محلات بيع المشروبات الكحولية في القانون الجزائري

0
محلات بيع المشروبات
 
المقدمة : إن وجود محلات بيع المشروبات أصبحت تدعوا إليها الحاجة وضرورة من الضرورات الإجتماعية حيث توفر لهم فرص الإلتقاء والتحادث وتهيئ لهم روح الإنشراح والإهتمام بشؤونهم وتلعب دورا هامافي تبادل الآراء والأخبار.
 
وهي تختلف حسب مادة تجارتها من حيث المشروبات غير الكحولية والمشروبات الكحولية ولكل نوع نظامها الخاص من حيث التنظيم الإداري.
 
أخطار المشروبات الكحولية على الصحة الجسدية والذهنية : إن المجتمعات التي يسيطر عليها الإدمان تكون الجرائم فيها بكثرة كالإنتحار والإنحطاط الخلقي وفشل الحياة الزوجية وتفشي الأمراض المختلفة وضعف النسل.
 
المخاطر البدنية والعقلية والإجتماعية : علامة السكر معروفة تتمثل في شدة الإنفعال وعدم التنسيق وإختلال الحركة وضعف المقدرة على الإنتباه وفقدان الإستبصار في كثرة الكلام والغلط وإرتفاع الصوت والضحك والبكاء والميل إلى المشاجرة وعدم تقبل النقد والنطق بالألفاظ النابية.
 
مخاطر الصحة البدنية : يتغير الوجه وتكثر الإرتعاشات ، ويؤثر تناول الخمر خاصة على الجهاز العصبي والهضمي والدموي وغدد التناسل حيث ذكر أحد علماء النفس "أن إحدى النساء تزوجت مرتين الأول لم يشرب الخمر والثاني كان مدمنا عليها ، فأنجبت من الأول أطفالا أصحاء كان لهم بدورهم نسل قوي معاف ، بينما رزقت من الثاني بثلاثة أطفال أولهم مصاب بمرض عضلي عصبي والثاني كان أبله ، أما الثالث فكان كامل الصحة".
 
مخاطر الصحة العقلية : كما يؤثر الخمر على الجسم فيؤثر كذلك على العقل كالجنون والقلق والهيجان الشديد والمعتقدات الخاطئة والأقعال اللاإرادية مما يؤدي بصاحبها إلى إرتكاب الجرائم وفقدان الذاكرة تدريجيا والمدمن وكثير الكذب.
 
مخاطره على المجتمع : لا يقتصر ضرر الخمر على الفرد نفسه بل يتعداه حتى يمس بالأسرة والمجتمع بحيث ينصرف الشخص عن المجتمع وعن أسرته ولا يعيرها إهتماما وتصير إلى الضياع والإنفصال يسبب الشقاق بين الأسرة وكثيرا ما تتشتت روابطها فيضيع نشؤها وينحرف ، وكذلك بالنسبة للمجتمع فالمدمن يصبح غير مأمون في المجتمع الذي يعيش في محيطه حيث يصبح الجيران ينفرون منه لما تمليه عليه غرائزه غير المهذبة وفمه محلا بالعبارات السافرة.
 
عواقب السكر ا لعلني والجرائم الناتجة عنه : السكر عامل إجرامي من ناحيتين :
·        هو جريمة في حد ذاته.
·        أو يكون سببا للجريمة.
 
* السكر جريمة في حد ذاته معاقب عليه كالسكر العلني في الطريق العام وإحداث الفوضى "المادة الأولى من الأمر رقم 75-26 الصادر في 29 أبريل 1975 حيث أعتبرت هذا الفعل مخلا ومخالفا للنظام العام".
 
* فقد يكون السكر ظرفا مشددا للجريمة كقيادة السيارة في حالة سكر وهجر العائلة والسكر غالبا ما يساهم في تشرد العائلة وهجرتها مقارنة بالجريمة البالغة الخطورة.
 
المخاطر الناجمة عن مخالطة الأماكن العمومية : محل بيع المشروبات الكحولية : ............لأموال وتعتبر المخالطة مركزا للضوضاء والنزاعات والهرج بحيث تعكر راحة المارة والجيران سيما في ساعات النوم وتكون خطرا على الأخلاق لأنها تصبح أوكارا للباحثين عن اللذة وتصبح أيضا محلا للبغاء والفسق والإنحراف و الأوبئة الإجتماعية المتمثلة في عدوى الأمراض ووجود أطفال غير شرعيين تصاحبهم عقدة نفسية ونقمة على المجتمع وهذا ما في غير صالح المجتمع ، وتشجيع هجرة العائلة وضعف نزعات الشباب ورغبتهم في الزواج وتشجيع القوادة والبحث عن المال بطرق غير شرعية وبصفة أخرى هو إنحراف الشباب نحو طريق يؤدي بهم إلى الفساد وإلى الإنحراف عن حاجياتهم كالدراسة.
 
التنظيم الإداري لمحلات بيع المشروبات الكحولية : نظرا لما .................الأمكنة العمومية فقد لجأت الدولة لتنظيم هذا الميدان لمحاولة التقليل من أضراره عن طريق تنظيم إداري وعقابا لمن يخالفه ، وتحاول الدولة التقليل من محلات بيع الخمور قدر المستطاع نظرا لكونها دولة مسلمة ، والإسلام نص على تحريم الخمر حيث قال تعالى : "إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ". لكن الظروف غير ملائمة لمنعه تماما لما للخمر من تأثير إضافة إلى التأثير الإستعماري ، وقد منعت الدولة تناول الخمور على المسلمين الجزائريين بإصدار الأمر 62-147 القاضي بالمنع.
تحديد الحد الأقصى لبيع المشروبات : لا يمكن أن يتجاوز عدد المقاهي ببلدية معينة نسبة محل لكل 1000 ساكن حيث كان محل لكل 500 ساكن وهناك إستثناءات :
 
"يحق للوالي أن يمنع بيع المشروبات نتيجة مخالفة القوانين والأنظمة أو قصد المحافظة على الأمن العام والصحة العامة والسكينة العامة.
 
"يحق للوالي غلق محل المشروبات إذا توافرت الشروط السالفة بحيث لا يتجاوز هذا الغلق (06 أشهر) ، ولوزير الداخلية الحق في غلق محل بيع المشروبات لمدة تتراوح ما بين (06 أشهر وسنة واحدة).
 
"يحق للوالي أو رئيس المجلس الشعبي البلدي بمناسبة أعياد عمومية أو معارض فتح محلات بيع المشروبات بصفة مؤقتة وغير الكحولية.
 
حماية القصر : إتخذ القانون وسائل لحماية القصر من مخاطر المشروبات الكحولية ومخالطة المحلات العمومية فيما يلي :
·   يمنع تقديم الخمور مجانا أو بيعها للأحداث (أقل من 19سنة) سواء لشربها أو لحملها (م14 من الأمر 75-26 الصادر بتاريخ 29 أفريل 1975).
·        كل من قدم خمرا لشربها حتى حالة سكر السافر إلى قاصر يعاقب بالعقوبات القصوى.
·        يمنع إستقبال القصر أقل من 18 سنة بدون أوليائهم في المحلات العمومية.
·        يمنع تقديم المشروبات الكحولية للمرضى المعالجين في المؤسسات الصحية أو الإيوائية.
تصنيف المحلات العمومية : طبقا للأمر رقم : 75-29 أبريل 1975 م من 1-4 منه تصنف كالآتي :
لا : المقاهي والمحلات المماثلة لها :
 
محلات بيع المشروبات المستهلكة في عين المكان : كالمقاهي والملاهي.
-         المشروبات غير الكحولية.
-         المشروبات الكحولية.
-         المشروبات ذات الرخصة المحددة.
-         المشروبات الكحولية ذات الترخيص العام.
 
محلات بيع المشروبات التي تنقل وتنقسم إلى قسمين حسب نوع الرخصة :
أ)- رخصة نقل صغيرة وتكون بإذن لبيع المشروبات غير الكحولية قصد نقلها.
ب)- رخصة نقل صريحة وتكون بإذن لبيع المشروبات المستهلكة في عين المكان . 
أ1)- رخصة المطعم المحددة (المشروبات غير الكحولية لإستهلاكها في عين المكان بمناسبة الوجبة).
أ2)- رخصة المطعم الكبيرة (بيع كل المشروبات المستهلكة في عين المكان بمناسبة الوجبة).
 
ثانيا : المناطق المحمية :
 
50 م على الأقل          - البنايات المخصصة للعيادة.
                          - المقابر.
 
                         - المستشفيات والملاجئ وكل المؤسسات العمومية.
                         - المؤسسات التعليمية ومراكز التكوين.
25م على الأقل          - مؤسسات خاصة
                         -  الثكنات والبنايات العسكرية.
                         - الأماكن التي تعالج فيها المنتجات الهامة.
 
 
 
* المستخدمون : نص المشرع على إستخدام النساء في المحلات الخاصة ببيع  المشروبات باستثناء زوجة صاحب المحل :
* القصر والمحجوز عليهم.
* المحكوم عليهم بعقوبة لمخالفة القوانين المنظمة خلال مدة العقوبة.
* المحكوم عليهم في جرائم السرقة ، النصب ، خيانة الأمانة ، إخفاء  المسروقات ، …………….
 
شروط الاستغلال : الشروط الخاصة بالمحل :
-         تشكل لجنة مخصصة لتوزيع الرخص برئاسة الوالي :
أ)- مفوض من وزارة قدماء المجاهدين.
ب)- مفتش ولائي لقدماء المجاهدين.
ت)-ممثل جهوي للعمال.
 
الشروط الخاصة....... : تقديم طلب إلى الوالي أو لرئيس المجلس الشعبي البلدي ويتضمن الآتي :
الإسم ، اللقب ، تاريخ ومكان الميلاد ، المهنة ، مقر  السكن ، مكان المحل ، إسم المالك الأصلي ، الفئة التي ينتمي إليها المحل.
* العقوبات :
أ)- إغلاق المحل لمدة معينة : وذلك بقرار صادر من الوالي لمدة لا تتجاوز (06 أشهر) أو وزير الداخلية لمدة تتراوح ما بين (06 أشهر إلى سنة).
 
ب)- إغلاق المحل بصفة نهائية أو مؤقتة (أو مكملة بأمر من المحكمة) :
* في حالة مخالفة الأحكام المنظمة.
* المنع من مباشرة بيع المشروبات.
* للمحكمة أن تقرر حرمان  البائع من ممارسة مهنته بصفة مؤقتة لمدة شهر إلى خمس 05 سنوات ، وإما بصفة نهائية.
 
دور مصالح الأمن : من مهام مصالح الأمن في هذا الميدان هو تنفيذ القرارات والسهر على تطبيقها وردع المخالفين لها ، والمحافظة على الأمن العام والسكينة العامة والصحة العامة ، وتتمثل أيضا في فض المشاجرات ومنعها والقضاء على الضجيج والسهر على إحترام ساعات العمل.
 
والتدخل قد يكون تلقائيا ، أو بأمر من المحكمة ، أو بطلب من صاحب المحل أو بشكوى.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه