حقوق المستأجرفي القانون الجزائري

0

: حقوق المستأجر.   

إن عقد إيجار السكن الإجتماعي يرتب للمستأجر حقوقا فتصبح المصلحة المؤجرة ملزمة بتسليم الأمكنة المؤجرة في حالة جيدة صالحة للسكن و إجراء الصيانة و الترميمات الضرورية لقابلية العين للسكن كما تضمن كافة الأضرار و عوائق الإنتفاع المترتبة عن فعل مندوبيها أو الغير لكن في حالة وجود أشغال تسترجع الأمكنة شرط التزامها بتدبير أمكنة صالحة للسكن حتى تنام الأشغال(2).

كما يترتب عن عقد الإيجار هذا حق شخصي(3) يسمح للمستأجر ممارسة حق الشفعة في حالة التنازل (عن طريق البيع) عن هذا السكن كما ينتقل هذا الحق إلى أفراد عائلة المستأجر في حالة الوفاة أو الطلاق.

 

 

 

 

1) ممارسة حق الشفعة:

تنص المادة 23 من المرسوم التشريعي 93/03 المؤرخ في 01/03/1993 المتعلق بالنشاط العقاري على أنه إذا قرر شخص معنوي مؤجر بيع البناية التي يملكها من أجزاء فإنه يستفيد الشاغل القانوني للجزء الموضوع للبيع من حق الشفعة لشرائه و تبين بدقة نية البيع على الخصوص ثمن البيع المطلوب كما يجب أن تبلغ برسالة موصى عليها مع وصل إستلام إلى الشاغل الذي يتعين عليه أن يجيب خلال أجل لا يمكن أن يتجاوز شهرا واحدا و يصبح حق الشفعة بدون أثر إذا انقضى هذا الأجل.  

لكن هذا الحق لا يتحقق إلا بتوفر شروط نصت عليها المادة 5 من القانون رقم 81/01 المؤرخ في 07/02/1981 المتضمن تنازل عن الأملاك العقارية ذات الإستعمال السكني     و التابعة لديوان الترقية و التسيير العقاري و هذه الشروط هي:

1)      أن يكون المترشح للشراء شخص طبيعي جزائري الجنسية.

2)      أن يكون بيده سند إيجار حسب نموذج المرسوم 76/147.

3)      أن يكون قد وفى بجميع تعهداته الإيجارية عند تاريخ التنازل.

4)      أن يكون قد شغل العين بصفة شخصية فعلية دائمة.

 

2) إنتقال حق الإيجار إلى أفراد العائلة:

يؤول حق الإيجار في حالة الطلاق إلى الزوج المعين من قبل القاضي(1) غير أن المادة 52 من قانون الأسرة قد قيدت هذا الحق بشرط أن تكون المطلقة حاضنة.

للإشارة فإن القانون المدني لم يتعرض في أحكامه المتعلقة بالإيجار إلا لمسألة حق الإيجار في حالة الطلاق المادة 467 فقرة 2 قانون المدني و ما يستخلص من هذه المادة أنها لا تعالج إلا مسألة حق الإيجار و ليس حق البقاء في الأمكنة و بالتالي إذا كان الزوجان شاغلين للمكان و وقع الطلاق فإن القاضي يمنح حق البقاء للزوج الذي بيده سند الإيجار و غالبا ما يكون للزوج في هذه الحالة ما على المطلقة إلا مغادرة السكن بعد انتهاء العدة (2) في حين

 

أن المادة 12 من المرسوم 76/147 كانت صريحة و نصت على أن حق الإيجار و حق البقاء في الأمكنة في حالة الطلاق ينتقل إلى الزوج المعين من قبل القاضي.   

أما في حالة الوفاة أو غياب المستأجر أو تخليه عن محل إقامته فإن أفراد عائلته(1) الذين كانوا يعيشون معه عادة منذ أكثر من ستة أشهر يتلقون ضمن التركة حق الإيجار على السكن و عليه فإن شروط انتقال حق الإيجار في السكنات التابعة لديوان الترقية و التسيير العقاري تختلف عن شروط انتقال حق الإيجار في القواعد العامة فالمادة 510 من القانون المدني لا تشترط المعايشة لمدة ستة أشهر مع المستأجر(2).

 

3) حق التبديـل:

يستطيع المستأجرون المقيمون في نفس المنطقة و المستفيدون من حق البقاء بالعين المؤجرة أن يتبادلوا محال السكن التي كانوا يشغلونها من أجل استعمال أفضل للعائلة لكن على كل مبادل إخطار المصلحة المؤجرة التابع لها و على هذه الجهة أن تعرض طلب التبديل على اللجنة المختصة إقليميا بتوزيع المنازل المؤجرة بهذا التبديل إلا بعد صدور ترخيص صريح

من اللجنة المذكورة و يضل المستأجر الذي قام بالتبديل ملزم اتجاه المصلحة المؤجرة بجميع الإلتزامات المترتبة عن استئجاره لمسكن كان يشغله قبل التبديل.

و تقوم لجنة توزيع المنازل المنشأة لدى المجلس الشعبي البلدي بهذا الترخيص طبقا للأحكام المنصوص عليها في المادة 15 من المرسوم 76/147 و لا يصرح بالتبديل إلا إذا كانت الأمكنة واقعة في نفس البلدة و لا يقبل أي تبادل من قبل المصلحة المؤجرة إذا لم يفي المتنازل مسبقا بجميع إلتزاماته المستحقة من جراء شغله للمكان المراد إبداله. 

 

 

 

 

 

 

قد ينتهي الإيجار قبل إنتهاء مدته عند الإخلال بأحد الالتزامات المنصوص عليها في المرسوم 76/147 لكن طبقا لهذا المرسوم نجد أن عقود إيجار السكنات التابعة لدواوين الترقية والتسيير العقاري غير محددة المدة وعليه لا يمكن إنهائها إلا بعد توجيه التنبيه بالإخلاء في الآجال المحددة بالمادة 475 من القانون المدني ومن ثم فالمستأجر له الحق في التمسك بالبقاء في الأمكنة طبقا للمادة 11من المرسوم.

وبعد صدور المرسوم التنفيذي رقم 97/35 المؤرخ في 14 يناير 1997 نجده قد نص في المادة الرابعة على إمكانية إبرام عقود إيجار محددة المدة بثلاثة سنوات في السكنات المنجزة من طرف دواوين الترقية والتسيير و المسلمة بعد شهر أكتوبر 1992 و عليه نتساءل في هذه الحالة هل يمكن التمسك بحق البقاء رغم سكوت المرسوم التنفيذي عن إمكانية ذلك ؟

بالنسبة للإيجارات المبرمة بعد شهر أكتوبر 1992 ، فقد أخضعها المرسوم98-35 إلى النموذج المنصوص عليه في المرسوم رقم 94-69  كما سبق الإشارة إلى ذلك وقد جاء في المادة الثانية من نموذج العقد تحديد مدة العقد و قد اشترط المشرع على مالك حق الإدارة أن لا تتجاوز مدة إيجاره 03 سنوات إلا أن المشرع مكنه من تجديد هذه المدة ضمنا أو باتفاق بين الطرفين هذا ما أوضحته المادة الرابعة من المرسوم 98-35 التي تنص " يكون

الإيجار لمدة أقصاها ثلاث سنوات قابلة للتجديد، إما باتفاق مشترك بين الطرفين أو بتجديد ضمني وفقا للأحكام التشريعية المعمول بها.

وفي الواقع فإن تجديد عقد الإيجار سواء أكان باتفاق مشترك بين الطرفين أو ضمني هم المعمول به أمام أزمة السكن وقلة العرض أمام الطلب في قطاع الإسكان ،فالتجديد الصريح هو المبني على اتفاق بين الطرفين ويتم عن طريق إعلان المؤجر أو المستأجر عن رغبته

في تجديد العقد ولكن بشروط أخرى كالزيادة في الأجرة أو في بعض الالتزامات أو لمدة محددة.

أما التجديد الضمني فهو إيجار جديد بإيجاب وقبول المؤجر أو عدم اعتراضه أي معنى لان حق المستأجر في البقاء مقرر قانونا (1) .

 

 



(2)  المادة 24،23،22 من المرسوم رقم 76/147.
(3) محاضرات الأستاذ بن رقية بن يوسف التي ألقيت بالمدرسة العليا للقضاء الدفعة الخامسة عشر.
(1)  المادة 12 فقرة 2 من المرسوم رقم 76/147.
(2) قرار صادر عن المحكمة العليا بتاريخ 03/12/1984 ملف رقم 34397 قضى بما يلي: لما كانت أحكام المادة 467 من القانون المدني التي تخول للقاضي الذي يصرح بالطلاق إعطاء السكن الزوجي للزوج الذي أسندت إليه حضانة الأولاد أخذت في اعتبارها أن السكن المأخوذ مؤجر        و أن تأجيره باسم أحدهما أما إذا كان بإسم غيرهما فإنه ليس لأحدهما الإستفادة منه تحت ضل نص هذه المادة و من ثم فإن القضاء بما يخالف هذه المادة يعد خرقا للقانون.
(1)  العائلة أو الأسرة هي الخلية الأساسية للمجتمع تتكون من أشخاص تجمع بينهم صلة الزوجية و القرابة.
(2) قرار صادر عن المحكمة العليا في 20/06/1988 ملف رقم 47824 جاء فيه أنه من المقرر قانونا أن الإيجار لا ينتهي بموت المؤجر أو المستأجر فإن ورثة المستأجر يتلقون ضمن التركة حق الإيجار على السكن دون شرط أو زمن المعايشة السكنية مع عائلة المستأجر المتوفي.
(1)  مرسو تشريعي رقم 93-3 المؤرخ في 01 مارس المتعلق بالنشاط العقاري لاسيما المادة 20 منه- الجريدة الرسمية العدد14.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه