مفهوم التسنيد في القانون الجزائري

0
: مفهوم التسنيد
حسب المادة 2 من قانون 10.98 "فالتسنيد هو عملية المتمثلة في قيام صندوق توظيف جماعي للتسنيد بشراء ديون رهنية يؤدي ثمنها بواسطة حصيلة إصدار حصص ممثلة لتلك الديون وعند الاقتضاء بواسطة حصيلة إصدار اقتراض سندي معتمد على تلك الديون وذلك وفقا للأحكام في هذا القانون..."
إذن فحسب هذه المادة فالتسنيد هو عملية مالية أو تقنية مالية تقوم بموجبها مؤسسة للإئتمان بتفويت بعض أصولها والمكونة من ديون رهنية في شكل قروض مضمونة برهون عقارية وبالرجوع على هذه المادة فهي تعرف الديون الرهنية بأنها: الديون الممثلة لقروض مضمونة برهون عقارية من الرتبة الأولى والممنوحة لأغراض التالية:
¨    تملك المساكن الفردية أو إصلاحها أو توسيعها.
¨    البناء الفردي للمساكن
¨    بناء أو تملك مساكن معدة لاستنجار
وبهذا فالمشرع في المادة 2 حدد الديون محل التسنيد على سبيل الحصر وهي ترتبط بالمجال العقاري، وهذا يفرض على المؤسسة التي تريد تسنيد ديونها أن تكون نشطة في الميدان العقاري بالرغم من وجود مشروع قانون لتعديل قانون 10.98 يركز على النقط التالية:
¨    الدعوة إلى توسيع مجال الديون المسندة[1] بإدخال ديون أخرى غير الديون العقارية قروض الاستهلاك مثلا كما هو حال في بعض الدول- و. م.أ.
¨    توسيع قاعدة المستثمرين المؤسساتيين بعدم الاقتصار على مؤسسات البنكية
¨  التمييز بين وظيفة المؤسسة المودعة (Etablissement dépositaire) صندوق التوظيف الجماعي للتسنيد وبين المؤسسة المدبرة(Etablissement dépositaire)
¨    تقوية دور مجلس القيم المنقولة في عملية التسنيد.
والتسنيد كطريقة تمويلية ظهرت أول مرة بالولايات المتحدة الأمريكية من طرف بعض الوكالات الفدرالية التي صنفت في خاتمة الوكلاء Les Parrains وانتقلت بعد ذلك إلى أروبا خاصة فرنسا و بريطانيا، أما في المغرب فقد عرف هذه التقنية منذ 1993 مع تزايد أزمة السكن حيث ظهرت بعض الأبناك التي ساهمت في تحقيق برنامج 200.000 سكن اجتماعي وعلى رأسها القرض العقاري والسياحي C.I.H.
        وقد تعددت التعاريف التي أعطيت لهذه العملية بل حتى التسمية اختلفت فهناك من يعطيها اسم titrisation  أوtitrification أو obiliérisation و[2] sécurisation
وعموما فللتسنيد معنيان عام وخاص:   
أ‌)   المعنى العام: التسنيد هو الزيادة المتنامية للسندات القابلة للتداول في السوق المالي، وميلاد هذه التقنية جاء ملازما لمسلسل إزالة الوساطة وإزالة التقنين المالي أو تكاثر السندات المالية (أسهم – سندات ...) في السوق المالي.
ب‌) المعنى الخاص : التسنيد هو تحويل دين إلى سند وبصفة أدق هو ميكانيزم خاص بمؤسسات الإئتمان يمكنها من بيع الأصول المكونة لسلفات أو قروض أو تعبئة أوراق  تجارية Mobilisation d’effets، كما يعد بديلا جديدا للحصول على سيولات السوق والتقليل من المخاطر التي تتحملها مؤسسات القرض وتيسير استعمال أحسن التمويلات طويلة الأمد.



[1]   -Rapport annuel  2003 Association professionnelle des sociétés de financement » APSF 24 JUIN 2004
[2]  - TABATONI (P) et Roule (F ) « La dynamique financière » édition d’organisation 1988. p 106.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه