الوسائل التقنية المستعملة في عملية التسرب

0
: الوسائل التقنية المستعملة في عملية التسرب:
من أجل القيام بعملية التسرب وإنجاحها فإن المشرع قد أجاز استعمال أساليب وطرق خاصة أتاحت بدورها إمكانية اللجوء إلى استخدام عدد من الوسائل والتقنيات في الأصل غير مسموح بها قانونا لأنها تعتبر مساسا بمبدأ حرمة الحياة الخاصة الذي أقرته الشرائع السماوية والمواثيق العالمية لحقوق الإنسان وتضمنته الدساتير في موادها(1)  وقد وردت استثناءات على هذا الأصل على اعتبار أن هذه الجريمة (حرمة الحياة الخاصة) ليست مطلقة بل نسبية نظرا لتدخل المشرع بواسطة القواعد الإجرائية لتقيد هذه الجريمة أحيانا لتغليب المصلحة العامة والمتمثلة في حسن تسيير التحريات والتحقيقات القضائية لغرض الوصول إلى الحقيقة على المصلحة الخاصة والمتمثلة في ضمان الأسرار الخاصة بالأفراد(2).
وهو ما فرضته طبيعة الجرائم الخطيرة التي دفعت المشرع إلى تقرير وتعيين تقنيات وأساليب جديدة تتم في إطار عملية التسرب بحيث يكون ما يتوصل إليه من خلالها أدلة إثبات قضائية فما هي هذه الوسائل المسموح باستعمالها في عملية التسرب؟

1-   اعتراض المراسلات السلكية واللاسلكية:
 تم ذكر هذه التقنية في نص المادة 65 مكرر فقرة 03 حيث أجاز المشرع القيام بعملية التصنت إذا دعت مقتضيات  التحري والتحقيق في جرائم المتلبس بها والتحقيق الابتدائي إذا تعلق الأمر بالجرائم المنصوص عليها في المادة 47 فقرة3 من ق.أ.ج. والمقصود بالتصنت التسجيل والاستماع للمكالمات التي تتم بين المشتبه فيهم في التحري والتحقيق(3).
2-   تسجيل الأصوات:
 ويتم من خلال استعمال آلة تسجيل الأصوات،أو أية معدات تقنية تلتقط الاصوات ،  وهذا بصورة علنية أو سرية وهذا قد يتم في الأماكن العامة أو الخاصة.
3-   التقاط الصور:
 والمراد من ذلك هو استعمال وسائل تقنية أو معدات تمكن من أخذ صور للمتورطين في هذه الجرائم سواءً من خلال آلة للتصوير أو كاميرا فيديو للحصول على فيلم يسمح لنا بمعاينة الأحداث مرة ثانية من خلال تقنية الإعادة البطيئة التي يمكن الوقوف من خلالها على كل ما يهم في التحري والتحقيق(3).












ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه