تطور النظام القضائي والإجرائي خلال العهد الإسلامي

0
: تطور النظام القضائي والإجرائي خلال العهد الإسلامي :
إن الشريعة الإسلامية لا تفصل بين جهة التحقيق والجهة الناظرة في الدعوى ، فالمحقق  هو الحاكم نفسه ، فعند إحالة القضية إلى القاضي ، يقوم بكل المهام التي يقوم بها قاضي التحقيق حاليا ، وقد خضعت الجزائر على غرار دول المشرق والمغرب  لأحكام الشريعة الإسلامية.
وحسب أحكام الشريعة الإسلامية و المبادئ التي تنظم جهاز العدالة لم يحدد إطار تنظيمي للقضاء ، ولكن في المقابل جعلت لذلك الجهاز قواعد عامة ودعائم أساسية يرتكز عليها ، وسأتطرق في هذا المطلب إلى إلى الأصول والمبادئ الأساسية للإجراءات الجزائية في الشريعة الإسلامبة ، وأهم الجهات المكلفة بالإجراءات من خلال ما يلي :
الفرع الأول: الأصول والمبادئ الأساسية للإجراءات الجزائية في الشريعة الإسلامية:
سأعمد على ذكر المبادئ والأصول التي تقوم عليها الإجراءات في قيام الدعوى والمتابعة في الشريعة الإسلامية كالآتي:
أولا: مبدأ المساواة: حرصت الشريعة الإسلامية في ترتيباتها القضائية على ضمان العدالة للمتهمين، والمساواة بينهم ، دون النظر إلى الفوارق الإجتماعية أو الإقتصادية أو العقيدة(1).
ثانيا : أصل البراءة: هو  أحد قواعد الفقه الجنائي الإسلامي والذي يراعى في المحاكم الجنائية بصفة خاصة ،  وفي نسبة الفعل الآثم إلى شخص معين بالذات، وهذا يعني أن القضاء الجنائي الإسلامي لا يرضى بدعوى مجردة من الدليل، ويؤمر القاضي بأن لا يصدر حكما إلا عن بينة، وكل هذا من أجل الوصول إلى الأمان وإحقاق الحق و إنزال العدل ،وكان لابد من إقامة الدليل لأنه الدرع الواقي للقاضي والمتهم معا.
وهذا المبدأ يبقى ملازما للإنسان إلى حين صدور الحكم النهائي في حقه، أي أن يعامل معاملة الأبرياء في جميع مراحل الدعوى الجنائية دون النظر إلى جسامة الجريمة أوكيفية وقوعها(2)،لذا فمن إدعى على غيره حقا من الحقوق التي أقرها المشرع وإعترف بها، فعليه الدليل لأن الأصل في الذمم البراءة  .
ثالثا: مبدأ الشرعية:  جعل مبدأ العدالة الركيزة الأساسية لقيام الدولة وإستمرارها،
ولتحقيق هذا المبدأ لابد من النص على مبدأ الشرعية بما يوفره من حماية للأفراد
من تحكم السلطة وتعسفها.
 ومبدأ الشرعية جاء مرتبطا إرتباطا وطيدا بمبدأ سيادة الشريعة، وهذا ما يستوجب إحترامها من خلال تطبيقها بصفة دقيقة على كل الجرائم بإختلاف أنواعها.
(1): د محمد محدة ، المرجع السابق، ص103
(2): د محمد محدة، المرجع السابق، ص112






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه