح الإدارة والعمل الإداري، وهو أيضا لخير الأفراد، فتخصص رجل الإدارة في عمل معين يزيد من كفاءته فيما يخصص له ويحدد المسؤولية داخل الإدارة كما يساعد على توجيه المواطنين إليه لأداء أعمالهم ويجنبهم التعسفات الناشئة من تركز السلطات في أيدي القلة[3] ويمكن تحديد فكرة الاختصاص بالعناصر التالية :
أ‌-       عنصر شخصي يتعلق بتحديد أعضاء الإدارة، الذين يختصون بإصدار القرارات الإدارية المختلفة.
ب‌-  عنصر زماني يتعلق بزمان إصدار القرارات الإدارية وزمان سرياتها.
ج‌-   عنصر مكاني يتعلق بالنطاق الإقليمي الذي تنطبق فيه القرارات الإدارية.
أ‌-       العنصر الشخصي في تحديد الاختصاص :
القاعدة أن يتم تحديد الاختصاص بقانون أو بناءا على قانون، وعلى العضو الإداري المنوط به إصدار القرار الإداري أن يلتزم حدود الاختصاص المرسوم، والغالب أن ينص القانون صراحة على عضو الإدارة الذي يملك ممارسة الاختصاص، ولكنه أحيانا ينظم بعض الاختصاصات ويعهد بها إلى إدارة معينة، فيكون ممثل هذه الإدارة أو رئيسها هو المختص بإصدار القرارات التي تدخل في تلك الاختصاصات[4]. وإذا كان من الواجب على كل سلطة إدارية أن تمارس الاختصاص للمسند إليها فإن هذا المبدأ ينبغي مع ذلك أن يترك المجال أمام الضروريات العملية التي تسمح لبعض السلطات بالتخلي عن جزء من المهام الموكول إليها أمر الاضطلاع بها وذلك عن طريق التفويض مع العلم أن التفويض باعتباره استثناء من مبدأ الممارسة الشخصية للاختصاص يجب أن يكون مقررا أو كيفما كان الحل بين عام يعادل على الأقل مستوى النص الصادر بإسناد الاختصاص، والتفويض نوعان تفويض الاختصاص وتفويض الإمضاء[5].
ويتجلى تفويض الاختصاص في أن تعهد السلطة المفوضة إلى سلطة مفوض لها بضوء من اختصاصاتها. ولقد أشار الدستور المغربي إلى هذا النوع من التفويض الذي يؤدي بطبيعة الحال إلى تعديل قواعد الاختصاص بين جهات الإدارة. فالفصل 80 من الدستور الحالي ينص على : الملك هو القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية وله حق التعيين في الوظيفة المدنية والعسكرية، كما له أن يفوض لغيره ممارسة هذا الحق، كما منح الفصل 64 من نفس الدستور للوزير الأول الحق في تفويض بعض سلطاته إلى الوزراء.
وهكذا يرتبط التفويض بالوظيفة بصرف النظر عن صاحبها ويعمل به حتى في حالات الحلول محل الموظف المعين، وبهذا يكتسي تفويض الاختصاص صيغة مستمرة ويبقى معمولا به ما لم يقع سحبه مع العلم أن المفوض لا يجوز له خلال مجموع هذه المدة ممارسة الاختصاصات المفوضة، أما الأعمال التي يقوم بها المفوض له في دائرة التفويض فتبقى مرتبطة به وتحتل في تدرج الأعمال مكانة تطابق مكانة المفوض له، وتجدر الإشارة أن تفويض الاختصاص أو السلطة يجب أن يكون جزئيا ذلك أنه إذا كان كليا فهو لا يعتبر تفويضا بل تنازلا من جانب هذه السلطة، بالإضافة إلى هذا يجب أن يستمد تفويض السلطة من نص قانوني صريح. كما أن قرار التفويض ينبغي أن ينشر في الجريدة الرسمية.
أما تفويض الإمضاء أو التوقيع هو لا يغير توزيع الاختصاصات، ويقتصر دوره على مجرد توقيع المفوض إليه أو إمضاءه على بعض القرارات الداخلية في اختصاص الأصيل، ولحسابه وتحت رقابته، فهو مجرد عمل ماديا حيث يوقع المفوض إليه على وثيقة يسبق أن أعدها الأصيل وهذا التفويض مقرر ومنظم بنص عام فيما يخص السلطات الوزارية –الظهير الشريف الصادر بتاريخ 10 أبريل 1957[6] المغير بالظهير الشريف الصادر في 25 غشت 1958[7].
ويتميز تفويض التوقيع بالخصائص التالية :
õ يجب أن ينطلق من قاعدة قانونية.
õ لا يسمح للسلطة المفوض لها بالتوقيع على القرارات المسندة إليها بحكم التفويض.
õ وبما أن هذا التفويض مستمد من شخص فإن العمل به ينتهي تلقائيا متى تغير شخص المفوض أو المفوض له.
وأخيرا يعتبر تفويض الإمضاء محدودا في مداه حيث أنه يجوز للسلطة أن تفوض إمضاءها بالنسبة لجميع القرارات المتعلقة بالمصالح الراجعة لاختصاصها باستثناء المراسيم والقرارات التنظيمية.
وتجدر الإشارة أن الاختصاص يعتبر من الشروط الجوهرية لصحة القرارات وإذا تخالف هذا الشرط يعتبر القرار باطلا.
وفي جميع الأحوال فإن عيب عدم الاختصاص يعتبر من العيوب المتعلقة بالنظام العام لكل ما يترتب على هذا التعلق من نتائج، وبخاصة من حيث جواز الدفع به في أية مرحلة كانت عليه الدعوى، أو من حيث جواز إتارته تلقائيا من طرف المحكمة[8].
ب‌-  العنصر الزمني في تحديد الاختصاص :
مبدئيا لا يمكن للسلطة الإدارية أن تتخذ قرار الإخلال المدة التي تزاول فيها عملها الشيء الذي يمنع معه على سبيل المثال اتخاذ قرارات سابقة لأوانها أو قرارات ذات أثر رجعي أو خلال انتهاء مدة مهامها، لكنه في بعض المجالات يعتبر انقضاء المدة القانونية غير مؤدي لزوال الاختصاص بصفة نهائية. وهذا ما يمكن حدوثه أثناء استقالة الحكومة أو إقالتها بحيث تظل هذه الأخيرة تزاول صلاحيتها ومهامها العادية والمستعجلة ريثما تتألف حكومة جديدة تستند إليها مأمورية تسيير شؤون الدولة[9].
فلقد أباح الدستور المغربي بأنه في استطاعة البرلمان أن يأذن للحكومة قانون تفويض ممارسة بعض الصلاحيات في مدة تغيبه، فإذا انتهت المدة ورجع البرلمان لاستئناف مهامه فقدت الحكومة صلاحيتها المفوضة لها وأصبحت كل مخالفة لذلك تشكل عملا غير شرعي[10].
كما يمكن أن تحدد قاعدة الصلاحية الزمنية بالنسبة للعلاقات المتواجدة بين سلطة الوصاية والمجالس فإذا انتهت هذه المدة فإن كل اعتراض من طرفه يعد باطلا[11].
ج‌-    العنصر المكاني في تحديد الاختصاص :
يعتبر مفهوم هذا الاختصاص واضحا للغاية حيث أن السلطات الإدارية تمارس اختصاصاتها في إطار جهوي أو ترابي معين، وهكذا نجد أن السلطات الحكومية تتمتع باختصاص على الصعيد الوطني بينما نجد أخرى كالعمال ورؤساء المصالح الخارجية تمارس اختصاصها في دائرة محدودة.
ويترتب عن تجاوز السلطة الإدارية، الرقعة الترابية المحددة لها بحكم القانون لممارسة اختصاصاتها بطلان قراراتها[12].
وفي هذا الإطار قضى المجلس الأعلى بإلغاء عدة قرارات لكونها صادرة عن جهة غير مختصة مكانيا ومن ذلك مثلا : قرار محمد بن عبد السلام الحاج الصديق ضد نائب الوزير الأول حيث قضى بإلغاء قرار كامل إقليم تازة لأنه لا يوجد أي نص يخول له اتخاذ قرار الأداء لمحصل بلدي[13].
وتبعا لذلك يمكن تعريف الاختصاص بأنه "السلطة أو الصلاحية التي يتمتع بها مصدر القرار في إصدار قراره في الحدود الموضوعية والمكانية والزمانية التي بينها القانون".
ومخالفة قاعدة الاختصاص في إصدار القرار الإداري تشكل عيبا مستقلا وقائما بذاته. يحق بمقتضاه للسلطة القضائية المختصة إثارته والبث فيه من تلقاء نفسها ولو لم يثره الخصوم لأن عيب الاختصاص هو العيب الوحيد المتصل بالنظام العام[14].
Ãثانيا : الشكل La Forme
إذا كان القرار الإداري هو تعبير عن إرادة الإدارة الملزمة بقصد إحداث أثر قانوني معين. فإن ذلك يجب أن يتم بالشكل الذي يتطلبه القانون. وتحدد الشكليات بالنصوص التشريعية والتنظيمية ويساهم القضاء بدوره في وضعها مستلزما المبادئ العامة للقانون[15].
وتتمتع الإدارة بسلطة تقديرية في اختيار الشكل المناسب لقراراتها الإدارية فتكون مكتوبة أو شفوية. ماعدا في الحالات التي ينص فيها القانون على ضرورة إصدار بعض أنواع القرارات بشكل معين. كوجوب تعليل القرارات مثلا : قرارات توقيف أو حل مجالس الجماعات المحلية أو استشارة هيئة معينة قبل اتخاذ القرار[16]. كما هو الشأن بالنسبة لبعض العقوبات الإدارية في حق الموظفين والتي لا يمكن اتخاذها من طرف الدولة إلا بعد استشارة اللجنة التأديبية[17]. وفي مثل هذه الأحوال فإن إغفال الشكل الذي يتطلبه القانون يؤدي إلى وصم القرار يعيب الشكل وإمكان الطعن فيه وإبطاله بدعوى الشطط في استعمال السلطة وقد طبقت الغرفة الإدارة هذا المبدأ بمناسبة فصلها في مجموعة من القضايا التي تهم تأديب الموظفين العموميين، وقد قرر القانون بنصوص صريحة حماية الأفراد افتراض صدور قرار من الإدارة بالرفض إذ طلب منها المواطنون شيئا وامتنعت عن الرد مدة معينة (60 يوم كقاعدة)[18] وعلى العكس فقد يعتبر القانون سكوت الإدارة بمثابة قبول وموافقة لما وجه إليها ومن هذا القبيل حالات المصادقة على بعض القرارات الجماعية[19].

×الفرع الثاني : الأركان الداخلية لضمان شرعية القرار الإداري
تتمثل الأركان الداخلية للقرار الإداري في السبب والمحل والغاية، وهي عناصر تظهر فيها السلطة التقديرية على خلاف الأركان الخارجية التي تكون في الغالب مقيدة ولا مجال للتقدير فيها.
Ãأولا : السبب Le Motif
يعرف الدكتور سليمان محمد الطماوي السبب بأنه : "حالة واقعية أو قانونية بعيدة عن رجل الإدارة ومستقلة عن إدارته، تتم فتوحي له بأنه يستطيع أن يتدخل وأن يتخذ قرارا ما"[20].
هذه الحالة الواقعية هي التي تجبر الإدارة عن اتخاذ قرارها والسبب يأخذ أحد المظهرين التاليين :
¯ إما أن يكون عملا ماديا، مثلا فيضان أو زلزال مهدد للنظام العام مما يستوجب تدخل الإدارة متخذة الإجراءات الضرورية لمنع انتشار الأمراض المعدية في حالة الكوارث الطبيعية وطبقا للسلطة التقديرية الواسعة الإدارة، فإنها حرة في اعتمادها الطريقة التي تراها مناسبة وملائمة لمواجهة العمل المادي.
¯ وإما أن يكون عملا قانونيا مثل تأديب موظف عمومي تأسيسا على سلطة الإدارة التقديرية الواسعة في تحديد ما إذا كان الفصل الصادر عن الموظف اختلال بالقواعد الوظيفية من عدمه بالاستناد مثلا على المقتضيات القانونية لظهير 24 فبراير 1958 الخاص بالوظيفة العمومية[21].
واشتراط السبب لكل عمل إداري قاعدة منطقية. وتمثل قيدا مهما على الإدارة وضمانة مهمة لحماية الأفراد من تعسفات الإدارة، ذلك أنه إذا عملت الإدارة على إصدار قرار إداري غيره مؤسس على سبب قانوني أو مادي. كان تصرفها خاطئا في تطبيق القانون على الوقائع بعيب السبب وهو عمل غير مشروع يمكن الطعن فيه بدعوى الإلغاء[22]. وهذا ما أكدته المحكمة الإدارية بفاس والتي أكدت من خلاله على أن السبب الذي تعتمد عليه في تعليلها لقرارها يجب أن يكون سببا صحيحا ومعقولا.
إن وقائع هذا الحكم تتلخص في كون التلميذة جليلة المرابط قد تقدمت بدعوى أمام المحكمة بفاس تلتمس فيها إلغاء القرار الإداري القاضي يمنع إعادة تسجيلها بثانوية محمد القري بالبهايل بفاس، حيث ارتكز موقف الإدارة المعنية على أن اتخاذها للقرار المطعون فيه قد كانت وراءه أسباب أملتها اعتبارات الأخلاق العامة السائدة داخل المؤسسات التي يتواجد فيها خاصة، الأطفال المراهقون... علاوة على اعتراض زوج التلميذة للحيلولة دون هذا التسجيل، وقد كان موقف المحكمة من هذه الأسباب موقفا مغايرا، حيث صرحت بأن زوج التلميذة ليس من شأنه أن يسقط حقها في الانتفاع من خدمات مرفق التعليم الثانوي، كما أن تواجدها بهذا المرفق لا ينطوي على أي تأثير سلبي في الأخلاق العامة التي تضرعت بها الإدارة. مما يجعل رفض إعادة تسجيل الطاعنة فيه مساس بمبدأ المساواة في التعليم وغير مرتكز على سبب حقيقي صحيح ويتسم بالشطط في استعمال السلطة بمقتضى إلغاءه[23].
Ãثانيا : المحل L’Objet
محل القرار الإداري هو موضوع القرار وهو الأثر القانوني الذي يترتب عليه حالا ومباشرة ويكون ذلك بالتغيير في المركز القانوني، سواء بالإنشاء أو بالتعديل أو الإلغاء[24].
¯ بالإنشاء : كصدور قرار إداري يقضي بتعيين موظف في وظيفة معينة، فمحل ذلك القرار هو وضع ذلك الموظف في الجهة التي ثم تعيينه فيها أو تخويله ممارسة مجموعة معينة من الاختصاص يحددها القانون.
¯ بالتعديل : كصدور قرار إداري يقضي بترقية موظف في وظيفة معينة، فمحل ذلك القرار هو نقل ذلك الموظف من وظيفة معينة على درجة معينة إلى وظيفة أخرى على درجة أقل.
¯ بالإلغاء : كصدور قرار يقضي بفصل موظف من وظيفة معينة، فمحل ذلك القرار هو إلغاء العلاقة القانونية القائمة بين ذلك الموظف وبين جهة الإدارة، وكصدور قرار إداري يقضي بإغلاق أحد المحلات التجارية المقلقة للراحة العامة، فمحل ذلك القرار هو توقف نشاط ذلك المحل سواء بصفة دائمة أو مؤقتة حسب ما ينص عليه القرار[25].
وهكذا فمحل القرار هو جوهره بل أن الأركان الأخرى تعد فقط أركانا مساعدة أو معاونة لكي يخرج المحل إلى حيز الوجود في صورته القانونية السليمة[26].
ويشترط في المحل أن يكون متعينا أي يكون المحل قابلا للتعيين مادام قد تضمن كافة العناصر اللازمة لتحديده كما يشترط أن يكون المحل ممكنا حيث ينبغي أن يكون تحقيق المحل في مقدور الإدارة، كما يشترط أن يكون الأثر القانوني للقرار الإداري جائزا وقانونيا بحيث أن يحترم التدرج العام للقواعد القانونية من حيث سموها الواحدة تلو الأخرى فإذا صدر قرار إداري لا يراعي تلك القواعد اعتبر باطلا أي أن المحل لا يقابله شرط[27] على أن غير مخالفة القانون في القرار الإداري لا يترتب عليه في غالب الأحيان انعدام القرار بل عدم مشروعيته كما لو اشترط القانون شروط معينة في العامل لم تكن متوفرة في من صدر القرار بتعينه : ففي هذه الحالة يكون القرار معيبا في محله ولكنه لا يكون منعدما، فمشروعية المحل شرط من شروط صحة القرار أما وجود المحل فهو ركن من أركان القرار[28].

Ãثالثا : الغاية Le But
ويقصد بالغاية الهدف النهائي الذي يستهدف مصدر القرار الإداري تحقيقه من إصدار القرار[29]. وعليه وعلى سبيل المثال تكون غاية القرار الإداري التي تتخذها السلطات المشرفة على المرافق العامة إشباع الحاجيات، وتقديم خدمات تحقيقا للمصلحة العامة، فإذا استهدفت تحقيق ذاتي، أو مصلحة خاصة يصبح عملها اعتداءا ماديا قابلا للإلغاء أمام القضاء الإداري.
ومفهوم المصلحة العامة لما كان غير محدد فإن المشرع يتدخل ليحدد للعاملين بالمرافق العامة الغاية التي عليهم تحقيقها بذاتها، فالبحث عن غيرها يؤدي إلى بطلان قراراتهم بموجب إساءة استعمال السلطة بمقتضى ما يسمى بمبدأ تخصيص الأهداف والغايات، والأصل أن تتمتع الأعمال الإدارية بحجة المشروعية والصحة إذ يفترض فيها جميعها السعي وراء تحقيق المصلحة العامة فكل عمل إداري يهدف إلى تحقيق غاية معينة والقرار الإداري ما هو إلا وسيلة لتحقيق هذه الغاية التي تكون دائما مصلحة عامة أو منفعة عامة[30].
وخلاصة القول فإن توافر القرار الإداري على كل الأركان السابق ذكرها تضفى عليها صبغة الشرعية وتجعله قابلا للنفاذ ومحصنا من كل أشكال الطعن الإداري أو القضائي[31].



[1]- مليكة الصروخ، م.س، ص : 387.
[2]- د. محمد مرغني خيري، الوجيز في القانون الإداري المغربي، الجزء الثاني، دار المغرب للتأليف والترجمة والنشر، ص : 256.
[3]- رضوان بوجمعة، المقتضى في القانون الإداري المغربي، الطبعة الأولى، مطبعة النجاح الدار البيضاء 1999، ص : 182.
[4]- محمد حلمي، موجز مبادئ القانون الإداري، الطبعة الأولى، ملتزم الطبع والنشر دار الفكر العربي 1978.
[5]- الحاج الشكرة، القانون الإداري، الطبعة الأولى، دار القلم للطباعة والتوزيع، ص :
[6]- منشور بالجريدة الرسمية، لسنة 1957، تحت عدد 2322، ص: 994.
[7]- منشور بالجريدة الرسمية، لسنة 1958، تحت عدد 2393، ص: 2078.
[8]- د. محمد مرغلي خيري، مرجع سابق، ص : 90.
[9]- د. رضوان بوجمعة، مرجع سابق، ص : 180.
[10]- ينص الفصل 45 من الدستور المراجع 13 سبتمبر 1996 على "وللقانون أن يأذن للحكومة أن تتخذ في ظرف من الزمن محدود الغاية معينة بمقتضاها مراسيم تدابير تختص القانون عادة باتخاذها ويجري العمل بهذه المراسيم بمجرد نشرها، غير أنه يجب عرضها على البرلمان بقصد المصادقة عند انتهاء الأجل الذي حدده قانون الإذن بإصدارها، ويبطل قانون الإذن إذا ما وقع حل مجلس البرلمان أو أحدهما.
[11]- تنص المادة 72 من قانونه 00-78 المتعلق بالميثاق الجماعي في ظرف 15 يوما الموالية لاختتام الدورة نسخة من جميع القرارات غير المقررات المشار إليها في المادة 69 أعلاه إلى السلطة الإدارية المحلية المختصة وصلا بذلك. تكون المقررات قابلة لتنفيذ ما عدا إذا كان هناك تعرض معلل من الوالي أو العامل يبلغ خلال 3 أيام الموالي لتاريخ الوصل في حالتي البطلان أو قابلية البطلان المقررتين في المادتين 74 و75 بعده.
[12]- د. الحاج الشكرة، م.س. ص : 92.
[13]- القرار عدد 41 بتاريخ 18-15-1961 منشور بمجموعة قرارات المجلس الأعلى لسنة 1960-1961 الغرفة الإدارية، ص : 66.
[14]- د.ة مليكة الصروخ، م.س. ص : 388.
[15]- د. عبد الله الإدريسي، م.س. ص : 245-246.
[16]- الفصل 63 من قانون الوظيفة العمومية بتاريخ 24 فبراير 1958.
[17]- الفصل 66-77 من قانون الوظيفة العمومية الذي سبق ذكره.
[18]- انظر الفصل 360، من قانون المسطرة المدنية المغربي الفقرة الثالثة.
[19]- انظر المادة 73 من قانون 00-78 المتعلق بالميثاق الجماعي الجريدة الرسمية، عدد 5058، بتاريخ 21 نوفمبر 2002، ص : 3480.
[20]- سليمان محمد الطماوي، النظرية العامة للقرارات الإدارية دراسة مقارنة، الطبعة الثالثة، دار الفقه القاهرة، مصر 1966.
[21]- محمد يحيى، المغرب الإداري، الطبعة الثالثة، 2004، مطبعة ووراقة إسبارطيل طنجة، ص : 366.
[22]- الحاج الشكرة، مرجع سابق، ص : 94.
[23]- المحكمة الإدارية بفاس، المرابط جليلة ضد وزير التربية الوطنية، حكم عدد 265، 96 بتاريخ 17-07-1996 المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية عدد 22 يناير – مارس 1998، ص : 119.
[24]- د. محمد أنوار حمادة، القرارات الإدارية ورقابة القضاء، دار الفكر الجامعي الإسكندرية 2003، ص : 62.
[25]- د.ة مليكة الصروخ، مرجع سابق، ص : 391.
[26]- د. محمد مرغني خيري، مرجع سابق، ص : 250.
[27]- د. محمد يحيا، م.س. ص : 373.
[28]- د. الحاج شكرة، م.س. ص: 96.
[29]- د.ة. مليكة الصروخ، م.س. ص : 392.
[30]- د. محمد يحيا، م.س. ص : 273-274.
[31]- د. حسين سيمو، السلطة التقديرية للإدارة ورقابة القضاء، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية العدد 13، سنة 1995.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه