أنواع القواعد القانونية في القانون الجزائري

0
المبحث الرابع

أنواع القواعد القانونية




أولا  _القواعد القانونية المكتوبة و غير المكتوبة :

*  ماهية القواعد القانونية المكتوبة :
هي الأحكام التشريعية التي تصادق عليها السلطة المختصة و تصدر في شكل مكتوب و ملزم لتعبرعن ارادة الدولة .

 * ماهية القواعد القانونية غير المكتوبة :
هي قواعد العرف .

* مقارنة القواعد القانونية المكتوبة بغير المكتوبة :
 القواعد المكتوبة واضحة المعنى فلا تكلف القاضي جهدا كبيرا في تطبيقها ، بعكس القواعد القانونية غير المكتوبة التي تفتقد المادة المكتوبة .


ثانيا ـ القواعد القانونية الموضوعية و الشكلية :

* ماهية القواعد القانونية الموضوعية :

 هي القواعد القانونية التي تتضمن بيان بالحقوق التي يتمتع بها الافراد و الواجبات المفروضة عليهم .
   
     مثل قواعد القانون المدني و قواعد قانون العقوبات........

    و هي تشتمل علي نوعين من الاحكام :
      1) الاحكام التي تترتب علي التصرفات الارادية للشخص كالعقد و الهبة و الوصية .
      2) الاحكام التي يقررها المشرع ابتداءا دون الرجوع الي ارادة الشخص و تنحصر في الجزاءات التي يتضمنها القانون .


* ماهية القواعد الشكلية :
هي القواعد التي تحدد الاشكال و الضوابط التي يجب مراعاتها عند اقتضاء حق أو أداء التزام ، فهى قواعد اجرائية لا تقرر حق و لا تفرض جزاء .

مثل قانون الاجراءات المدنية و قانون الاجراءات الجزائية .



ثالثا ـ القواعد القانونية الآمر و المكملة :

* ماهية القواعد الآمرة :
هي القواعد التي لا يجوز للافراد مخالفتها أو الاتفاق علي استبعاد حكمها .

مثل القواعد التي تحرم القتل و السرقة ، و القواعد التي تبين المحرمات من النساء ، و تلك التي تفرض الخدمة العسكرية الاجبارية .

* ماهية القواعد المكملة :

   تعريفها : هي القواعد التي يجوز للافراد الاتفاق علي مخالفتها باستبعاد حكمها .
 
   تسميتها : سميت بالمكملة لان تطبيقها يعد استكمال لارادة الافراد .

   مثالها : م 567 معاملات مدنية تنص علي أن نفقات تسليم الثمن في عقد البيع تكون علي المشتري ، و نفقات تسليم المبيع علي البائع ما لم يوجد اتفاق يخالف ذلك .

 مدى الالزام فيها : هي قواعد ملزمة شأنها في ذلك شأن القواعد الآمرة ، أما مسألة إفساح المجال أمام الافراد للاتفاق علي مخالفتها فمقصود به أن يتاح للافراد فرصة أكبر للمرونة في التعامل مادام ذلك يحقق مصلحتهم .
 و هكذا يعتبر عدم اتفاق الافراد علي مخالفة القاعدة المكملة قرينة قانونية علي أن ارادتهم انصرفت الي اختيار حكمها فتكون ملزمة لهم عندئذ تماما كالقاعدة الآمرة .

معيار التمييز بين القواعد الآمرة و القواعد المكملة :
(1)          معيار لغوي :
يقصد به النظر في الالفاظ التي صيغت بها القاعدة القانونية لتحديد طبيعتها الآمرة أو المكملة ، فتكون القاعدة آمرة اذا اشتمل نصها علي ألفاظ الامر و الالزام و الوجوب ، و تكون مكملة اذا اشتمل نصها علي الفاظ الخيار أو جواز الاتفاق علي مخالفة حكمها .

وهكذا تعد قاعدة آمرة بالمعيار اللغوي م 127 معاملات مدنية ( التعاقد علي معصية لا يجوز ) .
بينما تعد قاعدة مكملة بالمعيار اللغوي م 514 معاملات مدنية ( يلتزم البائع بتسليم المبيع الي المشتري مجردا من كل حق آخر ما لم يكن هناك اتفاق أو نص في القانون يقضي بغير ذلك ...........) .

(2)          معيار موضوعي :
أساسه النظر الي مضمون القاعدة القانونية و مدي تعلق حكمها بالنظام العام و الآداب العامة : فإن تعلق حكم القاعدة بالنظام العام والآداب العامة عدت قاعدة آمرة ، و إن لم يتعلق عدت قاعدة مكملة.

الأولوية للمعيار اللغوي : لايجوز اللجوء للمعيار الموضوعي لتحديد طبيعة القاعدة القانونية الآمرة أو المكملة إلا بعد اخفاق المعيار اللغوي في الكشف عن هذه الطبيعة .

و هكذا تعد قاعدة آمرة بالمعيار الموضوعي م10 معاملات مدنية ( قانون دولة الامارات العربية المتحدة هو المرجع الوحيد في تكييف العلاقات ...........) . 




* مضمون النظام العام و الآداب :

# تعريفه : هي مجموعة متجانسة من المصالح الاساسية التي يقوم عليها كيان المجتمع سواء كانت تتعلق بالمصالح الدينية أو السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو الاخلاقية في المجتمع .

# جوانبه :
1)  جانب مادي : هو مجموعة النظم السياسية و الادارية و المالية لمجتمع ما .
2)   جانب أدبي : هو مجموعة القيم الاخلاقية التي يتبناها المجتمع .

# قيمته : قواعد النظام العام و الآداب بجانبيها هي الحد الأدني من القواعد اللازمة للمحافظة علي المجتمع من الاضطراب أو الانحلال ، و لذلك يفرض المشرع علي الجميع احترام هذه القواعد مطلقا .

* نسبية النظام العام و الآداب :

# مضمون : يقصد بنسبية النظام العام و الآداب ارتباط قواعده بمتطلبات الزامن والمكان . فمضمون النظام العام و الآداب متغير من مكان إلى آخر و من زمان إلى آخر ، فما يعد من النظام العام و الآداب في مجتمع ما ، في مكان معين و في زمان معين ، قد لا يعتبر كذلك في مجتمع آخر .

#  مثال :- نظام تعدد الزوجات – دين الربا .

# أساس نسبية النظام العام و الآداب: يرجع الاختلاف بين المجتمعات في تحديد مضمون النظام العام و الآداب إلى المعتقد الديني و المضمون الثقافي بوجه عام و الذي يختلف من مجتمع آخر فينعكس ذلك على مضمون النظام العام و الآداب من مجتمع لآخر و من زمان إلى آخر .

* تطبيقات النظام العام و الآداب :-

1-    في القانون الدستوري : يعد من النظام العام و الآداب القواعد التي تقرر الحرية الشخصية و حرمة المسكن و حرمة النفس و حق التقاضي .
2-    في القانون الإداري و المالي يعد من النظام العام و الآداب القواعد التي تنظم عمل الموظف العام و القواعد التي تفرض الضرائب .
3-    في القانون الجنائي يعتبر من النظام العام القواعد الاتي تحدد الأفعال المجرمة و العقوبات المقررة لها .
4-    في القانون المدني يعد من النظام العام و الآداب القواعد التي تحظر إقامة علاقة غير مشروعة مقابل مبلغ من المال و القواعد التي تحظر إنشاء أو إدارة بيوت القمار .


رابعا ً : قواعد التكليف و قواعد الوضع :-

    * أساس التقسيم : هو مدى تعلق القواعد القانونية بالتصرفات
    رادية ، فتصنف القاعدة القانونية بإنها من قواعد التكليف طالما إنها تنظم تصرفا ً إراديا ، و تصنف بإنها من قواعد الوضع كلما كانت غير متصلة بذلك .

ü   ماهية قواعد التكليف : هي الأمر الذي يتضمنه خطاب الشارع المتعلق بأفعال الإنسان في ذاتها و الحكم عليها ببيان ما فيها من شر أو خير .
ü   مضمون قواعد التكليف : إما طلب فعل شيء ، إما طلب ترك شيء ، إما  التخيير بين طلب الفعل و تركه .
ü   مثال قواعد التكليف : م 338 معاملات مدنية ( يجب وفاء الحق ما تستوفى شروط استحقاقه القانونية ، فإن تخلف المدين وجد تنفيذه جبرا ً عليه تنفيذا ً عينيا ً أو تعويضيا ً طبقاً للنصوص القانونية ) ،     و م 290 معاملات مدنية ( يجوز للقاضي أن ينقص مقدار ضمان أو لا يحكم بضمان ما إذا كان المتضرر قد اشترك بفعله في إحداث الضرر أو زاد فيه ) .

ü   ماهية قواعد الوضع :- هي القواعد التي تربط بين أمرين مما لا يتعلق بأفعال الأشخاص بحيث يكون أحدهما سببا ً للآخر ، أو شرطا ً له ، أو مانعا ً منه ، فيتوقف على علاقة السببية أو الشرطية أو المانعية كون الفعل صحيحا ً لتترتب عليه آثاره أو غير صحيح فلا تترتب عليه الآثار .

ü   مثال قواعد الوضع : م 282 معاملات مدنية ( كل إضرار بالغير يلزم فاعله .......... بضمان الضرر . ) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه