التجارة غير الشرعية في القانون الجزائري

0
التجارة غير الشرعية
 
إن من بين التصرفات غير القانونية التي تمس بالاقتصاد الوطني وتهدد النظام العام تلك المعاملات غير القانونية التي يمارسها الأفراد بصفة مستمرة بدون تصريح أو ترخيص تجلب لهم الأرباح نتيجة عدم خضوعها للمراقبة وهي تخص أعمال البيع والشراء لكنها لا تخضع للضرائب،بل يتهرب أصحابها منها لجلب أرباح باهضة نتيجة تداولهم لثروات وبضع تكون عادة غير خاضعة للمعايير القانونية ولا معايير الصحة والنظافة،ومن بين هذه المعاملات أو التصرفات: التجارة غير الشرعية،والبيع غير الشرعي.
 
ما معنى التجارة:
اقتصاديا : تعني تداول وبيع الثروات.
قانونا: تلك العملية الإنتاجية.
 
فالتجارة هي تلك العلاقات والتصرفات التي يقوم بها إما شخص معنوي   أو شخص طبيعي،لكنها نظمها القانون التجاري وأخضع طائفة معينة من الأشخاص وهم التجار ونوع معين من المعاملات لتنظيم قانوني يتميز عن ذلك الذي يطبق على المعاملات المدنية،التي لا تفيد الأفراد.
 
فمارس الفرد هذه التصرفات لسهولتها وما تتطلبه من سرعة وثقة،عمليات التداول وممارسة البيع والشراء مرارا وتكرارا يحقق من ورائها التاجر أرباحا طائلة،فهي بالتالي ليس لاستعماله الشخصي،ولذا جاء قانون التجار ليعيد هذه الفئة من الأشخاص و إخضاعهم لقانون منظم،فعكس ذلك أو الهروب من هذه القواعد القانونية يكون مثابة تجارة غير شرعية تتطلب تدخل السلطات العمومية مع مصادرة البضائع و إحالة الكل إلى العدالة.
 
فأخضع القانون التجارة على من يمارسوها اكتساب الصفة وصفة التاجر.
 
ما معنى التاجر: تعريف التاجر يتم عن طريق ما مباشرة  من أعمال نص عليها في المادة(2)التي حددت الأعمال التجارية في الشراء أجل البيع وأعمال البنوك والمسرة
 
لقد رتب المشرع الجزائري على هذه الصفة أهمية قانونية إذ تخص التجار ببعض الأحكام مثل إلزامهم بمسك الدفاتر التجارية وقيدهم بالسجل وخضوعهم لنظام الإفلاس فكل ما يعاكس ذلك يعتبر عمل غير قانوني وبالتالي هي تصرفات غير قانونية رغم أن تداول البيع والشراء فيها يمكن القول عنها أنها تجارة غير شرعية لعدم خضوعها لقواعد القانون التجاري.
 
لكن هناك صعوبة وضع معيار دقيق للتمييز بين الأعمال التجارية  و الأعمال المدنية،فالأعمال التجارية بعضها يعد تجاريا بصرف النظر عن صفة القائم بها أي ولو قام به تاجر أو غير تاجر ولو مرة واحدة كالشراء لأجل البيع والبعض الآخر من هذه الأعمال لا يعتبر تجاريا إلا إذا باشره القائم به على سبيل الاحتراف مثل النقل والصناعة.
 
 
 
 
 
فتبقى تجارة غير شرعية إذا كان صاحبها:
 
- يباشر تصرفات ليست أعمال تجارية بالمفهوم القانوني و إنما غرضها الربح والتهرب
  من الضرائب وعدم خضوع للمراقبة.
- عدم مباشرة هذه الأعمال على سبيل الاحتراف.
- تارة لا يكون متمتعا بالأهلية اللازمة للاشتغال بالتجارة.
- مباشرة أعمال تجارية الغير منصوص عليها في القانون.
- عدم وجود احترافية.
 
-عدم الإسناد والاحتراف: هو الاعتماد على عمل معين مئات المرات يكون التكرار فيه كافيا لاعتبار الشخص فيه معتمدا على هذا العمل في رزقه الأساسي ولو قام به مرات قليلة نتيجة لطبيعة التجارة التي يقوم بها : شراء محصول العنب في كل موسم فهو تاجر فتبقى تجارة غير شرعية:
-إذا لم يكن صاحبها يكسب صفة التاجر.
-غير معتمد في السجل التجاري.
-غير معتمد بكشوف الانتخاب بالغرفة التجارية.
-التهرب من ضريبة الأرباح التجارية والصناعية.
-عدم بلوغ الأهلية المنصوص عليها في القانون المدني19 سنة كاملة. 
-وضع اسم تجاري مخالف للنشاط التجاري.
 
-عدم الالتزام:  نص القانون التجاري على التزام التاجر بمسك دفاتر تجارية وكذلك الصنف بالسجل التجاري.
 
كما يخضع التاجر لضرائب خاصة هي الضرائب على الأرباح التجارية والصناعية.
 
الالتزام بمسك الدفاتر التجارية:
1)- الدفاتر التجارية يعطي صورة صادقة لنشاط التاجر.
2)- الدفاتر التجارية وسيلة للإثبات أمام القضاء.
3)- الدفاتر التجارية وسيلة عادلة لربط الضرائب.
4)- الدفاتر التجارية وسيلة أمان من الإفلاس بالتقصر.
 
 
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه