الركن الدولي لجرائم الإبادة الجماعية و الجرائم ضد الإنسانية في القانون الدولي

0


الركن الدولي
                                                                                            
جرائم الإبادة و الجرائم ضد الإنسانية جريمتين دوليتين بطبيعتهما نظرا لطبيعة الحقوق التي يتم الاعتداء عليها في هذه الجرائم التي ترتكب جميعا ضد الإنسان، فالقتل العمد لأشخاص كجريمة ضد الإنسانية وقتل أفراد الجماعة يعتبر اعتداء على حق الإنسان في الحياة، و هو محظور في القوانين الوطنية و كذى في  القانون الدولي ،فالمادة 44 من اتفاقية  جنيف  الدولية حظرت القتل العمد ضد السكان المدنيين، كما أن جريمة الاسترقاق تعد  اعتداء على حرية الإنسان في التنقل و العمل حظرتهما جميع   المعاهدات والمواثيق الدولية . وتعتبر هذه أمثلة عن صور الجريمتين. و بالرجوع للمادتين السادسة و السابعة  نجد  أن الأفعال التي تشكل جرائم الإبادة في المادة السادسة وكذى الجرائم ضد الإنسانية في المادة السابعة يجب أن ترتكب بناء على خطة سياسية رسمتها الدولة و تنفذها   أو ترضى بتنفيدها سواء من الحكام أو كبار المسؤولين أو من الموظفين أو من الأفراد العاديين على دولة أخرى أو رعايا دولة أخرى، فبرجوع للمادة السابعة فقرة 1 تنص على أن الجرائم ضد الإنسانية يجب أن ترتكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أي مجموعة من السكان المدنيين            و نستخلص من مصطلحي النطاق الواسع والمنهجي أن ثمة سياسة محكمة موجهة ضد مجموعة من المدنيين للقضاء عليهم.و كي يتم ذلك يفترض توافر مجموعة من الإمكانيات و الوسائل لا تتواجد في الدولة  أو منظمات من نوع خاص و هو نفسه الركن الذي نجده في الجرائم الإبادة، و على ذلك الأساس يعتبر ركن السياسة هو المحك في الاختصاص الذي يعمل على تحويل هذه الجرائم من جريمة و طنية الى جريمة دولية فهو ركن أساسي و ضروري.
و بالنسبة للجرائم ضد الإنسانية فقد ورد في المادة 7 /2/ أ أن عبارة" هجوم موجه ضد أية مجموعة من السكان  المدنيين" نهجا سلوكيا يتضمن الارتكاب المتكرر لأفعال المشار إليها في الفقرة الأولى  ضد أي مجموعة من لسكان المدنيين عملا بسياسة دولة أو منظمة تقضي بارتكاب هذا الهجوم، أو تعزيزا لهذه السياسة. و هذا الفعل لا يقضي تضمنه  لهجوم عسكري مما يعني أن سياسة ارتكاب ذلك الهجوم  تتطلب أن تقوم الدولة أو المنظمة بشكل فعال بالتشجيع ذلك الهجوم ضد السكان المدنيين(1).
مع أن الدكتوران قهواجي و منتصر حمودة يتفقان على أن الجرائم ضد الإنسانية تعد دولية حتى و لولم  تقع بناء على خطة مرسومة من جانب دولة ضد جماعة من السكان ذات عقيدة معينة تتمتع بذات جنسية هذه الدولة فيستوي بعد ذلك أن تكون تلك الجماعة تحمل جنسية الدولة أولا تحملها أي يستوي أن يكون المجني عليه وطنيا أم أجنبيا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه