اختصاص محكمة الجنايـات في القانون الجزائري

0

:   اختصاص محكمة الجنايـات
يقوم اختصاص محكمة الجنايات على ثلاثة معايير والمتمثلة في:
·        المتهم مرتكب الجريمة هو الاختصاص الشخصي
·        نوع الجريمة وهو الاختصاص النوعي
·        مكان وقوع الجريمة وهو الاختصاص المحلي.
الفــرع الأول:    الاختصاص النوعي لمحكمة الجنايات (248 ق إ ج )
تعتبر محكمة الجنايات الجهة القضائية المختصة بالفصل في الأفعال الموصوفة جنايات و كذا الجنح
 و المخالفات المرتبطة بهاو و الجرائم الموصوفة بأفعال إرهابية أو تخريبية المحالة إليها بقرار نهائي من غرفة الاتهام و كذلك فإنها تختص مبدئيا بالجرائم ذات الوصف الجنائي المحال إليها بقرار من غرفة الاتهام.
 ستنتج أنه يجب توافر شرطين في الاختصاص النوعي.
1‑ أن تكون جريمة ذات وصف جنايات أو الجنح أو المخالفات المرتبطة بالجناية.
2‑ أن يكون الشخص قد أحيل إليها بموجب قرار الإحالة صادر عن غرفة الاتهام كما ليس لمحكمة الجنايات النظر في الاتهام غير وارد في قرار غرفة الاتهام كما ليس لها أن تقرر عدم اختصاصها.
وكذلك تختص محكمة الجنايات بالفصل في الدعوى المدنية التبعية متى وجد مدعي مدني طبقا لأحكام المادة 3 ق اج التي نصت يجوز مباشرة الدعوى المدنية مع الدعوى العمومية في وقت واحد أمام الجهة الفضائية نفسها  
كما تختص أيضا في طلب التعويض الذي يقدمه المتهم المحكوم ببراءته ضد المدعي المدني تطبيقا لنص المادة 316 ق اج التي نصت انه بعد أن تفصل المحكمة في الدعوى العمومية تفصل دون إشراك المحلفين في الدعوى المدنية المقدمة سواء من المدعي المدني ضد المتهم أو من المتهم المحكوم ببراءته ضد المدعي المدني وقد استقر قرار المحكمة العليا
إغفال الفصل في الدعوى العمومية يعتبر خرقا للقانون في قراره الصادر بتاريخ 29\12\2004 ملف رقم 331608 قضية –ع م ع – ضد ن ع المجلة القضائية العدد 1 لسنة 2006     قرار ملحق1
وقد خلصت المحكمة العليا إلى مبدأ أن إغفال محكمة الجنايات الفصل في الدعوى المدنية بعد الفصل في الدعوى العمومية وإدانة المتهم ومعاقبته يعد خرقا لمقتضيات المادة 316 ق اج يجعل المحكمة العليا بالنتيجة تحيل القضية بدون نقض إلى نفس الجهة القضائية بنفس التشكيلة أو بتشكيلة أخرى  للفصل فيها طبقا للقانون
 مع الإشارة إلا أن توجد بعض الجرائم لا تختص بها محكمة الجنايات والمتعلقة بالمخالفات المتعلقة بالنظام العسكري بحيث تختص بها المحاكم العسكرية حسب نص المادة 25 من الأم رقم 71-28 المؤرخ في 22-4-1971 التي تنص انه تختص المحاكم العسكرية الدائمة في المخالفات الخاصة بالنظام العسكري والمنصوص عليها في الكتاب الثالث فيحال عليها كل فاعل أو شريك في الجريمة سواء كان عسكري أم لا   ومنه فانه كل الجرائم المنصوص عليها في المواد 245الى 334 قانون 71-28 تدخل ضمن اختصاص المحاكم العسكرية.
الفــرع الثـاني : الاختصاص الشخصي بمحكمة الجنايات 249-250 ق اج(1)
- تختص محكمة الجنايات بالفصل في الجنايات التي ترتكبها الأشخاص البالغين سن الرشد الجزائري المقدر ب 18 سنة حسب نص المادة 442 قانون إجراءات جزائية و تكون العبرة في تحديد سن الرشد ببلوغ المتهم سن 18 سنة يوم ارتكاب الجريمة و ليس يوم تقديمه إلى المحكمة.
كذلك تختص محكمة الجنايات في الفصل في الجنايات المرتكبة من الحدث البالغ من العمر 16 سنة كاملة و الذين ارتكبوا أفعال إرهابية أو تخريبية و المحالين إليها بقرار نهائي من غرفة الاتهام.
- أما بالنسبة للأحداث الذين لم يبلغوا 18 سنة فيكون قسم الأحداث لمحكمة مقر المجلس القضائي الذي ارتكبت الجريمة بدائرة اختصاصها أو التي بهاو محل إقامة الحدث أو والديه أو وصيه أو محكمة المكان الذي عثر فيه على الحدث أو المكان الذي أودع به الحدث سواء بصفة مؤقتة أو نهائية، طبقا للأحكام المادة 451 ق إ ج إلا أن المشكل المطروح عندما تقوم غرفة الاتهام بإحالة حدث على محكمة الجنايات فما هو حكم محكمة الجنايات خاصة بوجود المادة 249 ق ا ج الفقرة الأولى لمحكمة الجنايات كامل الولاية في الحكم على الأشخاص البالغين مقارنة بالمقارنة مع المــادة 251 ق ا¨ج  التي تنص على انه ليس لمحكمة الجنايات ان تقرر عدم  اختصاصها  ومن أهم القرارات الصادرة عن محكمة الجنايات  التي عالجت هذه المسائل القانونية  القرار  الصادر بتاريخ27-5-1997 ملف رقم 251929 قضية بين –ن ع- ضد –م ن- والذي قضى  أن إحالة متهم حدث  على محكمة الجنايات  من طرف غرفة الاتهام  والحكم بعدم اختصاص محكمة الجنايات  خلق انسداد في سير الدعوى  تعين على المحكمة العليا الفصل فيها  ونقض القرار مع الإحالة  بسبب مخالفة قاعدة  جوهرية   قرار ملحق رقم 2 .
إلا أن المبدأ القانوني انه ليس لمحكمة الجنايات أن تقرر عدم اختصاصها ومنه فعلى المحكمة العليا أن تفصل في الدعوى المعروضة عليها إلا أنها صاحبة الولاية العامة إلا أن حكمها يمكن أن يطعن فيه بالنقض طيقا للمادة 500 ق ا ج   على أساس وجه الطعن المتمثل في عدم الاختصاص.
- وقد نص القانون على حالات عدم اختصاص محكمة الجنايات لمحاكمة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة طبقا لنص المادة 158 من الدستور الجزائري على انه تؤسس محكمة عليا للدولة تختص بمحاكمة رئيس الجمهورية عن الأفعال التي يمكن وصفها بالخيانة العظمى ورئيس الحكومة الجنايات التي يرتكبها بمناسبة تأدية مهامه ويحدد القانون العضوي تشكيلة المحكمة العليا للدولة وتنظيمها وسيرها و كذلك الإجراءات المطبقة عليها.
- عدم اختصاص محكمة الجنايات بمحاكمة الدبلوماسيين السياسيين الأجانب الدين يتمتعون بالحصانة الدبلوماسية في الجزائر وذلك من اجل الجرائم التي يرتكبونها أثناء إقامتهم بالجزائر.
الفــرع الثالـث  :      الاختصـاص المحـلي لمحكـمة الجنايـات :
إن الاختصاص المحلي لمحكمة الجنايات مرتبطة باختصاص غرفة الاتهام التي تنسب إلى نفس الجهة القضائية إلى المجلس القضائي و منه كما سبق ذكره أن محكمة الجنايات لا تكون مختصة إلا بالنظر في الجنايات المحال إليها بموجب قرار الإحالة الصادر عن غرفة الاتهام طبقا للمادة 250 ق ا ج
.و ليس لها أن تقدم عدم اختصاصها بشأن ما أحيل إليها من غرفة الاتهام ولو كانت الإحالة تشتمل على خطأ في وصف الجريمة و لذلك فإن الاختصاص الإقليمي لمحكمة الجنايات لا يمكن أن يتعدى أو يتجاوز دائرة الاختصاص فرع الإقليمي.لذلك المجلس بالرجوع إلى المادة 252 قانون إجراءات جزائية أنه تنعقد محكمة الجنايات حسبها بمقر المجلس القضائي غير أنه يجوز أن تنعقد في أي مكان أخر من دائرة الاختصاص و ذلك بقرار من وزير العدل ويمتد إلي دائرة اختصاص المجلس.
المطلـب الثانـي :    حــالات تمـديـد الاختصاص :
 المبدأ العام أن محكمة الجنايات تختص بالجرائم التي تقع في كامل دائرة اختصاص المجلس
التابعة له الواردة في قرار الإحالة الصادر عن غرفة الاتهام إلا أن هذه القاعدة وردت عليها استثناءات محددة قانونا التي تمدد اختصاص محكمة الجنايات إلى جرائم وقعت خارج دائرة الاختصاص والجرائم التي ارتكبت في الخارج والتي نشرحها في المطلب التالي:
 الفـرع الأول :    تمديد الاختصـاص بسبـب الارتبـاط :
لكون محكمة الجنايات مختصة بالنظر في الحالات التالية المنصوص عليها في المادة 188 قانون إجراءات جزائية و من الحالات التي تكون فيها الجرائم مرتبطة و من كالأتي:
      1- إذا أرتكب الجريمة في وقت واحد من عدة أشخاص مجتمعين.
      2 - إذا ارتكبت من أشخاص مختلفين حتى ولو في أوقات متفرقة و في أماكن مختلفة و لكن على إثر تدبير إجرامي سابق بينهم.
3- إذا كان الجناة قد ارتكبوا بعض هذه الجرائم للحصول على وسائل ارتكاب الجرائم الأخرى أو تسهيل ارتكابها أو إتمام تنفيذها أو جعلهم في مأمن من العقاب.
4- أو عندما تكون الأشياء المنزوعة أو المختلسة أو المتحصل عن جناية أو جنحة قد أخفيت كلها أو بعضها.
و تبرير الامتداد هو الصلة و الارتباط بين هذه الجرائم و عدم إمكانية التجزئة بينهما و إصدار عدة أحكام بشأنها.
- وبذلك فان محكمة الجنايات مختصة بالفصل في كل الجرائم المرتبطة ببعضها ولو وقعت في دوائر خارج اختصاص مجالس قضائية مختلفة ودلك لتفادي وقوع أحكام متناقضة عن وقائع مرتبطة
- وقد ذكر الأستاذ الجيلالي بغدادي أن الارتباط هو الصلة التي تجمع عدة جرائم ببعضها البعض دون أن تمنع من بقاء كل جريمة مستقلة عن الأخرى ولقد نص المش رع على أربعة حالات تكون
هده الجرائم مرتبطة من هده الحالات أن ترتكب هده الجرائم في وقت واحد من عدة أشخاص مجتمعين لذلك اعتبر مطابق للقانون حكم المحكمة العسكرية الفاصل في الجرائم مرتبطة ارتكبها نفس المتهمين مكانة الجناية الرئيسية تدخل في اختصاص المحاكم العسكرية طبقا لأحكام المادة 25 من القانون العسكري 1.
 
 
الفــرع الثانـي :      تمديـد الاختصاص في الجنايـات الواقعـة في الخـارج
طبقا للمادة: 582 ق ا ج أن كل واقعة موصوفة بأنها جناية ومعاقبا عليها و التي أرتكبها جزائري خارج الوطن يجوز معاقبته و الحكم فيها في الجزائر إذا أعاد الجاني إلى الجزائر و لم يثبت أنه حكم عنه نهائيا في الخارج أو أنه قضى عقوبة الإدانة وأسقطت بالتقادم أو حصل على العفو عنها. ويرى الأستاذ الجيلالى بغدادي  أن ارتكاب الجناية في الخارج  من قبل الجزائريين لا يمنع السلطات القضائية الجزائرية  من متابعة  محاكمة  الجاني متى ارتكبها  وثبت انه لم يحاكم  من اجلها أو قضى العقوبة  المحكوم بها عليه  أو أنها تقادمت  أو حصل العفو عنها 2 ومنه يجب توافر الشروط وهم  ومنه لتحديد الجهة القضائية  أي محكمة الجنايات المختصة  الرجوع إلى أحكام المادة 587 ق اج  التي نصت على انه تجرى المتابعة  بناء على طلب النيابة العامة  لمحل إقامة  المتهم أو مكان آخر  محل إقامة معروف  أو مكان إلقاء القبض عليه.
الفـرع الثـالـث : تمـديـد الاختصاص لداعـي الأمـن العـام : 548 ق إ ج .
يجوز للمحكمة العليا في مسائل الجنايات و الجنح و المخالفات سواء لدواعي الأمن العام أو لحسن سير القضاء أو بسبب قيام شبهة مشروحة أن تأمر بتخلي أية جهة قضائية عن نظر الدعوى و إحالتها إلى جهة قضائية أخرى من نفس الدرجة و هذا اختصاص محكمة الجنايات لتوسيع يشمل الفصل في جنايات لم ترتكب في نطاق اختصاصها المحلي الأصلي و لم تكن قد أحيلت إليها بموجب قرار الإحالة وطبقا لنص المادة 548 ق ا ج يجوز للمحكمة العليا في مواد الجنايات والجنح أو المخالفات لداعي الأمن العمومي لحسن سير مرفق القضاء وأيضا بسبب قيام شبهة مشروعة أن تأمر بالتخلي أية جهة قضائية عن نظر الدعوى وإحالتها إلى جهة قضائية من نفس الدرجة وللنائب العام للمحكمة العليا وحده الصفة في رفع الأمر إلى المحكمة المذكورة بشان طلبات الإحالة لداعي الأمن العمومي أو لحسن سير القضاء وإما العريضة بطلب الإحالة بسبب قيام شبهة مشروعة فيجوز تقديمها من النائب العام لدى المحكمة العليا. 
أو من النيابة لدي الجهة القضائية المنظور أمامها النزاع أو من المتهم أو المدعى المدني وتبلغ العريضة حسب المادة 550 ق ا ج المودعة لدى كتابة ضبط المحكمة إلى جميع الخصوم المعنيين بالأمر ولهم مهلة 10 أيام لإيداع مذكرة في جميع حالات الإحالة وليس لتقديم العريضة اثر موقف ما لم تأمر بغير ذلك من المحكمة العليا.
 
 
الفـرع الرابـع : تمديد الاختصاص طبقا لقاعدة قاضي الأصل (الدعوى) هو قاضي الفرع (الدفع)(1)
لقد نصت المادة 290 الفقرة الثانية يجوز للمتهمين و المدعى المدني و محاميهم إيداع مذكرات تلتزم محكمة الجنايات بدون إشراك المحلفين بث فيها بعد سماع أقوال النيابة العامة إلا أنه يجوز ضم الدفع للموضوع و بالرجوع إلى المادة 291 فإن محكمة الجنايات تبث في جمع المسائل العارضة بدون إشراك المحلفين بعد سماع أقوال النيابة العامة و أطراف الدعوى و محاميهم و كما يجوز أن تمس القرارات الخاصة بها الحكم في الموضوع أو تتخذ طرق الطعن فيها إلا في نفس الوقت مع الحكم الصادر في والموضوع وتبعا لذلك فان محكمة الجنايات لا ينحصر في الجنايات المحالة إليها بقرار من غرفة الاتهام ولا على الحالات المحددة في المادة 458 -582 ق ا ج ولكن يمتد أيضا للفصل في الطلبات العارضة التي تثار أمامه في شكل دفوع تتعلق بالمنازعة في صحة الإجراءات التحضيرية أو التقادم سبق الفصل في موضوع الدعوى نفسه أو انعدام الأمـن أو التصريح بالمتابعة مما يستلزم توقيف الفصل في الدعوى وهذا ما تؤكده المادة 330 ق ا ج تختص المحكمة المطروحة أمامها الدعوى العمومية بالفصل في جميع الدفوع التي يبديها المتهم دفاعا عن نفسه ما لم ينص القانون على غير ذلك ويجب إبداء الدفوع الأولية قبل أي دفاع في الموضوع  ولا تكون مقبولة  إلا إذا كانت بطبيعتها تنفى  عن الواقعة  التي تعتبر ساس المتابعة وصف الجريمة  ولا تكون جائزة إلا إذا كانت  مستندة إلى وقائع  أو أسانيد تصلح أساسا  لما يدعيه المتهم  وإذا كامن الدفع جائز منحت المحكمة  مهلة يتعين فيها عال المتهم  رفع الدعوى  إلى الجهة القضائية المختصة  فإذا  لم يقم المتهم  برفع الدعوى في المدة المحددة  صرف النظر عن الدفع  إما إذا كان الدفع غير جائز  استمرت المرافعات طبقا للمادة 331 ق ا ج كمثل عن ذلك الدفع بانعدام الجنسية لشخص المتهم بالخيانة العظمى طبقا لمادة 61 عقوبات حيث بنص قانون الجنسية في مثل هذا الرفع على وجوب توقف محكمة الجنايات عن متابعة إجراءات المحاكمة إلى أ ن تفصل في هذا الرفع الجهة القضائية المختصة وهي، الجهة المدنية تطبيقا لنص المادة  37 قانون إجراءات استثنائية عن قاضي الأصل قاضي الفرع و بنص خاص، و بالرجوع إلى المادة 330 ق ا ج أن المحكمة المعروضة عليها الدعوى العمومية تختص في جميع الدفوع التي يبديها المتهم دفاعا عن نفسه ما لم بنص القانون على ذلك و منه فإن جميع المسائل العارضة القديمة التي لا يراد فيها نص خاص يستند الاختصاص الفصل فيها إلى جهة قضائية أخرى فتكون الاختصاص لمحكمة الجنايات طبقا لقاعدة قاضي الأصل هو قاضي الفرع و إن اختصاص محكمة الجنائية في المواد الجزائية يعتبر من نظام العام، و أن مخالفته يترتب عنه البطلان فأن هناك قرار المحكمة العليا بتاريخ 27/03/1990 في قضية رقم 6903.لان المشرع أعطاها كامل الولاية الفصل في المقال الجنائية المعروضة عليه.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه