فروع القانون الخاص في القانون الجزائري

0
فروع القانون الخاص

أولا : القانون المدني :
* مضمونه : مجموعة القواعد العامة التي تنظم العلاقات الخاصة بين الأشخاص في غير المسائل التي تنظمها فروع القانون الأخرى .

* قيمته : هو بمثابة الشريعة العامة التي يحتكم اليها في كل ما يتعلق بنشاط الأشخاص ، بل هو الأصل الذي تفرعت عنه جميع فروع القانون الخاص.
  و بناء عليه يجب علي القاضي الرجوع الي أحكام القانون المدني في كل  
  مسألة خلا  التشريع من النص عليها.
          
* القانون المدني أصل القانون الخاص : يعد القانون المدني من حيث النشأة       
  الأصل الذي تفرعت عنه جميع فروع القانون الخاص ، إذ كان في البداية يحكم جميع معاملات الأفراد ، و مع تشعب هذه المعاملات و تخصصها تفرعت عنه فروع القانون الخاص الأخرى : فاستقلت قواعد القانون التجاري عنه بسبب تميز المعاملات التجارية عن المعاملات المدنية لمل تقتضيه من سرعة و ثقة في التعامل . كما استقلت قواعد قانون العمل عن القانون المدني بسبب تميز الأولي عن الثانية في ضبطها لعلاقات تتسم بعدم التساوى في المراكز القانونية لأطرافها .

* موضوعاته : 
1-  روابط الأحوال الشخصية : و تشمل روابط الأسرة كالزواج و القرابة و الميراث و الطلاق و بعض ما يتصل بتصرفات الأشخاص من مسائل الأهلية .
2- روابط الأحوال العينية : و تشمل كل معاملات الشخص المالية و أنواع الحقوق المالية و طرق اكتسابها و انتقالها و انقضائها .

* استثناء الأحوال الشخصية من نطاق القانون المدني في البلاد الإسلامية :-
يقتصر القانون المدني في البلاد الأسلامية على تنظيم روابط الأحوال العينية لبعض المسائل التي تتعلق بحالة الشخص و آليته و حالة القرابة ، أما روابط الأحوال الشخصية من زواج و طلاق و نفقة و نسب و ميراث و وصية فتحكمها قوانين خاصة مستمدة من أحكام الشريعة الإسلامية و تسمى قوانين أو أنظمة الأحوال الشخصية ، و يرجع ذلك إلى ارتباط الروابط الأسرية بجوانب العقيدة لدى الفرد .




* تأثر المشرع الإماراتي بأحكام الشريعة الإسلامية :-
تأثر قانون المعاملات المدنية الإماراتي رقم 5 لسنة 85 بأحكام الشريعة الإسلامية ، و يبدو ذلك واضحا ً في نص المادة الأولى من قانون المعاملات المدنية و التي أحالت إلى أحكام الشريعة الإسلامية عند خلو التشريع من النص ، كما يبدو ذالك من نص المادة 2 التي ألزمت القاضي عند تفسير النص بالرجوع إلى قواعد و أصول الفقه الإسلامي .     



__________
ثانيا ً : القانون التجاري :-
·       تعريفه :- هو مجموعة القواعد العامة التي تنظم حالة التاجر و المعاملات التي تنشأ بين التجار أو التي تتعلق بأعمال تجارية .
·       موضوعاته :- بيان العمل التجاري و أنواعه و شروطه و نظام الإفلاس و أحكام الأوراق التجارية ، و تبين أحكام التاجر فتحدد أنواع الشخص التجاري و واجبات التجار كالقيد في السجل التجاري و مسك الدفاتر التجارية و نظام عمل الشركات التجارية.
·       استقلاله عن القانون المدني : كانت المعاملات التجارية تخضع لحكم القانون المدني ، و مع الوقت استقلت قواعد القانون التجاري للاسباب التالية :  
1- تنامي النشاط التجاري بفعل الثورة الصناعية في اوروبا ،  فاقتضي ذلك وضع قواعد خاصة بالمعاملات التجارية تتفق مع خصائصها مثل سرعة التعامل ( مثل اعفائها من قيود الاثبات الكتابي اذا تجاوزت المعاملة حدا معينا ) .
   2- الثقة التي تحوط التصرفات التجارية و تقتضي قواعد قانونية تكرس هذه الثقة و تحميها ( مثل اعتبار التضامن بين المدينين مفترض في الدين التجاري مما يوفرللدائن قدرا كبيرا من الائتمان )

ومع ذلك ، يبقي واضحا أن الاستقلال بين القانون التجاري و القانون المدني ليس مطلقا ، فالقاضي – في كل حالة يخلو فيها القانون التجاري من الحكم – يتعين عليه الرجوع الي أحكام القانون المدني  بوصفه الشريعة العامة التي تحكم جميع المعاملات الخاصة .
ثالثا – القانون البحري :
* تعريفه : هو مجموعة القواعد العامة التي تنظم أعمال الملاحة البحرية ، من شحن و نقل بحري و تأمين بحري .......

* طبيعته : هو قانون تجاري صرف و لكن الطبيعة الدولية للنشاط البحري و كبر حجم السفينة و ما تتعرض له من أخطار ،استوجب كل ذلك استقلال القانون البحري عن القانون التجاري .

* فرع جديد عنه : يتطور الآن فرع جديد من القانون التجاري يعني بالنشاط التجاري الذي يعتمد علي الطائرة و يسمي القانون الجوي أو قانون الطيران و هو ينظم أعمال الملاحة الجوية .



رابعا – قانون العمل :

* تعريفه : هو مجموعة القواعد العامة التي تنظم علاقات العمل الخاصة .

* موضوعاته : تنظيم عقد العمل : ببيان حقوق و واجبات كل من العامل و صاحب العمل ، و تبين الأحكام المنظمة للأجر ، و تحدد أحكام المسئولية عن حوادث العمل و التعويض عنها ، و أحكام التأمينات الاجتماعية .

* حداثته : ظهر قانون العمل حديثا نسبيا بعد الثورة الصناعية في أوروبا و ما لأقتضته من زيادة الطلب علي الأيدي العاملة ، فنشأ قانون العمل ليحمي الطرف الضعيف ( العامل ) من الطرف القوي ( صاحب العمل ) .

·       موقف المشرع الاماراتي : نظم المشرع الاماراتي عقد العمل ضمن أحكام قانون المعاملات المدنية ، ثم أورد تنظيما تفصيليا لعلاقات العمل ضمن القانون رقم 8 لسنة 1980 .

خامسا : قانون الاجراءات المدنية و التجارية :

* تعريفه : هو مجموعة القواعد العامة التي تحدد الشكل في التصرفات القضائية و الاجراءات الواجب اتباعها أمام القضاء لحماية الحق ، و تبين العمل القضائي من حيث أشخاصه و أشكاله و ضوابطه .

* موضوعاته :
  1 ) تنظيم مرفق القضاء : و يشمل نوعين من القواعد :
       أ – قواعد النظام القضائي : و تبين أنواع المحاكم و تشكيلها و شروط تنصيب القضاة و حقوقهم و واجباتهم
      ب - قواعد الاختصاص : و تتعلق بتوزيع ولاية القضاء علي المحاكم بدرجاتها المختلفة . 

2 ) تنظيم الدعوي القضائية : و يبين اجراءات الدعوي و أشكالها و الحكم الصادر فيها .

·       قيمته : يعد قانون الاجراءات المدنية الشريعة العامة فيما يتعلق بكافة الاجراءات التي تتبع أمام المحاكم ، سواء كانت محاكم جنائية أو ادارية .

* طبيعته المزدوجة : لقانون الاجراءات المدنية و التجارية طبيعة مزدوجة بالنظر الي تنوع قواعده : فهو ينظم مسائل تتعلق بالقانون العام ( كتنظيمه للسلطة القضائية ) ، و أيضا ينظم مسائل تتعلق بالقانون الخاص ( كتنظيمه للدعوي المدنية ) .



سادسا – القانون الدولي الخاص :
* تعريفه : هو مجموعة القواعد العامة التي ترشد القاضي الي القانون الواجب التطبيق علي المنازعات ذات العنصر الأجنبي ، و المحكمة المختصة بالنظر في مثل هذا النزاع . كما يبين المركز القانوني للأجانب فيبين حقوقه و واجباته ، لاسيما مسألة الجنسية .

* صفته الإجرائية : فالقانون الدولي الخاص لايقرر حقا موضوعيا ، بل يقتصر علي إرشاد القاضي الي القانون الواجب التطبيق و الي المحكمة المختصة بالنزاع ذو العنصر الأجنبي ، فهو يقرر مسائل اجرائية بحتة .

* العنصر الأجنبي في العلاقة من أهم مسائل القانون الدولي الخاص :
  فالقانون الدولي الخاص لا يحكم الا المسائل ذات العنصر الاجنبي ، أما المسائل الوطنية الصرف فتختص بها قواعد القانون الوطني .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه