التزامات المستأجر في القانون الجزائري

0

التزامات المستأجر.

طبقا للمرسوم 76/147 فإن المستأجر ملتزم عند البدء بالانتفاع بالعين أن يشغل السكن شخصيا و بصفة دائمة مع أفراد عائلته و يترتب عن ذلك ما يلي:

1)         عدم إيجار المسكن: لا يجوز للمستأجر أن يأجر كل السكن أو بعضه للغير و مع ذلك فإن الكثير من مستفيدي هذه السكنات يأجرونها من الباطن بأثمان باهظة دون اتخاذ جزاءات من طرف المؤجر.

2)         عدم التنازل عن حق الإيجار: بالرجوع لمرسوم 76/147 نجد أن المادة 04 فقرة 4 تنص على أن المستأجر يلتزم عند البدء بالانتفاع بالأمكنة بأن لا يتنازل مطلقا عن حقه في الانتفاع بعوض أو بغير عوض.    

أن لا يؤجر من الباطن كل أو بعض الأمكنة وان لا يعمل على شغلها ولو بصفة مؤقتة ،وبناء عليه فإنه لا يجوز التنازل عن الإيجار ولا الإيجار من الباطن،لكن فيما بعد صدور مرسوم تنفيذي رقم :98/43 المؤرخ في :01/02/1998 و المتعلق بشروط نقل حق الإيجار في السكنات ذات الطابع الاجتماعي التابعة لدواوين الترقية والتسيير العقاري ، ويتم ذلك بشروط هي:

 

أ‌)       أن لا يكون المتنازل إليه من فروع المتنازل ((الدرجة الأولى))، فالأب له أن يتنازل عن حق الإيجار لأحد أبنائه لا غير.

ب‌)       أن تتوفر في المتنازل غليه شروط الحصول على السكن الاجتماعي طبقا للمرسوم التنفيذي رقم:98/42.

ج) أن تتوافر في المتنازل إليه شروط حق البقاء المنصوص عليه في المادة 13،12،11: من المرسوم 76/147 وهي أن يكون بيده سند للإيجار ويكن قد وفى بكفالة تعهداته المترتبة عن عقد الإيجار كالمحافظة على العين المؤجرة بصفة شخصية وفعلية مدة ثمانية أشهر خلال السنة الجارية.

د) أن يكون هناك قبول صريح وكتابي من طرف ديوان الترقية والتسيير العقاري.

 

 

ويتم هذا بواسطة طلب يتضمن نقل حق الإيجار للهيئة المكلفة بالإيجار مرفق بالوثائق التي تثبت أن طالب نقل حق الإيجار استوفى جميع الشروط المنصوص عليها في المرسوم السابق.

وكل نقل لحق الإيجار مخالف لهذه الشروط كلا الطرفين (المتنازل، المتنازل إليه) إلى عقوبة النصب وخيانة الأمانة(1)  وإلى الطرد الفوري لشاغل السكن بدون وجه حق(2).

أما بالنسبة لشاغلي السكنات بصفة غير شرعية و الذين قدموا طلبات تسوية وضعيتهم لدى مصالح دواوين الترقية والتسيير العقاري قبل نشر المرسوم التنفيذي رقم 98/43 في الجريدة الرسمية فإنهم يستفيدون بصفة إستثنائية من نقل حق الإيجار حسب شروط معينة يحددها وزير السكن(3).

إلا انه وبالرغم من هذه الإجراءات الصارمة فإن عقود الإيجار لازالت تحول من لآخر وبكل سهولة وهذا بتواطؤ بعض موظفي إدارة ديوان الترقية والتسيير العقاري ، و أصبحت هذه السكنات اليوم محلا للمتاجرة فيها من طرف أشخاص يتحصلون عليها بحكم مناصبهم   أو نفوذهم أو معارفهم.

وإضافة إلى الالتزامات السابق ذكرها فإن المستأجر يلتزم بتبليغ المصلحة المؤجرة بدون إبطاء بكل حالة واقع و تؤدي بالضرورة إلى إجراء إصلاحات بالمسكن مفروضة على

المؤجر ( المصلحة المؤجرة) إلا كانت مسؤوليته في هذا المجال مسؤولية شخصية طبقا للمادة:04 و المادة 09 من المرسوم 76/147 كما يلتزم المستأجر بنفسه أعباء المسكن المؤجر الذي يشغله والتي تتعلق بتزويده بالماء والغاز و الكهرباء لدى المصالح العمومية المختصة وكل ما يتعلق بصيانة العدادات المتواجدة بالسكن المؤجر(4) كما يلتزم أيضا بأن يتولى صيانة المسكن مهما كان نوع تلك الصيانة وان يعمد إلى تنظيفه نظافة تامة ، وان يعيده عند انتهاء الإجارة إلى ما كان عليه ، وأن يخضع للتعليمات الصادرة عن المصلحة المؤجرة لضمان تشغيل أفضل للأجهزة الموجودة داخل السكن داخل السكن المؤجر،داخل السكن المؤجر، وأن يصب في المجاري المائية المواد الدهنية أو ما يشبهها وكل ما يعيق الجريان العادي للمياه أو يضر الحفاظ على تلك المجاري وان يضمن بوسائله الخاصة وعلى

 

نفقته تسليك جميع مجاري المياه المسدودة التي تتصل بالمسكن المؤجر إلى غاية المجرى المشترك للمياه.

لا يحدث أي فتحة بالجدران وان لا يعدل وضع توزيع السكن المؤجر إلا بترخيص صريح وكتابي من المصلحة المؤجرة التي تحتفظ بحقها في مراقبة الأشغال، ويمنع في جميع الظروف هو الأشخاص الذين يعيشون معه بالمسكن المؤجر عن كل ما من شانه الأضرار بحسن منظر تلك العمارة.

كما يلتزم المستأجر بان يراقب أولاده قصد منعهم توسيخ السلالم و الجدران الخارجية       و الداخلية للعمارة المصاعد ،الأبواب ،صناديق الرسائل و كل الأجزاء المشتركة(1) ، وفي حالة انسداد مجاري التصريف المشتركة يكون المستأجر ملزم بدفع جزء من مصاريف التصليح التي تتحملها المصلحة المؤجرة و ذلك إذا انتفع المستأجر من تلك المجاري وكانت توجد في أعلى نقطة الانسداد،على أن يتحمل المستأجر جميع المصاريف الناجمة عن الخسائر التي يحدثها بفعله أو بفعل أي شخص يكون مسؤولا عنه(2) .

 

3) دفع الأجرة:

إن الأجرة التي يلتزم المستأجر بدفعها هي أحد العناصر الأساسية للإيجار لأنه بدونها لا نكون بصدد عقد إيجار بل عقد عارية ولذا نصت المادة :498 من القانون على أنه يجب على المستأجر أن يقوم بدفع ثمن الإيجار(3) و الأجرة هي مقابل الانتفاع بالشيء المؤجر وعليه فغن المستأجر لا يستطيع أن يمتنع عن تسديد هذه الأجرة إل إذا أسس امتناعه على أساس حرمانه من الانتفاع بالشيء المؤجر.

لذا نجد أن المشرع قد تعرض إلى مسالة تحديد الأجرة و كيفية دفعها في المرسوم رقم :76/147 المؤرخ في :23/10/1976 وكذا المرسوم رقم :97/506 المؤرخ في: 29/12/1997 الذي يحدد القواعد المنظمة للإيجار المطبق على المساكن التابعة لأملاك الإيجارية لدواوين الترقية والتسيير العقاري و الموضوعة للاستغلال ابتداءا من :01/01/1998.

 

فقد أكد المرسوم الأول في المادة :08 منه على أنت يستحق قيمة دفع إيجار السكن المؤجرة بما في ذلك الأعباء الإيجارية المختلفة في مهلة أقصاها اليوم الخامس من الشهر التالي، وتسدد مقابل القيمة المرسلة من قبل المصلحة المسيرة ذاتها وكل تأخير في الوفاء يتجاوز ثلاثة أشهر يعرض المخالف للطرد الفوري بموجب أمر مستعجل(1)  وتكون طريقة الدفع غما نقدا أو بأي طريقة قانونية أخرى للوفاء بالدفع لدى الصناديق أو المكاتب المتخصصة المفتوحة لتلك الغاية(2) .

  هذا و يلتزم المستأجر قبل شغوله للسكن دفع كفالة تعادل قيمتها ثلاث أمثال الإيجار الأصلي كضمان لتنفيذه كافة التزاماته المترتبة عن التعاقد على أن تردد هذه الكفالة للمستأجر عند انقضاء فترة الإيجار و ذلك بعد خصم قيمة الترميمات الإيجارية و مختلف المبالغ المستحقة الأخرى عن اقتضى الأمر (3) هذا عن السكنات الإيجارية المستغلة قبل: 014/01/1998 أما بالنسبة للسكنات المستغلة ابتداء من هذا التاريخ فان الإيجار الرئيسي فيها يحدد على أساس القيمة الإيجارية المرجعية للمتر المربع الذي يحدد بقرار مشترك بين

الوزيرين المكلفين بالسكن و التجارة (4) ومساحة السكن القابلة للإسكان و تكاليف التسيير التقني و الإداري هذا ويضاف إلى هذه الأجرة التكاليف الإيجارية للصيانة العادية للأجزاء المشتركة و الرسوم الإيجارية ، ويمكن مراجعة الإيجار كل سنة ، كما يمكن مراجعته بعد القيام بأشغال الترميم أو تحسين إطار المبنى على أن لا يتجاوز مبلغ المراجعة 25 % من الإيجار الرئيسي الشهري، ويبلغ كل مستأجر بمراقبة مبالغ الإيجار عن طريق رسالة مسجلة مع وصل استلام ولا يترتب عن هذه المراجعة أي تغيير شكلي لعقد الإيجار. (5)

كما يتعين على المستأجر وفقا لهذا المرسوم- قبل شغله المسكن دفع كفالة يحدد مبلغها بقرار من الوزير المكلف بالسكن على أن تردد هذه الكفالة إلى المستأجر عند إخلائه الأماكن(6) .

ويستحق مبلغ الإيجار عند حلول اجله وترفع مبالغ الإيجار التي تدفع بعد شهرين من يوم حلول أجل إستحقاقها بنسبة 5% عن كل شهر من التأخير(7) بينما لم يدفع المستأجر مجموع

 

مبلغ إيجارات ستة أشهر بعد حلول أجل الإستحقاق و ثلاث إنذارات بالوفاء دون نتيجة يفسخ عقد الإيجار بقوة القانون(1) مع احتفاظ الهيئة المؤجرة بحق متابعة المستأجر من أجل تسديد المبالغ غير المدفوعة و طرد المعني من السكن بموجب أمر مستعجل. 

هذا وقد منحت المادة 15 من المرسوم تخفيضات تمنح للمجاهدين و ذوي الحقوق            و الأشخاص المعوقين تحسب على أساس الأجر الرئيسي.

4) إحترام تخصيص الأمكنة:

معناه أنه لا يجوز للمستأجر أن يجري أي تعديل في توزيعها أو يزاول أي تجارة و حتى أي منها دون ترخيص صريح و كتابي من ديوان الترقية و التسيير العقاري غير أن الواقع يعكس خلاف ذلك إذ نجد في الكثير من الأحيان أن المستأجر يقوم بتغيرات كبرى كغلق الشرفات و تعديل الحجرات و بناء مستودعات و أسوار أو وضع سياج من الأسلاك بالنسبة لمستأجري الطابق الأرضي دون إتخاذ أي إجراء من المصلحة المؤجرة.

 



(1)  المادة :18 من المرسوم 76/147.
(2)  المادة:05 من المرسوم 98/43.
(3)  المادة :04 من المرسوم رقم :98/43.
(4)  المادة :10/01 من مرسوم 76/147.
(1)  المادة:06/ .5 .6 .7. 8 . 9. 11 .12.  من ملحق مرسوم 76/147 المتضمن نموذج عقد إجازة المسكن التابع لمكتب الترقية و التسيير العقاري .
(2)  المادتين:13 و14 من المرسوم السابق.
(3)  حكم صادر من محكمة سكيكدة بتاريخ 07/04/1985 تحت رقم :263 قضى بإلزام المدعي عليه ع.ع  بأن دفع لديوان الترقية والتسيير العقاري وحدة قيمة الانجاز الباقية في ذمته . حيث أن المحكمة في حيثيات الحكم اعتبرت أن مبلغ الأجرة هو التزام.
(1)  المادتين:17 29 من المرسوم 76/147.
(2)  أحكام المادة: 12 من نموذج عقد إجارة المسكن التابع لديوان الترقية والتسيير العقاري.
(3)  المدة :09 من مرسوم 76/147 و المادة:/16 من ملحق المرسوم.
(4)  المادتين :05 .06.  من المرسوم رقم 97/506.
(5)  المادة:16 من المرسوم رقم:97/506.
(6)  المادة 2 المرسوم 97/506.
(7) إذا لم يطالب ديوان الترقية و التسيير العقاري بالمبالغ المستحقة خلال خمس سنوات تسقط بالتقادم المادة 309 قانون المدني.
(1) المادة 14 فقرة أخيرة كرسوم 97/506 و مع ذلك لابد أن يكون هناك حكم قضائي إذ لا يمكن إنهاء عقد الإيجار المبرم بين المستأجر و ديوان الترقية و التسيير العقاري إلا عن طريق العدالة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه