النقود المزورة في القانون الجزائري

4
النقود المزورة
 
1-تعريف : العملة أو النقود وسيلة للتعامل بين الناس تحتكر الدولة صكها و تحديد قيمتها و تضمن الثقة بها من قبل المواطنين ولذا فإن من أخطر الجرائم إقدام البعض على تزويرها مما يحمل إلى اهتزاز الثقة العامة بالنقد الوطني إلى جانب ما يمكن أن يؤدي إليه التزوير من تخريب الاقتصاد الوطني لذا فقد تعامل المشرع مع المزورين بصرامة شديدة إذ عدها جناية عقوبتها الأعداء فنصت المادة 197ق.ع.ج على مايلي : " يعاقب بالإعدام كل من قلد أو زور أو زيف".
 
1-       نقودا معدنية أو أوراقا نقدية ذات سعر قانوني في أراضي الجمهورية أو في الخارج
2-   سندات أو أذونات أو أسهم مصدرها الخزينة العامة و تحمل طابعها أو علامتها أو قسائم الأرباح العائدة من هذه السندات أو الآذنات أو الأسهم.
 
وإذا كانت قيمة هذه النقود أو السندات أو الآذنات أو الأسهم المتداولة تقل عن خمسين دينار تكون العقوبة هي السجن المؤبد.
 
كما نصت المادة 198ق.ع.ج " يعاقب بالإعدام كل من أسهم عن قصد بأي وسيلة كانت في إصدار أو توزيع أو بيع أو إدخال النقود أو السندات أو الآذنات أو الأسهم المبينة في المادة 179ق.ع.ج أعلاه إلى أراضي الجمهورية .
 
ويكون السجن المؤبد إذا كانت قيمة النقود أو السندات أو الآذنات أو الأسهم تقل عن 50000دج.
 
3-أركان الجريمة :
 
أ) ـ الركن المادي : إن الأفعال التي بينت المادتين 197،198ق.ع.ج هي التقليد و التزوير و التزييف ثم الإصدار و التوزيع و البيع و إدخال العملة المزورة إلى أراضي الجمهورية . وهو ما يستدعي بنا الوقوف عند فعل من هذه الأفعال.
 
1. التقليد : هو أن يعمد المزور إلى وضع عملة شبيهة بالعملة المتداولة ولا يشترط في التقليد أن يكون التشابه كافيا لجعل العملة المزورة مقبولة في التعامل بين عامة الناس من غير المدربين على اكتشاف العملة المزورة فإنه من الممكن أن يكون ذلك شروعا في التقليد وهو أمر متروك تقديره لقاضي الموضوع .وقد يكون الشروع موقوفا بحالة ما إذا الجاني قد أعد العدة والأدوات اللازمة للتقليد ولكنه قد تم ضبطه قبل انتهاء عملية التقليد أما مجرد إعداد الأدوات اللازمة للتقليد  ولكنه تم ضبطه قبل انتهاء عملية التقليد  بنية استعمالها فلا يعد شروعا طبقا للقواعد العامة في عدم تجريم الأعمال  التحضيرية ، ولكن المشرع رأى أن حيازة الأدوات المعدة للتقليد سواء بصنعها أو بالحصول عليها عن طريق الشراء أو أي طريق آخر يعد جريمة نظرا لخطورتها فجرمها بموجب المادة 203ق.ع.ج و التي نصت " كل من صنع أو حصل أو حاز مواد أو أدوت معدة للصناعة أو التقليد أو التزوير أو السندات قرض عام أو حصل عليها أو احتفظ بها أو تنازل عنها يعاقب بالحبس و بغرامة من 500 إلى 5000 د.ج ما لم يشكل الفعل جريمة أشد .
2 . التزوير : هو تغيير الحقيقة في نقود هي صحيحة في الأصل كأن يعمد الجاني إلى تغيير النقوش التي تحملها أو التلاعب في الأوراق المكتوبة عليها لزيارة قيمتها فالتزوير تلاعب يرد على أصل النقود من أجل تغيير الحقيقة بأي طريقة من الطرق.
 
3 . التزييف : ويكون بالعمل الاستفادة الغير المشروعة من عملة ما كأن يعمد الجاني إلى بردها الانتقاص من وزنها أو طلائها بمادة ما تظهر على أنها اكبر قيمة من قيمتها الحقيقية وقد يعمد الجاني إلى طلائها بمادة كيميائية فتظهر على أنها من مادة أخرى فيستفيد من جسمها الحقيقي.
 
هذه الأفعال المادية التي حددتها المادة 197 ، أما المادة 198 فقد ساوت في العقوبة بين المقلدين و المزورين و المزيفين للنقود و بين المصدرين و الباعة و الموزعين و الموردين سواء كانوا في ذلك فاعلين أصليين أم مجرد شركاء متى كانوا على علم بالتزوير و يمكن تفصيل تلك الحالات على النحو التالي :
 
4 . الإصدار (الترويج) : ويقصد بها طرح النقود في مجال التداول مع العلم أنها مزيفة و المصدر المروج قد يكون هو الذي قام بالتزوير فيحاسب عندئذ عن جريمة التزوير وقد يكون المصدر شخصا آخر مهمته تنحصر في تصدير الأوراق المالية فعندئذ يحاسب على جريمة التصدير كفاعل أصلي.
 
5 . التوزيع : ويقصد بالتوزيع طرح النقود المزورة للتداول بين الناس في أماكن متعددة أو القيام بعملية توصيلها إلى زبائن متعددين وقد يكون التوزيع لأناس يتولون عملية طرحها في الأسواق مباشرة أو بواسطة صنائع لهم .
 
6 .البيع : هو عملية تسويق الأوراق المالية إذا صح التعبير فالبيع يكون بصرفها أو تحويلها إلى نقود أخرى أو باستبدالها إلى أشياء أخرى
 
1.  الإدخال : قد تتم عملية التزوير في الخارج فيقوم الجاني سواء كان هو المزور أو أي شخص آخر يتولى عملية إدخال النقود إلى البلاد ونرى أن الإدخال أو الإخراج يحمل نفس المعنى إذ قد تتم عملية التزوير في البلاد ثم يسعى الجناة لإخراجها إلى الأسواق الأجنبية للاستفادة منها . وإدخال العملة لا يشترط أن يكون بطريقة دون أخرى ن فسواء أتم إدخالها بواسطة البريد أو ضمن حقائب المسافرين أو بواسطة شخص آخر أو بأي وسيلة أخرى ممكنة .
 
ولكي يقوم المادي لهذه الجريمة يشترط أن يكون محل التقليد أو التزوير أو التزييف هو النقد بمعناه الواسع.
 
ب ـ الركن المعنوي : يقوم الركن المعنوي في هذه الجريمة بانصراف إرادي الجاني إلى غاية معينة عي الاتجار بالعملة الغير الصحيحة و تكون عادة بقصد الحصول على منافع شخصية يحصل عليها الجاني فلا يرتكب هذه الجريمة من كان يسعى لإجراء تجربة عملية أو ثقافية أو فنية أو تجارب كما يجب أن تتوفر للجاني نية التعامل بالعملة المزورة وقت ارتكاب الفعل إذا حصل التزوير و كان الجاني خالي الدهن ثم طرأت له فكرة التعامل بالنقد المزور فيما بعد ونفذ ما سولت نفسه به فإنه سيحاسب هنا على جريمة طرح الأشياء المزورة  للتداول بموجب المادة 198ق.ع.ج و بجريمة الشروع إذا لم يتم التعامل بالنقد المزور لسبب خارج عن إرادته.
 
3 ـ العقوبات : ميز المشرع في عقوبة هذه الجريمة بحسب جسامتها فإذا كانت النقود المزورة تزيد قيمتها عن 50000 د.ج فعقوبتها الإعدام أما إذا كانت قيمتها تقل عن 50000 د.ج فعقوبتها السجن المؤبد.
كما تنص المادة 204 ق.ع.ج على ما يلي : " يجب الحكم بالمصادرة المنصوص عليها في المادة 25 في جرائم المشار إليها في المواد 197 ، 201 ، 203".
 
4 ـ الإعفاء من العقوبة : نصت المادة 199 ق.ع.ج على ما يلي : " إذا أخبر أحد مرتكبي الجنايات المبينة في المادتين السابقتين السلطات أو كشف لها عن شخصية الجناة قبل إتمام هذه الجنايات و قبل بدأ أي إجراء من إجراءات التحقيق فيها أو سهل القبض على الجناة الآخرين حتى بدأ التحقيق فإنه يستفيد من العذر المعفي بالشروط المنصوص عليها في المادة 152 ق.ع.ج.
 
      
 
 
 
 
 
 
 
                                                            
                                                              
 
 
 
 
 

التعليقات

  1. لو سمحتم من هو كاتب هذه الدراسة

    ردحذف
  2. لو سمحتم من هو كاتب هذه الدراسة

    ردحذف
  3. لو سمحتم من هو كاتب هذا المقال

    ردحذف
  4. لو سمحتم من هو كاتب هذه الدراسة

    ردحذف

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه