جريمة الفعل العلني المخل بالحياء في القانون الجزائري

1
الفعل العلني المخل بالحياء
(م 333 و 333 مكرر من ق.ع)
 
التعريف : هو الفعل المخل بالحياء أو الفعل الفاحش الذي يرتكب في مكان عمومي أو خاص ومن شأنه أن يخدش حياء الشهود المحتملين.
 
أركان الجريمة :
1-      الفعل المخل بالحياء أو الفاحش : لم يحدد القانون المقصود من الفعل المخل بالحياء والسلطة متروكة للقضاء لتقدير الأفعال المنافية للأخلاق والآداب العامة.
 
ومفهوم الآداب العامة مفهوم نسبي أي أنه يتغير من حيث الزمان والمكان ولا أدل على ذلك من أن بعض الأفعال التي تعتبر منافية للأخلاق في أوروبا لا تعتبر كذلك في إفريقيا كما أن بعض الأفعال التي نستسيغها اليوم لم تكن مقبولة في القرن الماضي.
 
مثال :
- في الحالة الأولى : تجول المرأة عارية الثديين في أوروبا.
- في الحالة الثانية : الفعل المتمثل في نزع الرجل أو المرأة ثيابه علانية في الشواطئ والتجول بالبيكيني.
 
وما عدا هذه التحفظات فإن الحالات الآتية إذا ما إرتكبت علانية تعتبر عادة من قبل جميع الشعوب أفعالا مخلة بالحياء ومنافية للأخلاق.
 
- إظهار الأعضاء التناسلية.
- التقارب الجنسي.
- الحركة المخلة بالحياء أو اللمس الفاحش بين شخصين من جنس واحد أو من جنسين مختلفين.
- الظهور عاريا في الشارع أو في النافذة.
- عرض صور عارية في مشهد إذا كان العاري كاملا (دون تغطية الأعضاء التناسلية أو كان الغرض مقرونا بحركات خليعة وفاحشة.
 
- والفعل المادي هو الذي يشكل وحده جريمة الإخلال بالحياء، فالكلمات والأغاني الخليعة التي يتلفظ بها علانية وكذلك الكتابات أو الصور الخليعة التي يتم إشعارها وإعلانها تشكل إخلال علنيا بالحياء المنصوص عليه في المادة 333 مكرر تحت عنوان إنتهاك الآداب.
 
2-      الفعل المرتكب علانية : لكي يكون الفعل المخل بالحياء معاقبا عليه لا بد أن يرتكب علانية، كالأفعال الفاحشة والمنافية للأخلاق المذكورة أعلاه على سبيل المثال لا تشكل جنحة في حد ذاتها ولكن الشئ الذي يضفي عليها صفة الإجرام هو إرتكابها أمام الناس والذي يتوقاه القانون في ذلك هو إجتناب الفضيحة العمومية.
 
إذا كان القانون في الإعتداء على الحياء يأخذ بعين الإعتبار الإعتداء على الحياة، فهو يراعي هنا حياة المجتمع ولا يهم أن يرتكب الفاحش في مكان عمومي أو خاص المهم هو أن يرتكب الفعل بمرأى من الآخرين.
 
وعندما يرتكب الفعل في مكان عمومي (الشارع، قاعة سنيما و مقهى، محطة) فلا يشرط أن يتم بمرأى من الشهود لأن المكان عام بطبيعة أو بالتخصيص.
أما إذا إرتكب الفعل في مكان خاص (دار أو حديقة أو حقل- مسور أو لا) فإن الجنحة لا تقوم إلا إذا شاهدها أشخاص أو كان بإمكانهم مشاهدتها.
 
وعليه لا بد من الظروف الآتية :
 
أ)- عدم أو قلة الإحتياط :
مثال : وقوع الفعل أمام نافذة أو باب مفتوح.
- في حديقة محاطة بمجرد سياج لا يقي من الأبصار.
- في حقل موجود بقرب طريق.
- في سيارة واقفة في الطريق العمومي.
 
وتنعدم الجنحة إذا إرتكب الفعل المخل بالحياء وسط ملكية خاصة موحدة في حقل بعيد عن الطريق.
 
ب)- وجود أي شاهد على سبيل الصدفة :
والشيئ المعاقب عليه هو كون الفعل قد شاهده أو يستطيع أن يشاهده شخص أو عدة أشخاص يمثلون الجمهور.
 
وبالمقابل لا يعاقب على الفعل إذا تمت مشاهدته بفظول من الشاهد كأن يتسلق جدارا مثلا كما لا يعاقب على الفعل إذا إرتكب أمام شاهد بمحض إرادته ورضاه.
 
- لا يعاقب على : -
   إستظهار الأعضاء التناسلية في بيت مغلق أمام الغير إذا كان الغير راضيا ولكن يعاقب على :
- الإستظهار في مكان مغلق أمام شخص واحد غير راض وبالتالي فهو يعتبر ضحية الإخلال بالحياء.
 
3-     القصد الجنائي (أو النية الآثمة) : لا تكون جنحة الإخلال العلنى بالحياء مقصودة بالضرورة.
فقد يقصد الجاني طبعا الإخلال بالآداب والأخلاق العامة و لكن غالبا ما يكون فعله نتيجة خطأ يترتب عن إهمال أو عدم إحتياط.
 
العقوبات : - من شهرين (2) إلى سنتين (2) سجن وعقوبة مالية من 500 إلى 2000 د.ج.
 
نصائح عملية
 
التحقيق : يمكن إثبات الوقائع - بالشهود – والتلبس.
 
ولا صعوبة في الإثبات عن طريق الشهود عندما يكون الجاني قد تصرف بإهمال أو عدم إحتياط ، ولكن عندما يتعلق الأمر بأشخاص مصابين بمرض الظهور فإن شهادة الشهود غالبا ما تكون غير كافية لا سيما وأن هذه الشهادات آتية في معظم الأحيان من ضحايا قصر يتعين التحرى من تصريحاتهم.
 
وفي هذه الحالة من الأفضل أن يراقب المشبوه والأماكن التي يستظهر فيه عادة لمسكه في حالة تلبس.
 
 
 
الإجراءات :
 
الركنان الإثنان للمخالفة :
- الفعل المادي.
- العلانية.
 
ينبغي إثباتهما بدقة.
 
أ)- فالركن الأول لا بد من أن يوصف وصفا دقيقا من قبل جميع الشهود، أو يعرض عرضا مضبوطا من قبل المتهم.
 
ب)- والركن الثاني الذي هو ركن أساسي يجب أن يظهر بأن الفعل المخل بالحياء قد شوهد أو كان بالإمكان مشاهدته.
 
وعليه لا بد :
- من وصف الأماكن وصفا دقيقا.
- وذكر ما إذا كان المكان عاما أو خاصا وإذا كان المكان خاصا ينبغي إثبات ما إذا كان من الممكن مشاهدة الفعل من الخارج.
 
وفي إستنطاق المتهم لابد من إظهار :
- الخطأ (عدم الإحتياط) أو القصد الإحتيالي.
- أو عند الإحتمال إظهار الإكراه والقوة القاهرة (أمراض عقلية، ومرض الإستحواذ الجنسي أو رجل يستحم عاريا أو سرقة ملابس إلخ...).
 
 
 
 

التعليقات

  1. اذ كان هذ الفعل داخل البيت وفي الغرفة المحصنة وتم تصويره بالحسوب الشخصي وقد تم نقل هذا الحاسوب الي شخص اخر من قبل احد افراد العائلة مثلا حتى يرى محتواه مثلا رجل يلبس لباس انثى ويرقص او العكس على سبيل المثال

    ردحذف

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه