آثــار انـقـضـاء الـعـقـد بـالـنـسـبـة لـلـمـسـتـأجـر الـمـسـيـر في القانون الجزائري

0

آثــار انـقـضـاء الـعـقـد بـالـنـسـبـة

                        لـلـمـسـتـأجـر الـمـسـيـر

 

     عند انتهاء عقد التسيير الحر و نشره فان المستأجر ملزم بشطب نفسه من السجل التجاري و محو كل تأشير على هامش قيد المؤجر بما يفيد انتهاء التسيير الحر، كما يلزم المستأجر المسير برد المحل التجاري أو الحرفي (المقاولة) إلى صاحبه، و إذا تعذر ذلك يمكن طرده و الحكم عليه بالتعويض لصالح المؤجر، و ينصرف الاسترداد إلى جميع لعناصر المكونة للمحل يوم إبرام العقد، فإذا لم تحدد العناصر في العقد بدقة وجب على المؤجر إثبات اشتمالها للمتجر, و نفس الشيء يقال عن حالة المعدات و مصير البضائع، إذ أن المستأجر مسؤول عن تدني وضعيتها, مع إمكانية تحلله من ذلك بإثبات عدم ارتكابه أي خطا(1)، كما يلزم المؤجر بأخذ المخزون إلا إذا اتفق على خلاف ذلك(2).

و قد جاء في نص المادة 211 من القانون التجاري أن انتهاء تأجير التسيير يجعل الديون التي قام بعقدها المستأجر المسير طيلة مدة التسيير و الخاصة باستغلال المتجر أو المؤسسة الحرفية حالة الأداء فورا.

كما لا يستفيد المستأجر من حق التجديد , إلا بموافقة المؤجر، و لا يحق له طلب التعويض الإستحقاقي على غرار القانون الفرنسي(3).



 


(1): Jean Derruppe. op. cit, page 52 -

(2): محمد معاصمي، المرجع السابق، ج2، ص 34

(3): Alain Piédeliévre ,op , cit , p :152,153  -

و لقد جاء في إحدى قرارات المحكمة العليا »ليس للمجلس القضائي الحق في الموافقة على الحكم الذي يقضي بتعيين خبير لتحديد تعويض الاستحقاق في عقد إيجار التسيير الحر، و بهذا فقد عرضوا قرارهم للنقض و كانوا قد خرقوا القانون« (1).

و في قرار آخر» و لما كان الثابت في قضية الحال أن قضاة الموضوع لما قضوا بالإخلاء دون التعويض الإستحقاقي قد طبقوا أحكام القانون التجاري تطبيقا صحيحا، إذ أن التنبيه بالإخلاء المؤسس على المادتين 173-176 لا يكون ضروريا إلا في وجود عقد إيجار مبرم وفق مقتضيات المادة 172 ت.ج )(2). 

كما يقع على المستأجر المسير عبئ انخفاض قيمة عناصر المحل, متى كان قد التزم في العقد بإرجاعها في حالة جيدة, و ما عدى ذلك فلا يكون على عاتقه، إلا إذا  اثبت المؤجر أن الانخفاض في قيمة العناصر ناتج عن ارتكاب المستأجر خطا في الإستغلال, و كان هذا الخطأ السبب في إنقاص القيمة مثل عدم استعمال الاسم التجاري أو علامة نتج عنه سقوط هذه الأخيرة(3).

و تجدر الإشارة إلى انه لا يحق للمستأجر أي تعويض, إلا إذا وجد شرط مخالف عن تعويض القيمة المضافة حتى و لو زاد عنصر العملاء (4).

قد ينص في عقد التسيير الحر على شرط عدم المنافسة المحدد لحق المستأجر في ممارسة نشاط أخر بعد انتهاء العقد بنفس الكيفيات التي تنص عليها في عقود بيع المحلات , و في حالة عدم التنصيص عليها في العقد , فإن المستأجر المسير يستطيع أن يقيم تجارة مشابهة شريطة ألا يعمد إلى أسلوب الخلط بين المؤسسة الجديدة و المتجر الذي كان يسيره, و إلا وقع في المنافسة الغير مشروعة(5).  

 

 

 

 

 

 

 

 



 


(1): قرار رقم 39653 السابق الذكر

(2): قرار المحكمة العليا بتاريخ27 /02/1996 رقم 139696 م ق لسنة 1996، العدد 02، ص115

(3): معاصمي، المرجع السابق، ص 34 الجزء الثاني

Mohamed el Habib Ettayeb : magistrat : l’indemnité d’éviction en droit algérien :(4)-
Édition DAR EL GHARB, 2003, page 183

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه