التجارة بالنقود والأحجار الكريمة والمعادن التنمية في القانون الجزائري

0
التجارة بالنقود والأحجار الكريمة والمعادن التنمية
 
 
إن المتاجرة بالنقود والأحجار الكريمة والمعادن الثمينة صنفها المشرع الجزائري ضمن جرائم الصرف وفق القانون الصادر تحت رقم:96-22 المؤرخ في 09-07-1996 المتعلق بقمع مخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤؤس الأموال من وإلى الخارج المتمم والمعدل بالأمر رقم03-01المؤرخفي19-02-2003 والذي بموجب ثم إلغاء جريمة الصرف من قانون العقوبات مع إيضاح أن هذه الجريمة لاتخضع لأي إجراء غير ما هو مقرر في هذا النص.
 
أركان الجريمة:
الركن المادي:
أولا : محل الجريمة: ويتمثل في النقود والأحجار الكريمة والمعادن الثمينة.
 
أ‌-       النقود: تأحد الأشكال التالية:
- النقود المعدنية Monnaie métallique
_ النقود الورقية Monnaie fiduciaire وتتمثل أساسا في أوراق البنك.
 
-النقود المصرفيةMonnaie scripturale  وتشمل وسائل الدفع المصرفية مثل الشيكات السياحية والمصرفية بطاقة الائتمان ، رسائل الاعتماد ، الأوراق التجارية ،و تأخد النقود عدة صور فقد تكون وطنية أو أجنبية ،قابلة للتحويل (عملة صعبة) أو غير قابلة للتحويل .
 
يبدوأنالأمررقم96-22 يطبق أيضا على العملة الوطنية والعملة الأجنبية غير قابلة للتحويل على أساس أن النص لا يقتصر على "الصرف" وإنما يشمل كذلك "حركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج إن القانون يتطلب عندما يتعلق الأمر بالعملة الوطنية والعملة الأجنبية غير قابلة للتحويل أن تكتسي العملية طابعا تجاريا أي أنتكون ذات أهمية أما إذا اقتصر الفعل على مجرد استيراد أو تصدير مادي لمثل هذه العملات لا تكتسي طابعا تجاريا ،فإنه يخرج من مجال تطبيق الأمر رقم96-22 ويخضع لأحكام قانون الجمارك بعنوان جنحة استيراد أو تصدير بضاعة بدون تصريح.
 
ب‌-   الأحجار الكريمة:
1-  المعادن الثمينة:  ويقص به أساسا الذهب ، الفضة ، البلاتين وقد تأخذ أشكالا وصورا متنوعة أشار القانون بالنسبة للذهب إلى السبائك والقطع النقدية والأوسمة ،والمصنوعات من الذهب والفضة والبلاتين.
 
2-    الأحجار الكريمة: يتعلق الأمر بمعادن أضفت عليها نذرتها وبريقها قيمة كبيرة ،من ثم فمن الصعب حصرها.
                    والمقصود في جريمة الصرف هي الأحجار الكريمة التي تستعمل  في الحلي كالماس  Diamant والزمرد والسفير والياقوت Rubis .
 
 
 
 
ثانيا: سلوك المجرم: 
أ‌-   إذا كانت النقود موضوع الجريمة: تعتبر حسب المادة الأولى من الأمر رقم96-22 المعدل والمتمم بالأمر رقم30-01 المؤرخ في 19-02-2003 مخالفة أو محاولة مخالفة للتشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج بأية وسيلة كانت، ما يأتي:
-         التصريح الكاذب.
-         عدم مراعاة التزامات التصريح.
-         عدم مراعاة استيراد الأموال إلى الوطن.
-         عدم مراعاة الإجراءات المنصوص عليها أو الشكليات المطلوبة .
-         عدم الحصول على التراخيص المشترطة أو عدم احترام الشروط.
 
ب‌-   إذا كانت المعادن الثمينة والأحجار الكريمة موضوع الجريمة:
1-     بالنسبة للشراء و البيع:
·   أن تكون مصنوعات الذهب والفضة والبلاتين المصنوعة في الجزائر مطابقة للعبارات المنصوص عليها في القانون (المادة 345 من الضرائب الغير المباشرة).
·   أن تكون هذه المصنوعات معلمة بذمغتين ( دمغة الصانع ودمغة مكتب الضمان ، وأن تكون الدمغات مطابقة للنماذج المحددة في القانون حسب (المادة 348 من ق الضرائب الغير المباشرة).
·       إن الدمغات الخاصة بالضمان تصنع من طرف إدارة الضرائب م350 من نفس القانون .
·   حظر حيازة مصنوعات من المعادن الثمينة معلمة بدمغات مزورة أو عرضها للبيع أو أنتكون مطعمة ،ملحمة أو منسوخة م354 من نفس القانون .
·       التمسكبالدفاتر للتجار موقعة منقبل إدارة البلدية.
·       مسكالتجار سجل تقيد فيه المصنوعات الجديدة م360 من   قانون الضرائب.
 
وإذا كان البيع والشراء والحيازة لا يخضعون لتنظيم خاص فإن إستيرادها وتصديرها يخضعان لأحكام قانون الجمارك.
 
2- بالنسبة للإستيراد والتصدير : فيما يتعلق بالإستراد لأغراض تجارية ، يجب أن تقدم مصنوعات الذهب والفضة والبلاتين الآتية من الخارج إلى أعوان الجمارك من أجل التصريح بها ووزنها وختمها بالرصاص ، وبعد أن يضع المستورد الدمغة المسماة "دفعة المسؤولية" ترسل إلى مكتب الضمان الأقرب حيث توضع عليها العلامة إذا كانت تحتوي على أحد العبارات القانونية (م 378).
 
وفيما يتعلق بالتصدير : حظر على التجار الإحتفاظ بالمصنوعات المعلمة بدمغة التصدير أو الحاملة للعلامات م 375 ، كما تغلق الطرود المحتوية على المصنوعات المعلمة أو غير المعلمة المصرح بها للتصدير ، لزوما في حضور موظفي مصلحة الضمان الذين يرافقون ويحضرون ترصيصها لدى الجمارك.
 
وتبعا لذلك ، يشكل فعلا مكون للركن المادي لجريمة الصرف كل شراء أو بيع يتم خارج الإطار القانوني المحدد في قانون الضرائب غير المباشرة.
 
3-بالنسبة للحيازة : المادة 354 من قانون الضرائب غير المباشرة نصت على حظر حيازة مصنوعات من المعادن الثمينة معلمة بدمغات مزورة أو تكون عليها علامات الدمغة مطعمه أو ملحمة أو منسوخة.
ويوجه عام ، يجب أن يكون حيازة الأحجار الكريمة والمعادن الثمينة مبررة بتقديم وثائق مثبتة لوضعها القانوني إزاء التشريع والتنظيم الخاص بالصرف ، وكل إخلال بهذا الإلتزام بشكل فعلا مكونا للركن المادي كريمة الصرف.
 
الركن المعنوي : إن المشرع لم يشترط في جريمة الصرف التي يكون محلها أحجار كريمة أو معادن ثمينة ، توافر الصد الجنائي إذ لم يتضمن القانون ما يفيد ذلك وفي مثل هذه الحالة فإن الجريمة تقتضي توافر خطأ يتمثل عموما في مجرد فرق ما يأمر به القانون أو التنظيم ولا يكون إثبات ذلك على عاتق النيابة العامة ، وإذا كانت هذه الأخيرة غير ملزمة بتقديم دليل الإتهام فلا شئ يمنع المتهم من التمسك بحسن نية ومن تقديم الدليل على ذلك.
 
الجزاء :
أولا : بالنسبة للشخص الطبيعي : المادة الأولى مكرر.
-         الحبس من سنتين (02) إلى سبع (07) سنوات.
-         مصادره محل الجنحة ووسائل النقل المستعملة في الغش.
-         غرامة لا يمكن أن تقل عن ضعف قيمة محل المخالفة أو محاولتها.
-         عقوبة مالية تقوم مقام المصادرة وتساوي فيمة هذه الأشياء.
 
ثانيا : الشخص المعنوي :الأمر 96-22 المعدل والمتمم بالأمر رقم 03-01 المسؤولية الجزائية للشخص المعنوي في المادة 5 منحة والعقوبة التي يتعرض لها هي :
-         غرامة لا يمكن أن تقل على أربع (04) مرات عن قيمة محل المخالفة أو محاولة المخالفة.
-         مصادرة محل الجنحة ووسائل النقل المستعملة في الغش.
 
وعلاوة على ذلك يجوز الحكم على الشخص المعنوي لمدة لا يتجاوز خمس (05) سنوات ، بإحدى العقوبات الآتية أو جميعها.
-         المنع من مزاولة عمليات الصرف والتجارة الخارجية.
-         الإقصاء من الصفقات العمومية.
-         المنع من الدعوة العلنية إلى الادخار.
-         المنع من ممارسة نشاط الوساطة في البورصة.   
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه