أهمية التمييز بين المال العام والمال الخاص للدولةفي القانون الجزائري

0
أهمية التمييز بين المال العام والمال الخاص للدولة :

                                         
إن وصف مال الدولة بالمال العام وفقا للمعايير الفقهية السالفة الذكر مؤداه ترتيب نتائج قانونية جد مهمة تتمثل في الأساس بعدم جواز التصرف فيه  بما يتعارض والنفع العام وعدم جواز كسب ملكيته بالتقادم وعدم جواز الحجز عليه وحضر طرق التنفيذ الجبرية حوله على خلاف المال الخاص للدولة الذي يجري التعامل بشأنه وفق ما يجري بين أشخاص القانون الخاص وسوف نتعرض تفصيلا لهاته النتائج القانونية كما يلي :

عدم جواز الحجز على المال العام :

من المقرر فقها وقضاء أنه لا يجوز الحجز على المال العام وأن طرق التنفيذ الجبري محضورة في شأنه وتعتبر هاته القاعدة من النظام العام ذلك أن الحجز ينتهي ببيع المال العام بيعا قضائيا والحال أن البيع الاختياري ممنوع فيه ، لذلك  تعتبرها ته القاعدة من النظام العام وفي ذلك لقول محكمة الأمور المستعجلة في حكمها المؤرخ في :                16/03/ 1971 : " وحيث إنه وقد انتهت المحكمة إلى أن مال البلدية المودع لدى البنك هو مال عام فإنه ينبغي أن تقول كلمتها فيما إذا كان من الجائز الحجز عليه أم أن الحجز عليه غير جائز فمن يقول أن الملكية مقيد بتخصيص الشيء للمنفعة العامة يرتب على ذلك منطقيا أنه لا يجوز للدولة أن تتصرف  في هذا المال بما يتنافى والمصلحة العامة فلا تملك مثلا بيع شارع لأحد الأفراد إذ أن هذا التصرف يتنافى مع قاعدة تخصيص المال للمنفعة العامة  ومن  تم وجب القول أنه لا يجوز كذلك الحجز على المال العام ذلك أن الحجز ينتهي إلى النتيجة نفسها أي التصرف في المال العام...... وعدم جواز الحجز على المال العام هو حكم يترتب بحكم اللزوم على وجود التفرقة بين المال العام و الخاص... فمتى تقرر أنه لا يجوز التصرف في المال العام بما يتعارض مع تخصيصه للمنفعة العامة وجب القول كذلك بأنه لا يجوز الحجز على المال العام ذلك أن الحجز ينتهي إلى بيع إجباري، وإذا كان البيع الاختياري ممنوعا فالأولى أن يمنعه البيــع الاختياري".

عدم جواز وضع اليد على المال العام وتملكه بالتقادم :

هاته القاعدة تتفق مع النظام العام ومبدأ تخصيص المال العام للمنفعة العامة ومؤدى هاته القاعدة أنه لا يجوز وضع اليد على المال العام سواء بقصد تملكه أو بقصد حيازته ومؤدى ذلك أنه لا يجوز الدفع بالتقادم المكسب لحماية الحيازة الغير المشروعة للمال العام.
عدم جواز التصرف في المال العام :

هاته القاعدة تعتبر كذلك من النظام العام ذلك أن التصرف في المال العام ببيعه سواء اختيارا أو إجبارا عن طريق الحجز التنفيذي يتعارض مع مبدأ تخصيصه للنفع العام، لكن هاته القاعدة ليست مطلقة إذ لا يشمل الحضر كل تعامل بشأن المال العام إذ يمكن أن يكون محل ترخيص بالاستغلال بما يتعارض وتخصيص خدماته للمنفعة العامة وفقا للضوابط المقررة قانونا في هذا الشأن. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه