مفهوم الولايـة في قانون الاسرة الجزائري

0

  

        

        الفرع الأول : مفهوم الولايـة فقها وقانونا

        البند الأول : المفهوم الفقهي

        الولايـة بكسر الواو وفتحهـا ، لغة تعني النصرة والقدرة وهي مصدر ولي الشيء بليـه ، وولي عليـه : إذا ملك أمره وتولى شؤونه .

        والولايـة عند الفقهاء : سلطة شرعيـة تمكن صاحبهـا من مباشرة العقود وترتيب آثارهـا عليها دون توقف على إجازة أحـد .

        فإذا كانت السلطة متعلقـة بشأن من شؤون العاقد كتزويجـه نفسـه وبيعه مالـه كانت ولايته أصليـة .

        وإن كانت متعلقـة بشأن من شؤون غيره ، كأن يزوج إبنته أو يتصرف في مال ولده ، كانت ولايـة متعديـة .[1]

        وفيهم من يعرفها (( الولايـة بكسر الواو لغـة هي المحبة والنصرة ومنه قولـه سبحانه وتعالـي (( ومن يتول اللـه ورسولـه والذين آمنوا ، فإن حزب اللـه هم الغالبون ))

        وأما في الإصطلاح الشرعي فهي تنفيذ القول على الغير والإشراف على شؤونهم أو هي القدرة على إنشاء العقـد نافذا  غير موقوف على إجازة أحـد .[2]

        ويقصد بالغير هنا في "تنفيذ القول على الغير" أنه كل قاصر أو مجنون أو بالغ في ولايـة الإختيار والتي سيأتي بيانها في مكانها.

        كما أن الولايـة شرعت في الأساس لحمايـة حقوق العاجزين عن التصرف في نفوسهم أو في أموالهم بسبب فقدان أهليتهم أو نقصها .[3]

        ومنهم من يعرف الولـي أنه ضد العدو ، وشرعا كل من يملك سلطـة شرعيـة تمكنه من التسرف في شؤون غيره ، رضـي أم لم يرض ، ومنه الولايـة وهي"حق تنفيذ القول على الغير"شاء أم أبى .

        وتجدر الإشارة كما سيأتي بيانه في مقامـه أن الولايـة نوعان ولايـة قاصرة ، وولايـة متعديـة ، فالأولى هي القدرة أو قدرة العاقد على إنشاء العقد الخاص بنفسـه وتنفيذ أحكامـه .

        وأما الولايـة المتعديـة فهي قدرة العاقد على إنشاء العقد الخاص بغيره ، وهذه الولايـة المتعديـة تنقسم بدورها إلى قسميـن : ولايـة عامـة ، وأخرى خاصـة ، فأما العامـة كولايـة السلطان والقاضـي ، وأما الخاصـة فتنقسم إلى قسميـن : ولايـة على المال وهي القدرة على إنشاء العقود الخاصـة بالأموال وتنفيذها ، وولايـة على النفس : وهي القدرة على إنشاء عقد الزواج نافذ دون إجازة من أحـد .[4]

        كما أن نجد أن الإمام محمد أبو زهرة [5]  ذهب إلى القول بأن المولود تثبت عليـه ثلاث ولايات فالأولى هي ولايـة التربيـة الأولى وهي الحضانـة ، وأن الثانيـة وهي ولايـة المحافظةعلى نفسـه وصيانته وهذه تثبت على الطفل بعد تجاوز سن الحضانبـة إلى بلوغـه غير مفسد ، كما تثبت على المجنون والمعتوه وعلى البكر من النساء والثيب إن كانت غير مأمونـة على نفسهـا والثالثـة هي الولايـة الماليـة.

        البند الثاني : المفهوم القانوني

        وبالرجوع إلى نص المادة 87 من قانون الأسرة نجدها لم تتكلم فيما تكون ولايـة الأب ، أما معنى هذا ، وإنما من المؤكد أنها تنطوي على السلطـة الأبويـة فهي لم تعرف الولايـة بل فقط منحتها للأب ومن بعد وفاته الأم ، وهذا راجع لأن المشرع الجزائري لم ينظم الولايـةعلى النفس ، إلا أننا نرجع في هذا الشأن إلى أحكام الشريعـة الإسلاميـة لاسيما أحكامها طالما أنه لايوجد نص ، وإستناذا لنص المادة 222 من ق . الأسرة التي تتيح لنا الرجوع إلى الشريعة الإسلاميـة إذا لم يوجد نص –

 

 

 

       

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © القانون الشامل

تصميم الورشه