المجلس الدستوري في القانون الجزائري

0
المجلس الدستوري 
 
المجلس الدستوري مكلف باحترام الدستور عن طريق السهر على مراقبة دستورية القوانين والتنظيمات والمعاهدات أو السهر على صحة عملية الاستفتاء وانتخاب رئيس الجمهورية والانتخابات التشريعية.
 
وقد نصت المادة163 من الدستور يئسس مجلس دستوري يكلف بالسهر على احترام الدستور.
وممارسة المجلس الدستوري هذه المهام المختلفة يعطيه المكانة السامية في الهرم القانوني ويضمن احترام القواعد القانونية.
 
نشأتــه : 
تنفيذا لما جاء به الدستور الصادر في 89.02.23 في مادته 154 أنشئ المجلس الدستوري بالمرسوم الرئاسي رقم89/143 المؤرخ في 5 محرم 1410 هـ الموافق لـ :  07.08.890 بالجريدة الرسمية رقم 52 .
 
تكوين المجلس الدستوري وتنظيمه وهياكله :
 
 1-تكوينه :    
يتكون المجلس الدستوري من تسعة(9) أعضاء :
(3) من بينهم رئيس المجلس يعينهم رئيس الجمهورية.
(2) ينتخبهم المجلس الشعبي الوطني.
(2) ينتخبهم مجلس الأمة.
(1) تنتخبه المحكمة العليا.
(1) ينتخبه مجلس الدولة.
 
2-تنظيمه:
بمجرد انتخاب أعضاء المجلس الدستوري أو تعينهم،يتوقفون عن ممارسة أي عضوية أي وظيفة أو تكليف أو مهمة أخرى.
 
يعين رئيس الجمهورية رئيس المجلس الدستوري لفترة واحدة مدتها6 سنوات،  ويجدد نصف عدد أعضاء المجلس الدستوري كل ثلاث(3)سنوات.
 
3-هياكله :   يتكون من :
1- أمانة عامة : يتولاها الأمين العام للمجلس وتعمل تحت سلطة رئيس المجلس.
2- مديريات : هناك مديريات للدراسات وأخرى للبحوث.
3- مصادقة إدارية : يتولى رئيس المجلس الدستوري تحديد نظامها الداخلي.
 
 
اختصاصات المجلس الدستوري :

إن الدستور هو الذي حدد بصفة عامة اختصاص المجلس الدستوري بقوله:

1- يسهر على احترام الدستور.
2 - يسهر على صحة الانتخابات.
 
 
  أ)- الرئاسية.
ب)- التشريعية.
ج)- الاستفتاء.
 
3- يعلن عن نتائج هذه الانتخابات.
4- مراقبة المعاهدات والاتفاقيات الدولية والقوانين والتنظيمات في مدى دستوريتها ، إما برأي قبل أن تصبح واجبة التنفيذ أو بقرار في الحالة العكسية.
 
- مراقبة مدى تطابق العمل التشريعي والتنظيمي مع أحكام الدستور.
- يمارس بعض الاختصاصات الاستشارية في بعض الظروف.
 
5-الإعلان عن شغور منصب رئيس الجمهورية في حالات :
- المرض المزمن.
- الاستقالة.
- الوفاة.
 
6- كما يفصل في مطابقة النظام الداخلي لغرفتي البرلمان للدستور.
 
إن الرقابة على مدى دستورية القوانين وتطابقها مع الدستور كأصل عام تكون على الأحكام الجامدة التي لا يمكن تعديلها إلا بناءا على الإجراءات الإستثنائية  كالاستفتاء مثلا،عكس القواعد المرنة التي يمكن تعديلها أو إلغاؤها بقانون.
 
مدوالات المجلس الدستوري :  تكون مداولاته في جلسة مغلقة أصلا،وقد تكون الجلسة علنية في حالة ما إذا كانت  المداولة متعلقة بالشروط المطلوبة لممارسة الوظيفة التي لا تتوفر في أحد أعضائه أو إخلال أحدهم بواجباته إخلالا خطيرا.
 
ويجب على المجلس أن يدلي برأيه أو يصدر قرارا في ظرف20 يوما الموالية لتاريخ الإخطار الذي يكون من طرف رئيس الجمهورية أو من طرف رئيس المجلس الشعبي الوطني وإذا تبين للمجلس الدستوري عدم دستورية معاهدة أو  اتفاق فلا تتم المصادقة عليها إما إذ تعلق الأمر بنص تشريعي أو تنظيمي غير دستوري فان مصيره البطلان.
 
اختصاصات المجلس في مجال مراقبة دستورية القوانين والتنظيمات: 
يتجلى في عدم مخالفة القوانين والتنظيمات التي تصدرها السلطات العامة لأحكام  الدستور و إلا اعتبرت هذه الأعمال باطلة.
 
- الرقابة على القوانين نوعين :1 قوانين عادية  2-  التعديل الدستوري.
 
1- الرقابة على القوانين العادية : هي تلك القوانين التي يصدرها المجلس الشعبي الوطني بناء على مشروع وقد تكون هذه الرقابة سابقة لصدور القانون أو لاحقة له.
 
2-الرقابة على صحة التعديل الدستوري : يقصد به عرض مشروع التعديل الدستوري قبل عرضه على الاستفتاء على المجلس الدستوري،لان في حالة ما إذا  عرض المشروع على الاستفتاء الشعبي ثم وقع إخطار المجلس الدستوري بشأنه فان ذلك يعني أن المجلس الدستوري سوف يتعدى على إرادة الشعب ويعلو عليها  وهذا يعد مخالفا للدستور.
 
الرقابة على التنظيمات :  يتعرض الدستور لنوعين من المجال التنظيمي الذين تضطلع بهما السلطة التنفيذية :
مجال يعود إلى رئيس الجمهورية يمارس خلاله المجال التنظيمي في غير المسائل  المخصصة للقانون أي غير المسائل التي يختص بها المجلس الشعبي الوطني.
 
مجال يعود لرئيس الحكومة في إطار تطبيق القانون يتعلق بمراقبة الشرعية أمام القضاء الإداري وليس أمام المجلس الدستوري.
 
اختصاص المجلس الدستوري في مجال الرقابة على دستورية المعاهدات : 
يتولى المجلس الدستوري إبداء أراء تتعلق بدستورية المعاهدات،فالمجلس يختص بالنظر في جميع أشكال المعاهدات سواء كانت تحمل إسم معاهدة أو اتفاق أو اتفاقية.
 
هناك نوع من الاتفاقيات يشترط عرضها على المجلس الدستوري قبل المصادقة عليها كاتفاقيات الهدنة ومعاهدات السلموذلك لاستكمال المراحل اللازمة لتصبح  المعاهدة ملزمة.
 
أما النوع الثاني من المعاهدات ذات الإجراءات المختصرة فهي لا تتطلب إجراء التصديق،بل يكفي توقيع المفوض دون تدخل لاحق من جهاز أعلى وهكذا فان كل  أنواع المعاهدات التي تخضع لتصديق رئيس الجمهورية يمكن أن تخضع للرقابة
الدستورية.
اختصاص المجلس الدستوري في مجال الفصل في مطابقة النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني للدستور:
يختص مجال النظام الداخلي بمسائل متعلقة بتنصيب المجلس وواجبات النائب ومهام رئيس المجلس ونوابه واختصاصات اللجان وتنظيمها وسيرها في هذه الحالة فان النظام الداخلي من اختصاص المجلس الشعبي الوطني لوحده.
 
إن النظام الداخلي يعدا تعبيرا عن استقلالية السلطة التشريعية وعدم جواز تدخل السلطة التنفيذية في هذا المجال المحفوظ للمجلس الشعبي الوطني المصادق عليه في22 جويلية1998 اعتبر المجلس الدستوري مبدأ استقلالية السلطة التشريعية التنظيمية يقترن بالرقابة الإلزامية والسابقة للمجلس الدستوري على النظام الداخلي للمجلس الشعبي قبل وضعه حيز التطبيق،أي أن الفصل في مطابقة النظام الداخلي للدستور إجراء إلزامي.
 
اختصاص المجلس الدستوري في مجال الانتخابات التشريعية والرئاسية :
طبقا للمادة163 من الدستور، يكلف المجلس الدستوري بالسهر على صحة عمليات الاستفتاء وانتخاب رئيس الجمهورية والانتخابات التشريعية ويعلن نتائج هذه العمليات.
 
أولا : مجال انتخاب رئيس الجمهورية : 
المجلس الدستوري يجمع الترشيحات لمنصب رئيس الجمهورية ، إذ تودع تصريحات الترشيح للمنصب لدى الأمانة العامة للمجلس ثم يقوم المجلس بالفصل في صحة الترشيح بعد الاستماع لتقرير أحد أعضائه الذين يعينهم رئيس المجلس تحقق في تطابق ملفات الترشيح مع الدستور والقانون الانتخابي.
وعند إثبات صحة الترشيحات يتولى وضع قائمة المترشحين وتبلغ السلطات المعنية  بالإضافة للامين العام للحكومة من أجل نشرها في الجريدة الرسمية وبعد إجراء عمليات الانتخاب،يعلن عن نتائجها وفي حالة عدم حصول أي مترشح على الأغلبية المطلقة في الدور الأول يتولى تعيين المرشحين الاثنين اللذين سوف يشاركان في الدور الثاني للاقتراع ثم يعلن أيضا النتائج النهائية للاقتراع. 
 
كما يتولى الفصل في الطعون المقدمة حول الانتخابات الرئاسية حسب الإجراءات المحدودة في قانون الانتخابات والنظام الذي يحدد إجراءات عمل المجلس الدستوري.
 
ثانيا : في مجال الانتخابات للإقتراع : 
يتلقى المجلس الدستوري في محاضر اللجنة الانتخابية الولائية خلال اليوم الموالي الاقتراع ثم يتولى ضبط النتائج النهائية ويعلن عنها في أجل أقصاه72 ساعة من تاريخ تسلمه لنتائج اللجان الولائية ، كما يفصل أيضا في الطعون التي يمكن أن يقدمها أي نائب حول صحة عمليات التصويت.
ويتولى لهذا الغرض أخطار النائب المعترض على انتخابه ليقدم دفاعه عن طريق مذكرة خلال أجل4 أيام من تاريخ تبليغه ، وعندما يفصل المجلس في شرعية الطعن إما بالتصريح بإلغاء إنتخاب النائب المتنازع فيه،أو بإعلان المترشح المنتخب قانونيا،وتبلغ  أحكامه لكل من رئيس المجلس الشعبي الوطني ووزير الداخلية والأطراف المعنية الأخرى.
 
ثالثا : في مجال الاستفتاء الشعبي : 
يتولى المجلس في هذا الغرض القيام بالسهر على صحة عمليات الاستفتاء ،  وهو بهذا الصدد يقوم بتلقي محاضر أعمال اللجان الانتخابية والولائية ، كما يتلقى الاعتراضات في مشروعية عمليات التصويت ويعلن النتائج النهائية.
 
الاختصاصات الاستشارية للمجلس الدستوري:  تتم استشارة المجلس في الحالات الآتية :
أولا : في الحالات العادية :
1- تكون بطلب من رئيس الجمهورية الذي قد يستشير المجلس الدستوري حول دستورية التعديل الدستوري الذي يقترحه هذا الأخير عليه فيصدر رئيس الجمهورية قانون متضمن تعديل الدستور دون عرضه على استفتاء الشعبي.
- هذه الاستشارة اختيارية بالنسبة لرئيس الجمهورية يمكن الاستغناء عنها.
2- أما بالنسبة لاتفاقيات الهدنة ومعاهدات السلم التي يوقعها رئيس الجمهورية قبل عرضها على المجلس الوطني للموافقة فاستشارة المجلس الدستوري فيها وجوبية الذي يجتمع ويعطي رأيه فورا.
 
ثانيا : في الحالات الاستثنائية :
1- في حالة الطوارئ والحصار: يستشير رئيس الجمهورية رئيس المجلس الدستوري وشخصيات أخرى قبل اتخاذ قراره بالإعلان عن حالة الطوارئ أو الحصار.
 
 
2- في حالة تعذر إجراء انتخابات تشريعية عادية :
عند انتهاء المدة القانونية لنيابة للمجلس الشعبي الوطني عند حدوث ظروف خطيرة جدا يقترح رئيس الجمهورية تمديد الفترة النيابية المجلس الشعبي الوطني بعد استشارة المجلس الدستوري ثم يتولى المجلس الشعبي الوطني تثبيت الحالة بقرار منه.
 
ثالثا : في حالة المانع والشغور: 
المجلس الدستوري هو الذي يقوم بإثبات حالة المانع عند حدوث مرض خطير لرئيس الجمهورية بحيث أنه يقترح بإجماع أعضائه على المجلس الشعبي الوطني  الذي يصرح بثبوت المانع وفي حالة ما إذا حل المجلس الشعبي الوطني وحدث أن توفى رئيس الجمهورية خلال تلك الفترة أو استقال أو حدث له مانع فان المجلس الدستوري يجتمع وجوبا لإثبات الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية.
 
 
 
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه