: الضوابط الموضوعية لتعديل عقد العمل في القانون الجزائري

0

: الضوابط الموضوعية لتعديل عقد العمل

أولا: أن يكون التعديل المستند لحالة الضرورة أو القوة القاهرة مؤقتا: إذا كانت حالة الضرورة أو القوة القاهرة مبررا لتعديل عقد العمل تعديلا جوهريا، فإن هذا التعديل يجب أن يكون مؤقتا فلا يدوم إلا بالقدر اللازم لمواجهتها ويزول بزوالها، لكون أن حالة الضرورة أمر عارض وان التعديل الذي يقوم به المستخدم إنما أجيز لمواجهة هذه الحالة، مما يقتضي أن ينتهي التعديل بانتهائها، وهذا ما أشارت إليه المادة 54 من قانون العمل المصري والتي سبق  الإشارة لها والتي جاءت بعبارة... على أن يكون ذلك بصورة مؤقتة وهي العبارة التي سهى المشرع الجزائري عن ذكرها في المادة 31 من قانون العمل عند أوجب اللجوء إلى الساعات الإضافية، غير أنه أوجب أن يكتسي هذا اللجوء طابعا استثنائيا.  

ثانيا: أن تكون مبررات التعديل حقيقية لا صورية: تعتبر الظروف الصعبة التى يمر بها المشروع مبررات لتعديل عقد العمل، كالظروف المالية الصعبة و الأزمات الاقتصادية أو رغبة المستخدم في تغيير نظم الإنتاج،أو إعادة المشروع ،واستحداث وسائل جديدة في العمل أو حالة الضرورة ومهما كان مبرر التعديل الجوهري إلا أنه يجب أن يكون حقيقيا لا وهميا ،ويقع على المستخدم عبء إثبات توافر المبرر من التعديل  (1) وكل تعديل يستند إلى أسباب أخرى لا تتعلق بمصلحة الإنتاج يقع باطلا ،ويكون تعسفيا كالتعديل الذي يستند إلى كبر سن العامل أو ضخامة أجرته ،أو أن المبرر قليل الأهمية لا يتناسب مع الأضرار التي تصيب العامل نتيجة التعديل.

ثالثا: أن يكون الهدف من التعديل تحقيق مصلحة العمل: تكون الغاية من كل تعديل جوهري لعقد العمل تحقيق العمل ،فإذا انتفت هذه المصلحة يصبح التعديل تعسفيا, كان يكون القصد هو الإضرار بالعامل أو الإساءة إليه , وقد بيـن القضـاء الجـزائري هـذا المبـدأ في قـرار المحكمـة العليـا رقـم 61 804 المؤرخ في 13/04/1992 والـذي جـاء فيـه " حيـث أنــه بالرجـوع

1-                د/ عبد العزيز المرسى حمود  - المرجع السابق – ص 82


إلى المادة 49 من القانون المذكور،يتبين أنه إذا كان المشرع قد خول للمؤسسة تعيين العامل الذي يجب عليه القبول ،في أي منصب يتماشى وتأهيله حيثما كان موقع نشاط المؤسسة المستخدمة ،فإنه لا يجوز في أي حال من الأحوال أن يكون التحويل عقوبة مقنعة (1)

   وفي هذا الإطار نصت المادة 696/2 من القانون المدني المصري على أن ( نقل العامل إلى مركز أقل ميزة أو ملائمة من المركز الذي كان يشغله لغير ما ذنب جناه لا يعد عملا تعسفيا بطريق غير مباشر إذا اقتضته مصلحة العمل، لكن لا يعد كذلك إذا كان الغرض منه إساءة العامل )

     وقد أقرت هذا المبدأ محكمة النقض المصرية في حكم لها، حيث جاء فيه (... بل أن مصلحة المشروع تبرر تعديل العقد ولو بنقل العامل إلى عمل آخر أقل ميزة أو ملائمة من المركز الذي كان يشغله متى اقتضت مصلحة العمل ذلك (2)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه