الإطار القانوني لحماية الأحداث في القانون الجزائري

0
الإطار القانوني لحماية الأحداث
 
1)- تعريف الحدث :  يطلق لفظ الحدث على صغير السن الذي لم يبلغ سن 18 سنة ، إذ بوصول الصغير إلى هذه السن يكون قد بلغ سن الرشد الجنائي وهذا ما نستخلصه من المادة 442 ق.إ.ج التي تنص على ما يلي :
 
"يكون بلوغ سن الرشد الجنائي في تمام الثامنة عشرة".
لقد قسم المشرع الجزائري سن الحداثة إلى 3 مراحــــل :
-         مرحلة مادون التابعة.
-         مرحلة مابين السابعة والثالثة عشرة.
-         مرحلة ما بين الثالثة عشرة والثامنة عشرة.
 
إن الأحداث دون سن السابعة لا يتوافر لديهم الحد الأدنى للتمييز ، فهم لا يخضعون لتدابير التربية والتهذيب المنصوص عليها في المادة 42/1ق.ع ، إذا لا يخضعون إلى أي إجراء قانوني يختص بإقامة الدعوى عليهم أو بتطبيق إجراء تقويمي أو عقاب جنائي عن الأفعال التي يرتكبونها.
 
-   الاقتصار على تطبيق تدابير الحماية وإجراءات التربية التهذيبية بالنسبة للحدث دون الثالثة عشرة المادة 49 ق.ع 444 ق.إ.ج وتنص الفقرة الثانية من نفس المادة على أنه في مواد المخالفات لا يكون محلا إلا للتدابير والتوبيخ والتي تنحصر في تسليمهم لعائلاتهم و الأشخاص الجديرين بالثقة ، أو تسليمهم عند تعذر ذلك إلى مؤسسة خاصة تهذيبية المادة 444 ق.إ.ج ، وذلك لانعدام التمييز لديه وعدم توفر الإرادة الإجرامية ولا القوة الذهنية لإدراك ماهية الأفعال والآثار المترتبة عليها ثم أن هذا السن تحتاج إلى الأساليب الإصلاحية وإستعاد العقوبة كوسيلة من وسائل التقويم ، وهو إتجاه عقلاني من طرف المشرع الجزائري في إخلال المسؤولية الاجتماعية على المسؤولية الجنائية لدى الطفل المجرم لقصور معنى الجناية في فعله.
 
-   وتضيف المادة 444 إ.ج تدبيرا خاصا للحدث الذي تجاوز الثالثة عشرة وهو تدبير يرمي إلى وضعه بمؤسسة عامة للتهذيب تحت المراقبة أو التربية الإصلاحية ، وتنص الفقرة الأخيرة من نفس المادة على أنه يتعين في جميع الأحوال أن يكون الحكم بالتدابير المذكورة آنفا لمدة معينة لا يجوز أن يتجاوز التاريخ الذي يبلغ فيه القاصر ثماني عشرة سنة كاملة المادة 482 ق.إ.ج.
 
-   أما فيما يتعلق بالعقوبات المخففة التي يجوز لمحكمة الأحداث الحكم بها على الحدث في هذه المرحلة فلقد بينتها المادة 50 ق.ع أما في مواد المخالفات فيقضي عليه إما بالتوبيخ وإما بعقوبة الغرامة المخففة دون الحبس المادة 51 ق.ع.
 
-   كما أنه يجوز لجهة الحكم بصفة استثنائية بالنسبة للأحداث البالغين من العمر أكثر من ثلاثة عشر سنة أن تستبدل أو تستكمل التدابير بعقوبة الغرامة أو الحبس المنصوص عليها في المادة 50 ق.ع والمادة 445 ق.إ.ج وهذا يتطلب من القاضي الإحاطة الكاملة بشخصية الحدث المجرم وظروف الجريمة.
 
 
 
2)- الحماية القانونية للطفل في التشريعات الجزائرية :
نجد أن مشرعنا قد نص على هذه الحماية في جملة قوانين أهمها :
قانون العقوبات ، قانون الإجراءات الجزائية ...إلخ.
 
ومن أهم مظاهر هذه الحماية في التشريع الجزائري :  الاقتصار على إتخاذ تدابير الحماية والتربية إتجاه الحدث الذي لا يتجاوز 13 عاما من عمره (المادة 49ق.ع والمادة 444 ق.إ.ج) وتخيير القاضي في معاملة الأحداث فيما بين 13 و 18 عاما (المادة 50 ق.ع)  وعدم الحكم على الحدث قبل التعرف على شخصيته وظروفه وإجراء البحث الاجتماعي (المادة 453 إ.ج) أو بدون وجود نائبه أو وليه القانوني أو المدافع عنه (المادة 454 إ.ج) كما أنه لا يحال أمام مجلس أمن الدولة الأحداث البالغون من العمر 18 سنة (المادة 237/18 إ.ج المضافة عام 1975) كما أن جنحة التسول الواردة في (المادة ق.ع) لا تطبق أحكامها على الأحداث الذين لم يبلغوا الثمانية عشرة (المادة 196 ق.ع مكرر المضافة سنة 1982).
 
-   كذلك الاعتقال كعقوبة تكميلية في حالة العود للإجرام لا يطبق على الأحداث الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة ، وفي (المادة 342 ق.ع) وما بعدها يحمي المشرع الجزائري الأحداث من تحريضهم على الفسق والدعارة وفساد الأخلاق وهذا من (المادة 342 إلى غاية المادة 349 ق.ع) من إعتداء الغير (المواد من 269 إلى 272 ق.ع) ، أو الإساءة وعدم رعايتهم (المواد من 330 إلى 332 ق.ع) ، ومن حالات الخطف وعدم تسليمهم (من المادة 322 إلى غاية 339 ق.ع) وحمايتهم من إنتهاك الآداب (من المادة 333 إلى غاية المادة 341 ق.ع).
 
3)- الحماية العالمية لحقوق الطفل :  تمت المصادقة على ميثاق الأمم المتحدة حول حقوق الطفل بالإجماع من طرف الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في 20 نوفمبر 1989 ويمثل هذا الحدث مثالا نادرا للتفاهم الدولي فبين 26 جانفي 1990 تاريخ تقديم الاتفاقية للتوقيع 24 سبتمبر من نفس السنة وقعت من قبل 63 دولة بذلك أمكن دخولها حيز التطبيق.
 
وقد نصت هذه الإتفاقية على الحقوق التالية من المادة 1 إلى المادة 54 – أنظر المطبوعة-

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه