قرارالأمم المتحدة و شرطة الأنتربول وأهم الإتفاقيات الدولية لمواجهة جريمة الإتجار الغير شرعي الأسلحـة

0
قرارالأمم المتحدة و شرطة الأنتربول وأهم الإتفاقيات الدولية لمواجهة الجريمة

     إذا في الدورة الأربعين للجمعيـة العامة للأمم المتحـدة القـرار رقم : 40/61 المؤرخـــة في 18/12/1979 في شـأن الإتفاقية لمواجهة المنظمة إذ نشير ببالغ القلق للتصاعد العالمـي للجريمة المنظمة بجميع أشكالها التي تعرض للخطر أرواحا بشرية بريئة أو تؤدي بها و تهدد الحريات الأساسية و تنتهك بشدة كرامة الإنسان ، كما تحث هذه الإتفاقية حث المجتمع الدولي بالتعاون مع المنظمات الأخرى ذات الصلة بأجهزة الأمم المتحدة على أن يتم القضاء على الإرهاب الدولي و أن تولي إهتماما خاصا لمواجهة الجريمة المنظمة     
* شرطة الأنتربول :
      و هي تعتبر منظمة دولية للشرطة الجنائية من أكبر المنظمات العالمية في مواجهة الجريمة المنظمة منذ نشأتها حيث تعود جذورها إلى عام 1914 بموناكو أين تم تأسيسها في سنة 1923 و في سنة 1953أعترف بها و صارت تملك ميثاقا و تحمل إسم : المنظمة الدولية للشرطة الجنائيـــة و هي تضم حاليا 181دولة و مقرها في ليون بفرنسا منذ سنة 1989 حيث من بين أولوياتها هي الحفاظ على الأمن العام ، مكافحة الجريمة المنظمــة ، المتاجرة بالمخدرات ، بالأسلحة و بالأعضاء البشرية و تجارة الرقيق ، تبيض الأموال ، الجرائم الماليــة المرتبطة بالتكنولوجيا الذين هم في حالة فرار و نشير للمعطيات من خلال المعلومات التي قدمها المجتمع الدولي حول المعلومات سواء من نوع الجرائم و المطلوبين دوليــا و تقدر ما بين 3500 و 4000 طلب حصول معلومات يصل شهريا إلى الأنتربول ، أما حجم الرسائل التي تمر عبر شبكــة الإتصال المؤمنة لمنظمة الشرطة الدولية فيزيد عن مليوني رسالة سنويا ، وقد وضع الأنتربول نظام للإتصال يطلق عليه إسم 7/24/1  وضمن هذا النظام يوجد نظام الدول الإفريقية لمواجهـة الجريمة و كذلك الإرهاب الذي كشفت علاقته بالجريمة المنظمة من حيث تمويلاتها و توجيهاتها حيث يتجسد هذا خلال الدورة 72 للجمعية العامة للمنظمة الدولية التي جرت منذ 29 ديسمبر إلى 2 أكتوبر بإسبانيا هذه الدورة كانت تهدف إلى مناقشة واسعة لمسألة الإرهاب و مسائل أمنيــة أخرى تهم مصالح المختصة في المنظمة في 181 دولة عضوة المنظمة

-23-

مثل الهجـرة الغيــر شرعية ، المخدرات ، الجرائم المالية ، المتاجرة بالتحف الأثرية إلى جانب التطرق إلى القانون المتعلق بمعالجة المعلومات الأمنية مع العلم أن شرطة الأنتربول تعمل أربعة و عشرون ساعة على أربعة و عشرون .
* مختلف الإتفاقيات و التعاون الدولي:
إن تصاعد الجريمة المنظمة أصبح جليا خاصة مع زحف العولمة التي مست جميع قطاعات النشاط الإنساني شرعية كانت أم غير شرعية لهذا السبب فإن مكافحة الجريمة أضحى من بين أكبر التحديات التي تواجه المجموعة الدولية و قد أدرج هذا ضمن جدول أعمال الأمم المتحدة منذ أن أعلنت الهيئة الأممية رسميا الحرب على أقطاب الجريمة المنظمة في العالم أثناء سنة
1950 و قد مؤتمر باليرمو في إيطاليا في ديسمبر 2000 و الذي إستهدفت الإتجـار في المخدرات و السـلاح على مستوى العالمي وعمليات الإتجار في البشر و التي هي إحدى أسرع أنشطة المافيا دوليا .
و يبــرز زعم هيئـة الأمم المتحدة على مكافحة الجريمة المنظمـة من خلال الحضور المكثف لرؤسـاء الدول و الحكومـات لهذا المؤتمـر و إبداء رغبتهم في التحقيق و التنسيق بين مختلف أجهزت مكافحة الجريمة بأنواعها و التصدي لعمليـات غسيل الأموال و تسليم المطلوبين للعدالة و كذا إحداث تغيير حقيقي يقرض قوة المجرمين الدوليين و يشل نشاطها .
و ينبغي الإشارة إلى فكرة إستحداث آلية دولية شاملة منذ جريمة التي تم طرحها لأول مرة خلال مؤتمـر باليرمو بإيطاليــا حيث عرفت سنة 2000 إنضمـام 124 دولة إليها و على غرار منظمة الأمم المتحدة تسعى مجموعـــة الشمالية التي تضم الدول العظمى إلى مكافحة الجريمة المنظمة  و بالتالي التحول الرهيب الذي يشهده الإقتصاد العالمـي و الذي نتج عنه عالم عادة ما يوصف (بالخارجين عن القانـون) فخلال قمة باريس المنعقدة سنة 1989 استحدثت جهاز مهم في مجال التعاون الدولي ضد غسيل الأموال ، يعرف بإسم مجموعة العمل الدوليـة يضم اليوم 29 عضـو .
أما في نظر الحكومتين الأمريكيـة و الروسيـة خاصة بعد أحـداث 11/09/2001 تعد جريمة المنظمة بمثابة تهديد للأمن القومي يستوجب مكافحتها ، وبالتالي حفظ الحواجز القائمة بين هيئات تطبيق القانـون و المخابرات و الدفــاع .

-24-


أما الإتحاد الأوربي ، فقد إهتم بمسألة مكافحـة الجريمـة المنظمـة منذ التسعينات ، من خـلال المطالبة بدعم التعاون بين دول الإتحاد في مجال القضاء، الأمر الذي أسفر عن توقيع معاهــدة أمستردام و الرفع من إجراءات مكافحة الجريمة المنظمة و تتوالى ملتقيات و الهيئات المهتمة بمكافحة الجريمـة مثل مجموعة ليون التي تم إنشـــاؤها سنة 1995 خلال إنعقاد قمة (هاليفاكس) التي خلصت إلى مجموعــــة من التوصيات تعمل بها مجموعة الثمانية و دول أخــرى كثيرة .                     
و لتعزيز فكرة التعاون على منع الجريمة المنظمة عبر الوطنية و مكافحتها بمزيد من الفعالية تم إصدار مرسوم رئاسي رقم 02/05 المؤرخ في 5 فبراير 2002 ، يتضمن التصديق بتحفظ على إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية المعتمدة من طرف الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة يوم 15/11/2000 تلخصت في مواد تشريعية فحواها : تجريم المشاركة في جماعة إجرامية منظمة ، تجريم غسل العائدات الإجرامية تدابير مكافحة الفساد ، الملاحقة و المقاضاة و الجزاءات ، مسؤولية الهيئات الإعتبارية ، المصادرة و الضبط ، التعاون الدولي لأغراض المصادرة ، التصرف في العائدات الإجرامية المصادرة أو الممتلكات المصادرة ، الولاية القضائية ، تسليم المجرمين ، نقل الأشخاص المحكوم عليهم .











-25-

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه