ا ستيراد و تصدير البضائع و الخدمات في القانون الجزائري

0

 ---   استيراد و تصدير البضائع : نصت المادة 25 من النظام رقم 95/07 على ما يلي : "باستثناء العمليات التي تتم تحت نظام العبور ، يجب أن يخضع كل عقد استيراد أو تصدير نهائي أو مؤقت للبضائع ، مهما كان نوعها ، إلى تعيين محل لدى وسيط معتمد ( التوطين المصرفي ) .
              ويتمثل التوطين المصرفي ، بالنسبة للعون الاقتصادي ، في اختيار قبل انجاز العملية بنكا له صفة الوسيط المعتمد يتعهد بالقيام لديه بالعمليات ة الشكليات المصرفية.
      
             و يتمثل بالنسبة للوسيط المعتمد في القيام لحساب المتعامل الاقتصادي بالعمليات و الشكليات المنصوص عليها في التنظيم المتعلق بالتجارة الخارجية و الصرف.
             وفي هذا الإطار نصت المادة 25 المذكورة أعلاه على أن الوسيط المعتمد هو وحده مؤهل لجمع وإجراء تدفقات الأموال في شكل تحويل أو ترحيل ( استرداد ) و المتعلقة بالاستيراد أو التصدير المعني
             و بخصوص تصدير البضائع ، نصت المادة 2 من النظام رقم 91/13 المؤرخ في 14/08/1991 المتضمن تحديد كيفية تعيين محل لدى وسيط معتمد بالنسبة لعمليات التصدير خارج المحروقات ، على حالتين يعفى فيهما المصدر من التوطين المصرفي وهما : عمليات التصدير المؤقتة ما لم يترتب عليها تسديد أداء خدمات بترحيل عملة صعبة ، و عمليات التصدير مقابل دفع ما تعادل قيمته 30.000 دج أو عنه الذي يؤدي عن طريق إدارة البريد و المواصلات .
 
            و من ناحية أخرى نصت المادة 29 من النظام رقم 95/07 على انه لا يمكن تحصيل الإيرادات المتأتية من الصادرات غير المحروقات ة النواتج المنجمية إلا لدى الوسيط المعتمد المعين محلا للعقد.
            و تبعا لكل ما سبق يعد أي استيراد أو تصدير لبضاعة دون تعيين محلا لها لدى وسيط معتمد عملا مجرما ، ونفس الحكم ينطبق على تحصيل الإيرادات المتأتية من الصادرات الذي يتم دون المرور على الوسيط المعتمد.
 
-- استيراد و تصدير الخدمات : نصت المادة 34 من النظام المذكور ، بالنسبة للخدمات ، على ما يلي:     تخضع عمليات تبادل الخدمات بين الجزائر و البلدان الأجنبية لتعيين مخل للعقود المتعلقة بها كما هو الحال بالنسبة لعمليات تبادل البضائع .
               و نصت المادة 39 على أن يتم تسديد استيراد الخدمات من قبل البنوك الوسيطة المعتمدة انطلاقا من مواردها الخاصة من العملات الصعبة أو المتحصل عليها لدى زبائنها أو لدى بنك الجزائر.
               وأوضحت المادة 41 في فقرتها الثانية على أن قواعد تعيين المحل لعقود تصدير الخدمات و تحصيل و ترحيل عائداتها هي نفس القواعد المتعلقة بتصدير البضائع .
 
              و تبعا لذلك فان استيراد او تصدير خدمات دون تعيين محلا لها لدى وسيط معتمد يعد فعلا مكونا للركن المادي لجريمة الصرف ، ونفس الحكم ينطبق على تحصيل و ترحيل الإيرادات المتأتية من الصادرات الذين يتمان دون المرور على الوسيط المعتمد .
 
4 – عدم الحصول على الترخيص المشترط أو عدم احترام الشروط المقترنة بها : تتفق كل الأنظمة الصادرة عن البنك المركزي منذ تحرير التجارة الخارجية بموجب المرسوم التنفيذي رقم 91/37 المؤرخ في 13/02 /1991 على أنة يحق لأي عون اقتصادي القيام بعمليات استيراد أو تصدير بضائع أو خدمات ، ما لم تكن محظورة ، دون حاجة إلى ترخيص مسبق .
                    غير انه لا يستبعد أن تلجا السلطات العمومية دفاعا عن المصالح الوطنية إلى إخضاع بعض العمليات إلى ترخيص مسبق من البنك المركزي ، و هذا ما يستخلص من أحكام بعض الأنظمة التي أوقفت العمليات الآتي بيانها على الحصول على ترخيص من البنك المركزي ، كما حصل في الأمثلة الآتي بيانها :  
 
           --  تحويل رؤوس الأموال نحو الخارج :  يمنع على المقيمين ، بموجب المادة 4 من النظام رقم 95/07 ، تشكيل أصول نقدية أو مالية أو عقارية بالخارج من قبل المقيمين وانطلاقا من نشاطاتهم في الجزائر ، عير انه يجوز لمجلس النقد و الصرف أن يمنحهم رخصا بتحويل رؤوس الأموال إلى الخارج لتامين تمويل نشاطات خارجية متممة لنشاطاتهم المتعلقة بالسلع و الخدمات في الجزائر المادة 126 من الأمر المؤرخ في 26/08/2003 .
 
                و في نفس الإطار لا يجوز للأشخاص المعنوية اقتطاع مبالغ من الحسابات المفتوحة في الجزائر بالعملة الصعبة ما لم يحصلوا على رخصة بذلك من مجلس النقد و القرض المادة 9 من النظام رقم 90/02 المؤرخ في 08/09/1990 .
     و من جهة أخرى لا يمكن لتجار الجملة و الوكلاء المقيمين في الجزائر تحويل العملة الصعبة المقتطعة من الحسابات المفتوحة في الجزائر نحو الخارج إلا بترخيص من البنك المركزي المادة 11 من النظام رقم 90/04 المؤرخ في 08/09/1990 .
                أما بالنسبة لغير المقيمين بالجزائر فيجوز لهم ، وفق الشروط التي يحددها مجلس النقد و القرض ، تحويل رؤوس الأموال إلى الجزائر لتمويل نشاطات اقتصادية في الجزائر .
 
 ---   استرداد الأموال :  أجازت المادة 31 من الأمر رقم 01/03 المؤرخ قي 20/08/2001  المتعلق بتنمية الاستثمار إعادة تحويل استرداد Rapatriement  رؤوس الأموال و النتائج و المداخيل و الفوائد و سواها من الأموال المتصلة بتمويل مشاريع في الجزائر وفق الشروط التي يحددها مجلس النقد و القرض ، وذلك في إطار تشجيع الاستثمار الأجنبي في الجزائر .
      وفي هذا الإطار اخضع المشرع استرداد رؤوس الأموال المحولة نحو الجزائر لتمويل أنشطة اقتصادية و إيراداتها إلى تأشيرة البنك المركزي .
 
      -- الفوترة و البيع بالعملة الصعبة داخل الإقليم الجزائري : يستخلص من حكم المادة 5 من النظام رقم 95/07 انه يمنع فوترة أو بيع سلع أو خدمات في التراب الوطني بالعملة الصعبة ، ما عدا الحالات المرخصة من قبل البنك المركزي .
 
--- استيراد الخدمات :  بينت المادة 36 من النظام رقم 95/07 أصناف الخدمات التي لا يحتاج استيرادها لترخيص مسبق من البنك المركزي ، و يتعلق الأمر ب :
     --- خدمات النقل و التأمين المرتبطة مباشرة بالواردات و / او الصادرات من البضائع .
    --- عقود المساعدة التقنية أو تقديم الخدمات التي تتضمن عمليات تكوين و تركيب ، و صيانة التجهيزات أو إنشاء مجموعات صناعية .
    --- عمليات التأمين و إعادة التأمين المتعاقد عليها من قبل شركات التأمين المقيمة .
وعدا هذه الخدمات ، يكون استيراد الأصناف  الأخرى موضوع نصوص خاصة تحدد الشروط و الكيفيات المتعلقة به ، و عند غيابها ، يخضع إلى ترخيص مسبق من بنك الجزائر ( المادة 37 من النظام المذكور) .
              وسواء تعلق الأمر بتحويل رؤوس الأموال أو باستيراد الأموال أو بالفوترة و البيع بالعملة الصعبة أو باستيراد الخدمات ، يعد فعلا مكونا للركن المادي لجريمة الصرف كل عملية تتم بدون الحصول على الترخيص المشترط أو بدون احترام الشروط المقترنة بها .
 
ب --- اذا كانت المعادن الثمينة أو الأحجار الكريمة موضوع الجريمة:
              بموجب المادة 2 من الأمر رقم 96/22 المعدل و المتمم بالأمر رقم 03/01 المؤرخ في 19/02/2003 " يعتبر أيضا مخالفة التشريع و التنظيم الخاصين بالصرف و حركة رؤوس الأموال من و إلى الخارج ، كل شراء ، أو بيع ، أو استيراد ، أو تصدير ، أو حيازة السبائك الذهبية و القطع النقدية الذهبية ، أو الأحجار و المعادن النفيسة ، دون مراعاة التشريع و التنظيم المعمول بهما" .
 
            بوجه عام ، فمنذ صدور المرسوم رقم 91/37 المتعلق بشروط التدخل في مجال التجارة الخارجية أصبح سائغا للأعوان الاقتصاديين القيام بعمليات استيراد و تصدير البضائع بما فيها المصنوعات من الأحجار الكريمة و تبقى هذه العمليات خاضعة لشكلية التوطين المصرفي المسبق لدى وسيط معتمد (المادة 25 من النظام رقم 95/07 ) .
            ومن ناحية أخرى ، تخضع العمليات التي يكون موضوعها مصنوعات من الذهب أو الفضة أو من البلاتين لأحكام القانون رقم 76/104 المؤرخ في 09/12/1976 المعجل و المتمم المتضمن قانون الضرائب غير المباشرة ، سواء تعلق الأمر بالشراء أو البيع أو الاستيراد أو التصدير أو الحيازة .
 
           و بالرجوع إلى النص المذكور نجد أن المشرع اخضع هذه العمليات لتنظيم خاص يعد أي إخلال به مكونا للركن المادي لجريمة الصرف .
 
  1 --- بالنسبة للشراء و البيع :
               توجب المادة345 من قانون الضرائب غيرا لمباشرة  أن تكون مصنوعات الذهب و الفضة و البلاتين المصنوعة في الجزائر مطابقة للعيارات المنصوص عليها في القانون .
    و توجب المادة 348 من نفس القانون إن تكون هذه المصنوعات معلمة بدمغتين :
  ---- دمغة الصانع       ---- و دمغة مكتب الضمان .
و أن تكون الدمغات مطابقة للنماذج المحددة في القانون .
 
             و أوضحت المادة 350 من القانون ذاته على أن الدمغات الخاصة بالضمان تصنع من طرف إدارة الضرائب التي تبعث بها إلى مختلف مكاتب الضمان و تحتفظ بالقوالب .
              و نصت المادة 354 على حظر حيازة مصنوعات من المعادن الثمينة معلمة بدمغات مزورة أو عرضها للبيع أو تكون عليها علامات الدمغة مطعمة أو ملحمة أو منسوخة .
و يتعين على التجار و الصناع الذين يشترون مصنوعات تخلو من العلامات أن يتقدموا إلى المراقبة خلال 24 ساعة .
              و يتعين عليهم أن يمسكوا دفترا مرقما و موقعا من قبل الإدارة البلدية يقيدون فيه نوع الأشياء المصنوعة من الذهب أو الفضة أو البلاتين و عددها ووزنها و عيارها و التي يشترونها أو يبيعونها مع ذكر الأسماء و عناوين الذين اشتروها من عندهم ( المادة 359 ).
 
             كما يتعين عليهم أيضا مسك سجل مماثل تقيد فيه المصنوعات الجديدة المودعة لديهم قصد البيع و كذا المصنوعات المستعملة التي تودع لديهم لأي سبب كان ، و لا سيما من اجل تصليحها ( المادة 360 ). و كل إخلال بأحد هذه الالتزامات يشكل فعلا ماديا مكونا لجريمة الصرف .
 
           و إذا كان بيع و شراء الأحجار الكريمة و حيازتها لا يخضعون لتنظيم خاص فان استيرادها و تصديرها يخضعان لأحكام قانون الجمارك التي تفرض التصريح بها لدى الجمارك ، كباقي البضائع الأخرى ، و نفس الحكم يصدق أيضا على السبائك الذهبية و القطع النقدية الذهبية .
 
2 – بالنسبة للاستيراد و التصدير :
            علاوة على واجب تعيين محل ( توطين ) لدى وسيط معتمد بمناسبة أي استيراد أو تصدير ، وواجبي تحصيل و ترحيل الإيرادات المتأتية من الصادرات بواسطة وسيط معتمد ، التي يفرضها نظام البنك المركزي رقم 95/07 على كل البضائع و الخدمات ، وهي القواعد التي تنطبق أيضا على عمليات استيراد و تصدير المصوغات من المعادن الثمينة ، يخضع استيراد و تصدير المصوغات إلى أحكام خاصة تضمنها الأمر رقم 76/104 سالف الذكر .
 
              ففيما يتعلق بالاستيراد لأغراض تجارية ، يجب أن تقدم مصنوعات الذهب و الفضة و البلاتين الآتية من الخارج إلى أعوان الجمارك من اجل التصريح بها ووزنها و ختمها بالرصاص .
             وبعد أن يضع المستورد الدمغة المسماة " دمغة المسؤولية " ، التي تخضع لنفس القواعد التي تحكم دمغة المعلم الصانع ، ترسل إلى مكتب الضمان الأقرب حيث توضع عليها العلامة إذا كانت تحتوي على احد العيارات القانونية (المادة 378 ) .
            و فيما يتعلق بالتصدير ، نصت المادة 375 في فقرتها الثانية على حظر على التجار الاحتفاظ بالمصنوعات المعلمة بدمغة التصدير او الحاملة للعلامات المتحركة .
 
            و نصت المادة 376 على تغليف الطرود المحتوية على المصنوعات المعلمة أو غير المعلمة المصرح بها للتصدير ،لزوما في حضور موضفي مصلحة الضمان الذين يرافقونها و يحضرون ترصيصها لدى الجمارك .
و تبعا لذلك ، يشكل فعلا مكونا للركن المادي لجريمة الصرف كل شراء أو بيع يتم خارج الإطار القانوني المحدد في قانون الضرائب غير المباشرة .
 
3 – بالنسبة للحيازة :
                نصت المادة 354 من قانون الضرائب غير المباشرة على حظر حيازة مصنوعات من المعادن الثمينة معلمة بدمغات مزورة أو تكون عليها علامات الدمغة مطعمة أو ملحمة أو منسوخة .
   و بوجه عام ، يجب أن تكون حيازة الأحجار الكريمة و المعادن الثمينة مبررة بتقديم و وثائق مثبتة لوضعها القانوني إزاء  التشريع و التنظيم الخاصين بالصرف ، و كل إخلال بهذا للالتزام يشكل فعلا مكونا للركن المادي لجريمة الصرف .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه