انـقـضـاء الالـتـزام في القانون الجزائري

0

انـقـضـاء الالـتـزام
 
1) مـقـدمـة : الالتزام أو الحق الشخصي ينقضي إما بالوفاء أو بما يعادل الوفاء ، وقد ينقضي بدون وفاء أي بالإجراءات استحالة التنفيذ ، و التقادم المسقط .
 
2) انقضاء الالتزام بالوفاء : نصت عليه المواد من 258 إلى 284 ق م و المقصود به أن ينفذ المدين ما التزام به ، أي التنفيذ المبني للالتزام .
- و بما أن الوفاء تصرف قانوني ، وجب أن يكون الموفي إرادة سليمة لا يشوبها غلط أو تدليس أو إكراه .
 
3) الأحكام العامة للوفاء :
أ) بالنسبة لأطراف الوفاء : هما عادة الموفى و الموفى له .
* الموفى le solveus  : يصح الوفاء من المدين أو نائبه أو من غيره و لو كان بدون علم المدين أو رغما عنه كما إذا كان لهذا الغير مصلحة في الوفاء لكونه ملزم بذلك قانونا و قد يكون أجنبيا عنه .
 
* الـمـوفـى لـه : يصح الوفاء لدائن أو لنائبه أو لخلفه العام كالوارث أو اخلفه الخاص كالمحال إليه .
- ويشترط الموفى له أن يكون أهلا باستياء الدين فإذا كان ناقص الأهلية فإن الوفاء يحصل لنائبه أما إذا حصل الوفاء كنقائص الأهلية فيعتبر باطلا بطلانا نسبيا لصالح ناقص الأهلية .
- الوفاء الواقع من غير المدين أو الوفاء مع الحلول .
- و هو أن يحل دائن آخر و هو ما يعرف بالحلول الشخصي ، أو يحل مبلغ التعويض لحل العقار المرهون إذا كان العقار المرهون مؤمنا عليه و احتراق .
- و ينقضي الدين بالوفاء مع الحلول و يصبح طرفاه الموفى و المدين ، إذ يجوز للموفى أن يرجع على المدين بدعوى الوكالة أو الفضالة و الإثراء بلا سبب كما يقضي الالتزام بالوفاء ، فهو أيضا ينقضي بما يعادل الوفاء .
 
أ- الـوفـاء بـمـقابـل : و هي الحالة التي يوفي فيها المدين مدينه لكن بشئ آخر بدل المحل الأصلي للالتزام كأن يكون ملزم بنقل ملكية شئ بعجز عن تقديمه للدائن فيقدم بدله شئ آخر يقبله الدائن ( 285 ق م ج ) و يجب أن يحصل الاتفاق بين الطرفين مع هذا النوع في التقييد ، وأن تكون إرادتهما وقت الاتفاق خالية من عيوب الرضا .
 
- الـتـجـديـد و الإنـابـة : المادة 287- 296
التجديد هو الاتفاق على استبدال دين جديد بدين قديم فيترتب على ذلك انقضاء دين و إنشاء آخر ، و يكون الدين الجديد مختلف عن الدين القديم ، و قد تضاءلت اليوم صورة هذا التجديد لوجود حوالة الحق و حوالة الدين .
 
- الـمـقـاصـة la compensation:( المواد من 297 – 303 ق م ج ). 
- تشترط المقاصة أن تكون هناك دينيين متقابلين متماثلين في المحل ( مثلا مبلغا من النقود ) متخذة النوع و الجودة بين نفس الدائن و نفس المدين بحيث يكون كل منهما دائنا و مدينا للآخر فيتقاضيا هذان المدينان بقدر الأقل منهما إذ لا يشترط تساوي المدينين و تعرف هذه بالمقام القانونية .
- أما المقاصة الاختيارية فهي التي تقع بإرادة الطرفين (  Conventionnelle) ، أي أن يتفق طرفين على إجراء مقاصة بينهما رغم عدم توفر شروطها القانونية ( تخدم تجانس المحل مثلا).
 
- اتـخـاذ الـذمـة  la confusion   :
و هو اجتماع صنفين الدائن و المدين في شخص واحد ، أي وجود دين واحد تم خلف أحد طرفيه الأخر فأصبح دائن و مدين في نفس الوقت فينقضي المدين لسبب و هو أن الإنسان لا يطالب نفسه بدين .
مثال لها : أن يقبل الشخص الميراث بحيث يصبح مسؤولا عن ديون المورث فإذا إفترضنا أنه كان دائنا لمورثه فنجد ذمة هذه الدين الواحد و ينقضي الدين باتخاذ الذمة .
- شراء شركة مساهمة السندات التي أصدرتها من حاملها فإن ديونها الثابتة بتلك السنوات تنقضي باتخاذ الذمة .
 
4) انقضاء الالتزام دون الوفاء :
1- الإبـراء : و هو تنازل الدائن عن حقه للمدين بدون مقابل فهو من أعمال التبرء ، و بظرف قانوني يجب أن يكون بقصد التبرع ، فمثلا الصلح مع المدين المفلس الذي ينطوي على التنازل على جزء من حقوق الدائن لا يعتبر إبراء بالمعنى القانوني لأنه لا يتم بقصد التبرع  و لو أنه بدون مـقابل و من شـروط الإبراء أن يكون خاليا في عيوب الرضا و المحل و السبب ( 306 م ج ) و إذا و قع الإبراء في شكل وصية فإنه يأخذ حكم الوصية شكلا و موضوعا .
 
إن إثبات الإبراء يخضع للقواعد العامة أي الجناية فيما تجاوز ألف دينار طبقا للمادة 333 ق م ج .
 
2- استحالة التنفيذ و استحالة الوفاء :  إذا استحال الالتزام بالنسبة للمدين بسبب أجنبي لا يدله فيه انقضى التزام لأن لا التزام بمستحيل و لا يفقد عن طريق التعويض لعدم وجود الخطأ في جانب المدين
 
و الاستحالة إما مادية أي فعلية كهلاك المحل أو نقده إذا كان في التقييمات هلاكا كليا ، فإذا هلك جزء منه التزام المدين الباقي للدائن .
 
أما إذا كان المحل في المثاليات فإن المثاليات لا تهلك لأن بعضها يحل محل بعض عند الوفاء و الاستحالة قد تكون أيضا قانونية كنزع ملكية العقار للمنفعة العامة في يد بائعه .
 
3- الـتقادم الـمقسط أو المبرئ : prescription  extinctive ou  leberatoire  ( المواد من 308 – 322 ق م ج ) :
و هي مضي مدة معينة عن الدين دون المطالبة ، فينقضي الدين بالتقادم المقسط .
 
- و النظام المقسط نوعان عادي و قصير و قد حدده المشرع الجزائري في المادة 308 ب 15 سنة لا يجوز بعدها سماع الدعوى من الدائن و هي القاعدة العامة ، لكن تدخل على ذلك إنشاءات ، أي تقادم أقصر مدة ( المواد 309 و ما يليها ) .
 
كما هو الحال بالنسبة لتقادم حقوق الأطباء و الصيادلة بسنتين و غيرهم و يبدأ حساب التقادم في الجزائر لا من يوم نشوء الالتزام إنما من يوم استحقاق و ذلك بالتقويم الميلادي . 
       
 
 

 
1) مـقـدمـة : الالتزام أو الحق الشخصي ينقضي إما بالوفاء أو بما يعادل الوفاء ، وقد ينقضي بدون وفاء أي بالإجراءات استحالة التنفيذ ، و التقادم المسقط .
 
2) انقضاء الالتزام بالوفاء : نصت عليه المواد من 258 إلى 284 ق م و المقصود به أن ينفذ المدين ما التزام به ، أي التنفيذ المبني للالتزام .
- و بما أن الوفاء تصرف قانوني ، وجب أن يكون الموفي إرادة سليمة لا يشوبها غلط أو تدليس أو إكراه .
 
3) الأحكام العامة للوفاء :
أ) بالنسبة لأطراف الوفاء : هما عادة الموفى و الموفى له .
* الموفى le solveus  : يصح الوفاء من المدين أو نائبه أو من غيره و لو كان بدون علم المدين أو رغما عنه كما إذا كان لهذا الغير مصلحة في الوفاء لكونه ملزم بذلك قانونا و قد يكون أجنبيا عنه .
 
* الـمـوفـى لـه : يصح الوفاء لدائن أو لنائبه أو لخلفه العام كالوارث أو اخلفه الخاص كالمحال إليه .
- ويشترط الموفى له أن يكون أهلا باستياء الدين فإذا كان ناقص الأهلية فإن الوفاء يحصل لنائبه أما إذا حصل الوفاء كنقائص الأهلية فيعتبر باطلا بطلانا نسبيا لصالح ناقص الأهلية .
- الوفاء الواقع من غير المدين أو الوفاء مع الحلول .
- و هو أن يحل دائن آخر و هو ما يعرف بالحلول الشخصي ، أو يحل مبلغ التعويض لحل العقار المرهون إذا كان العقار المرهون مؤمنا عليه و احتراق .
- و ينقضي الدين بالوفاء مع الحلول و يصبح طرفاه الموفى و المدين ، إذ يجوز للموفى أن يرجع على المدين بدعوى الوكالة أو الفضالة و الإثراء بلا سبب كما يقضي الالتزام بالوفاء ، فهو أيضا ينقضي بما يعادل الوفاء .
 
أ- الـوفـاء بـمـقابـل : و هي الحالة التي يوفي فيها المدين مدينه لكن بشئ آخر بدل المحل الأصلي للالتزام كأن يكون ملزم بنقل ملكية شئ بعجز عن تقديمه للدائن فيقدم بدله شئ آخر يقبله الدائن ( 285 ق م ج ) و يجب أن يحصل الاتفاق بين الطرفين مع هذا النوع في التقييد ، وأن تكون إرادتهما وقت الاتفاق خالية من عيوب الرضا .
 
- الـتـجـديـد و الإنـابـة : المادة 287- 296
التجديد هو الاتفاق على استبدال دين جديد بدين قديم فيترتب على ذلك انقضاء دين و إنشاء آخر ، و يكون الدين الجديد مختلف عن الدين القديم ، و قد تضاءلت اليوم صورة هذا التجديد لوجود حوالة الحق و حوالة الدين .
 
- الـمـقـاصـة la compensation:( المواد من 297 – 303 ق م ج ). 
- تشترط المقاصة أن تكون هناك دينيين متقابلين متماثلين في المحل ( مثلا مبلغا من النقود ) متخذة النوع و الجودة بين نفس الدائن و نفس المدين بحيث يكون كل منهما دائنا و مدينا للآخر فيتقاضيا هذان المدينان بقدر الأقل منهما إذ لا يشترط تساوي المدينين و تعرف هذه بالمقام القانونية .
- أما المقاصة الاختيارية فهي التي تقع بإرادة الطرفين (  Conventionnelle) ، أي أن يتفق طرفين على إجراء مقاصة بينهما رغم عدم توفر شروطها القانونية ( تخدم تجانس المحل مثلا).
 
- اتـخـاذ الـذمـة  la confusion   :
و هو اجتماع صنفين الدائن و المدين في شخص واحد ، أي وجود دين واحد تم خلف أحد طرفيه الأخر فأصبح دائن و مدين في نفس الوقت فينقضي المدين لسبب و هو أن الإنسان لا يطالب نفسه بدين .
مثال لها : أن يقبل الشخص الميراث بحيث يصبح مسؤولا عن ديون المورث فإذا إفترضنا أنه كان دائنا لمورثه فنجد ذمة هذه الدين الواحد و ينقضي الدين باتخاذ الذمة .
- شراء شركة مساهمة السندات التي أصدرتها من حاملها فإن ديونها الثابتة بتلك السنوات تنقضي باتخاذ الذمة .
 
4) انقضاء الالتزام دون الوفاء :
1- الإبـراء : و هو تنازل الدائن عن حقه للمدين بدون مقابل فهو من أعمال التبرء ، و بظرف قانوني يجب أن يكون بقصد التبرع ، فمثلا الصلح مع المدين المفلس الذي ينطوي على التنازل على جزء من حقوق الدائن لا يعتبر إبراء بالمعنى القانوني لأنه لا يتم بقصد التبرع  و لو أنه بدون مـقابل و من شـروط الإبراء أن يكون خاليا في عيوب الرضا و المحل و السبب ( 306 م ج ) و إذا و قع الإبراء في شكل وصية فإنه يأخذ حكم الوصية شكلا و موضوعا .
 
إن إثبات الإبراء يخضع للقواعد العامة أي الجناية فيما تجاوز ألف دينار طبقا للمادة 333 ق م ج .
 
2- استحالة التنفيذ و استحالة الوفاء :  إذا استحال الالتزام بالنسبة للمدين بسبب أجنبي لا يدله فيه انقضى التزام لأن لا التزام بمستحيل و لا يفقد عن طريق التعويض لعدم وجود الخطأ في جانب المدين
 
و الاستحالة إما مادية أي فعلية كهلاك المحل أو نقده إذا كان في التقييمات هلاكا كليا ، فإذا هلك جزء منه التزام المدين الباقي للدائن .
 
أما إذا كان المحل في المثاليات فإن المثاليات لا تهلك لأن بعضها يحل محل بعض عند الوفاء و الاستحالة قد تكون أيضا قانونية كنزع ملكية العقار للمنفعة العامة في يد بائعه .
 
3- الـتقادم الـمقسط أو المبرئ : prescription  extinctive ou  leberatoire  ( المواد من 308 – 322 ق م ج ) :
و هي مضي مدة معينة عن الدين دون المطالبة ، فينقضي الدين بالتقادم المقسط .
 
- و النظام المقسط نوعان عادي و قصير و قد حدده المشرع الجزائري في المادة 308 ب 15 سنة لا يجوز بعدها سماع الدعوى من الدائن و هي القاعدة العامة ، لكن تدخل على ذلك إنشاءات ، أي تقادم أقصر مدة ( المواد 309 و ما يليها ) .
 
كما هو الحال بالنسبة لتقادم حقوق الأطباء و الصيادلة بسنتين و غيرهم و يبدأ حساب التقادم في الجزائر لا من يوم نشوء الالتزام إنما من يوم استحقاق و ذلك بالتقويم الميلادي . 
       
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه