أركان جريمة تبيض الأموال

0
أركان جريمة تبيض الأموال

إن الجريمة ذات طبيعة مختلطة ولها جانبان مادي ويتمثل فيما يقانونا،تكبها من أفعال وما يترتب عنها من آثار، وجانب نفسي يتمثل فيما يدور في نفس مرتكبها أي ما يتوفر لديه من علم وما يصدر عنه من إرادة، أما بالنسبة لجريمة تبييض الأموال فدراستنا لها تسلمت إلى جانب الأركان التقليدية الركن المفترض نظرا لخصوصيتها ويتمثل في افتراض وجود جريمة أصلية سابقة لجريمة تبييض الأموال وهو ما سوف نبينه فيما يلي:

 

 

 الفرع الأول -الركن الشرعي لجريمة تبييض الأموال


           نقصد بالركن الشرعي الصفة غير المشروعة للفعل المنصوص عليها قانونا  ، فلا جريمة إذا كان الفعل مشروعا،  حيث تنص المادة الأولى من قانون العقوبات أنه " لا جريمة و لا عقوبة و لا تدبير أمن إلا بنص القانون" ، فجوهره تكييف قانوني يخلع على الفعل والمرجع في تحديده إلى قواعد قانون العقوبات وهذه الدراسة تشمل التطرق إلى مصادر الركن الشرعي لجريمة تبييض الأموال وفق المصادر التالية :

-الركن الشرعي وفقا للاتفاقيات الدولية: تعتبر جريمة تبييض الأموال من المسائل الجديدة التي اهتمت بها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير مشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية في فيينا سنة 1988 والتي دخلت حيز التنفيذ سنة 1990 والتي جاء في المادة الثالثة:" يجب على   الدول الموقعة على الاتفاقية « تجريم تحويل الأموال أو نقلها مع العلم بأنها مستمدة من أي جريمة من جرائم المخدرات و إخفاء أو تمويه حقيقة الأموال أو مصدرها أو مكانها أو طريقة التصرف بها أو حركتها أو الحقوق المتعلقة بها مع العلم بأنها مستمدة من جرائم المخدرات «.

ب-الركن الشرعي في التشريع الجزائري


       لقد صادقت الجزائر على  الاتفاقية الدولية المنعقـدة في فيينـا سنة 1988 بموجب المرسوم رقم95-41 المؤرخ في 28 يناير1995 وكذا بناء على اتفاقية باليرمو للجريمة المنظمة عبر الوطنية لعام 2000 و التي دخلت حيز التنفيذ في 29 سبتمبر 2003الخاصة بتبييض الأموال  و التي صادقت عليها الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 02/55 بتاريخ 05 فيفري 2002 .
          حيث اعتبر تبييض الأموال جريمة بإصداره قانون رقم 04/15 المؤرخ في 10/11/2004 المعدل و المتمم للأمر رقم 66/156 المتضمن قانون العقوبات و الذي جاء في فصله يلي:س من المادة 389 مكرر إلى 389 مكرر07 الأفعال المكونة لجريمة تبييض الأموال و العقوبات والذي عدل بموجب القانون 06 – 23 المؤرخ في 20 ديسمبر 2006 و التي جاء في المادة 389 مكرر تجريم تبييض الأموال كما نصت عليه المادة 02 من قانون 05-01 المؤرخ في 06 فيفري 2005 المتعلق بالوقاية من تبييض الأموال و تمويل الإرهاب و مكافحتهما.
  

الفرع الثاني- الركن المادي لجريمة تبييض الأموال


              هو كل العناصر الواقعية التي يتطلبها النص الجنائي لقيام الجريمة وتكون له طبيعة مادية ملموسة فلابد في الركن المادي في الجريمة من سلوك خارجي إذ لا يكفي في تحقيق الجريمة النشاط النفساني الباطني ذلك لأن القانون الجنائي لا يعاقب على مجرد النية إذ لابد في كل جريمة من سلوك الذي يمثل نشاط الإنسان في العالم الخارجي يقع على نوع من الأنشطة تشمل الأموال وعائدات جرائم أخرى وبالتالي يتحقق الركن المادي لجريمة تبييض الأموال.

ا-السلوك المكون لجريمة تبييض الأموال.

      لقد حددت المادة 389 مكرر من قانون العقوبات و المادة 02 من قانون الوقاية من تبييض الأموال السلوك المادي لجريمة تبييض الأموال والتي يمكن أن نحددها فيما يلي :

389 من قانون 06 - 22   المؤرخ في 18 ديسمبر 2006 المعدل و المتمم لقانون العقوبات، بقوله " يعتبر تبييضا للأموال:
1.    تحويل الممتلكات أو نقلها مع علم الفاعل بأنها عائدات إجرامية بغرض إخفاء أو تمويه المصدر غير المشروع لتلك الممتلكات أو مساعدة أي شخص متورط في ارتكاب الجريمة الأصلية التي تحصلت منها هذه الممتلكات على الإفلات من الآثار القانونية لأفعاله.
2.    إخفاء أو تمويه الطبيعة الحقيقية للممتلكات أو مصدرها أو مكانها أو كيفية التصرف فيها أو حركتها أو الحقوق المتعلقة بها مع علم الفاعل أنها عائدات إجرامية.
3.    اكتساب الممتلكات أو حيازتها أو استخدمها مع علم الشخص القائم بذلك وقت تلفيها أنها تشكل عائدات إجرامية.
4.    المشاركة في ارتكاب أي من الجرائم المقررة وفقا لهذه المادة أو التواطؤ أو التآمر على ارتكابها أو محاولة ارتكابها و المساعدة و التحريض على ذلك وتسهيله و إسداء المشورة بشأنه ".

 فالمادتين السالفتين الذكر حددتا حصرا الأفعال المحددة و الواقعة في نطاق جريمة تبييض الأموال ومن خلالهما يظهر السلوك المكون للركن المادي في صورتين:

 

الصورة الأولى: وتتمثل في تبييض الأموال بالمعنى الضيق للكلمة والتي تشمل إخفاء أو تمويه حقيقة الأموال أو مصدرها، ومكانها أو طريقة التصرف فيها أو مستمدة من فعل من أفعال الاشتراك من جهة ومن جهة أخرى تحويل الأموال أو نقلها مع العلم بأنها مستمدة من أية جريمة أو جرائم أو فعل الاشتراك بهدف إخفاء أو تمويه المصدر غير المشروع للأموال.


الصورة الثانية: وتتمثل في استخدام عائدات الجرائم المتمثلة في اكتساب أو حيازة أو استخدام الأموال مع العلم وقت تسليمها بأنها مستمدة من جريمة أو جرائم منصوص عليها في الاتفاقية أو مستمدة من فعل من أفعال الاشتراك في مثل هذه الجريمة أو الجرائم . 

 

 أولا:  محل جريمة تبييض الأموال

      يقصد به كافة صور الأموال أو عائدات أية جريمة جناية كانت أو جنحة و الأموالLes biens  كل الأصول  مهما كان نوعها مادية أو غير مادية، منقولة أو ثابتة، ملموسة أو غير ملموسة  والمستندات القانونية أو الصكوك التي تثبت تملك هذه الأموال أو أي حق متعلق بها وقد عرفت المادة 04 من قانون 05/01 المؤرخ في 05 فيفري 2005 الأموال بقولها :" يقصد في مفهوم هذا القانون :

- الأموال:  تبييض الأموال المادية أو غير المادية، لاسيما المنقولة أو غير المنقولة التي يحصل عليها بأية وسيلة كانت و الوثائق و الصكوك القانونية أيا كان شكلها بما في ذلك الشكل الإلكتروني أو الرقمي، و التي تدل على ملكية تلك الأموال أو مصلحة فيها، بما في ذلك الائتمانات المصرفية، وشيكات السفر و الشيكات المصرفية و الحوالات و الأسهم و الأوراق المالية و السندات و الكمبيالات و خطابات الاعتماد "

ب-محل جريمة تبييض  الأموال والركن المفترض لها


أولا : محل جريمة تبييض الأموال

أ) أن يكون عائدا مباشرا أو غير مباشرا متحصلا من جناية أو جنحة مستمدة من الجريمة الواقعة مباشرة.

ب) قد يكون المحل أموالا ذات طبيعة مادية (كالسيارات والمعادن النفسية) أو غير مادية (كالحقوق الأدبية والفنية والاختراعات الصناعية) منقـولة أو ثابتة (الأراضي والشقق) ملموسة أو غير ملموسة.

ج) أن يتمثل مظاهر الملكية الرمزية كالمستندات القانونية أو الصكوك.

أما المشرع الفرنسي وما ذهب إليه من خلال تعريفه لجريمة تبييض الأموال فقد أعطى المعنى الكفيل يتعقب صور تبييض الأموال التي سرعان ما تتابع وتتجل ويتم تدويرها بحيث يمحو مصدرها غير المشروع تماما أو تطمس معالمه، وعرفه على أنه المال المتحصل عن مصدر غير مشروع في كافة صوره في سائر الأشكال التي يندمج فيها أو يتحول إليها أو يتبدل على شاكلتها وأساس هذا التعريف الفقرة الأولى من المادة 324 من ق.ع.ف حيث تحدث عن تبييض الأموال أو الدخول بقوله Blanchiment des biens et des revenus وأردف في الفقرة  الثانية "العائد المباشر أو غير المباشر عن جناية أو جنحة مستخدما تعبير رؤوس الأموال أو الأصول" Blanchiment des capitaux ou des fonts  وبالتالي تميز عن سائر التشريعات في تسمية جريمة تبييض الأموال باعتبارها جريمة خاصة تسهل بصورة خاصة إقامة الدليل لهذه الجريمة.


    ثانيا: الركن المفترض لجريمة تبييض الأموال


         بالإضافة إلى الأركان التقليدية التي تقوم عليها كل جريمة (مادي ومعنوي) فلكل جريمة مكوناتها وخصوصيتها وتعتمد على صور لا تعتمد عليها جريمة أخرى ونظرا لخصوصية جريمة تبييض الأموال فهي تعتبر من الجرائم التبعية "Un délit de conséquence" وهو ما يقتضي وجود لها ركنا مفترضا المتمثل في وقوع جريمة سابقة أو ما يسمى بالجريمة الأصلية التي هي مصدر العائدات أو الأموال وتتمثل عموما في أية  جريمة من جرائم  السطو المسلح، الربا الفاحش واحتجاز الرهائن مقابل فدية، سرقة الأعمال الفنية ونستدل في  ذلك ما أورده المشرع في المادة 389 مكرر عقوبات و المادة 02  من قانون الوقاية من تبييض الأموال حيث استعمل العبارات الآتية الدالة على الجريمة الأصلية .

- عائدات إجرامية.
- إخفاء أو تمويه المصدر غير المشروع لتلك الممتلكات.
- مساعدة أي شخص متورط في ارتكاب الجريمة الأصلية التي تحصلت منها هذه الممتلكات.
إخفاء أو تمويه الطبيعة الحقيقية للممتلكات أو مصدرها.

    وقد عرفت المادة 02 بند " ي " من قانون مكافحة الفساد رقم 06/ 01 المؤرخ في 20. 02 .2006  الجريمة الأصلية بقولها : " الجرم الأصلي – كل جرم تأتت منه عائدات يمكن أن تصبح موضوع تبييض للأموال وفقا للتشريع المعمول به ذي الصلة .

    و القول بأن الجريمة الأصلية السابقة ركن مفترض في جريمة تبييض الأموال يخالف القواعد العامة في اليحدد طبيعتهاروف أنها تقوم على ثلاثة أركان " الشرعي و المادي و المعنوي « وهذا ما يجمع عليه الفقه الجنائي، غير أن اشتراط المشرع قيام جريمة التبييض موقوفا على شرط تحقق الجريمة الأصلية السابقة لا يعد ركنا بل يعني اشتراط تحقق اكتمال الركن المادي لجريمة التبييض.

        أما المشرع الفرنسي وفيما يتعلق بتحديد الجريمةالأصلية التي يتحصل منها على المال غير المشروع فلم يحدد  طبيعتها  ولا نوعها مكتفيا بالإشارة لكونها جناية أو جنحة ويترتب على ذلك  تصور ملاحقة كل من قام بعملية تمويه لمصدر الأموال أو الدخول غير المشروعة سواء تعلق الأمر بنشاط الاتجار في المخدرات  أو بأي نشاط إجرامي آخر كالاتجار في الرقيق الأبيض وشبكات الدعارة والابتزاز وعمليات السطو المسلح بشرط أن تكون الجريمة الأصلية معاقب عليها

 

الفرع الثالث-الركن المعنوي لجريمة تبييض الأموال



يمثل الركن المعنوي للجريمة، الجانب النفسي للجريمة، ذلك أن هذه الماديات لا تعني الشارع إلا إذا صدرت عن إنسان راشد في كامل قواه العقلية مسئول   يتحمل نتائج أفعاله وللركن المعنوي أهمية كبيرة بالنسبة لجريمة تبييض الأموال إذ يشترط العلم بالمصدر غير المشروع للعائدات الإجرامية التي يتم تحويلها أو إخفاؤها أو تمويهها أو حيازتها.

           إذن فجريمة تبييض الأموال جريمة عمديه، قوامها إرادة السلوك والعلم بكافة العناصر المكوالجنائي:ا يتوفر بنيانها القانوني دون اتجاه إرادة الشخص إلى ارتكابها دون أن يشوب هذه الإرادة عارض من عوارض الوعي أو حرية الاختيار" الجنون انعدام الأهلية و الإكراه « وذلك على النحو الذي تقرره القواعد العامة، يضاف إلى ذلك ضرورة علم الجاني بطبيعة النشاط الذي يقترفه سيما المصدر غير المشروع للأموال التي يقوم بتحويلها أو إخفائها أو حيازتها


     المادة 389 عقوبات و 02 قانون وقاية من تبيض الأموال استعملت العبارات الآتية في القصد الجنائي :
1.      تحويل الممتلكات أو نقلها مع علم الفاعل بأنها عائدات إجرامية بغرض إخفاء أو تمويه المصدر غير المشروع لتلك الممتلكات أو مساعدة أي شخص متورط في ارتكاب الجريمة الأصلية التي تحصلت منها هذه الممتلكات على الإفلات من الآثار القانونية لأفعاله.
2.    إخفاء أو تمويه الطبيعة الحقيقية للممتلكات أو مصدرها أو مكانها أو كيفية التصرف فيها أو حركتها أو الحقوق المتعلقة بها مع علم الفاعل أنها عائدات إجرامية.
3.    اكتساب الممتلكات أو حيازتها أو استخدمها مع علم الشخص القائم بذلك وقت تلفيها أنها تشكل عائدات إجرامية.
4.    المشاركة في ارتكاب أي من الجرائم المقررة وفقا لهذه المادة أو التواطؤ أو التآمر على ارتكابها أو محاولة ارتكابها و المساعدة و التحريض على ذلك وتسهيله و إسداء المشورة بشأنه ".







 ا-الإرادة والعلم المكونة لنشاط جريمة تبييض الأموال


 لقد سبق الإشارة أن الجريمة قوامها إرادة السلوك إضافة إلى العناصر المكونة له وعليه وجب الإشارة إلى كل عنصر منهما كالآتي:

 

أولا: إرادة النشاط المكون للركن المعنوي:


           تعتبر الإرادة جوهر القصد ومن أبرز عناصره، فالقصد توجيه الإرادة لتحقيق سلوك معين وبنتفي الركن المعنوي لتخلف السلوك المكون للجريمة سواء كان هذا السلوك فعل إيجابـي    أو سلبي كمجرد الامتناع عن عمل يأمر به القانون، فلا يوصف الفعل بالجريمة إذا ما كان  هذا السلوك الذي أتاه المتهم غير إرادي، فانتفاء إرادة النشاط المخالف كليا يحوله دون قيام الجريمة ويمنع بالتالي عقاب المتهم.

          وهكذا يمكن القول أن توافر جريمة تبييض الأموال قانونا يتطلب إرادة إحدى صور النشاط المكون لكونها المادي وانحراف نية الفاعل إلى تحقيق النتيجة المحظورة قانونا ومن هذه الزاوية تتمايز صور جريمة تبييض الأموال، فإذا من الممكن استخلاص النية الإجرامية في حالتي تمويه مصدر الأموال غير المشروعة وإخفاء الأموال، فهو على العكس من ذلك في حالة إيداع أو توظيف أو تحويل أموال محصلة عن خيانة أو جنحة فإنه لا يمكن استخلاص النية الإجرامية والتأكيد على توافرها خاصة وأنها تتم وفقا لآليات متطورة تغزو ميادين النشاط المصرفي.


ثانيا: العلم بالمصدر غير المشروع للأموال:


              العلم هو أحد العناصرالذي لا يقوم بدونه الركن المعنوي ويكمن نطاقه في العلم بالقانون من جهة والعلم بالواقع من جهة أخرى، ومنه فإن العلم في جريمة تبييض الأموال يقوم على العناصر الثلاث التالية:

أ‌)            نطاق العلم: تتمثل جريمة تبييض الأموال صنفا متميزا عن الجرائم عموما وعن الجرائم الاقتصادية خصوصا، وقد شهد فيها عنصر العلم تقلصا نظرا إلى سيادة القرائن والافتراضات التي أفضت جميعها إلى تكريس فعلي للمسؤولية المادية تطال فيها إلى حد بعيد دور الركن المعنوي لتطلب ذلك معرفة العلم بالقانون والعلم بالواقع.

ب) العلم بالعناصر القانونية للجريمة: فالقاعدة العامة تفترض علم الأشخاص بالصفة الإجرامية للسلوك وبالتالي ليس لهم الدفع بكون التبرير الكاذب لمصدر الأموال غير النظيفة أو الاشتراك في عملية إيداع أو إخفاء أو تحويل هذه الأموال يشكل جريمة في قانون العقوبات متى أشتمل التشريع الوطني على تجريم وعقاب هذا السلوك وعليه فإنه في جريمة تبييض الأموال وجب تحديد نطاق العلم بالقانون و إزالة أي التباس محتمل بتحديد الأشخاص المخاطبين بأحكام هذه المواد والالتزام الخاضعين له عن كل العمليات التي يباشرونها يراقبونها أو يقدمون المشورة بخصوصها و الذين يتوفر لديهم العلم بكونها تنصب على أموال ناتجة عن نشاط مشبوه وهو ما ذهب إليه المشرع الفرنسي في المادتين الأولى و الثانية من القانون 90/614 المؤرخ في 12 جويلية 1990والذي عدد فيه الهيئات والأشخاص المخاطبة بأحكامه والتي ضمهم تحت اسم المؤسسات المالية وبذلك افترض علمهم بالقانون وإلزامهم بالتحري عن مصدر الأموال المودعة وعمليات التحويل لاسيما المثيرة للشبهة.

ج)العلم بالواقع: فهو يمثل عنصر ضروري لابد من توافر حقيقته لقيام الركن المعنوي للجريمة وينتفي بالتالي القصد الجنائي إذا وقع الشخص في جهل أو غلط في أحد العناصر الواقعية للجريمة ومنه لم تتردد كل تشريعات العالم في وصف جريمة إخفاء الأشياء عن جناية أو جنحة متى كان الفاعل يجهل مصدر هذه الأشياء أما في شأن جريمة تبييض الأموال يمكن القول بضرورة توافر سائر العناصر الواقعية التي تشكل نموذج الجريمة وتعطي لها خصوصيتها ويثير عنصر العلم بالوقائع في الركن المعنوي لجريمة تبييض الأموال ثلاث عناصر هي:

- أن يكمن نطاق العلم لحيازة الأشياء أو الأموال ذات المصدر غير المشروع في وصفها جريمة تبعية بصرف النظر عن علم الفاعل بطبيعة الجريمة الأصلية أو ظروف زمان ومكان ارتكابها أو بطريقة وقوعها، كما لا أهمية لمعرفة شخص المجني عليه.
























ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه